لا تغبطن أمرا يزهو بثروته
نيقولاوس الصائغعثمانيالبسيطعتابالراء
حجم الخط
- لا تغبطنَّ أمراً يزهو بثروتهِولاتخلهُ سعيداً فالثراءُ ثَرى
- ان السعيدَ الذي تمَّت سعادتُهُبالموتِ هيهاتِ من يَحظَى بذاكَ تُرى
- فذو المَسَرَّةِ مَن ساغت مَسَرَّتُهُأَوانَ مَسراهُ لا مَن بالسُرورِ سَرَى
- كم اذهَبَ الذَهَبُ الموموق من شرفٍسامٍ وكم فضة قد فضت الفكرا
- والدر كم درَّ ضراً للعقول وكممن مستهامٍ بحبِ التبرِ قد ثُبِرا
- ورد الثراءِ يزيدُ الناهليهِ صدىفكلما زاد زادت كبدُهم سعرا
- أضحو لذاك كمستسقينَ ما فتئواصادين لن يشعروا عن وردهِ صدرا
- نامَ الفقير خلياً من وساوسهِوباتَ ذو المال يَقضي ليلهُ سَهَرا
- وكلَّما بَسَطَ الأَرقامَ في عَدَدٍخَوفاً من الكسر إلا وهو قد كُسِرا
- ان نال ألفاً يَرُم أَضعافَها وإذاما نالَ بَدرةَ مالٍ يبتغي بِدرا
- مأوى الكآبة مُثرٍ يَختشي أَبداًفَقرَ الغِنى وغنيٌّ كانَ مفتقرا
- دَعني من المال اني لستُ أُعدَمُ منقوتٍ وثوبٍ كَفافاً يمنع الضَرَرا
- كم ذاد عني خُمولي من أذى وَقذىًفليتَ باذخَ ذِكري قَطُّ ما ذُكرا
- فآفةُ المرءِ في دنياهُ شُهرتُهُوَيسٌ لمن شاعَ بينَ الناسِ واشتهرا
- ان نلتُ في قَمَرِ غاياتِ مُطلَبيمالي إلى زُحَلٍ ذاك الرفيعِ ذُرى
- أو كنتُ من ذُرَة أَلقى الكَفافَ بهامالي إلى دُرَّةٍ أَلقى بها الخطرا
- ان كان بالطل يروي الظلم مُهجتهمالي وللوبل إما جاد وانهمرا
- ان فضل الدُر بعض واستهامَ بهِفدُرَّة القنع عندي تَفُضُلُ الدُرَرا
- كفاني الزُهدُ شرَّ الإهتمامَ لذاسيَّانِ خلتهما الإيسارَ والعُسرا
- زُهدٌ تساوت لديَّ الحالتانِ بهان قلَّ ما في يدي يوماً وان كثرا
- ما نلتُ ضمن ضميري راحةً وهناًحتى نبذتُ الورى عن منكبي ورا
- فَقَدتُ كل هُمومِ العَيشِ مُذ فَقَدَتيدي النقودّينِ أعني البِيضَ والصُفُرا
- لا أرضي عيشةً من ذا الزَمانِ وإِنصَفا فإِنّيَ قد الفيتُهُ كَدُرا
- وكيفَ أرجو أَماناً والحيوةُ بهِحربٌ على الأَرضِ لن تُبقي ولن تَذَرا
- فالدهرُ يغزو بجيشٍ ما لهُ لَجَبٌولن يُمارِسَ فيهِ البيضَ والسُمُرا
- أَضحى يصولُ على كلِّ النفوسِ فلنيُبقي ظِباءَ كِناسٍ أو أُسودَ شَرَى
- سَئِمتُ دُنيايَ لا سَهلاً ولا جَبَلاًيحلو لَدَيَّ ولا كَفراً ولا مصرا
