اخترت يوم الهول يوم وداع
أحمد شوقيمتأخرالكاملرثاءالياء
- ١اِختَرتَ يَومَ الهَولِ يَومَ وَداعِوَنَعاكَ في عَصفِ الرِياحِ الناعي
- ٢هَتَفَ النُعاةُ ضُحىً فَأَوصَدَ دونَهُمجُرحُ الرَئيسِ مَنافِذَ الأَسماعِ
- ٣مَن ماتَ في فَزَعِ القِيامَةِ لَم يَجِدقَدَماً تُشَيِّعُ أَو حَفاوَةَ ساعي
- ٤ما ضَرَّ لَو صَبَرَت رِكابُكَ ساعَةًكَيفَ الوُقوفُ إِذا أَهابَ الداعي
- ٥خَلِّ الجَنائِزَ عَنكَ لا تَحفِل بِهالَيسَ الغُرورُ لِمَيِّتٍ بِمَتاعِ
- ٦سِر في لِواءِ العَبقَرِيَّةِ وَاِنتَظِمشَتّى المَواكِبِ فيهِ وَالأَتباعِ
- ٧وَاِصعَدَ سَماءَ الذِكرِ مِن أَسبابِهاوَاِظهَر بِفَضلٍ كَالنَهارِ مُذاعِ
- ٨فُجِعَ البَيانُ وَأَهلُهُ بِمُصَوِّرٍلَبِقٍ بِوَشيِ المُمتِعاتِ صَناعِ
- ٩مَرموقِ أَسبابِ الشَبابِ وَإِن بَدَتلِلشَيبِ في الفَودِ الأَحَمِّ رَواعي
- ١٠تَتَخَيَّلُ المَنظومَ في مَنثورِهِفَتَراهُ تَحتَ رَوائِعِ الأَسجاعِ
- ١١لَم يَجحَدِ الفُصحى وَلَم يَهجُم عَلىأُسلوبِها أَو يُزرِ بِالأَوضاعِ
- ١٢لَكِن جَرى وَالعَصرَ في مِضمارِهاشَوطاً فَأَحرَزَ غايَةَ الإِبداعِ
- ١٣حُرُّ البَيانِ قَديمُهُ وَجَديدُهُكَالشَمسِ جِدَّةَ رُقعَةٍ وَشُعاعِ
- ١٤يونانُ لَو بيعَت بِهوميرٍ لَماخَسِرَت لَعَمرُكَ صَفقَةُ المُبتاعِ
- ١٥يا مُرسِلَ النَظَراتِ في الدُنيا وَمافيها عَلى ضَجَرٍ وَضيقِ ذِراعِ
- ١٦وَمُرَقرِقَ العَبَراتِ تَجري رِقَّةًلِلعالَمِ الباكي مِنَ الأَوجاعِ
- ١٧مَن ضاقَ بِالدُنيا فَلَيسَ حَكيمَهاإِنَّ الحَكيمَ بِها رَحيبُ الباعِ
- ١٨هِيَ وَالزَمانُ بِأَرضِهِ وَسَمائِهِفي لُجَّةِ الأَقدارِ نِضوُ شِراعِ
- ١٩مَن شَذَّ ناداهُ إِلَيهِ فَرَدَّهُقَدَرٌ كَراعٍ سائِقٍ بِقِطاعِ
- ٢٠ما خَلفُهُ إِلّا مَقودٌ طائِعٌمُتَلَفِّتٌ عَن كِبرِياءِ مُطاعِ
- ٢١جَبّارُ ذِهنٍ أَو شَديدُ شَكيمَةٍيَمضي مُضِيَّ العاجِزِ المُنصاعِ
- ٢٢مَن شَوَّهَ الدُنيا إِلَيكَ فَلَم تَجِدفي المُلكِ غَيرَ مُعَذَّبينَ جِياعِ
- ٢٣أَبِكُلِّ عَينٍ فيهِ أَو وَجهٍ تَرىلَمَحاتِ دَمعٍ أَو رُسومِ دِماعِ
- ٢٤ما هَكَذا الدُنيا وَلَكِن نُقلَةٌدَمعُ القَريرِ وَعَبرَةُ المُلتاعِ
- ٢٥لا الفَقرُ بِالعَبَراتِ خُصَّ وَلا الغِنىغِيَرُ الحَياةِ لَهُنَّ حُكمُ مَشاعِ
- ٢٦ما زالَ في الكوخِ الوَضيعِ بَواعِثٌمِنها وَفي القَصرِ الرَفيعِ دَواعي
- ٢٧في القَفرِ حَيّاتٌ يُسَيِّبُها بِهِحاوي القَضاءِ وَفي الرِياضِ أَفاعي
- ٢٨وَلَرُبَّ بُؤسٍ في الحَياةِ مُقَنَّعٍأَربى عَلى بُؤسٍ بِغَيرِ قِناعِ
- ٢٩يا مُصطَفى البُلَغاءِ أَيَّ يَراعَةٍفَقَدوا وَأَيَّ مُعَلِّمٍ بِيَراعِ
- ٣٠اليَومَ أَبصَرتَ الحَياةَ فَقُل لَناماذا وَراءَ سَرابِها اللَمّاعِ
- ٣١وَصِفِ المَنونَ فَكَم قَعَدتَ تَرى لَهاشَبَحاً بِكُلِّ قَرارَةٍ وَيَفاعِ
- ٣٢سَكَنَ الأَحِبَّةُ وَالعِدى وَفَرَغتَ مِنحِقدِ الخُصومِ وَمِن هَوى الأَشياعِ
- ٣٣كَم غارَةٍ شَنّوا عَلَيكَ دَفَعتَهاتَصِلُ الجُهودَ فَكُنَّ خَيرَ دِفاعِ
- ٣٤وَالجُهدُ موتٍ في الحَياةِ ثِمارَهُوَالجُهدُ بَعدَ المَوتِ غَيرُ مُضاعِ
- ٣٥فَإِذا مَضى الجيلُ المِراضُ صُدورُهُوَأَتى السَليمُ جَوانِبَ الأَضلاعِ
- ٣٦فَاِفزَع إِلى الزَمَنِ الحَكيمِ فَعِندَهُنَقدٌ تَنَزَّهَ عَن هَوىً وَنِزاعِ
- ٣٧فَإِذا قَضى لَكَ أُبتَ مِن شُمِّ العُلابِثَنِيَّةٍ بَعُدَت عَلى الطَلّاعِ
- ٣٨وَأَجَلُّ ما فَوقَ التُرابِ وَتَحتَهُقَلَمٌ عَلَيهِ جَلالَةُ الإِجماعِ
- ٣٩تِلكَ الأَنامِلُ نامَ عَنهُنَّ البِلىعُطِّلنَ مِن قَلَمٍ أَشَمَّ شُجاعِ
- ٤٠وَالجُبنُ في قَلَمِ البَليغِ نَظيرُهُفي السَيفِ مَنقَصَةٌ وَسوءُ سَماعِ