حمى ظهره الأسد الأغلب
ابن نباتة السعديعباسيالمتقاربمدحالباء
حجم الخط
- حمى ظهرَهُ الأَسَدُ الأَغلبُومن يركب السيفَ لا يُركَبُ
- لحا الله كلَّ أَمَقِّ الذِّراعِيُسامُ الهوانَ فلا يَغْضَبُ
- حديثُ الوصالِ بطرفِ الخيالِاذا دأَبَ الركبُ لا يَدْأَبُ
- يَخافُ الحقوقَ على مالهِوللحقِ في مالهِ مَذهَبُ
- وما حاتِمٌ يومَ يبني العلاوليدٌ بِوَدْعَتِهِ يلعَبُ
- رأَى كلَّ صرحٍ على ظَهرِهايبيدُ ولو أَنَّه كَبكَبُ
- فشيد بالحمدِ بنيانهوبيتُ المحامدِ لا يَخرَبُ
- يخون الأمينُ ولا كالسناناذا خانَ لهذمَه الثعلَبُ
- وصاحبُك السيفُ لا صاحبٌيعم الدعاءَ فَيستَركِبُ
- سأَلتكَ باللهِ ان فوجئَاالى النَّصْر أَيهما أَقرَبُ
- وأَدنى اذا حملتكَ الخطوبُعلى شَفرةِ ظهرُها أَحدَبُ
- وما كلّ مرتقبٍ كائنفيأمنه المرءُ أَو يَرهَبُ
- تربصْ بيومكَ ما في غَدٍفان العَواقبَ قد تعقبُ
- لعلَّ غداً من أَخيه حِمىًيلُمُّ لكَ الصدع أَو يَرأَبُ
- رَضِيتُ بميسورِ ما نلتُهفلا أستزيدُ ولا أطلُبُ
- ولا أقبل الرفدَ من مُنْعِمٍوشَرُّ المكاسبِ ما يُوهَبُ
- وما كنتُ قبلَ أَبي غالبٍعلى القصدِ من شيمي أُغلَبُ
- فَصيَّر لي جودَه رغبةًولم أكُ في منفسٍ أَرغَبُ
- ومن مثله فيساوَى بهوهل يَستوي الصبحُ والغَيهَبُ
- فتى ما تزال أفاعليهيسيرُ بها مثلٌ يُضرَبُ
- يَصُدُّ الكتيبةَ عن شأوهاويطعن فيها كما يكتُبُ
- له مجلسٌ يوسفي الوقارِكأَنَّ الحضورَ به غُيَّبُ
- يَغُضُّ البصيرُ له طَرفَهُويعيا به اللسنُ المهذبُ
- فطوراً عُذوبتُهُ مرَّةٌوطوراً مرارتُه تَعْذُبُ
- تلذ المدامة أَخلاقَهفتشربُ منه كما يَشرَبُ
- ومعتركٍ لفَّ أَبطَالَهُبأَبطاله والقَنَا تُخْضَبُ
- وصادتْ حبائلُه بالحِبَالِ صَيْداً حِرابُهم تُحْرَبُ
- أَود النجاةَ بحوبائِهِهِلالٌ فَضَاقَ به المَذْهَبُ
- وواكله الركضَ مستوهِلٌمَراتِعُهُ الحاذُ والخُلَّبُ
- يَحيد ويَهرُبُ من يومهِالى أينَ من يومكَ المَهرَبُ
- رأَوا في شعابهم حيَّةًله في شبا نابهِ مِخْلَبُ
- وريقٌ يخالطُ حبَّ القلوبِاذا طلب الاذن لا يُحجَبُ
- وسار بجمعٍ يَفُضُّ الأكامَويعلو الحِدَابَ فيحْدَودِبُ
- وكل مكان رأى وجهَهقريرٌ برؤيته معجَبُ
- وسيمُ المخيلةِ لا غيمُهجَهَامٌ ولابرقُهُ خُلَّبُ
- يُعيدُ الشَّكيرَ الى عُودِهويحيا بهِ البلدُ المُجْدِبُ
- يحلُّ بِجَونَةَ من بأسهِغرامٌ من الشرِّ ما يُحْسَبُ
- فأَبلغْ نِزاراً وان جئتَهاويَعربَ لا جَذِلَتْ يَعْرُبُ
- فان ديارَ بني عامرٍذُيولُ الرياحِ بها تُسحَبُ
- وما هاجَ من كلأ الوادِيينحِمىً ما يباحُ ولا يُقرَبُ
- كما صَمَّ ثلته بالبراحِالى حرزها الرابحُ المُعْرِبُ
- اذا هو بالكيسِ لم يرعَهارعاها أَبو جَعْدَةَ الهَبْهَبُ
- تصح الجزيرةُ من دائِهااذا طرِدَتْ هذه الأذؤُبُ
- الى كم وليس بها مِنَّةٌيُعانَبُ كعبٌ فلا يُعْتِبُ
- ولو أَنها سامحتْ في القيادِلكانَ لها السهلُ والمرحَبُ
- لديكَ وما أَصبحتْ دارُهاغُرابُ الفِراقِ بها يَنْعَبُ
- ولا عضَّ غاربَها بالشفيقِيومٌ من الشرِ مُعْصَوصِبُ
- وظلَّ من النقع حامى المقيلِسُرادقُه بالقَنا يُطنَبُ
- رأَيت أَبا جَوشَنٍ عارضاًعلى الرايتينِ له هَيدَبُ
- فلولا الترفع عن وَدقِهِأَصابكَ من وقعةِ صَيِّبُ
- وَحَلَّتْ مع الوحشِ في هَوْجَلٍيَعُزُّ الدليلَ بهِ الكوكَبُ
- ولا بدَّ للخيلِ من زَورَةٍاليها وان بَعُدَ المطلَبُ
- بوالغةٍ في عبيط الدِّمَاءِيُشرع فيها ولا تَشْرَبُ
- نَباتُ الاكفِّ لها مَشرِقٌوهامُ الكُماة لها مغرِبُ
- هنالكَ طاحَ رفاتُ القَناوطابَ الضِرابُ لمن يَضْرِبُ
- فيا ذا الجلالةِ والصالحاتِيذخرها الحُوَلُ القُلَّبُ
- أُعيذُ ارتياحكَ من عاجزٍنوالُ الرجالِ له مكْسَبُ
- يُلمُ الملمُ فَيعنى بهِويلقى العجيب فلا يَعْجَبُ
- ومن مادح لك انْشَادُهجَناحٌ يُصَرِّفُهُ الجُندُبُ
- يموتُ بموتِ الذي قالَهفلا هو يُرْوَى ولا يُكتَبُ
- ومِنْ ناصحٍ لكَ في صَاعِهِيكيل وفي حيلهِ يحْطِبُ
- وواشِ اِليكَ بأَعدائِهيَدِبُّ كما دَبَّتِ العقْرَبُ
- فيا ربَّ أمرٍ على فوتهتداركه حدُّكَ المُنْجِبُ
- تناولتَ أَبعدَ ما تبتغيوأَدركتَ غايةَ ما تطلُبُ