أولى لها أن يرعوي نفارها
مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةالراء
- ١أولى لها أن يَرعوي نفارُهاوأن يقر بالهوى قرارها
- ٢وأن تُرى ميسورةً خبْطاتُهامن مَرَحٍ منشوطةً أسيارُها
- ٣تُرعى وتُروَى ما ضفا وما صفاوللرُّعاة بعدَها أسآرُها
- ٤حتى تروحَ ضخمةً جُنوبُهابخِصبها شاكرةً أوبارُها
- ٥وكيف لا وماء سَلع ماؤهامقلوَّةً والعلَمان دارُها
- ٦ودونها من أسلاتِ عامرٍجمرةُ حربٍ لا تبوخُ نارُها
- ٧وذمّةٌ مرعيّةٌ أسندَهاإلى حفاظ غالبٍ نزارُها
- ٨لا شلّها ممّا تطورُ همَّةٌلطاردٍ فيه ولا عوّارُها
- ٩كأنّها بين بيوتِ قومهانواظرٌ تمنعها أشفارُها
- ١٠نعم سقى اللّه بيوتاً بالحمىمسدلةً على الدُّمَى أستارُها
- ١١وأوجها يشفُّ من ألوانهاعنصرُها الكريمُ أو نِجارُها
- ١٢سَواهِماً ما ضرّها شحوبُهاومن صفاتِ حسنها استمرارُها
- ١٣لم أر ليلاً في الحياة أبيضاًإلا بأن تطلُعَ لي أقمارُها
- ١٤كم زورةٍ على الغضا تأذَنُ ليفيها بيوتٌ لم تصِلْ زُوّارُها
- ١٥وليلةٍ سامحني رقيبُهاعمداً وأخلى مجلسي سمّارها
- ١٦فبتّ أجني ثمر الوصلِ بهامن شجراتٍ حلوةٍ ثمارُها
- ١٧وخلوةٍ كثيرةٍ لذّاتُهاقليلةٍ على الصِّبا أوزارُها
- ١٨لم يتوصَّمْني بريبٍ سرُّهاصوناً ولم يُقدَر عليَّ عارُها
- ١٩وأمّ خشف طيّبٍ حديثُهابين الوشاة طاهرٍ إزارُها
- ٢٠باتت تعاطيني على شرط المنىنخبةَ كأسٍ ريقُها عُقارُها
- ٢١سَكرى وفي لِثَاتها خَمَّارها الساقي وعَطرَى نشرُها عَطَّارُها
- ٢٢يعرفني بين البيوت ليلُهابميسِمٍ يُنكِرُهُ نهارُها
- ٢٣الحبّ لا تملكُني فحشاؤه القصوى ولا يُسمعُني أمَّارُها
- ٢٤وطُرُقُ العلياءلا تُعجِزنيسعياً ولا تُوحشني أخطارُها
- ٢٥وقولةٍ لا تُرتَقَى هضبتُهاولا تخاضُ غزراً غِمارها
- ٢٦عوصاءَ للألسن عن طريقهاتَعتَعَةُ الزالق أوعثارُها
- ٢٧كنتُ إلى الفضل أبا عُذرتهاوللرجال القالةِ اعتذارها
- ٢٨قمتُ بها تمدّني من خلفهادافعةٌ ما كُسعتْ أعيارُها
- ٢٩كأنني من فضل أيمانِ بنيعبد الرحيم واقفاً أمتارها
- ٣٠أرسلتُها محكمةً سيّارَةًلا لغوها منها ولا عَوَارُها
- ٣١وكيف لا وإنما آثارُهمقُصَّتْ وعنهم رُوِيَتْ أخبارُها
- ٣٢سقى الحيَا ذكرَ ملوكٍ كلّماماتَ الندَى أَنشره تَذكارُها
- ٣٣وزاد عِزّاً أنفساً تحلَّقتفوق السها وما انتهت أقدارُها
