سقتك من الغوادي يا زبيد
ابن المُقريمملوكيالوافرمدحالدال
حجم الخط
- سقتك من الغوادي يا زبيدُمرجعة تحنُّ بها الرعودُ
- وضاحكَ فيك ثغرُ البرق مغنىًتضاحكه الليالي والعقودَ
- فإنك من سويدا كل قلبخلقت لمن يريد كما يريدُ
- ترابك عنبرٌ وحصاك درٌّوماؤك كوثر وظباك غيدُ
- ونجمك ثاقبٌ وفناك رحبوظلك في جوانبه مديدَ
- وأنت كجنة الفردوس لو لميفت من كان يسكنك الخلودُ
- رواقك رائقٌ والبهو باهوأرضك لا هبوط ولا صعودُ
- بآداب الجنان أخذت حتىنسيمك نشره مسك وعودُ
- متى تَدع الجبال على أناسجلودهم وأعظمهم حديدُ
- ففيها يؤكلُ الإِنسان حياًوإن هو ضمه برج مشيدُ
- يبيت وجسمه للبق مرعىوللحشرات من دمه ورودُ
- إِذا ما جن فيها الليل أمستيمزق في نواحيها الجلودُ
- وبرد يرقص الإِنسان منهبلا طرب ويرتعد الجليدُ
- وأرواحٌ على الأرواحِ تأتيتشيب ولا يشيب لها الوليدُ