لقل غناء العتب والمجرم الدهر
الشريف المرتضىمملوكيالطويلعتابالراء
- ١لَقَلَّ غَناءُ العتبِ والمجرمُ الدَهرُوضلّتْ أمانٍ لا يُبَلَّغُها العُمرُ
- ٢لَعَمْرُ العُلا لا ظلتُ طوعَ شكيَّةٍوإنْ كان قلبي ما يحلُّ به وِتْرُ
- ٣لَكَ اللَّهُ قَلباً ما أقلّ اِكتِراثَهُبما يتفادى من تحمّلهِ الصّبرُ
- ٤تَمرُّ العطايا لا تكشّف ناجذِيوتأتي الرّزايا وهْيَ من جَزَعِي صفْرُ
- ٥وَسيّانِ عندي ثروَةٌ وخَصاصةٌقنوعِيَ إثرائِي وللجزعِ العُسرُ
- ٦هَجرتُ فضولَ العيش إلّا أقلَّهاوَفي القومِ من يَطغى على حلمه الوَفْرُ
- ٧أَعفّ وأَسبابُ المطامعِ جمّةٌوَأَعلم وَالأَلبابُ يخدعها المكرُ
- ٨لِكُلِّ زَمانٍ خُطّةٌ من مذاهبيوأشقى الورى من لا يصرّفه الدّهرُ
- ٩وَلَم أَرَ إلّا مَن يهِي عند شدّةٍوَيأخذ من وافِي تجلُّدهِ الضّرُّ
- ١٠صَمَتُّ ولم أصمتْ وفي القول فضلةٌوَقلتُ فَلَم يَأنس بِمنطِقيَ الهُجرُ
- ١١وَإِنّي قَليلُ الرّيثِ فيما يُريبنِيلذاك رِكابِي ليس يحظى بها مصرُ
- ١٢غنيٌّ بنفسي عن عديدي ومعشرِيوإنِّيَ مَن يُلقى على غيره الفخرُ
- ١٣وَمَولىً كداءِ القلبِ أَعيا دواؤهُيُجشّمُنِي ما لا ينوء به ظَهرُ
- ١٤طوى عنِّيَ الإنصاف من غير ريبةٍوما بِي إلى الأنصاف من أحدٍ فقرُ
- ١٥ألا ليت شعري هل أرى غير صاحبٍعليَّ تلظّى سرُّه ولِي الجَهْرُ
- ١٦فَما أَمترِي إلّا وَفاءً مُصرَّداًمَذِيقاً ينادي من جوانبه الغَدْرُ
- ١٧إِذا ما تَرامتْ بِي سَجايا مخاللٍفأهونُ ما ترمِي يدايَ له الهَجْرُ
- ١٨صَديقك مَن أَرضى مغيبَك قولُهُولم يعرُهُ من فسخ عهدك ما يعرو
- ١٩أَما وأَبِي ما بتُّ طوعَ مضيمةٍوقد عرّفتني نفسها البيضُ والسُّمْرُ
- ٢٠أبيْتُ اِنقِياداً للأنام بحبلهِوذاك صنيعٌ يستجيب له الشّكرُ
- ٢١يودّ رجالٌ أن أهشّ إليهمُوَقَلّ عنِ الشّحناءِ ما يَنفَعُ البِشْرُ
- ٢٢وَآنسَ بي مَنْ لا يلين قيادُهخلائقُ طالتْ أن يطاولها ذِكرُ
- ٢٣وَمِمّا نَفى عَن شِيمتِي الكِبْرَ فيهُمُيَقينِي بِأنّ الكُبرَ آفته الكِبرُ
- ٢٤عدِمتُ المنى ما أكدرَ العيشَ عندهاوَلَولا المُنى ما اِستَنجد السَّفَرَ السَّفْرُ
- ٢٥وَمَن عمرتْ دارُ المنى من همومهِتَمادى وَربْعُ المجد من مثله قَفْرُ
- ٢٦وَما كَلَفِي بِالعمرِ أَهوى وفورَهوَعند الفَناء يستوي النَّزْرُ والدَّثْرُ
- ٢٧وَداء الورى حبُّ الحياة وشدَّ ماتفاقم خطبُ الدّاء ما كان لا يبرُو
- ٢٨بنفسِي مَن لا يقبض اللّومَ سمعُهولا يُجتَنى من فرع منطقه عذرُ
- ٢٩جريءٌ إذا ضاق العراك بأهلِهمليءٌ إذا أكدى من الأملِ الصّدرُ
- ٣٠أحبُّ من الفتيان كلَّ مشيَّعٍعصيٍّ فلا نهىٌ عليه ولا أمرُ
- ٣١يجرّ أمام الرّكب فضلَ قناتهوَلا قَلبَ إلّا قَد تملّكه الذُعْرُ
- ٣٢يَنال الصّدى منه وَيحمِي نِطافهمحِفاظٌ على الضرّاء مركبُه وعْرُ
- ٣٣وَمُستَوهلٍ لا يألف المجدَ فعلُهإطاعته باعٌ وغايته فتْرُ
- ٣٤يَمدّ إلى العلياءِ عيناً كليلةًويبسط كفّاً ليس يعرفها النّصرُ
