إن شئت قتل الحاسدين تعمدا
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملهجاءالدال
حجم الخط
- إِن شِئتَ قتلَ الحاسدينَ تَعَمُّداًمن غيرِ مادِيَةٍ عليكَ ولا قَوَد
- وبغيرِ سُمٍّ قاتلٍ وصوارمٍوعِقابِ رَبٍّ لَيسَ يَغفُلُ عن أَحَد
- عَظّم تُجاهُ عُيونِهم محسودَهمفتراهُمُ مَوتى النُفُوسِ معَ الجَسَد
- ذَوبُ المعادنِ باللَظَى لكِنَّماذَوبُ الحَسُودِ بحرِّ نيرانِ الحَسَد
- لجوانحِ الحُسادِ حَرٌّ دُونَهُحَرُّ الغَزالةِ وهيَ في بُرجِ الأَسَد
- قلبٌ أو لَهبٍ لَهُم وحشاشةٌحَمَّالةُ الحَطَب العَفارِ إذا اتقَد
- فشُهُورهم ابداً كشَهرَي ناجرٍلِوَهجِ جمرٍ في فُؤادِهِم وَقَد
- لم يَبلغِ الحُسَّادُ آجالاً لهمإذ إنَّهم سيماهُمُ موتُ الكَمَد
- حدُّ الزُناةِ من الشريعةِ مُدَّةًوتَرَى الحسودَ بدائِهِ ابداً يُحَد
- مازالَ ان حيَّا وان ميتاً ضَنىًمتعذِّباً فيهِ إلى أَبَدِ الأَبَد
- أَمسَى على الحالَينِ مكتسبَ العَناإِن جامَلَ الجَمَّ الغفيرَ أو انفَرَد
- عَدِمَ السلامَ فلا يَزالُ مُحارَباًطولَ الزَمانِ وللأمانِ فَقَد فَقَد
- سِيماهُ إِمَّا شامَ خيراً أَسقَطَتفي الحالِ سَحنَة وجهِهِ ثُمَّ ارتَعَد
- رَجَفَت فرائصُهُ وأُخفق قلبُهُوتمزَّقَت أَحشاؤُهُ ودعا المَدَد
- وتحرَّكَت أَرواحُهُ ودِماؤُهُاضطرَبَت وغَصَّ الجَفنُ عن ملق جَمَد
- داءٌ عُقامٌ لا شِفاءَ لهُ أَبَىطِبَّ الأُساةِ كأَنَّهُ داءُ الأَسَد
- يُعدِي الذي يدنو إليهِ فلم يَفُزبنَجاتِهِ إِلا الذي عنهُ ابتَعَد
- وزرٌ غدا يعلو المَناهِيَ كُلَّهاشَيناً كما أَنَّ العَمَى يعلو الرَمَد
- أَردَى بقابيلٍ وشاولٍ وداثانٍ وآبيرومَ ذا الخَصمُ الأَلَد
- لولاهُ ما حُطَّ الملائِكُ وأَنهَوَوانحوَ الاسافِلِ من سَماواتِ الجَلَد
- ونأَى عنِ الفِردَوسِ آدَمُ صاغِراًوثَوى بارضٍ حلَّ ساحتَها النَكَد
- وقُضِي على حوّاءَ من ربِّ العُلىبالغمِّ والأوجاع أن تَلِدَ الوَلَد
- لولاهُ لم يُبتَع من الأَسباطِ يُوسُفُ ذلكَ الحُرُّ الأديمِ أَباً وجَد
- لولاهُ لم يُصلبَ يَسُوعُ كمجرمٍمن شرِّ شعبٍ خيرَ مولاهُ جَحَد
- ضلَّت عن الحبِّ الرشيدِ تَعَمُّداًفِئَةٌ على نَهج الهُدَى لم تُستَقَد
- ولَرُبَّما رُدَّ الفَواتُ وإنمافُرَصُ المحبَّة فائتٌ لا يُستَرَد
- إِنِّي لأَرثي الحاسدينَ لِأَنَّهمسلكوا مفاوزَ مَهمهِ الوَعثِ الجَدَد
- علموا بحرٍ ما لهُ من ساحلٍفطغى عليهم ماؤُهُ لما زبد
- أَنِفوا من الخيرِ الذي يَحظَى بهِمحسودُهم لو أَنَّه كُفؤُ الأَوَد
- لم يبرحوا وحَشاهمُ شَوط الوَغَىفيهِ لما قد ضُمِّنوا حربٌ لَدَد
- اللَه ربي من نِضالٍ ما لهُلَجَبٌ ولا عَدَدٌ يليهِ ولا عُدَد
- حربٌ لها ضِمنَ النفوسِ عَجاجةٌحجبت ضِياءَ العقل ما طالَ الأَمَد
- خَبَّت قنابلها أثارت عِثيَراًأَخبَت مشاهبَ أَنعُمِ اللَهِ الأَحَد
- لو أَنَّها ماديَّةٌ لَحَذِرتُهالكِنَّها رُوحيَّةٌ لا تُنتَقَد
- فالسيفُ قد ينبو ولكن سيفُ هذاالداءِ لا ينبو لهُ في الدهرِ حَد
- والخيلُ قد تكبو ولكن عزمُ ذالم يكبُ قطُّ ولم يَزَل يمشي نَهَد
- والزَندُ يخبو تارةً لكنّما الحَسَدُ الوريُّ لهُ زِنادٌ ما صَلَد
- رَقَدَ الخليُّ من الضغينةِ آمناًابداً وللحُسَّاد طَرفٌ ما رَقَد
- فالغِ النصيحةِ يا فَتَى من حاسدٍوَلَوَ أنَّهُ مَحَضَ النصيحةَ واجتهَد
- وتَنَكَّبَنها غيرَ مكترثٍ بهاإذ إِنَّها زُبدٌ وان خِيلَت زَبَد
- قد قَرطَسَت مني الكِهانةُ حاسداًاغرضتُهُ وسِهامُ ظنِّي ما صَرَد
- فرأَيتُ سِيماهُ النميمةَ والضغينةَوالوِشايةَ والشَماتةَ والحَرَد
- يتنفَّسُ الصُعَداءَ من وَغرٍ بهِلا ينتهي عنهُ ولا بَرقَى صَعَد
- مستلزماً في ذاتهِ لقِصاصهِحيّاً وميتاً عن جريرتهِ الوَبَد