لكل محب في الزمان حبيب
ابن نباتة السعديعباسيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- لكلِّ محبٍ في الزّمانِ حبيبُوزيرُ العُلا في العاشقينَ نَجيبُ
- وإنّ التي ضَرّاتُها البيضُ غادةٌلها السيفُ واشٍ والحِمامُ رقيبُ
- رأينَ بجسمي فعلَها فنكرننيكأني في أصداغِهنّ مَشيبُ
- وما غَشِيَتْني يا ابنةَ القومِ طربةٌلبينكِ والعُذريُّ ثَمَّ طروبُ
- تركتُ عليلاتِ النطافِ لوالهٍيحومُ على غُدْرانِها ويلوبُ
- وكنتُ كروعاءِ الفؤادِ نحيبةٍبِغارِبِها والصفحتينِ نُدوبُ
- يُوقّرُ بُعدَ الناعجات حنينُهابأسمرَ يدعو حلمَها فيُجيبُ
- ألا حبّذا ليلُ الكثيبِ وفائحٌمن الروضِ مهجورُ الفِناءِ خَصيبُ
- تنفضُ منظومَ النّدى عن فروعِهيمانيةٌ تَنْدى بهِ وتَطيبُ
- إذا ما نسيمُ الفجرِ باشرَ نشرَهُتنبّه منه سائقٌ وجنيبُ
- متى نشرَ الوسمي بردةَ منعجٍوهل زالَ من وادي الأراكِ قَضيبُ
- قِفا فاقضِياني لذةً من حديثهِعلانيةً إنّ السِّرارَ مريبُ
- ولا تُنكِرا صَبري إذا ما جزعتُمافشوقي وإنْ هيّجتماه أديبُ
- عَجِبْتُ من الأقدارِ كيفَ تضيمنيوكنتُ ولا شيءٌ إليّ عجيبُ
- وكيفَ تصورتُ الثّوابَ عنيمةًلممعتضٍ في حاجبيه قُطوبُ
- ومذ زَعموا أنّ الحياةَ عطيةٌأُعرِّضُها للموتِ وهي هُبوبُ
- ولكنّ مطبوعَ البشاشةِ صادَنيبرُقيتهِ والفاعلونَ ضروبُ
- رأى ورقَ الأيّامِ ليس يَروقُنيفحاولَ وُدّي والنجيبُ نَجيبُ
- جلا ثَغرَه عبدُ العَزيزِ بنُ يوسفٍعليْنا وبشر اليوسفي خَلوبُ
- أغرُّ كأنّ الشمسَ حينَ تَزورهتضمّنها عندَ الشّروقِ غُروبُ
- حديثُ شَبابِ السنِّ وهو مُدَرَّبٌبعيدُ منالِ القَدرِ وهو قريبُ
- فإن غرّكُم لينٌ ينازعُ عِطفَهفإنّ القَنا يهتزُّ وهو صَليبُ
- فتى لا يَحُلُّ الدّهْرُ عقدةَ عزمِهإذا اعترضتْ دون الخطوبِ خُطوبُ
- يصمم في عشواءِ كلّ كَريهةٍبِها لفؤادِ المستميتِ وجيبُ
- إذا طلبَ الأعداءَ لم يُفنِ صَبرَهُكلالٌ ولم يَنقض قُواه لُغوبُ
- ولا حافر هش المُشاشِ مثلّمولا مِنسِمٌ دامي الأظَلِّ نكيبُ
- ورجمٍ من المقدورِ صدّقَ ظنهُعشيةَ أغراضُ الرّجالِ غُيوبُ
- يَقيسونَ أشباهَ الخُطوبِ وكلّهمرفيقٌ بتفريجِ الكُروبِ طبيبُ
- فَشاورهم ثمّ استبدّ برأْيِهِفتىً همّتُه بينَ الهمومِ غَريبُ
- تشُبُّ مع الظّلماءِ بينَ جُفونِهِوبينَ غِلالاتِ الرُّقادِ حُروبُ
- حَظِيتَ بآمالِ الكرامِ غُلُبّةًوغيرُكَ يحظى مرةً ويَخيبُ
- إذا جَمَعتْهُمْ في المكارمِ غايةٌفأنتَ لما لا يطلبونَ طلوبُ
- وقد عاينوا سُحبَ البلاغةِ ثَرَّةًعليكَ وأنواءُ السَّحابِ تَصوبُ
- براعيةٍ سَرحِ العقولِ كأنّهاإذا سمِعوها في القلوبِ قُلوبُ
- بها تُخدعُ الأروى وتستطلَقُ الجَنىوتجمُدُ أكبادُ العِدى وتَذوبُ
- وما كنتَ إلا الليلَ صُبَّ عليهمُتَغيبُ النّجومُ الزُّهرُ حينَ تَغيبُ
- وسافرةٍ لا تقنص العينُ وجهَهاإلى كلّ أرضٍ تَغتدي وتَؤوبُ
- ملكتُ ولم أملُك تميمةَ حاسدٍله بمعاريضِ الحديثِ دَبيبُ
- توهّمَ بُعدي عن بلادكَ رغبةًوما أنا عن كسبِ العَلاءِ رَغوبُ
- عَتودٌ إذا ما اليأسُ خفّضَ جأشَهُوعندَ مَخيلاتِ المَطامعِ ذيبُ
- وإنّي وإنْ لم أدنُ في النَّيلِ منكمُلأبعَدُ عمّا ساءكم وأغِيبُ
- وأذكركم ذِكرَ المُحِبِّ حبيبَهعلى النأي ما هبتْ صَباً وجَنوبُ
- وقد يلتقي الأقوامُ بينَ جُسومِهموبينَ مُلاقاةِ القُلوبِ شُهوبُ
- ودونَ مصافاةِ الحليمين محنةٌيكونُ لها بعدَ الفتورِ لهيبُ
- عَسى مَرُّ يومٍ بعدَ يومٍ وليلةٍيَنالُ بهِ من راحتيكَ نَصيبُ
- فإنّ سِنانَ السّمْهَري ترادفَتْأنابيبَ حتى نِلنَه وكُعوبُ