شاب رأسي ولات حين مشيب
ابن الروميعباسيالخفيفالباء
- ١شابَ رأسي ولات حينَ مَشيبِوعجيبُ الزمان غَيْرُ عَجِيبِ
- ٢فاجعلي موضعَ التعجُّب من شَيْبِيَ عُجباً بفَرْعك الغِرْبيبِ
- ٣قد يشيبُ الفتى وليس عجيباًأن يُرى النورُ في القضيب الرطيبِ
- ٤ساءها أنْ رأتْ حبيباً إليهاضاحكَ الرأسِ عن مفَارقَ شِيبِ
- ٥فدَعَتْهُ إلى الخُضاب وقالتإنَّ دفنَ المَعيبِ غيرُ معيبِ
- ٦خَضَبت رأسَهُ فبات بتَبْريحٍ وأضحى فظلَّ في تأنيبِ
- ٧ليس ينفكُّ من مَلامة زارٍقائلٍ بعد نظرتَيْ مُستريبِ
- ٨ضلّةً ضلّةً لمن وعَظَتْهُغِيَرُ الدهر وهْو غيرُ مُنيبِ
- ٩يدَّري غِرَّةَ الظباء مُريغاًصَيْدَ وحْشيِّها وصَيْدَ الرَّبيبِ
- ١٠مُولَعاً موزَعاً بها الدهر يرْميها بسهم الخضاب غيرَ مصيبِ
- ١١عاجزٌ واهنُ القُوى يتعاطىصبغةَ اللَّه في قناع المشيبِـ
- ١٢ـرامَ إعجابَ كل بيضاءَ خودبسواد الخضاب ذي التعجيبِ
- ١٣فتضاحكْنَ هازئاتٍ وماذايُونِقُ البِيضَ من سوادٍ جَليبِ
- ١٤يا حليفَ الخضاب لا تخدع النفس فما أنت للصِّبا بنسيبِ
- ١٥ليس يجدي الخضابُ شيئاً من النفــع سوى أنه حِدادُ كئيبِ
- ١٦فاتَّخذْهُ على الشباب حداداًوابكِ فيه بعَبْرة ونَحيبِ
- ١٧وفتاةٍ رأت خضابي فقالتعَزَّ دَاءُ المشيب طِبَّ الطبيبِ
- ١٨خاضبُ الشيب في بياض مُبينٍحين يبدو وفي سوادٍ مريبِ
- ١٩يالها من غَريرة ذاتِ عينٍغيرِ مغرورة بشيبٍ خَضيبِ
- ٢٠وحقيقٌ لعورة الشيب أن تبــدُوَ للغِرِّ غيرِ ذي التدريبِ
- ٢١لهفَ نفسي على القناع الذي مَحــحَ وأُعقِبْتُ منه شرَّ عَقيبِ
- ٢٢مَنَعَ العينَ أن تَقرَّ وقرَّتعينُ واشٍ بنا وعينُ رقيبِ
- ٢٣شانَ ديباجةَ الشبابِ وأزرىبقوامٍ له ولينِ عسيبِ
- ٢٤نفَّر الحِلْمَ ثم ثنَّى فأمسىخَبَّبَ العِرْسَ أيَّما تخبيبِ
- ٢٥شَعَرٌ ميتٌ لذي وَطَرٍ حيــيٍ كنارِ الحريق ذات اللهيبِـ
- ٢٦في قناعٍ من المشيبِ لَبيسٍـورداءٍ من الشباب قشيبِ
- ٢٧وأخو الشيب واللُّبانة في البِيــض بحالٍ كقَتْلة التغبيبِ
- ٢٨مَعهُ صبوةُ الفتى وعليهصَرفة الشيخ فهْو في تعذيبِ
- ٢٩يُطَّبَى للصِّبا فيُدْعى مجيباًوهو يدعو وما لَه من مجيبِ
- ٣٠ليس تنقادُ غادةٌ لهواهُوهو ينقادُ كانقيادِ الجَنيبِ
- ٣١ظلمتني الخطوبُ حتى كأنيليس بيني وبينها من حَسيبِ
- ٣٢سلبتْني سوادَ رأسِي ولكنعوّضتْني رياشَ كلِّ سليبِ
- ٣٣عوّضتني أخا المعالي عليّاًعِوَضٌ فيه سلوة للحَريبِ
- ٣٤خُرَّهِيٌّ من الملوك أديبٌلم يزل ملجأً لكل أديبِ
- ٣٥يستغيثُ اللهيفُ منه بمدعوْوٍ لدى كل كَربةٍ مستجيبِ
- ٣٦أَرْيَحيٌّ له إذا جَمَدَ الكززُ بَنانٌ تذوبُ للمستذيبِ
- ٣٧يتلقَّى المُدفَّعينَ عن الأبــواب بالبشر منه والترحيبِ
- ٣٨لو أبى الراغبون يوماً نداهُلدعاهُمْ إليه بالترهيبِ
- ٣٩رُبَّ أُكرومةٍ له لم تَخَلْهاقبلَهُ في الطباع والتركيبِ