- ٣٤تزداد حرصاً كلّما زادت ندىًترى المعالي أنّه قُصارُها
- ٣٥وإن قست أيدي الغمام والتوتْفقيلَ في يمينها يسارُها
- ٣٦فعضَدَ اللّهُ أكفاً سَبْطَةًتُفدَى ببوعِ غيرها أشبارُها
- ٣٧ما ضرَّ أرضاً تستميحُ صوبَهاأنَّ السماءَ لَحِزْت أمطارُها
- ٣٨دوحةُ مجدٍ بَسَقتْ غصونُهامن حيث طابَ وزكَى قرارُها
- ٣٩شَقَّ لها في فارس إماؤهاحُرَّ الترابِ وهُمُ أحرارُها
- ٤٠مطعِمةٌ مورِقةٌ لا ظلُّهايضوَى ولا يُغبُّك استثمارُها
- ٤١كلُّ زمانِ عامِها ربيعُهالا جدبُ شهباء ولا إعصارُها
- ٤٢وحسبُها أنّ الوزيرَ فَلَقٌأبلجُ ممّا قدَحتْ أنوارُها
- ٤٣شُجِّرَ منها وهو في حكم العلاقُطْبٌ على سعوده مدارُها
- ٤٤ما برِحت يبعثها استعلاؤهاعلى عِضاهِ المجدِ واشتهارُها
- ٤٥كأنها كانت تَرى مذ بدأتْأنَّ إليه ينتهي فخارُها
- ٤٦وللمعالي في الفتى أمارةٌواضحةٌ من قبلها منارُها
- ٤٧إلى عميد الدولة اشتطَّت بناموائرٌ لا تُقتفَى آثارُها
- ٤٨تنشرُ من أخفافها أجنحةًوخيدُها على الثرى مَطارُها
- ٤٩كلُّ طريقٍ نفَضَتْ إلى العُلافهي وإن تطاولت مِضمارُها
- ٥٠لا تتوقَّى شوكة الأرض ولوذابَ على حَرِّ الظِّرابِ رارُها
- ٥١تَسفِرُ في الحاجات وهي عدّةعلى بلوغِ ما ابتغَى سُفَّارُها
- ٥٢تدلُّها في الشُّبهاتِ سُرُجهنّ على جُرح الفلا مِسبارُها
- ٥٣لا تعرف العذرَ على غضّ السُّرىإذا المطايا عُذِرت أبصارُها
- ٥٤تمضي حنايا ذُبَّلاً شخوصُهاسهامُها تُنفَضُ أو أوتارُها
- ٥٥حتى إذا شرعنَ في حياضهخالفَ من إيرادها إصدارُها
- ٥٦تلقاه خِفّاً فإذا تروّحتْفكالهضاب فوقها أوقارُها
- ٥٧يصوّت الجودُ بها ألا كذاعن الملوك فلْيَعُدْ زُوّارُها
- ٥٨على نداك شرفَ الدين ربَتْفِصالُها وبَزَلَتْ بِكارُها
- ٥٩وعندك الفاسحُ من أعطانهاوالأمنُ إن أرهقها حِذارُها
- ٦٠موسمُ فضلٍ لا تبورُ سُوقُهودار عزٍّ لا يذلُّ جارُها
- ٦١وأعطياتٌ وحلومٌ عجِبتْمنها جبالُ الأرض أو بحارُها
- ٦٢قد دَرت الدنيا على جهلاتهاأنك خيرُ من حوت أقطارُها
- ٦٣الكوكبُ المفردُ من أبنائهاإن خُيِّرت لم يَعْدُك اختيارُها
- ٦٤تكثَّرتْ بواحدٍ منك كماقلَّلها من الوَرَى إكثارُها
- ٦٥وأيقنتْ دولةُ آلِ باسلٍأنّك يومَ بطشِها جبَّارُها
- ٦٦وأن ما تنظِمُ من تدبيرهامريرةٌ لغيرك انتسارُها
- ٦٧إذا قُرُبَت خافها أعداؤهاوإن نأيتَ خافها أنصارُها
