قصائد

هو البين ظنا لا لعل ولا عسى

ابن الجياب الغرناطيمملوكيالطويلحزنالألف

  1. ١هو البين ظَنا لا لَعَلَّ وَلا عَسَىفما بالُ نَفسي لم تفِض عندَه أسى
  2. ٢وَما لفؤادي لم يَذُب مِنهُ حسرةًفتبّاً لهذا القلب سُرعانَ ما نَسى
  3. ٣وما لجفوني لا تفيضُ مورداًمنَ الدمعِ يَهمِي تارةً ومورّسا
  4. ٤وما للساني مُفصِحاً بخطابهوما كان لو أوفى بَعَهدٍ لِيَنبسا
  5. ٥أمِن بعدِ ما أودَعت رُوحِيَ في الثَّرىورمّدتُ منِّي فلذة القلب مَرمَسَا
  6. ٦وبعد فراقِ ابني أبي القاسم الذيكسانيَ ثَوبَ الثَّكلِ لا كانَ مَلبِسَا
  7. ٧أؤَمِّلُ في الدُنيا حياةً وأرتَضِيمقيلاً لدى أبيَاتِها ومعرّسا
  8. ٨فآهٍ وللمفجوع فيها استراحةولا بُدَّ للمصدُورِ أن يتَنَفَّسَا
  9. ٩على عُمرٍ أفنَيتُ فيه بضاعتيفأسلمني للقبر حَيرانَ مُفلسا
  10. ١٠ظَلَلتُ به في غفلةٍ وجهالةٍإلى أن رَمَى سَهمَ الفِراقِ فَقَرطسَا
  11. ١١إلى الله أشكو بَرحَ حُزني فإنَّهتلبّس منه القلبُ ما قد تَلَبَّسَا
  12. ١٢وصدمة خَطبٍ نازلتني عَشِيَّةًفما أغنَت الشكوى ولا نفعَ الأسا
  13. ١٣فقد صدَّعت شملي وأصمت مَقاتليوقد هَدَّمت رُكنِي الوثيقَ المُؤَسَّسا
  14. ١٤ثبتُّ لها صَبراً لشدَّة وقعهافما زلزلت صَبري الجميلَ وقد رسا
  15. ١٥ولكن لها نارٌ يشبُّ وقودهاأبيتُ لها ليل السليم موسوسا
  16. ١٦وأطمع أن نَلقَى برحمَتِهِ الرِّضاوأجزعُ أن نشقى بِذَنبٍ فننكسا
  17. ١٧أبا القاسم اسمع شَكوَ والدك الذيحسا مِن كؤوسِ البينِ أفظَعَ ماحَسا
  18. ١٨وقفتُ فؤادي مذ رحلتَ على الأسىفأشهدُ لا ينفكَ وقفاً محبَّسا
  19. ١٩وقطّعتُ أمالي من النَّاس كلِّهِمفلستُ أبالي أحسنَ المرءُ أم أسا
  20. ٢٠تواريتَ يا شَمسِي وبدرِي وناظِرِيفصارَ وجودي مُذ تواريتَ حِندسا
  21. ٢١وخلَّفت لي عبئاً من الثَّكلِ فادِحاًفما أتعب الثَّكلانِ نَفساً واتعسا
  22. ٢٢فيا غُصناً نضراً ذوى عندما استوىفأوحشني أضعافَ ما كان أنَّسا
  23. ٢٣يا نعمةً لمّا تبلّغتها انقضتفأنعَمُ أحوالي بماعاد أبأسا
  24. ٢٤فودعته والدمعُ يَهمي سحابهكما أسلم السلك الفريد المجنَّسا
  25. ٢٥وقبَّلتُ في ذاكَ الجبين مودَّعاًلأكرم من نفسي عليَّ وأنفَسَا
  26. ٢٦فلو أنَّ هذا الموتَ يَقبَل فِديَةًحبوناه أموالاً كِرَاماً وأنفُسَا
  27. ٢٧ولكنَّهُ حُكمٌ من اللهِ واجبٌيسلم فيه من بخير الورى ائتسى
  28. ٢٨تَغَمَّدَك الرَّحمنُ بالعفوِ والرِّضاوكرَّم مثواك الحميدَ وقدّسا
  29. ٢٩وألفَ مِنَّا الشَمل في جَنَّةِ العُلاَفنشرب تسنيماً ونلبس سُندُسا