سرت نسمات القدس من أطيب الإض
نيقولاوس الصائغعثمانيالطويلمدحالضاد
حجم الخط
- سَرَت نَسَماتُ القُدسِ من أطيبِ الإِضِّفضَوَّعَتِ الآفاقَ بالطُولِ والغرضِ
- ولاحَ سَنى ومَضِ الطَهارةِ مُشرِقاًفضاءَ جميعُ الكونِ من ذلكَ الوَمضِ
- ونَمَّ شَذا عَرفِ البَتُوليَّةِ التينَشِقنا بها يوماً شَذا الزنبقِ الغَضِ
- فيا نَفَحاتٍ اهدت القلبَ بَهجةًرَوَت عن عَفافِ البَرِّ والماجد المحضِ
- خطيبِ البتولِ البِكرِ يُوسفَ مَن لهُمن الطُهر ثوبٌ بالنَقا غير مرفضِ
- فهذي العروسة والعروسُ كِلاهُمالهُ ختمُ طُهرٍ قد تنزَّه عن فَضِ
- اقاما مَعاً دهرَ الحيوةِ بِعفَّةٍفسِيّانِ جاءَ البعضُ أَشبَه بالبعضِ
- فليسَ لها كُفؤٌ سِواهُ ولا لهُسِواها مثيلٌ بالعَفافِ كَما يُرضى
- فهذا اجتباه اللَهُ زوجاً مقدَّساًلمريمَ مُنذُ البدءِ عن أمرهِ المُمضِي
- فيا أوحدَ الأَطهارِ في الخَلق والذيتناهى بفضل الخَلق والخُلُق المُرضي
- ويا أمجدَ الاَبكار في سِدرةِ العُلىتذيلُ بثوبٍ بالبَكارةِ مبيضِ
- لقد قامَ من فِرعَونَ يوسُفُ حاكماًبِمصرَ طليقَ الكفِّ بالبسطِ والقبضِ
- وحكَّمَهُ في امرهِ وقضائِهِفليس لامر كانَ يبنيهِ من نقضِ
- وانتَ وكيلَ اللَهِ قمتَ لبيتهِاميناً طليقَ الحُكمِ فيهِ بما تقضي
- وصِرتَ لربِّ الناسِ ربّاً مربّياًفتَقضِي على ربِّ القَضاءِ وتستقضي
- تحكَّمتَ عن امر الالهِ بآلهِفجازَ على كلّ الوَرى حُكمُكَ المُمضي
- غدوتَ نظيرَ الآبِ إذ صِرتَ لابنهِاباً ولكَ الأمرُ المُطاعُ بلا دحضِ
- فانتَ الأَبُ الشرعيُّ مَن لابنِ مريمٍكذا زوجُها الشرعيُّ يا طاهرَ العِرضِ
- تسلمتها بِكراً وجوهرُ طُهرِهالبعِفَّتها الفُضلى مَصُونٌ عن الفضِّ
- واكَّدتَ في نَذرِ الطَهارةِ عندَهابأَنَّ اليها في حياتكَ لن تُفضِي
- ولكنَّهُ اذ بانَ يوماً لناظرٍبها الحَبَلُ القُدسيُّ أُلتَ الى النقضِ
- ومِلتَ الى تركِ البتولةِ عَنوةًفاوحى اليك اللَه في سِنَة الغُمضِ
- أَلا لا تَخَف من اخذِك البِكَر مريماًلك امرأَةً واحذَر من الشَكِّ والنغصِ
- فمونودها من روح قُدسٍ وإِنَّهاستولدهُ من غيرِ طَلقٍ ولا مَضِّ
- فجاءَت بهِ طِفلاً رضيعاً وإِنَّهُالهٌ لهُ الكونانِ في كفهِ القبضِ
- عَنَا لَكَ وَهوَ اللَهُ مُنذُ كفلَتهُكأَنَّ الذي تعنيهِ فرضٌ بلا رفضِ
- فطُوبى لأَعضادٍ رفعتَ عليهمالمن رفعُهُ في المُلك جلَّ عن الخفضِ
- وطُوبى لأَبصارٍ لحظتَ بها الذياذا ما بدا الاملاكُ عن رَهَبٍ تُغضِي
- وطُوبى لأَيدٍ مَستَ يوماً بها الذييداهُ بَرَت كونَ السماواتِ والأرض
- ورعياً لآذانٍ رَعَت منكَ مسمعاًلمن صوتُهُ أَشهى من العَلَل البَرضِ
- ففي العالمِ الأَعلى عُلُوُّكَ باذخٌوقَدرُكَ يعلو الكلَّ في العالم الأرضي
- تساميت بالآي العِظامِ وبالأَلىفتَمنَحُ من يرجو بذاكَ بلا حضِّ
- فيا مَورِدَ الوُرَّادِ يا مَن لهُ نَدىبهِ يعتفي العافي عن الحضِّ والعَرضِ
- تَرفَّق بخاطٍ قد اتاكَ ودمُعُهُيَسُحُّ كماءِ المُزنِ نَضّاً على نَضِّ
- فان كُنتَ يا مولايَ تَرحَضُ إِثمَهُبعفوِكَ اغناهُ سَماحُكَ عن رحضِ
- أَسِفتُ على دهري الذي مرَّ بِئسَمافمن أَسَفي أَفري الأنامل بالعَضّ
- لقد فَسُدَت صَهباءُ بِرّي ولم يَعُدصَلاحٌ لها كالخمرِ حالَ عن الحَمض
- وَهي جَلَدي حتّى غدوت من الخَطاحليفَ ضَنىً لا استطيعُ على النهض
- فلي كَبِدٌ من سهمِ وزري جريحةٌتُقابِلُها الآثامُ بالصَدعِ والرضِّ
- بزاني الأَسى مما جنيتُ من الأَسىلأَن قيلَ ما هذا العريُّ من النَحضِ
- عليكَ سلامُ اللَهِ ما هامَ مادحٌبمدحكَ يا من قد غدا مدحُهُ فرضي
- نضيتُ ظُبى عزمٍ نضا صِبغَ مأثميوسرتُ ونِضوَ القول في مدحكم انضي
- ولم أرَ كفاً عن مديحكَ إِنَّهُعلا عن وضيعِ الخبنِ والكفِّ والقبضِ
- فان لم تُلاحِظني بعينٍ بها الرِضىفمَن ذا يَراني أو إلى من تُرى أَمضِي
- ايا يوسُفُ الصِدِّيقُ يا خيرَ شافعٍتَشفَّع بنا يومَ القيامةِ والعَرضِ
- وهَبني ايا ختمَ الطَهارةِ مَخلَصاًبحُسنِ خِتامٍ ختمهُ غيرُ منفضِّ