أرقت لبرق بالعراق وصحبتي
نهشل بن حريمخضرمالطويلرومانسيةالراء
حجم الخط
- أَرِقتُ لِبَرقٍ بِالعِراقِ وَصُحبَتيبِحَجرٍ وَما طَيَّاتُ قَومِيَ مِن حَجرِ
- وَميضٌ كَأَنَّ الرَبطَ في حَجَراتِهِإِذا اِنشَقَّ في غُرٍّ غَوارِبُهُ زُهرِ
- كَما رَمَحَت بَلقاءُ تَحمي فُلُوَّهادَجوجِيَّةُ المَتنَينِ واضِحَةُ الخَصرِ
- شَموسٌ أَتَتها الخَيلُ مِن كُلِّ جانِبٍبِمَرجٍ فُراتِيٍّ تَحومُ عَلى مُهرِ
- فَإِنّي وَقَومي إِن رَجِعتُ إِلَيهِمُكَذي العِلقِ آلى لا يَنولُ وَلا يَشري
- لَوَيتُ لَهُم في الصَدرِ مِنّي نَصيحَةًوَوُدّاً كَما تُلوى اليَدانِ إِلى النَحرِ
- أَلا أَيُّهذا المُؤتَلي إِنَّ نَهشَلاًعَصَوا قَبلَ ما آلَيتُ مُلكَ بَني نَصرِ
- فَلَمّا غَلَبنا المُلكَ لا يَقسِرونَناقَسَطنا فَأَقبَلنا مِنَ الهَيلِ وَالبِشرِ
- وَصَدَّ اِبنُ ذي القَرنَينِ عَنّا وَرَهطُهُنَسيرُ بِما بَينَ المَشارِقِ وَالقَهرِ
- وَقَد عَلِمَت أَعداؤُنا أَنَّ نَهشَلاًمَصاليتُ حَلاّلو البُيوتِ عَلى الثَغرِ
- تُقيمُ عَلى دارِ الحِفاظِ بُيوتُناوَإِن قيلَ مَرحاها نُصَبِّحُ أَو تَسري
- لَنا هَضبَةٌ صَمّاءُ مِن رُكنِ مالِكٍوَأُسدُ كِراءٍ لا تُوَزَّعُ بِالزَجرِ
- مَداريهُ ما يُلقى بِهِ أَو مَضيعَةٍأَخوهُم وَلا يُغضونَ عَيناً عَلى وَترِ
- هُمُ القَومُ يَبنونَ الفَعالَ وَيَنتَميإِلَيهِم مُصابُ المالِ مِن عَنَتِ الدَهرِ
- وَمَن عَدَّ مَسعاةً فَلا يَكذِبَنَّهاوَلا يَكُ كَالأَعمى يَقولُ وَلا يَدري
- وَمُستَلحِمٍ قَد أَنقَذَتهُ رِماحُناوَقَد كانَ مِنهُ المَوتُ أَقرَبَ مِن شِبرِ
- دَعانا فَنَجَّيناهُ في مُشمَخِرَّةٍمَعادَةِ جيرانٍ تَقَلَّصُ بِالغَفرِ
- وَجارٍ مَنَعناهُ مِنَ الضَيمِ وَالخَناوَجيرانُ أَقوامٍ بِمَدرَجَةِ الدَهرِ
- إِذا كُنتَ جاراً لاِمرِىءٍ فَاِرهَبِ الخَناعَلى عِرضِهِ إِنَّ الخَنا طَرَفُ الغَدرِ
- وَذُد عَن حِماهُ ما عَقَدتَ حِبالَهُبِحَبلِكَ وَاِستُرهُ بِما لَكَ مِن سِترِ
- وَخالي اِبنُ جَوّاسٍ سَعى سَعيَ ماجِدٍفَأَدّى إِلى حَيَّي قُضاعَةَ مِن بَكرِ
- لَعَمري لَقَد أَعطى اِبنُ ضَمرَةَ مالَهُرِفاقاً مِن الآفاقِ مُختَلِفي النَجرِ
- قَرى مِئَةً أَحمٍ لَها وَنُفوسَهاعَلى حينَ لا يُعطي الكَريمُ وَلا يَقري
- أَلا إِنَّ قَومي واكزونَ رِماحَهُمبِما بَينَ فَلجٍ وَالمَدينةِ مِن ثَغرِ
- يَذودونَ كَلباً بِالرِماحِ وَطَيِّئاًوَتَغلِبَ وَالصيدَ النَواظِرَ مِن بَكرِ
- أَلا إِنَّ قَومي لا يَجُنُّ بُيوتَهُممَضيقٌ مِنَ الوادي إِلى جَبَلٍ وَعرِ
- وَنَحنُ مَنَعنا بِالتَناضُبِ قَومَناوَبِتنا عَلى نارٍ تُحَرَّقُ كَالفَجرِ
