حي الديار عراصهن خوال
أبو حية النميريعباسيالكاملمدحاللام
حجم الخط
- حيِّ الديارَ عِراصُهُنَّ خَوالِبحَمادِ ساقَ رسومُهنَّ بَوالِ
- مُحتلُّ أحْوِيَةٍ عليهمْ بهجةٌبسواءِ مُشْرِفةٍ بهمْ مِحْلالِ
- فقَأوا بها أُنُفَ الربيعِ وفقَّأوافيها سَوابيَ ما تجِفُّ سِخالِ
- فترى المِئينَ منَ العشائرِ حولَهمْوترى مُسَدَّمةً قُرومَ جِمالِ
- فإذا غشيْتَهمُ سمعتَ هوادراًوصَواهلاً ورأيتَ أحسنَ حالِ
- وترى بأفنيةِ البيوتِ مَصنونةًجُرْداً يَجُلْنَ معاً بغيرِ جِلالِ
- كانوا بها فتقسَّمتْهمْ نِيّةٌشَعواءُ ليسَ زِيالُها كزِيالِ
- قذفَتْهمُ فِرَقاً فمنهمْ راكنٌومُؤَوِّبٌ لهواكَ غيرَ مُبالِ
- يا دارُ وَيْبَكِ ما لعهدِكِ بعدَناأأتى عليكِ تَجرُّمُ الأحوالِ
- إنْ كانَ غيّرَكِ الزمانُ فلا أرىبملاكِ غيرَ خوالدٍ أمثالِ
- سُفْع المناكبِ قدْ كُسِينَ مَعرّةًمن قَدرِ منزلةٍ بغيرِ جِعالِ
- فلقدْ أرى بكِ إذْ زمانُكِ صالحٌبِيضاً فواخرَ نعمةٍ وجَمالِ
- نُجْلُ العيونِ كأنّما استوْهَبْنَهافوهبْنَهُنَّ خواذلَ الآجالِ
- قالَ الكواعبُ يومَ أودٍ عمُّناحُيِّيتَ يومَ ردَدْنَ جاه وِصالي
- وفزعْنَ من شمَطٍ تَجلَّلَ مَفْرِقيحتى علا وضَحٌ كلونِ هلالِ
- ولقدْ أناضلُهُنَّ أغراضَ الصِّباخَلَواتِهِنَّ فما تَطيشُ نِبالي
- ولقدْ أروحُ على الجوادِ وهكذاأمشي وأيَّ تَصرُّعٍ ودلالِ
- كالسيفِ يقطُرُ أوْبكُمْ سالَمتَهُوأسِيلَ أمسِ فِرِنْدَهُ بصِقالِ
- وتَنُوفةٍ موصولةٍ بتنوفةٍوصْلَيْنِ وصْلَ تَنائفٍ أغفالِ
- ترمي مُؤوَّبةً إلى أمثالِهاغُبرَ الفِجاجِ مَخوفةَ الأهوالِ
- كلَّفْتُهُنَّ هِبابَ كلِّ مُبرِّزٍصدَراً وكلَّ نجيبةٍ شِملالِ
- صَغواءَ منْ أنَفِ الزِّمامِ قويةٍبعدَ الكَلالِ عتيدةَ الإرْقالِ
- وكأنَّ أحبُلَها ومَيْساً قاتراًوالمرءُ فوقَ مُلمَّعٍ ذَيّالِ
- أمسى بحَومَلَ تحتَ طَلِّ مُخِيلَةٍنحَرتْ عشيَّتُها سِرارَ هلالِ
- تحبو إليهِ كأنّما أرواقُهابُخْيُ العراقِ دلَحْنَ بالأثقالِ
- باتَتْ تُكَفَّى وجهَهُ مأمورةٌخَيْرى مُفرَّغةٌ بغيرِ دَوالِ
- حتى إذا انصدعَ العمودُ كأنّهُهادي أغرَّ جرى بغيرِ جِلالِ
- وغدا تلألأُ صفحَتاهُ كأنّهُمصباحُ في دُبُرِ الظلامِ ذُبالِ
- غاداهُ مُهتلِكٌ ترى أطمارَهُيَهفونَ عاقدَ شَطرِهِ بعِقالِ
- يسعى بمُغْفَلَةٍ قَواضٍ ساقَهاريشُ الظُّهارِ وزَمَّها بنِصالِ
- ومصونةٍ دُفعتْ فلمّا أدبرتْرُدَّتْ طوائفُها على الإقبالِ
- خُطمتْ بأسمرَ من نواشرَ نأملُّهافيهِ كنأمِ مُصابةٍ مِثْكالِ
- ومُغَرَّثاتٍ قد طُوِينَ كأنّهالمّا غدتْ وغدا أراقمُ ضالِ
- فانصاعَ حينَ رأى البصيرةَ يحتذيمنهُ أكارعَ ما لهُنَّ توالي
- لا يأتَلي يدعُ الرِّقاقَ كأنّهُفي السابِريِّ وهنَّ غيرُ أوالي
- جعلَ الصَّبا في مَنخِرَيْهِ كأنّهُمِرِّيخُ فَوتَ لُحِيِّهِنَّ مُغالِ
- حتى إذا انقطعَتْ بهِ في فِقْرةٍوبهنَّ مَيْعةُ شاهدٍ ومِطالِ
- ولهثْنَ كَرَّ مُغامرٌ ذو نجدةٍيحمي ويَشرُكُ كلَّ إربةِ حالِ
- يحمي ويطرحُهُنَّ غيرَ مُكذِّبٍطرْحَ المُفيضِ رِبابةَ الأنفالِ
- ألفَيْنَهُ ذَرِبَ السلاحِ مقاتلاًوأردْنَ ولْغَ دمٍ بغيرِ قتالِ
- كلاّ لقدْ شرِقَتْ قناةٌ هزَّهافي كلِّ مَنْبِضِ غائبٍ وطِحالِ