العزم أقوى والحزامة أقوم
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالميم
حجم الخط
- العَزم أَقوى وَالحزامة أَقومُوَالسَيف أَنقى وَالشَهامة أَنقمُ
- وَلَئن خَشي عَبدُ الهَوى مِن حينهفَالحرّ أَجرى للحتوف وَأَجرم
- وَلَئن رَجا من خفّ حلماً راحةًفَالدَهر أَعدى وَالحَوادث أَعدَم
- لا تكسبنّ الذلَّ دُون دَنيئةٍفَالذل يُبكي وَالدَنيئة تُبكم
- لا تُخفِ ما تبديهِ مِنكَ خَليقةٌفَالحَق أَعلا وَالخَليقة أَعلم
- وَالعلم يدني أَهلَه من مجدهوَالجَهل أَقصى للظهور وَأَقصم
- وَالدَهر يَجزي أَهلَه بجزائهوَالدور أَحكى للرجال وَأَحكَم
- وَالمَرءُ سرّ في الوجود فعاملٌيَبدو وَخاملُ لا يبين فيُكتَم
- فَإِليك عَني لا الهَوى مِن شيمتيأَبدا وَلا أَنا وامقٌ ومتيم
- وَلئن رعا غَيري نُجومَ خَمائلٍفَلقد رَعتني في السَماء الأَنجم
- لا عزَّ إِلا أَن تجابَ تنوفةٌوَاللَيل كَالقَلب المعادي مظلم
- لا فَخر إِلّا أَن أَقدّم مدحةًيَرضى أَمير المؤمنين فتكرم
- ظلّ المهيمن مرجع الدنيا رجاكُلِّ الأَنامِ وَكهفهم إِذ يَمّموا
- يا خَير وارث مالكٍ وَمَمالكٍوَمشيّداً رُكنَ العُلا وَمدعّم
- أَنتَ الَّذي صُنت الأَنام بهمةعَن بَعضها الفلَك الدوار مرجم
- وَدفعت عَن جاهٍ وَملكٍ باذخٍوَظُباك أَدوى وَالتدافع أَدوَم
- وَوقفت دُون الشرق مَوقف شامخٍبِجَنابه يَستعصم المستعصم
- وَعَلوت هامَ النسر وَهوَ مغرّبٌوَحطمتَ هامَ الدبِّ وَهوَ يدمدم
- وَدَفعته دَفع الهزبر عدوَّهعَن شبله ببراثن لا تُثلَم
- أَجريت فُلكَ كَتائبٍ في حومةٍتَجري بحاراً ماؤهنَّ العندم
- وَمَنعت عَن حَوض الحَفيظة باغياًوَبذلت وَسماً يَتّقيهِ الهيصم
- وَشَرعت بِالشَرع المُبين فَلم تَدعمعوجّ أَمرٍ حادَ لا يتقوّم
- سست السياسة وَهِيَ أَعضلُ علةٍطالَت يَزيدَ الجرحِ مِنها المَرهم
- وَاجهتَها وَهِيَ الحسام المنتَضىوَلزمتها وَهِيَ الأَساس المحكم
- بِالرَأي زلزلت الرَواسخ بَعدَمازَعزعتها بِالسَيف وَهوَ المحسم
- ذللتَ صَعب الأَمر وَهوَ مرسَّغٌوَكبحت عَنا وَالعِدا تتنهم
- لا يَعرف المُلكُ الهوانَ وَعزُّهوَمَليكُه عَبدُ الحَميد الأَفخم
- جمعوا الجُموع وَكُنت فَرداً واحِداًيَلقى الوُجود بِأَسره وَيُهمهم
- أَيام لا الخل الحَبيب مصادقٌعَهداً وَلا خَفْر الذمام مذمَّم
- أَيام قمت وَكُل باغٍ فاغرٌفاهُ يكاد لغيظه يتكلم
- أَيام أَبناء البَسيطة بَين مَنيغري وَبَينَ مُخيَّل يتجسم
- أَيام لا يُرجى سِوى رَب السَمارُكناً ولَيسَ سِواه رَبٌّ يَرحم
- أَيام تنحدر البَلايا سيلهامن كُل واد سدّه يتردّم
- أَيام أَحدقت العِدا وَتسابقتشوساً وَنار حروبها تتضرّم
- ففككت أَستار الجُموع وَلم تذرباباً بدا إِلا وَفيهِ ضَيغم
- دكدَكتَها بِفوارسٍ تلقى القَضافرحاً بقلبٍ بعدها لا يندم
- فَبعثتهم حر الوُجوه معزّزوذِكرِ الجُدودِ فلم يَلمهم لوّم
- من كل فيّاض اليدين غشمشمٍللحرب يَتلوه أَخوه عشمشم
- من نسل يافثَ لَيسَ يذكر حَوملاًجَزعاً وَلا تَثنيه تلك الأرسُم