- تُضيءُ عَلى القَومِ الكِرامِ وُجوهُهُمطِوالُ الهَوادي مِن وِرادٍ وَمِن شُقرِ
- نَقائِذَ أَمثالَ القَنا أَعوَجِيَّةًوَجُرداً تَداوى بِالغَريضِ وَبِالنَقرِ
- نُعَوِّدُها الإِقدامَ في كُلِّ غَمرَةٍوَكَرّاً بِأَيدٍ لا قِصارٍ وَلا عُسرِ
- وَيَومٍ كَأَنَّ المُصطَلينَ بِحَرِّهِوَإِن لَم تَكُن نارٌ قِيامٌ عَلى الجَمرِ
- كَأَنَّ رِماحَ القَومِ في غَمَراتِهِنَواشِطُ فُرّاطٍ نُواضِحُ في بِئرِ
- صَبَرنا لَهُ حَتّى يُريحَ وَإِنَّماتُفَرَّجُ أَيّامُ الكَريهَةِ بِالصَبرِ
- وَنَحنُ فَلَينا لِاِبنِ طيبَةَ رَأسَهُعَلى مَرِقِ الغالي بِأَبيَضَ ذي أَثرِ
- وَنَحنُ خَضَبنا لِلخَطيمِ قَميصَهُبِدامِيَةٍ نَجلاءَ مِن واضِحِ النَحرِ
- وَحَيَّي سَليطٍ قَد صَبَحنا وَوائِلاًصَبوحَ مَنايا غَيرَ ماءٍ وَلا خَمرِ
- وَلَيلَةَ زَيدِ الخَيلِ نالَت جِيادُنامُناها وَحَظّاً مِن أَسارى وَمِن ثَأرِ
- وَنَحنُ ثَأَرنا مِن سُمَيِّ وَرَهطِهِوَظَبيانَ ما في حَيِّ ظَبيانَ مِن وَترِ
- وَقاظَ اِبنُ ذي الجَدَّينِ وَسطَ بُيوتِناوَكَرشا في الإِغلالِ وَالحَلقِ السُمرِ
- وَنَحنُ حَبَسنا الخَيلَ أَن يَتأَوَّبواعَلى شَجَعاتٍ وَالجِيادُ بِنا تَجري
- حَبَسناهُمُ حَتّى أَقَرّوا بُحُكمِناوَأُدِّيَ أَثقالُ الخَميسِ إِلى صَخرِ
- أَبي فارِسِ الجَونَينِ قَد تَعلَمونَهُوَيَومَ خِفافٍ سارَ في لَجَبٍ مَجرِ
- وَنَحنُ رَأَينا بَينَ عَمرٍو وَمالِكٍكَما شُدَّ أَعضادُ المَهيضَةِ بِالجَبرِ
- مِئينَ ثَلاثاً بَعدَما اِنشَقَّتِ العَصاوَقَد أُسلِمَ الجاني وَأُتعِبَ ذو الوَفرِ
- وَلَمّا رَأَى الساعونَ زَلخاً مَزِلَّةًوَسُدَّ الثَنايا غَيرَ مُطَّلَعٍ وَعرِ
- نَهَضنا بِأَثقالِ المِئينَ فَأَصبَحَتعَشيرَتُنا ما مِن خَبالٍ وَلا كَسرِ
- بِمَرجٍ يُسِمُّ الراعِبَينِ جَنينُهُوَيَجهَدُ يَومَ الوِردِ ثائِبَةِ الجَفرِ
- وَمِنّا الَّذي أَدّى مِنَ المُلكِ مازِناًجَميعاً فَنَجّاها مِنَ القَتلِ وَالأَسرِ
- وَنَحنُ حَوَينا بِالقَنا يَومَ عانِطٍطَريفاً وَمَولاها طَريفَ بَني عَمرِو
- وَمَولىً تَدارَكناهُ مِن سوءِ صَرعَةٍوَقَد قَذَفَتهُ الحَربُ في لُجَجٍ خُضرِ
- كَما اِنتاشَ مَغموراً مِن المَوتِ سابِحٌبِأَسبابِ صِدقٍ لا ضِعافٍ وَلا بُترِ
- لَنا هَضبَةٌ صَمّاءُ مِن صُلبِ مالِكٍوَأُسدُ فَراءٍ لا تُوَزَّعُ بِالزَجرِ
- إِذا نَهشَلٌ ثابَت إِليَّ فَما بِناإِلى أَحَدٍ إِلاّ إِلى اللَهِ مِن فَقرِ
- يُعارِضُ أَرواحَ الشَتآنِ جابِرٌإِذا أَقبَلَت مِن نَحوِ حَورانَ أَو مِصرِ
- وَقَد عَلِمَت جَمخُ القَبائِلِ أَنَّنيإِذا ما رَمَيتُ القَومَ أُسمِعُ ذا الوَقرِ
- بِرَجمِ قَوافٍ تُخرِجُ الخَبءَ في الصَفاوَتُنزِلُ بَيضاتِ الأَنوقِ مِنَ الوَكرِ