يا حادي الأظعان أين تميل
ابن سنان الخفاجيمملوكيالكاملرومانسيةاللام
حجم الخط
- يا حادِيَ الأَظعانِ أَينَ تَميلُهِيَ وَجرَة وَسُؤالُها تَعليلُ
- ما هَذِهِ في الرَّبعِ أَوَّلُ وَقفَةٍوَقَفَت فَينشُدُ قاتِلاً مَقتولُ
- عُجنا بِناحِلِ رَسمِهِ فَتَحَيَّرَتفيهِ دُموعٌ ما لَهُنَّ مسيلُ
- وَتَحَمَّلَت ليَد السَّحابِ طُلولُهُمِنّا وَنَحنُ سَحائِبُ وَطُلولُ
- وَعَلى العُذَيبِ وَلا أَغُشُّكَ بانَةٌما ظِلُّها لَولا السَّقام ظَليلُ
- وَمُرَنَّح في الكورِ تَحسَبُهُ الصَّباغُصناً يَميدُ بِمرِّها وَيَميلُ
- حَمَلَت إِلَيهِ تَحِيَّةً وَنَسيمُهاأَبَداً عَلى دينِ الغَرامِ رَسولُ
- ما كُنتُ تُخبِرُ قَبلَها عَن حاجِرٍإِلّا وَطيبُكَ شاهِدٌ مَقبولُ
- وَتَبثُّ ما كَتَمَ الأقاحُ وَلَو دَرىما كانَ مِنكَ لِثَغرِهِ تَقبيلُ
- وَفَوارِس أَلِفوا القَنا فَكَأَنَّهُقَبلَ الطِّعانِ بِبَوعِهِم مَوصولُ
- ذَعَروا الظَّلامَ فَما يَمُرُّ عَلَيهِمُإِلّا وَعِقدُ نُجومِهِ مَحلولُ
- طَمَحَت بِهِم آمالُهُم وَلِواؤهُمقَدَرٌ بِما وَعَدَ الكِرامُ مَطولُ
- وَمُطَوَّح رَكِبَ الخِداعَ مَطِيَّةًما ظَهرُها يَومَ اللِّقاءِ ذَلولُ
- كَيفَ اهتَدَيتَ لِعامِرٍ وَرِعالُهاسَدف وَسِترُ مَجالِها مَسدولُ
- جَمَحَت بِكَ الخُيَلاء حَتّى هِجتَهاشَنعاء ثارَ صَريعُها مَطلولُ
- وَبَدَت مخائِلُها لَدَيكَ مُضيئةًلَو كانَ عِندَكَ لِلصَّباحِ دَليلُ
- وَظَنَنتَ عَوفاً بِالطِّعانِ بِجيلَةظَنٌّ لَعَمرُكَ بِالحِمامِ جَميلُ
- أَو ما بِسنجارٍ لِقَومِكَ مَصرَعٌشَهِدَت بِهِ في المرهفات فُلولُ
- طَلَبوا النَّجاء فَكانَ في أَعمارِهِمقِصَرٌ وَفي سُمرِ الذَّوابِلِ طولُ
- فَذَرِ العِراقَ طَريدَة مَبذولَةًسَبَقَ الأَسِنَّة سَرحُها المَشلولُ
- وامنَع حَليفَكَ بِالعِراقِ وَقُل لَهُهَيهاتَ ذادَ عَن الفُراتِ النِّيلُ
- وَحَذارِ مِن كَلأ الجَزيرَةِ إِنَّهُمَرعى بِأَطرافِ الرِّماحِ وَبيلُ
- صَحَّت فَلَيسَ سِوى الجُفونِ مَريضَةفيها وَلا غَيرُ النَّسيمِ عَليلُ
- وَثَنى زَعيمُ الدِّينِ فَضلَ جِماحِهافَاللَّيلُ فَجرٌ وَالرِّياحُ قَبولُ
- إِن كانَ حَلَّ بِها وَفارَقَ دارَهُفَاللَّيثُ يُفرَقُ بَأسَهُ لا الفيلُ
- نَشوانَ يَخطُرُ لِلنَّدى في هزَّةٍعَلِموا بِها أَنَّ السَّماحَ شَمولُ
- يَغتالُ بادِرَةَ الخُطوبِ بِرَيثَةٍوَيَنالُ أَقصى الحَزم وَهوَ عَجولُ
- عَطِرَ الثَّناء تَضَوَّعَت أَوصافُهُطيباً فَكُلُّ فَمٍ بِهِ مَعلولُ
- ما كانَ يُعلَمُ قَبلَ فَيضِ نَوالِهِأَنَّ الغَمامَ إِذا استهلَّ بِخَيلُ
- فَرَقَت عَزائِمُهُ فَشابَ لَها الدُّجاخَوفاً وَأَثَّرَ في الهِلالِ نُحولُ
- لَو أَنَّ لِلأَيّامِ نارَ ذَكائِهِما كانَ فيها بُكرَة وَأَصيلُ
- شَرَف بَنو عَبدِ الرَّحيمِ عِمادُهوَلَرُبَّما تَضَعِ الفُروعَ أُصولُ
- أَبقى بِهِ عَبقَ الثَّناءِ لِرَهطِهِوَالحَمدُ حَظٌ لِلكِرامِ جَزيلُ
- قَومٌ إِذا نَضبَ الكَلامُ وَأَظلَمَتلِلنّاطِقينَ خَواطِرٌ وَعُقولُ
- شاموا مَضارِبَ أَلسُنٍ عَرَبِيَّةٍتَفري وَماضي المُرهَفاتِ كَليلُ
- إِن فاتَهُم بُردٌ يُلاثُ وَمِنبَرٌفَلَهُم سَريرُ المُلكِ وَالإِكليلُ
- نَسَبٌ هَدى زُهرَ النُّجومِ مَنارُهُوَسِواهُ فَقعُ قَرارِهِ مَجهولُ
- يا جامِعَ الآمالِ وَهيَ بَدائِدٌوَمُرَوِّضَ الأَيّامِ وَهيَ مُحولُ
- أَعني كَمالَكَ أَن تُعَدَّ فَضيلَةٌكَالصُّبحِ لا رَثمٌ وَلا تَحجيلُ
- لَولاكَ ما ارتَجَّت الأَكُفُّ فَلَم يَكُنفي الدَّهرِ لا أَمَلٌ وَلا مَأمولُ
- ما ضَرَّ ناشِرَة وَرَأيُكَ فيهِمُأَن لا يُفارِقَ غِمدَهُ مَصقولُ
- قُل لِلأَميرِ أَبي الأَغَرِّ وَدونَهُلِلطّالِبينَ سَباسِبٌ وَهُجولُ
- عاداتُ جَدِّكَ في العِدا مَنصورَةأَبَداً وَسَيفُكَ ضامِنٌ وَكَفيلُ
- أَسلَفتَ جَوثَةَ مِنَّةً مَشهورَةفَوَفَت بِحَمدِكَ وَالوَفاءُ قَليلُ
- وَثَوى ابنُ عَمِّكَ بِالعِراقِ وَقَومُهُكَالذَّودِ حَنَّ وَفَحلُهُ مَعقولُ
- ما صَدَّهُم عَنكَ الجَفاء وَإِنَّمامالوا مَعَ الأَيّامِ حَيثُ تَميلُ
- وَغَريبَة دارَت وَما نَبغي بِهاإِلّا الوِدادَ فَهَل إِلَيهِ سَبيلُ
- إِن شُفِّعَت آمالُها في نَيلِهِفَلتَسمَعِ الفُصَحاءِ كَيفَ أَقولُ