بوركت بنية وقد بارك الله
محمد المعوليعثمانيالخفيفمدحالألف
- ١بوركتْ بنيةّ وقد بارَك اللهلنَا في عُمرْ الذي قد بنَاهَا
- ٢بنيةٌ أُسِّسَت على مطلعِ الماءِ تجلت وعزَّ مَنْ سَوَّاهَا
- ٣يا لهَا بنيةً عَلى شاطِىء الوادِي عامَ السَّرُورِ في رُؤْياهَا
- ٤هي روضٌ من الرياحين فاح المسكُ منها كما يفرحُ شَذَاهَا
- ٥قُدِّسَتْ من كلِّ القَذى فتعالتْرفعةّ أن نرَى لها أَشْبَاهَا
- ٦روضةٌ من سُفْليها جناتٌمن نخيلٍ أفكارُنا تَرْعامَا
- ٧وبها التينُ والفواكهُ والأشجارُأثمارُهن دانٍ جَنَاهَا
- ٨وهي تجري مِنْ تحتها أنهارٌمن نميرٍ سبحان من أَجْرَاهَا
- ٩قطعةٌ من رياض جنات عدنٍتزلتْ من سمائِه فطَحَاها
- ١٠إنْ عرتْني شدائدٌ وهمومٌواكتئابٌ تزولُ حينَ أَرَاهَا
- ١١وإذا ما بَدَتْ نُقبِّلُ أرْضافكأَنْها نقبلُ الأهْواهَا
- ١٢من رآهَا تنسيه كلّ حبيبقدْ قضى اللهُ ما قضَى فقضَاهَا
- ١٣لو رأتها حورُ الجنانِ لقالتْفوّضونا فلا نريد سِوَاهَا
- ١٤يعجزُ الواصفونَ أن يصفُوهابصفاتٍ لم يبلغُوا مُنْتهاهَا
- ١٥تتلألا كأنها درةٌ بيضاءُأو كالبدورِ في مرآها
- ١٦عظمت دفةً وفاقتْ وراقتْواستقامتْ بنيا وتمَّ علاَها
- ١٧فهيَ في فكرتي وإن غبتُ عنهاوهي دون الأشياءِ لا أنساهَا
- ١٨فهنيئاً لمن بنَاها وأعلاَها وطوبَى لمن له سُكنَاها
- ١٩ولو أتى خيرتُ أستغفر الرحمنبين الجناتِ أو مَثواها
- ٢٠قد لعمري لاخترت هذا نصيبيمن خلودٍ لو لم أخفْ عُقْباهَا
- ٢١كلُّ من رآها بعينِ عياناًقال واللهِ ما نرى شَرْواها
- ٢٢ما رآها امرؤٌ من الخلقِ إلاقال حقّاً سبحان من أنشَاها
- ٢٣كيفَ نلقى لها شبيهاً ونورُالله مِن تحتِ عرشه يَغْشَاها
- ٢٤إن يكنْ في العُيونِ شىءٌ من الداء فإن الدواءَ منها ثَراها
- ٢٥وإذا ما القلوبُ تصدأُ حزناًفهي تجلُو عن القلوبِ صداهَا
- ٢٦إن أردتمْ ترونَ كلّ عجيبِفانظرُوا أيها الورَى في ذُرَاها
- ٢٧فهي بالوشى زينت وتجلّتوتجلت كالشمسِ عِنْدَ ضُحَاها
- ٢٨أحمرٌ قانٍ وأسودُ غربيبونورٌ يلوحُ في أعْلاهَا
- ٢٩واخضرارٌ وزرقةٌ وابيضاضواصفرارٌ فلا يُقَذَّى سَنَاهَا
- ٣٠قد تناهتْ في الحُسْن والوصفوالأوصافِ قُلْ لي بأي شىء تَبَاهى
- ٣١فكأن الذي بناهَا وأعْلاَهابناء بخلقهِ أعْدَاهَا
- ٣٢هو رَبُّ العلى أبو العرب الزاكي لقدْ جلَّ قدرُه أن يُضَاهى
- ٣٣فإذا اشتَد كلُّ همِّ وكربِبالبرايا يعطى النفوسَ مُنَاها
- ٣٤غيره وهو ذُو فعال جميلِوإذا الأرضُ أجْدَبتْ أحياهَا
- ٣٥وإذا ساءَ منزلٌ أو نبا بيوعزتي همومُه حلاّها
- ٣٦فهو شمسُ الدنيا ونورُ هداهاوضياءُ العليا وبدرُ دُجَاها
- ٣٧عِش قريرَ العيونِ ما غرَّدتوَرْفاء ليلا وغردتْ في بُكَاها
- ٣٨كان تاريخُها بغُرّةِ شوالٍ رعاها ربُّ العلى وسَقَاها
- ٣٩وثمانٍ مضتْ وسبعونَ عاماًبعد ألف حسابها قد تنَاهى