أيا سكر الزمان متى تفيق
مهيار الديلميعباسيالوافرالقاف
- ١أيا سكرَ الزمان متى تفيقُويا سَعة المطالبِ كم تضيقُ
- ٢ويا نَيل الحظوظِ أما إليهابغير مذلّةٍ لفتى طريقُ
- ٣أكلُّ فضيلةٍ كانت عليهاتعين هي التي عنها تعوق
- ٤قضى عكس الزمان الحقّ ألّايفوقَ بحاله من لا يموق
- ٥ولا يحمِي رقيقَ العيش فيهسوى حرٍّ له وجهٌ صفيقُ
- ٦قضاءٌ ضلَّ رشدُ الرأي فيهوكاذَبَ دونه الظنُّ الصدوقُ
- ٧وعتبٌ طال والأيامُ صُمٌّكما يشكو إلى الموج الغريقُ
- ٨تهشِّمه الخزائمُ وهو صعبٌوتخفضه الخصاصةُ وهو نِيقُ
- ٩ألا بأبي يفارقني أبيٌّعظاتُ الدهر فيه لا تحيقُ
- ١٠ونفس لم يبت حادي الأمانييسوقُ رجاءَها فيما يسوقُ
- ١١إذا روَّضتُها حملَ الأياديفقد كلفتُها مالا تُطيقُ
- ١٢عصت حتى مخادَعةَ الغوانيوطاعات الشباب بها تليقُ
- ١٣أحسّت في الهوى هوناً فأضحتتُراع من الحسان بما يروقُ
- ١٤وذي خصر دقيق لا جليلٌغذاه من الجمال ولا دقيقُ
- ١٥هجرتُ وغير أدمعيَ الجواريعليه وغير أضلعيَ الخُفوقُ
- ١٦سأسلك طُرقَها البيضاءَ فرداًوأين إن ارتفعتُ بها الرفيقُ
- ١٧لأحرز كابن أيّوب صديقاًألا طالت على الساري الطريقُ
- ١٨تركتُ العالمين له وإنيبتركهمُ لواحدِهم خليقُ
- ١٩خليلي من بني الوزراء خِرْقٌتصحُّ بفرعهم منه العروقُ
- ٢٠شهيد أن مجدَهُمُ مُقامٌعلى أقدامِ غيرهمُ زليقُ
- ٢١لأيّوبٍ مخايلُ فيه دلّتكما دلّت على الغيث البروقُ
- ٢٢ومنه الفضل إسماعيل خالٌكما إكمال موقِ العين مُوقُ
- ٢٣مناسبُ ساقُ دوحتها طويلٌعريضٌ في مفاخرهم عميقُ
- ٢٤بأحسابٍ يزلُّ العارُ عنهاوأموالٍ مشت فيها الحقوقُ
- ٢٥ذوي لَسَن وأفواهٍ رطابٍإذا يبست من العِيِّ الحلُوقُ
- ٢٦أولئك ما هُمُ وفضُلتَ شيئاًكأنك لاحقاً بهمُ سَبوقُ
- ٢٧فداؤك مكمَدٌ بك لا تُداوَىبرتقٍ بين جنبيه الفُتوقُ
- ٢٨إذا رماك من حسدٍ فأقصَىمكايدِ سهمه فيك المروقُ
- ٢٩يريد علاك وهو بها غريبٌوأنتَ مدرّبٌ فيها لبيقُ
- ٣٠إذا جاراك بان لمن يداف السوادُ ومن لجبهته الخَلوقُ
- ٣١رآك وأنت حسرتهُ بعينٍكعين الطِّرفِ ماطلها العليقُ
- ٣٢بقيت لكبْتِهِ ولنا سروراًفكم حسَنٍ يغيظ كما يشوقُ
- ٣٣يعود العيدُ دارَك ألفَ شمسٍعليك غروبُها وبك الشروقُ
- ٣٤إذا هرِمَ الزمانُ أتاك وهو المهفهف في غضارته الرشيقُ
- ٣٥حديث العزِّ ما وافى حديثٌوحُجَّ لمثله البيتُ العتيقُ
- ٣٦عدَلتُ بك النوائبَ فاضمحلّتوهل يبقى على السيل الحريقُ
- ٣٧وسُدَّ بفضلِ همّتك اختلاليوقد جلَّت عن النَّصْح الخروقُ
- ٣٨فككتَ توحشي وأسرتَ ودّيفهاأنا ناشطٌ بك بل ربيقُ
- ٣٩جعلتَ الدهرَ يملك لي جواباًإذا ناديتُه أين الصديقُ
- ٤٠ليسقِ مكارماً لك واصلتنيسكوبٌ من حيا شكري دَفوقُ
- ٤١تَناقلُه الرواةُ فكلّ بيتٍله رَهجٌ كما هدرَ الفنيقُ
- ٤٢تسهَّلَ في فمي الصعبانِ منه الكلامُ الحلوُ والمعنى الدقيقُ
- ٤٣سبى الأبصارَ والأسماعَ حتىلطال به اللسانُ المستذيقُ
- ٤٤ولو قد لاكه غيري لأعياعليه فمات وهو به شريقُ
- ٤٥يبُثُّ علاك في النعم اللواتينسيمُ المكرمات بها عبيقُ
- ٤٦فلو كُتمتْ أبتْ إلا انتشاراًكما يتضوَّع المسك الفتيقُ
- ٤٧وِقاؤك مهجةٌ قُسمتْ ثلاثاًفريقاها إليك ولي فريقُ
- ٤٨وثقتُ بحسن ظنّي فيك ألايقومَ لغير ودّي فيه سوقُ
- ٤٩وخفت عليك عينَ الدهر غُضَّتْفأزرقها بأغراضي عَلوقُ
- ٥٠فما أرجو فَمِنْ أنّي مُدِلٌّوما أخشى فَمِنْ أني شفيقُ