- ٤٠غَرَّبتهُ الخلائقُ الزُّهْرُ في الناس وما أوحشتْهُ بالتغريبِ
- ٤١يَهَبُ النائلَ الجزيلَ مُعيراًطَرفَهُ الأرضَ ناكتاً بالقضيبِ
- ٤٢يتَّقي نظرة المُدلِّ بجدواهُ ويَعْتَدُّها من التثريبِ
- ٤٣بعد بشرٍ مُبَشِّرٍ سائليهبأمان لهم من التخييبِ
- ٤٤حَبّبَتْ كفُّه السؤالَ إلى الناس جميعاً وكان غير حبيبِ
- ٤٥ما سعى والسعاةُ للمجد إلاسبقَ المُحْضِرينَ بالتقريبِ
- ٤٦لو جرى والرياحُ شأْواً لأَضحىجريُها عند جريه كالدَّبيبِ
- ٤٧من رآه رأى شواهد تُغْنيعن سماعِ الثناء والتجريبِ
- ٤٨فيه من وجهه دليلٌ عليهمُخبِرٌ عن ضَريبةٍ ذات طيبِ
- ٤٩حَكم اللَّهُ بالعلا لعَليٍّوبحق النجيب وابن النجيبِ
- ٥٠فَلْيَمُتْ حاسدوه همّاً وغمّاًما لحُكْم الإله منْ تعقيبِ
- ٥١جِذْلُ سلطانِه المحكَّك في الخَطْــب وعَذْقُ الجُناة ذو الترجيبِ
- ٥٢والنصيحُ الصريحُ نُصحاً إذا ماجمعوا بين رائبٍ وحليبِ
- ٥٣والذي رأيُهُ لأسلحة الأبطالِ مثلُ الصِّقال والتذريبِ
- ٥٤عنه تمضي ولو تعدّته أضحتمن كليلٍ مُفَلَّلٍ وخَشيبِ
- ٥٥مِدْرَهُ الدين والخلافة ذو النصح عن الحَوْزتين والتذبيبِ
- ٥٦فَلَّ بالحجة الخُصومَ وبالكيد زُحوفَ العِدا ذوي التأليبِ
- ٥٧رُبَّ مَغنىً لحزب إبليسَ أخلاهُ فأمسى وما به مِنْ عَريبِ
- ٥٨دَمَّرتْ أهلَهُ مكائدُ كانتلأسودِ الطغاةِ كالتقشيبِـ
- ٥٩ـرتّبتهُ الملوكُ مرتبةَ المِدْرَهِ لا مُخطئين في الترتيبِ
- ٦٠قَيِّمٌ قوَّمَ الأمورَ فعادتْقيِّماتٍ به من التحنيبِ
- ٦١واستناب الخطوب حتى أنابتربَّما لا تُنيبُ للمستنيبِ
- ٦٢عندَهُ للثَّأَي طِبابٌ من التدبير يَعْيا به ذوو التطبيبِ
- ٦٣لَوْذعيٌّ له فؤادٌ ذكيٌّماله في ذكائه من ضَريبِ
- ٦٤يَقظٌ في الهَناتِ ذو حركاتلسكون القلوب ذاتِ الوجيبِ
- ٦٥ألمَعِيٌّ يرى بأولِ ظنٍّآخرَ الأمر من وراء المغيبِ
- ٦٦لا يُرَوِّي لا يُقَلِّبُ كفّاًوأكُفُّ الرجالِ في تقليبِ
- ٦٧يُدرِكُ الطِّلْبَ بالبديهة دون العَقْبِ قبل التصعيد والتصويبِ
- ٦٨حازمُ الرأي ليس عن طول تجريــبٍ لبيبٌ وليس عن تلبيبِ
- ٦٩وأريبٌ فإنْ مُريغو نَداهخادَعُوه رأيتَ غيرَ أريبِ
- ٧٠يتغابَى لهم وليس لمُوقٍبل لِلُبٍّ يفوقُ لبَّ اللبيبِ
- ٧١ثابتُ الحالِ في الزلازل مُنْهالٌ لسُؤّالهِ انهيالَ الكثيبِ
- ٧٢ليِّنٌ عِطفُه فإنْ رِيمَ منهمَكْسرَ العود كان جِدَّ صليبِ
- ٧٣مَفْزعٌ للرُّعاةِ مرعىً خصيبٌلرعاياهُمُ وفوق الخصيبِ
- ٧٤في حِجاهُ وفي نداهُ أمانَانِ من الخوف والزمانِ الجديبِ
- ٧٥أحسنتْ وصفَهُ مساعيهِ حتىأفحمتْ كلَّ شاعرٍ وخطيبِ
- ٧٦بل حَذَوا حَذْوَها فراحوا يريحون من القولِ كلَّ معنى غريبِ
- ٧٧قد بلونا خلاله فَحمِدْناغَيْبَها حمدَ ذائقٍ مُستطيبِ
