خطب مريع ثابت لا يصرف
نيقولاوس الصائغعثمانيالكاملحزنالفاء
- ١خَطبٌ مريعٌ ثابتٌ لا يُصرَفُوقَضاءُ ربِّ فَهوَ لا يتصرَّفُ
- ٢ومصائبٌ في كل جارحةٍ لهاسهمٌ وعَضبٌ باترٌ ومُثقَّفُ
- ٣مِحَنٌ كَسَت جِسمي السَقامَ ونكَّرَتتعريفَ شخصي فَهوَ لا يتعرَّفُ
- ٤جَدَحَت ليَ الأَيَّامُ كاساتِ الأَسىفاساءَ طَعماً وِردُها والمَرشَفُ
- ٥واستهدَفَتني النائباتُ فلم أَزَلطولَ المَدى لِسهامِها أَستهدفُ
- ٦وغَدَوتُ من جُورِ الرَدى متأسّفاًأَسَفاً على أَسَفٍ ومثلي يأَسَفُ
- ٧أَنعى ومالي بينَ صَحبي مُسعِدٌوأَنُوحُ لكن ليسَ يوجدُ مسعِفُ
- ٨ابكي وعَبراتي دَمٌ فانا الذيبينَ البريَّةِ من عُيوني أَرعَفُ
- ٩فالعينُ قد رقَّت وراقت أَدمُعياذرقَّ من أَلَمي فُؤادي المُتلَفُ
- ١٠قد نَمَّ في سِرّي وباحَ بما جَرىدمعٌ غدا يجري ولا يتوقَّفُ
- ١١لَزِمَت فُؤادي نارٌ إحراقي كماقد لازمت مُقَلي الدُموعُ الذُرَّفُ
- ١٢لِلّهِ من كَبدٍ بها جمرُ الغَضىيذكو ولحظٍ جريهُ لا يَنشَفُ
- ١٣كَبِدٌ تكَبَّدُ لوعةً لو شامَ حُرقَتها المَجُوسيُّ انثنى يتعطَّفُ
- ١٤قلبٌ تقلَّبَ بالأَسى حتى غداعن طيبِ مَسكِنهِ يَصُدُّ ويَأنَفُ
- ١٥فاللُّبُّ في حَرَقٍ يَشُبُّ لهيبُهُوالطَرفُ في غَرَقٍ بدمعٍ يَذرِف
- ١٦والقلبُ في خَفقٍ ازالَ سُكونَهُوالعقلُ في فَرَقٍ ووَجدٍ يَكلَفُ
- ١٧فالبينُ نصَّفَنا بحُكمٍ جائرٍيا جائراً في الحكم هل لك تُنصِفُ
- ١٨امسيتَ مختصِراً مؤلف إِخوتيبالله من أَغراكَ أَنكَ تجحفُ
- ١٩جَرَّدتَ لي يا بينُ سيفاً صارماًمِن غِمد رُزءكَ وهوَ ماضٍ مُرهَفُ
- ٢٠فلأصبِرَنَّ على البِلى بعزيمةٍتَلِجُ المَخاوِفَ وَهيَ لا تتخوَّفُ
- ٢١ولأَتبَعَنَّ بغُربتي وحشَ الفَلاوأَظلُّ في تِيهِ المصائب أَعسِفُ
- ٢٢عَل الزمانَ بنا يُراجِعُ رأيَهُولعلَّ أَن اللَه فينا يَلطُفُ
- ٢٣والدهرُ يَحلِفُ ثم يُخلِف وعدَهُواذا توعَّدَ بالأَذى لا يُخلِفُ
- ٢٤هل مَن يَرُدُّ عليَّ مَن فارقتُهُلأُبيحهُ رُوحي ولا أَستنكفُ
- ٢٥مُذ غابَ عن عينيَّ نُورُ ضِيائهامُدَّت عليها ظُلمةٌ لا تُكشَفُ
- ٢٦لو تسأَلُ الأَبصارَ عن برقِ الدُجىنادتكَ يَخطَفُ والمنيَّةُ أَخطَفُ
- ٢٧ما بينَ يعقوبٍ وبيني نِسبةٌاذ قد نأى عنا كِلَينا يُوسُفُ
- ٢٨يا ثمرةً ما كان أَشهى حُسنَهافمِنَ المُحال بانها لا تُقطَفُ
- ٢٩يا ايها الغضُّ الشبيبةِ قُل لناباللَهِ كيفَ وأَنتَ غَضٌّ تُقصَف
- ٣٠يا بدرَ تِمّ قد عَراهُ خُسوفُهُوالبدرُ أَنّي عند تِمٍّ يُخسَفُ
- ٣١يا أيها الشمسُ التي كُسِفَت ضُحىًوالشمسُ أني في ضُحاها تكسَفُ
- ٣٢بالأَمسِ كُنتَ تذيلُ في بُردِ الصبابخَلاعةٍ فيها تَهِيمُ وتزلُفُ
