قصائد

فقدتك دهرا كنت أفزع فقده

ابن نباتة السعديعباسيالطويلهجاءالدال

  1. ١فقَدتُكَ دَهراً كنتُ أفزَعُ فقدَهُيُكلّفُني من كلِّ صَعبٍ أشَدَّهُ
  2. ٢أطعتُكَ في جِسْمٍ يُعرِّضُ جَنبَهُلكلِّ مَهزٍ يَسلُبُ السيفَ حَدَّهُ
  3. ٣وإنْ كانَ عبداً ليس يُغضبُ ربَّهُفإنّكَ مولى ليسَ يَرحَمُ عَبْدَهُ
  4. ٤ألا يا نَديمي من تميمِ بنِ خِندِفٍمن الناسِ من لا يكتُم الدمعُ وجدَهُ
  5. ٥يَعزُّ على من لمتُهُ لو علمتُهُتَبدُّدُ دُرٍّ طالما صانَ عِقدَهُ
  6. ٦أدِرْ لي كؤوساً من دُموعي وغَننيعلى حَرِّ صدرٍ كنتُ أحقِرُ بَردَهُ
  7. ٧وبدرُ تمامٍ بِتُّ ألثُمُ رِجلَهُوأُكْبِرُهُ عن أنْ أُقَبِّلَ خَدَّهُ
  8. ٨تَعَشَّقْتُ فيه كلَّ شيءٍ يَودهُمن الجورِ حتى بتُّ أعشَقُ صدَّهُ
  9. ٩تَخطى إليَّ الليلُ يدفَعُ صَدرهُمِراراً وأحياناً يمزِقُ بُرْدَهُ
  10. ١٠عَجِبْتُ لهُ يُخفي سُراه ووَجْهُهُبه تُشرِقُ الدُنيا وبالشّمسِ بَعْدَهُ
  11. ١١ولابدّ لي من جَهلَةٍ في وِصالِهِفَمن لي بخلٍّ أُودِعُ الحِلْمَ عِنْدَهُ
  12. ١٢وما النّاسُ إلاّ باخِلٌ بتُراثِهِوأبخَلُ منه منْ تطلّبتَ عَهْدَهُ
  13. ١٣منحتكَ ودّي يا عليُّ بنَ تغلِبٍوإنْ أنتَ لم تَحْفَظْ لإلفِكَ وُدَّهُ
  14. ١٤فكمْ من خليلٍ ما تمنيتُ قُربَهُفجربتُهُ حتى تمنيتُ بُعْدَهُ
  15. ١٥تُطالبُني نفسي بكلِّ عظيمةأرُدُّ بها صدرَ الزّمانِ وزَنْدَهُ
  16. ١٦وما للفتى في حادثِ الدّهْرِ حيلةإذا نَحسُهُ في الشيءِ قابلَ سَعْدَهُ
  17. ١٧أرى هِمَمَ المرءِ اكتئاباً وحسرةًعليه إذا لم يُسْعِدِ اللهُ جدَّهُ
  18. ١٨ويَصدُقُني في كلِّ ظنٍ أظُنُّهُفُؤادٌ إذا أمطيتُهُ الهمَّ كَدَّهُ
  19. ١٩وغَضبانَ من عزمٍ وسيفٍ كلاهُماأخو ثقةٍ لو مَسّ ثَهلانَ هَدَّهُ
  20. ٢٠ألا مَن عَذيري من زمانٍ مُغَفَّلٍثعالبُهُ بالجَدِّ تَقهَرَ أُسْدَهُ
  21. ٢١أأشرَبُ فيه الصّابَ صرفاً وأهلُهُدِماؤهُم عندي تُعادِلُ شُهْدَهُ
  22. ٢٢وقد زعموا أنّي حنِقْتُ عليهِمُوما حَنَقي إلاّ على الدّهْرِ وحْدَهُ
  23. ٢٣فدتْ صاعداً يومَ الوَغى كل صَعْدَةٍوكلُّ سِنانٍ يجعَلُ القَلبَ وكدَهُ
  24. ٢٤فلستُ أخافُ الدّهرَ بعد تشَبُّثيبأثوابِهِ فليبلغ الدّهْرُ جَهْدَهُ
  25. ٢٥رميتُ به في نحرِهِ وكأنّهُحُسامٌ غداةَ الرّوعِ فارق غِمْدَهُ
  26. ٢٦وحكّمني حتى لو أني سألتهشَبابي وقد ولّى به الشيبُ رَدَّهُ
  27. ٢٧فمَنْ حاتِمٌ في الجودِ لو أنّ حاتِماًرآه غَدا في النّاسِ يَطلُبُ رِفدَهُ
  28. ٢٨وذاكَ جوادٌ يَسبِقُ الوعدُ فعلَهُوهذا جوادٌ يسبِقُ الفِعْلُ وعدَهُ
  29. ٢٩ولولا قصورُ الشعرِ عن كنهِ وصفِهلكنتُ أظنُّ الشعرَ يَعشَقُ مَجْدَهُ
  30. ٣٠أطاعَتُه في مدحهِ مستعيدَةوغضباتُهُ في غيرهِ مُسْتَعدَّهُ
  31. ٣١فَيا مَنْ إذا أفردْتُهُ من جُنودِهِرأيتُ المَعالي والمَحامِدَ جُنْدَهُ
  32. ٣٢لهجت بهذا الغيثِ حتى فَضحتَهُوبنيتَ في فعلِ المكارمِ زُهْدَهُ
  33. ٣٣فإنْ كنتَ قد أنضجتَ بالغيظِ صَدرَهُفكم سيداً أتعبتَ بالهزلِ جَدَّهُ
  34. ٣٤ومسترضعٍ في الحربِ شُدَّ قِماطُهُفحُلَّ ولما يَنقضِ الرُّعبُ شَدَّهُ
  35. ٣٥يَظنُّ الذي يَجري من الدّمِ دَرَّهُويحسَبُ أكنافَ السّوابقِ مَهْدَهُ
  36. ٣٦ضربتَ بنصلِ السيفِ قِمةَ رأسِهوصيرتَ في شتّى من الطيرِ لَحْدَهُ
  37. ٣٧وأشجعُ منه قد تَفرّجَ قلبُهُلخوفكَ حتى رمتَ بالرمحِ سَدَّهُ
  38. ٣٨أَنل هِمَمي يا ابن المهلَّبِ غايةًأبذّ بها قبَّ الرّهانِ وجُرْدَهُ
  39. ٣٩ودعْ عنكَ ما طنّ الذّبابُ بمثلِهمن الشِّعرِ واقصِدْ مالكَ الشّعرِ قَصْدَهُ
  40. ٤٠متى يمتَدِحْ حُسناً وحاشاهُ مَدحُهُفما الحُسْنُ مذموماً وقد جازَ حَمْدَهُ