هز اللواء بعزك الإسلام
أحمد شوقيمتأخرالكاملمدحالميم
- ١هَزَّ اللِواءُ بِعِزِّكَ الإِسلامُوَعَنَت لِقائِمِ سَيفِكَ الأَيّامُ
- ٢وَاِنقادَتِ الدُنيا إِلَيكَ فَحَسبُهاعُذراً قِيادٌ أَسلَسَت وَزِمامُ
- ٣وَمَشى الزَمانُ إِلى سَريرِكَ تائِباًخَجِلاً عَلَيهِ الذُلُّ وَالإِرغامِ
- ٤عَرشُ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ جَنَباتُهُنورٌ وَرَفرَفُهُ الطَهورُ غَمامُ
- ٥لَمّا جَلَستَ سَما وَعَزَّ كَأَنَّماهارونُ وَاِبناهُ عَلَيهِ قِيامُ
- ٦البَحرُ مَحشودُ البَوارِجِ دونَهُوَالبَرُّ تَحتَ ظِلالِهِ آجامُ
- ٧نَعَمَ الرَعِيَّةُ في ذَراكَ وَنَضَّرَتأَيّامَهُم في ظِلِّكَ الأَحكامُ
- ٨في كُلِّ ناحِيَةٍ وَكُلِّ قَبيلَةٍعَدلٌ وَأَمنٌ مورِفٌ وَوِئامُ
- ٩حَمَلَ الصَليبُ إِلَيكَ مِن فِتيانِهِجُنداً وَقاتَلَ دونَكَ الحاخامُ
- ١٠وَالدينُ لَيسَ بِرافِعٍ مُلكاً إِذالَم يَبدُ لِلدُنيا عَلَيهِ نِظامُ
- ١١بِاللَهِ قَد دانَ الجَميعُ وَشَأنُهُمبِاللَهِ ثُمَّ بِعَرشِكَ اِستِعصامُ
- ١٢يا اِبنَ الَّذينَ إِذا الحُروبُ تَتابَعَتصَلَّوا عَلى حَدِّ السُيوفِ وَصاموا
- ١٣المُظهِرينَ لِنورِ بَدرٍ بَعدَماخيفَ المَحاقُ عَلَيهِ وَالإِظلامُ
- ١٤عِشرونَ خاقاناً نَمَوكَ وَعَشرَةٌغُرُّ الفُتوحِ خَلائِفٌ أَعلامُ
- ١٥نَسَبٌ إِذا ذُكِرَ المُلوكُ فَإِنَّهُلِرَفيعِ أَنسابِ المُلوكِ سَنامُ
- ١٦لا تَحفَلَنَّ مِنَ الجِراحِ بَقِيَّةًإِنَّ البَقِيَّةَ في غَدٍ تَلتامُ
- ١٧جَرَتِ النُحوسُ لِغايَةٍ فَتَبَدَّلَتوَلِكُلِّ شَيءٍ غايَةٌ وَتَمامُ
- ١٨تَعِبَت بِأُمَّتِكَ الخُطوبُ فَأَقصَرَتوَالدَهرُ يُقصِرُ وَالخُطوبُ تَنامُ
- ١٩لَبِثَت تَنوشُهُمُ الحَوادِثُ حِقبَةًوَتَصُدُّها الأَخلاقُ وَالأَحلامُ
- ٢٠وَلَقَد يُداسُ الذِئبُ في فَلَواتِهِوَيُهابُ بَينَ قُيودِهِ الضِرغامُ
- ٢١زِدهُم أَميرَ المُؤمِنينَ مِنَ القُوىإِنَّ القُوى عِزٌّ لَهُم وَقَوامُ
- ٢٢المُلكُ وَالدُوَلاتُ ما يَبني القَناوَالعِلمُ لا ما تَرفَعُ الأَحلامُ
- ٢٣وَالحَقُّ لَيسَ وَإِن عَلا بِمُؤَيَّدٍحَتّى يُحَوِّطَ جانِبَيهِ حُسامُ