- ٧٨فانتجعنا به الحيا غيرَ ذي الإقْلاعِ والبحرَ غيرَ ذي التنضيبِ
- ٧٩ما زجرنا وقد صرفنا إليهأوجُهَ العِيسِ بارحاً ذا نعيبِ
- ٨٠يَمَّمَتْه بنا المطايا فأفْضَتْمن فضاءٍ إلى فضاءٍ رحيبِ
- ٨١خُلُقٌ منه واسعٌ وفِناءٌلم يَرُعْها به هديرُ كليبِ
- ٨٢طاب لليَعْملاتِ إذ يَمَّمتْهُوصْلُهُنَّ البكورَ بالتأويبِ
- ٨٣لم يكن خَفْضُها أحبَّ إليهامن رسيم إليه بعد خبيبِ
- ٨٤ثِقةً أنَّهُنَّ يلقينَ مرعىًفيه نَيٌّ لكل نِضْوٍ شَزيبِ
- ٨٥أيُّهذا المُهيبُ بي وبشعريلستُ ممن يُجيب كلَّ مُهيبِ
- ٨٦رفعَ اللّه رغبتي عن عطاياكَ وما لِلعُقاب والعندليبِ
- ٨٧ثَوَّبَتْ بي إلى عليٍّ معاليهِ فلبَّيتُ أوّل التثويبِ
- ٨٨مَاجِدٌ حاربَ الحوادثَ دونيبنَدى حاتمٍ وبأسِ شَبيبِ
- ٨٩ليَ في جاههِ مآربُ كانتلابنِ عمرانَ في عصاهُ الشعيبِ
- ٩٠وإذا حزَّ لي منَ المال عُضْواًأرَّب العضوَ أيَّما تأريبِ
- ٩١أصبح الباذلَ المسبِّبَ لا زال مَليَّاً بالبذلِ والتسبيبِ
- ٩٢ساجلَتْ جاهَهُ سحائبُ عُرفٍمن يَمينَيْهِ دائماتُ الصَّبيبِ
- ٩٣قلت إذ جاد باللُّهى قبل سَعيصادقٍ منه غيرِ ذي تكذيبِ
- ٩٤يا رِشاءً تَخْضَلُّ منه يد الماتحِ قبل انغماسِهِ في القليبِ
- ٩٥بَضَّ لي من نداكَ قبل استقائيبكَ ريِّي وفَضْلَةٌ للشريبِ
- ٩٦ذاك شيءٌ من الرِّشاءِ غريبٌيا ابنَ يحيى ومنك غيرُ غريبِ
- ٩٧ما أُراني إذا خبطتُ بدَلْويجُمَّةَ الماءِ بالقليل النصيبِ
- ٩٨لا لَعَمْري وكيف ذاك وقبل الــمتْحِ روَّيْتَني بسَجْلٍ رغيبِ
- ٩٩بل أُراني هناك لا شك أغدوويَدي منكَ ذاتُ بطنٍ عشيبِ
- ١٠٠بأبي أنتَ من جليلٍ مَهيبٍمَطْلِبُ العُرْفِ منه غيرُ مهيبِ
- ١٠١طنَّبَ المجدَ بالمكارم والبيــت بنصبِ العماد والتطنيبِ
- ١٠٢من يُلَقَّبْ فإن أسماءك الأسماءُ يشغلنَ موضعَ التلقيبِ
- ١٠٣من جوادٍ وماجدٍ وكريمٍوزعيمٍ وسيِّدٍ ونقيبِ
- ١٠٤تَبَّ من يرتجي لَحَاقك في المجــدِ وما مرتجيكَ في تتبيبِ
- ١٠٥أعجز الطالبيكَ شأوٌ بعيدٌلكَ أدركْتَهُ بعُرفٍ قريبِ
- ١٠٦هاكها مِدحةً يُغنِّي بها الرُّكْبانُ ما أرزمَتْ روائمُ نيبِ
- ١٠٧نَظمَ الفكرُ دُرهَّا غير مثقوبٍ إذا الدُّر شِينَ بالتشعيبِ
- ١٠٨لم يَعِبْها سوى قوافٍ تشاغلنَ عن المدح فيك بالتشبيبِ
- ١٠٩ولراجيكَ قبلها كلماتٌهُذِّبتْ فيك أَيَّما تهذيبِ
- ١١٠يُطرِبُ السامعينَ أيسرُ ما فيها وإن أنشدت بلا تطريبِ
- ١١١سَوَّدتْ فيك كلَّ بيضاء تسويداً تراه العقولُ كالتذهيبِ
- ١١٢لو يُناغِي بَيانُها العُجْمَ يوماًعرَّبَ العُجمَ أيَّما تعريبِ
- ١١٣وهْي مما أفاد تأديبُك الفاضلُ واهاً لذاك من تأديبِ
- ١١٤كم ثواب أَثَبْتَنيه عليهاكنتَ أولى به من المستثيبِ
- ١١٥مُنعِماً نُعْمَيَيْنِ نُعمى مفيدٍأدباً نافعاً ونُعمى مثيبِ
- ١١٦منك جاءت إليك يحدو بها الوددُ على رغبةٍ بلا ترغيبِ