- ٦٨غادرتَها منذ اعتزلتَ بيتَهالها نبوُّ العين وازورارُها
- ٦٩يلاثُ قُبحاً لا عَفافاً وتقىًعلى صفاحِ وجهها خِمارُها
- ٧٠مطروحةً للضيم لا يمنعهاقنا المحامين ولا شِفارُها
- ٧١تمدّ للخطب يداً مقبوضةًلا سيفُها فيها ولا سِوارُها
- ٧٢واجتمعتْ على تنافي بينها الأهواءُ فيك واستوتْ أقدارُها
- ٧٣واعترفتْ لك العدا اعترافَنابالحق إذ لم يُغنها إنكارُها
- ٧٤وآمنتْ أنّك فينا آيةٌباقيةٌ وحَسُنَ استبصارُها
- ٧٥ولو رأتْ وجهَ الجحودِ جَحَدتوإنما ضرورة إقرارُها
- ٧٦يا من به استحليتُ طعمَ عيشتيمن بعد ما قَضَّ فمي إمرارُها
- ٧٧وردّ أيّامي على إصرارهامُنيبةً يُخجلني اعتذارُها
- ٧٨ومن تحرَّمتُ به فلم يَضِعْذمامُ آمالي ولا ذِمارُها
- ٧٩في كلّ يومٍ نعمةٌ غريبةٌأُوهَبُها كأنني أُعارُها
- ٨٠تأتي وما أنصبني تطاوُلٌلها ولا عذَّبني انتظارُها
- ٨١محلِّياً من عَطَلي لَبوسُهاوراقعاً من خَللي نُضارُها
- ٨٢أقربُ ما يكون منّي وصلُهاإذا نأتْ أو بَعُدتْ ديارُها
- ٨٣فما يضرُّ حسنَ حظّي منكُمُتصاعُدُ العيس ولا انحدارُها
- ٨٤لكنَّ شوقاً حرُّه في أضلعيجنايةٌ لا يُملَكُ اغتفارُها
- ٨٥ولوعة إذا تنفّستُ لهاعن كبدي حرّقني أُوارُها
- ٨٦فهل لهذا الداء من راقيةٍينفِثُ في عُقدته سَحَّارُها
- ٨٧أم هل يكونُ من لطيف برِّكمزيارةٌ تُقضَى بكم أوطارُها
- ٨٨وإنها على النوى لآيةٌمعجزةٌ عندكم احتقارُها
- ٨٩لا قلَّصتْ عنكم ظلالَ مُلككمنوائبُ الدهر ولا أقدارُها
- ٩٠ولا أحالَ من قشيب عزِّكممرورُ أيّامٍ ولا تَكرارُها
- ٩١وحالفتكم نعمةٌ صحيحةعهودُها طويلةٌ أعمارُها
- ٩٢وخَمَّرتْ أوجهَها عن غيركمدولةُ دنيا لكُمُ إسفارُها
- ٩٣عمن يُعادى مجدكم زوالُهاوعندكم برغمه استقرارُها
- ٩٤وسائرات بالثناء لا يُرىمستعفياً من دَأَبٍ سيّارُها
- ٩٥لا تخلُقُ الظلماءُ في بسطتهاقبضاً كأنّ ليلَها نهارُها
- ٩٦تطوي الفيافي لا خفارات لهاإلا الذي تضمنه أسطارُها
- ٩٧تشتاقها الأرض وبعدُ لم تصِلْلأنّها تسبِقُها أخبارُها
- ٩٨يخالها النادي إذا اجتازت بهلطيمةً مرَّ بها عَطّارُها
- ٩٩تحملُ آثاماً بمدح غيركمحتى تُحَطَّ بكُمُ أوزارُها
- ١٠٠تُهدِي لك الأعيادُ منها طُرَفاًجواهراً تحت فمي بحارُها
- ١٠١مما توحدتُ به لم تُفتَرَعْلا عُونها قبلُ ولا أبكارُها
- ١٠٢ودّت تميم وفحولُ وائلٍمن قبلها لو أنّها أشعارُها