- زَاهِ الجَبين كَأَن نُورَ جَمالهمِن فعله وَثَنائه يَتوسم
- مِن كُل أَبلجَ وَالمعامعُ تلتظيتَلقاه وَضّاح البشاشة يبسم
- حسَنَ المحيّا وَالمَحامدِ عُمرُهُبَين المَكارم وَالوَغى يَتقسم
- فَإِذا تبدّوا فَالأَهلّة وَالنَقاوَإِذا تَنادوا فَالنُسور الحُوّم
- مرُّ الدماءِ فَلو تُمازِجُ قَطرةٌبَحراً لظل لَذيذُه لا يُطعَم
- أَو عاد ترباً لَم يَكُن مِن حَظِّهاإِلا العُيون يَزيغها فيخيّم
- شيبٌ مجرّبةٌ وَمُردٌ حُسنُهمقَد حَلَّ للهيجاء وَهوَ مُحرّم
- يَتبادرون إِلى الكِفاح كَأَنَّمالَهُمُ مَغانم وَالمعامع مغرم
- يَتسابقون لقطبها في فيلخكُلٌّ بذاك القَلب صب مُغرم
- جَعلوا القُلوب عَلى الدُروع وقايةوَعَلى المَحاسن بِالوَقار تلثموا
- جَلبوا الجِياد إِلى الجلاد وَحملهازخر الشَبيبة وَالكَريهة مَوسم
- مِن كُل نهدٍ كَالهِلال جَبينُهوَالمورُ بين يَديهِ لَيلٌ معتم
- تَعلو عَلى صهواتهنّ أَماجدٌشوسٌ جَبابرةُ القُلوب همو همو
- يَستوقف البَصرَ الحَديدَ جلادُهمفَيفوه عَنهُ الأَبكَمُ المستعجم
- شَربوا أَمرّ كؤسها حلْواً عَلىحبِّ الفَخار وَقَد يَسوغ العلقم
- شَربوا الوَتين الصَرف بين جَماجممِن دُونِها صَوتُ الأَنين يجمجم
- رَقصت جَواري المَوت دُون عَروسهوَالسمرُ تَلعب وَالظُبَى تَترنم
- لَم يَتخذ نَفقاً يَقي أَو سُلَّماًيَرقى عَدوٌّ إِنَّما يَستسلم
- شَهدوا المَشاهد بين جَمرٍ يُصطَلىوَبحار مَوت موجُها يَتلطّم
- وَقفوا المَواقف لَيسَ يَجهل قَدرَهاأَهل المَطالع مَن دَروا وَتعلموا
- مِن كُل فَيلقَ بِالحَديد مسربلٍيَتلوه مرهوبُ السَدادِ عَرمرم
- تَبدو الأَسنة أَنجُماً وَسيوفُهمثل الأَهلة في القُلوب تكلّم
- أَولاد يافث دُون ملة أَحمدٍأَدنى الَّذي يَهبون لِلّه الدَم
- إن يَنطقوا فَبعزِّ زَأْرٍ يَنطقواأَو يقدموا فَبقلب صَخرٍ يَقدموا
- لَو ردّ في جسم البَسيطة رُوحهلَتكلمت أُممٌ هناك تترجم
- فَأُولئك الغرّ الكِرام لَك الفِدابعلاك قَد نالوا العلا وَتكرّموا
- لِلّه فَردٌ في العَوالم قائمتَلقى الوُجودَ وَأَهله لا تَسأم
- تَتَحالف الدُنيا وَيخلف قَولَهابِالحَزم وَالتَقوى وَعزم يَدهم
- فَاعجب لما لاقى وَلا تَعجب فَذاسَيف المهيمن حدّه لا يكهم
- فَتراه يهدم كُل جورٍ وَهو قَديَبني العدالة إِذ سِواه يَهدم
- تَشقى عِداه بِما يكدّر بالهاوَبِهِ الرَعايا في الصَفا تَتَنعم
- يَقضي اللَيالي ساهِراً متبصراًمُتجانباً ما يَستَطيب النُوّم
- فَحظوظ راجي ما لَديهِ جَنةوَحُقوق من ناوى علاه جهنم
- فَجزاه رَب الخَلق خَير جَزائهعَن خَلقه وَهوَ المعز المنعم
- وَأَدامه للدين وَالدُنيا كَمايَهواه مما يَزدهيهِ وَيَغنم
- فَلَقَد سَعى لِلّه مَسعى حافظلحقوقه مثل الَّذين تقدّموا
- وَهوَ الخَليفة وَالإِمام المجتبىرَب المَمالك وَالأَبرّ القيّم
- لا زالت الأَيام طوعَ يَمينهيَقضي وَيبرم ما يَشاء وَيحكم
- وَيَدوم قَيلَ الدَهرِ في تاريخهمَولاي دم وَلَك الوَلاء الأَعظَم