- ٢٤خَطَّ النَبِيُّ بِراحَتَيهِ خَندَقاًوَمَشى يُحيطُ بِهِ قَناً وَسِهامُ
- ٢٥يا بَربَروسُ عَلى ثَراكَ تَحِيَّةٌوَعَلى سَمِيِّكَ في البِحارِ سَلامُ
- ٢٦أَعَلِمتَ ما أَهدى إِلَيكَ عِصابَةٌغُرُّ المَآثِرِ مِن بَنيكَ كِرامُ
- ٢٧نَشَروا حَديثَكَ في البَرِيَّةِ بَعدَ ماهَمَّت بِطَيِّ حَديثِكَ الأَيّامُ
- ٢٨خَصّوكَ مِن أُسطولِهِم بِدَعامَةٍيُبنى عَلَيها رُكنُهُ وَيُقامُ
- ٢٩شَمّاءُ في عَرضِ الخِضَمِّ كَأَنَّهابُرجٌ بِذاتِ الرَجعِ لَيسَ يُرامُ
- ٣٠كانَت كَبَعضِ البارِجاتِ فَحَفَّهالَمّا تَحَلَّت بِاِسمِكَ الإِعظامُ
- ٣١ما ماتَ مِن نُبُلِ الرِجالِ وَفَضلِهِميَحيا لَدى التاريخِ وَهوَ عِظامُ
- ٣٢يَمضي وَيُنسى العالَمونَ وَإِنَّماتَبقى السُيوفُ وَتَخلُدُ الأَقلامُ
- ٣٣وَتَلاكَ طُرغودُ كَما قَد كُنتُماجَنباً لِجَنبٍ وَالعُبابُ ضِرامُ
- ٣٤أَرسى عَلى بابِ الإِمامِ كَأَنَّهُلِلفُلكِ مِن فَرطِ الجَلالِ إِمامُ
- ٣٥جَمَعَتكُما الأَيّامُ بَعدَ تَفَرُّقٍما لِلِقاءِ وَلِلفُراقِ دَوامُ
- ٣٦سَيَشُدُّ أَزرَكَ وَالشَدائِدُ جُمَّةٌوَيُعِزُّ نَصرَكَ وَالخُطوبُ جِسامُ
- ٣٧ما السُفنُ في عَدَدِ الحَصى بِنَوافِعٍحَتّى يَهُزَّ لِواءَها مِقدامُ
- ٣٨لَمّا لَمَحتُكُما سَكَبتُ مَدامِعيفَرَحاً وَطالَ تَشَوُّفٌ وَقِيامُ
- ٣٩وَسَأَلتُ هَل مِن لُؤلُؤٍ أَو طارِقٍفي البَحرِ تَخفُقُ فَوقَهُ الأَعلامُ
- ٤٠يا مَعشَرَ الإِسلامِ في أُسطولِكُمعِزٌّ لَكُم وَوِقايَةٌ وَسَلامُ
- ٤١جودوا عَلَيهِ بِمالِكُم وَاِقضوا لَهُما توجِبُ الأَعلاقُ وَالأَرحامُ
- ٤٢لا الهِندُ قَد كَرُمَت وَلا مِصرٌ سَخَتوَالغَربُ قَصَّرَ عَن نَدىً وَالشامُ
- ٤٣سَيلُ المَمالِكِ جارِفٌ مِن شِدَّةٍوَقُوىً وَأَنتُم في الطَريقِ نِيامُ
- ٤٤حُبُّ السِيادَةِ في شَمائِلِ دينِكُموَالجِدُّ روحٌ مِنهُ وَالإِقدامُ
- ٤٥وَالعِلمُ مِن آياتِهِ الكُبرى إِذارَجَعَت إِلى آياتِهِ الأَقوامُ
- ٤٦لَو تُقرِؤونَ صِغارَكُم تاريخَهُعَرَفَ البَنونُ المَجدَ كَيفَ يُرامُ
- ٤٧كَم واثِقٍ بِالنَفسِ نَهّاضٍ بِهاسادَ البَرِيَّةَ فيهِ وَهوَ عِصامُ