هز اللواء بعزك الإسلام
حجم الخط
- هَزَّ اللِواءُ بِعِزِّكَ الإِسلامُوَعَنَت لِقائِمِ سَيفِكَ الأَيّامُ
- وَاِنقادَتِ الدُنيا إِلَيكَ فَحَسبُهاعُذراً قِيادٌ أَسلَسَت وَزِمامُ
- وَمَشى الزَمانُ إِلى سَريرِكَ تائِباًخَجِلاً عَلَيهِ الذُلُّ وَالإِرغامِ
- عَرشُ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ جَنَباتُهُنورٌ وَرَفرَفُهُ الطَهورُ غَمامُ
- لَمّا جَلَستَ سَما وَعَزَّ كَأَنَّماهارونُ وَاِبناهُ عَلَيهِ قِيامُ
- البَحرُ مَحشودُ البَوارِجِ دونَهُوَالبَرُّ تَحتَ ظِلالِهِ آجامُ
- نَعَمَ الرَعِيَّةُ في ذَراكَ وَنَضَّرَتأَيّامَهُم في ظِلِّكَ الأَحكامُ
- في كُلِّ ناحِيَةٍ وَكُلِّ قَبيلَةٍعَدلٌ وَأَمنٌ مورِفٌ وَوِئامُ
- حَمَلَ الصَليبُ إِلَيكَ مِن فِتيانِهِجُنداً وَقاتَلَ دونَكَ الحاخامُ
- وَالدينُ لَيسَ بِرافِعٍ مُلكاً إِذالَم يَبدُ لِلدُنيا عَلَيهِ نِظامُ
- بِاللَهِ قَد دانَ الجَميعُ وَشَأنُهُمبِاللَهِ ثُمَّ بِعَرشِكَ اِستِعصامُ
- يا اِبنَ الَّذينَ إِذا الحُروبُ تَتابَعَتصَلَّوا عَلى حَدِّ السُيوفِ وَصاموا
- المُظهِرينَ لِنورِ بَدرٍ بَعدَماخيفَ المَحاقُ عَلَيهِ وَالإِظلامُ
- عِشرونَ خاقاناً نَمَوكَ وَعَشرَةٌغُرُّ الفُتوحِ خَلائِفٌ أَعلامُ
- نَسَبٌ إِذا ذُكِرَ المُلوكُ فَإِنَّهُلِرَفيعِ أَنسابِ المُلوكِ سَنامُ
- لا تَحفَلَنَّ مِنَ الجِراحِ بَقِيَّةًإِنَّ البَقِيَّةَ في غَدٍ تَلتامُ
- جَرَتِ النُحوسُ لِغايَةٍ فَتَبَدَّلَتوَلِكُلِّ شَيءٍ غايَةٌ وَتَمامُ
- تَعِبَت بِأُمَّتِكَ الخُطوبُ فَأَقصَرَتوَالدَهرُ يُقصِرُ وَالخُطوبُ تَنامُ
- لَبِثَت تَنوشُهُمُ الحَوادِثُ حِقبَةًوَتَصُدُّها الأَخلاقُ وَالأَحلامُ
- وَلَقَد يُداسُ الذِئبُ في فَلَواتِهِوَيُهابُ بَينَ قُيودِهِ الضِرغامُ
- زِدهُم أَميرَ المُؤمِنينَ مِنَ القُوىإِنَّ القُوى عِزٌّ لَهُم وَقَوامُ
- المُلكُ وَالدُوَلاتُ ما يَبني القَناوَالعِلمُ لا ما تَرفَعُ الأَحلامُ
- وَالحَقُّ لَيسَ وَإِن عَلا بِمُؤَيَّدٍحَتّى يُحَوِّطَ جانِبَيهِ حُسامُ
- خَطَّ النَبِيُّ بِراحَتَيهِ خَندَقاًوَمَشى يُحيطُ بِهِ قَناً وَسِهامُ
- يا بَربَروسُ عَلى ثَراكَ تَحِيَّةٌوَعَلى سَمِيِّكَ في البِحارِ سَلامُ
- أَعَلِمتَ ما أَهدى إِلَيكَ عِصابَةٌغُرُّ المَآثِرِ مِن بَنيكَ كِرامُ
- نَشَروا حَديثَكَ في البَرِيَّةِ بَعدَ ماهَمَّت بِطَيِّ حَديثِكَ الأَيّامُ
- خَصّوكَ مِن أُسطولِهِم بِدَعامَةٍيُبنى عَلَيها رُكنُهُ وَيُقامُ
- شَمّاءُ في عَرضِ الخِضَمِّ كَأَنَّهابُرجٌ بِذاتِ الرَجعِ لَيسَ يُرامُ
- كانَت كَبَعضِ البارِجاتِ فَحَفَّهالَمّا تَحَلَّت بِاِسمِكَ الإِعظامُ
- ما ماتَ مِن نُبُلِ الرِجالِ وَفَضلِهِميَحيا لَدى التاريخِ وَهوَ عِظامُ
- يَمضي وَيُنسى العالَمونَ وَإِنَّماتَبقى السُيوفُ وَتَخلُدُ الأَقلامُ
- وَتَلاكَ طُرغودُ كَما قَد كُنتُماجَنباً لِجَنبٍ وَالعُبابُ ضِرامُ
- أَرسى عَلى بابِ الإِمامِ كَأَنَّهُلِلفُلكِ مِن فَرطِ الجَلالِ إِمامُ
- جَمَعَتكُما الأَيّامُ بَعدَ تَفَرُّقٍما لِلِقاءِ وَلِلفُراقِ دَوامُ
- سَيَشُدُّ أَزرَكَ وَالشَدائِدُ جُمَّةٌوَيُعِزُّ نَصرَكَ وَالخُطوبُ جِسامُ
- ما السُفنُ في عَدَدِ الحَصى بِنَوافِعٍحَتّى يَهُزَّ لِواءَها مِقدامُ
- لَمّا لَمَحتُكُما سَكَبتُ مَدامِعيفَرَحاً وَطالَ تَشَوُّفٌ وَقِيامُ
- وَسَأَلتُ هَل مِن لُؤلُؤٍ أَو طارِقٍفي البَحرِ تَخفُقُ فَوقَهُ الأَعلامُ
- يا مَعشَرَ الإِسلامِ في أُسطولِكُمعِزٌّ لَكُم وَوِقايَةٌ وَسَلامُ
- جودوا عَلَيهِ بِمالِكُم وَاِقضوا لَهُما توجِبُ الأَعلاقُ وَالأَرحامُ
- لا الهِندُ قَد كَرُمَت وَلا مِصرٌ سَخَتوَالغَربُ قَصَّرَ عَن نَدىً وَالشامُ
- سَيلُ المَمالِكِ جارِفٌ مِن شِدَّةٍوَقُوىً وَأَنتُم في الطَريقِ نِيامُ
- حُبُّ السِيادَةِ في شَمائِلِ دينِكُموَالجِدُّ روحٌ مِنهُ وَالإِقدامُ
- وَالعِلمُ مِن آياتِهِ الكُبرى إِذارَجَعَت إِلى آياتِهِ الأَقوامُ
- لَو تُقرِؤونَ صِغارَكُم تاريخَهُعَرَفَ البَنونُ المَجدَ كَيفَ يُرامُ
- كَم واثِقٍ بِالنَفسِ نَهّاضٍ بِهاسادَ البَرِيَّةَ فيهِ وَهوَ عِصامُ