- ٣٣ولكم ركضتَ الى ارتكاضك جارياًفالآن مالكَ راكداً تتوقَّفُ
- ٣٤وكم انطلقتَ مع الهَوى بطَلاقةٍفالآنَ انت مقيَّدٌ ومكتَّفُ
- ٣٥أَتُرى ظَفِرتَ بتوبةٍ يومَ المَناأَثرى عليها حضُّك المستعرفُ
- ٣٦وهل اعترفتَ كما يليقُ بعُرفِناونَحَوتَ ما ينحو بهِ المتعرّفُ
- ٣٧واحسرتاهُ وكم بقلبي حسرةٌعُقِدَت وعَقدُ عُقودِها متأَلِّفُ
- ٣٨يا ليتني قد كُنتُ عِندكَ مُشرفاًيوماً وأنتَ على المنية مُشرفُ
- ٣٩رِفقاً فلي قلبٌ عليكَ مصدَّعٌوحَشى بهِ أَلَمٌ وجسمٌ مُنحَفُ
- ٤٠ومدامعٌ مسكوبةٌ وجوانحٌمشبوبةٌ وجوارحٌ تتلهَّفُ
- ٤١وطويَّةٌ طُوِيَت على جمر الأَسىوحُشاشةٌ حَرّى وقلبٌ مُكلَفُ
- ٤٢حتّى متى أَقضي الدُجى بلواحظٍتَهمِي وجَفنٍ للكَرى لا يأَلفُ
- ٤٣حتى مَ أَجهَرُ بالنِدا يا يُوسُفُفيجيبُني رَجعُ الصَدى يا يُوسُفُ
- ٤٤اني أُنادِي مَن مُنعتُ جَوابَهُفلذاك رَجعُ نِدايَ مثلي يَهتِفُ
- ٤٥فكأنني الخنساءُ تندُبُ صخرَهاوالصخرُ لا يحنو ولا يَتَعطَّفُ
- ٤٦يا صاحِ إِنَّ الموتَ حُكمٌ جازمٌكلٌّ لهذا الكأسِ يوماً يَرشُفُ
- ٤٧لكنَّ موتَ الشابِ في شَرخِ الصِباخَطبٌ يَكادُ الصخرُ منهُ يَرجُفُ
- ٤٨فأَمَرُّ سُخطِ اللَهِ ما دَهِمَ الوَرىموتُ ابنِ آدَمَ وَهوَ أَهيَفُ مُترَفُ
- ٤٩نار الشبيبةِ في الشَبابِ شبيبةٌويلاهُ من شُبَّانها أَن يَنطَفُوا
- ٥٠قد تُبدَل الأَنوارُ بالظُلُماتِ فيقلب النَهارِ من الحيوةِ وتَغدِفُ
- ٥١فالشمسُ يَغرُبُ في الظَهيرةِ ضَؤُهاوالأَرض تُظلِمُ بالاثيم وتَخسِفُ
- ٥٢آهاً لمن أَلِفَ الزمانَ مَصابَهُفكأَنَّهُ ببِلاهُ صَبٌّ مُشغَفُ
- ٥٣كم ذا أَيا كُرَةَ البلى نحوي الخطوبُ بصَولَجانِ يدِ النوائبِ تُخذَفُ
- ٥٤أبتاه ثِق باللَهِ وارضَ بحُكمِهِفهو الذي احكامهُ لا تُعرفُ
- ٥٥فاحزَن على ابنكَ حُزنَ داودٍ علىآبيشَلُومَ وما بذاك تكلُّف
- ٥٦فالاصلُ يُرجَى بعد قطع فُروعِهِأَن تَنبُتَ الاغصانُ منهُ فيُخلِفُ
- ٥٧من ذا الذي يحيى وليسَ يَرى فساداً مثلما قال النبي الأَشرَفُ
- ٥٨هذي الشريعةُ ليسَ يُنقَصُ وضعُهاهل مُخلِفٌ عن أمرها يتخلَّفُ
- ٥٩ان كانَ ماتَ ابنُ الالهِ وأُمُّهُما بال منهُ كل نفسٍ تأَنَفُ
- ٦٠فالموتُ مُعفٍ كلَّ أَحقابِ الوَرىإِن يعتفوا منهُ وان لم يعتفوا
- ٦١مستظهراً ابداً على أجيالِهمإِن يختفوا عنهُ وان لم يختفوا
- ٦٢والموتُ لو هجنتهُ أَلسِنةُ الوَرىفيهِ مزايا جَمَّةٌ لا تُوصَفُ
- ٦٣منها تذكُّرُهُ الذي من أجلهِهجرَ الحواسَ القانتُ المتقشِّفُ
- ٦٤وهو الذي بدوامهِ يَذَرُ الفَتَى النِحريرَ للجسم الكثيفِ يُلطِّفُ
- ٦٥ولقد اقولُ على الحقيقةِ إِنَّهُامرٌ خطيرٌ نافعٌ مُستطرَفُ
- ٦٦اذ حدَّتِ اليونانُ حدّاً صادقاًأَنَّ التذكُّرَ بالمنونِ تَفَلسُفُ