- ٣٥متى يشرع الخَطِّيُّ يطلب نحرَهفكلُّ مكانٍ من جوانبه نحرُ
- ٣٦أقول له والرّعب يصبغ لونَهوأنفاسُه يهفو بجَرْيَتها البُهْرُ
- ٣٧سَيَعلمُ مَن بِالظّنّ يُحيي رجاءَهبأنّ مباراتي لآماله قبرُ
- ٣٨وَلِي وَطَرٌ يُنجِي الجيادَ اِدّكارُهولم يشقَ منِّي في تذكّرهِ فِكرُ
- ٣٩سَأُعطِي المَطايا ما نَوَتْه إِلى النّوىفَما عاقَني وَصلٌ ولا راعنِي هَجرُ
- ٤٠إذا ما نَضَتْ أرضُ العراقِ ركابَنافَقُلْ لِلمَهارى ثمَّ تعريسُك الحشرُ
- ٤١لَبِستُ بها البيداءَ وَاللّيل نافرٌوَقد كادَ أنْ يَفْترَّ عَن ثغرهِ الفجرُ
- ٤٢وَمال الدّجى يُخفِي عنِ الشرقِ شَخصهوفي قبضةِ الآفاق من جسمه شطرُ
- ٤٣أقول لصحبي والكرى متردّدٌيبدّده همٌّ وينظمه شفْرُ
- ٤٤وقد عطفتْ أيدي الكرى من رقابهمْكَما عَطَفتْ أَعطافَ شاربها الخَمرُ
- ٤٥عُيونُ الدّجى أحنى على المجدِ منكُمُفما بالها تَرْنو وأجفانُكمْ فتْرُ
- ٤٦سَألتُكمُ باللَّه لا تَتثاقلواعلى عَلَل الآسادِ أو يطلعَ البدرُ
- ٤٧وملمومةٍ يغشى النهارَ غبارُهالها لَجَبٌ كالرّيح هايجها القَطرُ
- ٤٨حَملنا إليها الموتَ والبيضَ والقنابأيدٍ دمُ الأبطال في وقعها هَدْرُ
- ٤٩شَببنا بها نارَ الطّعانِ بفِتْيَةٍمساعيرَ يخبو من تلظّيهم الجَمرُ
- ٥٠إِذا اِنتَقموا لَم يطمع العفوُ فيهموإنْ صفحوا لم يستفزّهمُ الغِمْرُ
- ٥١وَما بَعَثوا في مُستطيرٍ عزيمةًفحاجزها بَرٌّ ولا ذادَها بَحرُ
- ٥٢وَإِنْ تَلقَهمْ قُلّاً لدى كلِّ مطمعٍفإنّهمُ في كلِّ نائبةٍ كُثْرُ
- ٥٣أمغريةً باللّوم في سمعِ معرضٍدعوتِ شَروداً ما يحيقُ بهِ سِحْرُ
- ٥٤وراءَك إنّي ما تركتُ لباحثٍمن الدّهر ما يُفضِي إليَّ به سَبْرُ
- ٥٥تُماطلنِي الأزمانُ عن ثَمراتهاوينجحُ فيما يدّعيه بها الغَمْرُ
- ٥٦فيا ليتنِي قصّرتُ طولَ تجاربيفَلا عيشَ إلّا عَيشُ مَنْ ما له خُبرُ
- ٥٧وأشهدُ لو طالتْ يدُ الحزمِ في الورىلما درّ للدّنيا على أهلها دَرُّ
- ٥٨ولو شئتُ حلّتْ ربقةُ المال في يديما نفعُ مالٍ دون عورتِه سِترُ
- ٥٩دعِ المالَ يمري دَرَّه كلُّ حاشدٍفذُخرُك من كسب المعالي هو الذّخرُ
- ٦٠وَلا تَحسبن مُستسلماً لتِلادِهطليقاً فأهواءُ التِّلادِ له أسرُ
- ٦١هَلِ العزُّ إلّا أَن تُرى غَيرَ طالبٍطلابُك غُرْمٌ ليس يُخلِفه أجرُ
- ٦٢ولا خيرَ في رِفْدٍ تُمدُّ له يدٌوَلا في عطاءٍ يُقتضى عندهُ شكرُ
- ٦٣رَضيتُ وما أرضى بلوغاً لغايةٍوَعندَ اِمتداد الضّيم ما يُحمد العِشْرُ
- ٦٤وَهَل مُبهِجي قدرٌ رَضي النَّاسُ مثلَهإذا كان همَّي لا يحيط به قدرُ
- ٦٥سَقى اللَّه دَهراً لم أطع فيه رِقْبةًولم يَنْهَنِي منه ملامٌ ولا زَجْرُ
- ٦٦إِذا اِلتَبَستْ بِي خُطّةٌ فُتّ شأْوَهاكما فوّت الأقذاءَ جانبَه التِّبْرُ
- ٦٧نَصيبُك مِمّا يُكثر النّاسُ ذكرُهُومحصولُه في عَرْضِ أفعالهمْ نَزْرُ
- ٦٨فَلِلمجدِ ما أهوَى البقاءِ وربّماحباني به عصرٌ ودافعني عصرُ