- سَبَرتُ كُلاً فإِن صفواً وإِن كَدَراًسِيَّانِ عندي وإن حُلواً وان مَقِرا
- فرَّت حياتي فَرّا مُعقِباً وَمَداًما اغبرَ العيشَ فالآتي كما غبرا
- فلا يَرُوقَنكَ زهوٌ غِبَّهُ كَمَدٌفالأريُ يُعجِلهُ شَريٌ فكُن حَذِرا
- ذَر ذا الزمانَ ولا تَركَن اليهِ فكمقد أَخفَرَ الذِمَّةَ الوُثقى وما خَفَرا
- سجيةُ الدهرِ وعدٌ لا وفاءَ لهُكم غَرَّ قوماً وكم بالأَمنِ قد غَدَرا
- يَهمي سحابُ الأَسى طبعاً فان ومَضَتمنهُ البُروقُ فلا تأمُل بها مَطَرا
- ما كلُّ غُصنٍ رطيبٍ يانعٌ زَهَراًكلا ولا كلُّ زهرٍ مُدرِكٌ ثَمَرا
- على م تعدو بإحضارٍ كمغتنمٍمهلاً فسَل عن دَهاهُ البَدوِ والحَضَرا
- تَجري لتقضيَ من ظلمٍجَريَ السلاهبِ هل إِنَّ القضاءَ جرى
- بئس المرابح قيراطٌ رَبِحتَ بهقِنطارَ إثمٍ وكم من رابحٍ خَمِرا
- لن يبتلي المرءَ الأسُؤُ شهوتهِفلا قضاءَ بمجذورٍ ولا قَدَرا
- ان شئتُ تَرقى المعالي كُن أخادَعَةٍوحاذِرِ الكِبرَ والأَحقادَ والوَغرا
- وعَزِّ طالبَ رِفدٍ واسعِفَنهُ بهومل إليه ولا تُظهر له صِغرا
- وأرشِد الضالَ وأفرغ في هدايتهكِنانةَ الجُهد وأنسهُ إذا نَفَرا
- وكَمِّلَن نقصَ ذي جهلٍ بِمَعذِرةٍولا تلُمهُ فخيرُ الناس من عذرا
- واحذر اعاديكَ دُنياكَ الدنيَة والشيطانَ والجِسمَ لا تقبل لهُ عُذُرا
- هذا العَدُوُّ الذي تُخشى مكامنُهُفان يُصادق علمتَ الصِدقَ منهُ مِرا
- أَضحى تلافي تلافي الجسم حِرتُ فانغَزَوتُهُ ملَّ أو هادَنتُهُ انتصرا
- أَبِرُّهُ وعُقُوقي كانَ أَجمَلَ بيحتى كأَنَّ لما يُبدي عليَّ برى
- أَنفقتُ عُمري وساعاتي وما ظَفِرَتروحٌ بهِ شأنُها ان تَبلُغَ الظَفَرا
- كأَنَّ رُوحيَ شمسٌ وَهوَ لي قَمَرٌوالشمسُ لا ينبغي ان تُدرِكَ القمرا
- فالسُحبُ لو عايَنَت فعلي لما هَمَعَتوالزُهرُ ما طَلَعَت والصُبحُ ما جَشَرا
- شَأَوتُ أَسرَعَ قومي بالذُنوبِ وقدأَنضيتُ عِيسَ النُهى بالمُوبِقاتِ سُرَى
- إِني لأَحذَرُ جِسمي في تنمُّرهِوالشاةُ قد تَتَّقي الآسادَ والنُمرا
- أَعدى عَدُوِّكَ جِسمٌ انتَ ساكنُهُيا ليتَ هذا الحِمى المُنهارَ ما عَمِرا
- متى أُحَلُّ انا المأسورَ من جَسَدي المَيتِ الذي لحياة الرُوحِ قد أَسَرا
- كي تَمرَحَ النفسُ في مَيدانِ عالَمِهاوتَبلُغَ الفَوزَ والإِنعامَ والوَطَرا