- ٦٧كم من أُناسٍ من هذيذهم بهِرَجَعوا عن الغَيِّ المُضِلّ واعطفوا
- ٦٨كم فاسق لما تذكَّرَ حتفهُإِنصاعَ وَهوَ العابدُ المتعففُ
- ٦٩فالموتُ ثم الخوفُ منهُ كلاهماثم الخطيةُ ذا بذا متأَلّفُ
- ٧٠سَيُحاكِمُ اللَهُ الأَنامَ وانهُيَجزيهمِ عدلاً بما قد أَسلَفوا
- ٧١يا صاحِ ان خيراً فخيرٌ أو يكُنشرّاً فشرٌّ إِنَّ رَبَّكَ مُنصِفُ
- ٧٢ان الذين إلى التُرابِ مآلهمطُرّاً فهل لهُمُ بان يتصلَّفوا
- ٧٣يا تاركاً نَهجَ الهِدايةِ سالكاًوعَثَ الغَوايةِ تائهاً يتخوَّفُ
- ٧٤تُب عد ومل عف حد وقل سل طع وسدفجزاءُ مَن عَمِلَ الصَلاحَ مفوَّفُ
- ٧٥وارقُب حِمامك فهو ذِئبٌ خاطفٌوالذئبُ شِيمتُهُ يروغُ فيخطَفُ
- ٧٦واندب على ماضي الزمانِ وحالك الأَشقى وما يأتي به المستأنفُ
- ٧٧يوماً تُدانُ بهِ الأَنامُ جميعهمويَضُمُّهم للحَشر ذاك المَوقِفُ
- ٧٨يوماً بهِ لا يُرتجى بشَفاعةٍالا التي بعبيدها تتلطَّفُ
- ٧٩من لم يُفَكَّ خِتامُ سِفرِ بَهائِهاكلا ومعناهُ فليسَ يُحرَّفُ
- ٨٠بِنتُ الإِلهِ وأُمُّهُ وعَرُوسُهُشَرَفُ الملائكِ وَهيَ منهم أَشرَفُ
- ٨١ان كنتَ يا هذا بذَنبِكَ مُثقَلاًيَمِّم حِماها فَهيَ عنكَ تُخفِّفُ
- ٨٢واعطِف فُؤادَكَ نَحوَها فتشيمُهابالجُود والإِحسانِ نحوك تَعطِفُ
- ٨٣لا ترجُ الاها فليسَ بذا الوَرىمنها أَرَقُّ على العبادِ وأَرأَفُ
- ٨٤ها إِنَّ من فُتِقُوا بأَسهُم وِزرِهملولا حُنُوِّ البِكرِ مَريَمَ ما رُفُوا
- ٨٥يا آثمينَ ثِقُوا بمريمَ انهاغوثُ البريَّةِ فاقصِدوها واكتَفُوا
- ٨٦واستدرِكوا إِحسانها لكنَّكمبالإِحتشامِ إِزاءَ حضرتها قِفُوا
- ٨٧يا صاح ان اوعدتَها بمحبَّةٍلا تُلفَ مِمَّن بالمحبَّةِ لم يَفُوا
- ٨٨تحلو محبَّتها بقلبي كُلَّماقد لام فيها عاذلٌ ومُعنِّفُ
- ٨٩قد راق نظمي في رقيقِ نشيدِهالكنَّها منهُ أَرَقُّ والطفُ
- ٩٠كَرِّر على سَمعي نِظامَ مديحِهافمَسامِعي بمديحها تتشنَّفُ
- ٩١وانعِش بشَجوك قلبَ عانٍ قد غدابثَناءِ مريمَ وَهوَ صَبٌ مُشغَفُ
- ٩٢في رَوضةٍ فيحاءَ من اظلالهاقد مُدَّ من فوقِ الأَزاهر رَفرَفُ
- ٩٣منها شِفا ضُعفي ارومُ بذِلَّةٍفرَجايَ في إِحسانها لا يَضعُف
- ٩٤يا صُفوةَ الرَحمن يا كَنزَ الشِفاإِشفي ضَنى جِسمي لأَنّي مُدنَفُ
- ٩٥قَسَماً وحُبِّكِ ان حُبَّكِ مذهبيوبغيرِ حُبِّكِ في الورى لا أَحلِفُ
- ٩٦اني احوزُ بذِكرِ فضلكِ نَشوةًفكأَنَّ مدحكِ يا بتولةُ قَرقَفُ
- ٩٧فلكِ السلامُ من الذي منكِ ابتدامتجسِّداً وهو الالهُ الأَشرَفُ
- ٩٨ما زُخرِفَت ابياتُ مدحكِ في الوَرىاذ لم يُفاخِر حُسنَ مدحكِ زُخرُفُ
- ٩٩وتخلَّصت ببَراعةِ المدحِ الذيحُسنَ الخِتامِ بهِ وفيهِ يُتحَفُ