يا ابن الوزيرين سمعا من أخي طلب
ابن الروميعباسيالبسيطالدال
- ١يا ابْن الوزيرَيْن سمعاً من أَخي طَلَبٍبيْنَ الرجاء وبين اليأس مَكْدُودِ
- ٢لا تَبْخَلَنَّ على منْ لستَ كافِيَهُبأنْ تقولَ تَزحْزَحْ غير مطرودِ
- ٣فإن خَشِيتَ هجائي فاخْشَ حينئذٍمن كلِّ شيء مُحَالِ الكَوْنِ مفقودِ
- ٤واللّه لا قلتُ فيكم ما أكيدُ بهنفْسِي وقد كنتُ في سِرْبَال محسودِ
- ٥ولا أفَضْتُ بحرْفٍ في ملامكُمُيا آل وهْبٍ طَوَال البِيضِ والسُّودِ
- ٦إنِّي لأعْلَمُ أنِّي لا أفُوتُكُمُعلى مَطَايَا سُليْمان بن داودِ
- ٧ولَوْ أمِنْتُكُمُ أَمْنِي يَدي وفميلَمَا نَشَدتُمْ وفائي غيْرَ مَوْجودِ
- ٨لَكُمْ عَلَى منْطقي سلطانُ مُرْتَقبٍأضحَى يؤيِّدُهُ سُلطانُ مَوْدُودِ
- ٩فَمَا وفائي بِمَدْخُولٍ لكم أبداًلكنَّه كَوَفَاءِ العِرقِ لِلْعُودِ
- ١٠سَدَّ السَّدَادُ فَمي عَمَّا يُرِيبُكُمُلكنْ فَمُ الحالِ مني غيرُ مسدودِ
- ١١وفي ضَميرِيَ نُصحٌ لستُ أغمدُهُعنكم وما نصح ذي نصح بمغمودِ
- ١٢حلي تصيح بما أوليْت مُعْلِنَةوكلُّ ما تدَّعيه غيرُ مَرْدودِ
- ١٣وقصَّتي معَكُمْ نارٌ على عَلَمٍلا فطنةٌ بطَنَتْ في قلْب جُلْمُودِ
- ١٤فكَيفَ يخْفَى وأُخفي ما جرى لكُمُعَلَيَّ من طول ظلمٍ غير معدودِ
- ١٥وألسُنُ الناس شتَّى لستُ أمْلكُهاإذا رأَوْا مُحْسناً في حال مَصْفودِ
- ١٦منْ يبْذُلُ العُذْرَ في مثْلي لمثلِكُمُأوْ يَذْخَرُ النُّصحَ عن لهْفَانَ مجهودِ
- ١٧بَلْ من يرى فضْلَ مسْكين على مَلكٍفلا يقولُ مقالاً غيْرَ محمودِ
- ١٨كم آنِفٍ لكُمُ من أن تُرَى مِدَحيمَنْقُودَةً وَجَداكم غيْر مَنْقُودِ
- ١٩كُلِّي هجاء وقتْلِي لا يَحلُّ لَكمْفما يُداويكُمُ منِّي سوى الجُودِ
- ٢٠ورُبَّ ذَمٍّ أتى من غَيْرِ مُجْتَرمٍورُبَّ قذْفٍ جرى من غير محْدُودِ
- ٢١صَدَقْتُكُمْ وجوابُ الصِّدقْ يَلزَمُكُمْوما جَوابُ أخي صدقٍ بمردودِ
- ٢٢فأحسنُوا بي كإحْسان الإله بكُمْمُلِّيتُمُ حَظَّ مَحْقُوقٍ ومَجْدُودِ
- ٢٣أَجدُوا جَداً غيْرَ منكودٍ لأشْكُرهأو صَرِّحُوا لي بيَأسٍ غير منكودِ
- ٢٤وبَيِّنُوا ليَ أمْرِي إنَّني مَعكُمْفي سَرْمَدٍ من ظلام الشكِّ ممدودِ
- ٢٥وما انْصِرافيَ عنكم إنْ حُرِمْتُكُمُإلا انْصرافُ شقيٍّ غير مَسْعودِ
- ٢٦مُدَفَّعٍ حين يغْشَى النَّاسَ مُجْتَنَبٍمُخَيَّبٍ حين يَبْغي الخيْرَ محدودِ
- ٢٧ومَنْ قَبِلتُمْ فَمَقْبُولٌ لكمْ أبداًومنْ أبَيْتُمْ فَبِلْوٌ غَيْرُ معهودِ
- ٢٨إنْ كان حيّا أباهُ كلُّ مضْطَربٍأو كان مَيْتَاً أباهُ كلُّ مَلْحُودِ
- ٢٩لَكنَّ في اليأس لي عَفْواً وعافيةواليأْسُ رفْدٌ لِعافٍ غَيْرُ مَرْفودِ
- ٣٠بَلْ لا أغُرُّكَ منْ خِيمي ولا شيَميإنِّي لَجَلْدٌ صبُورٌ غير مهدودِ
- ٣١قُلْ ما تَشَاءُ فإنِّي منهُ مُعْتَصمٌبِمُدْمَجٍ من حبال العزِّ ممْسُودِ
- ٣٢لا والذي قَدُمَتْ عنْدي صنَائِعهلا بِتُّ إلّا على صَبْرٍ ومجلودِ
- ٣٣ما أنْتَ رزْقي ولا عُمْري وعافيتيفاجْهَدْ بِصُرْمكَ إني غيْرُ معمودِ
- ٣٤منْ رَدَّني غير مَصْفُودٍ فإنَّ لهعندي عَفَافاً وعزْماً غيْرَ مَصْفُودِ
- ٣٥في رَاحة اليأس لي من بُغْيَتِي عوَضٌوحسْبيَ اللَّهُ مَدْعَى كلِّ مَنْجودِ
- ٣٦فلَنْ أرَى اليأس نَعْياً حين يُؤيسُنِيمن سَيْب كفِّك بل بشرى بمولودِ
- ٣٧ولستُ أوَّلَ صادٍ صَدَّهُ قَدَرٌفذيد عن رود صافي الماء مورودِ
- ٣٨وقَبْلَ برِّك بي ما بَرَّني مَلكٌلا تملِكُونَ عليه حَلَّ معْقُودِ
- ٣٩مازال يَضمَنُ رزْقي منذ أَنْشأَنيبفضله وهْو حَيٌّ غير مَأْمودِ
- ٤٠هذا على أنَّ سُخْطي لا يُخَلِّفُنيعن مشْهَدٍ من مَآل الخير مشهودِ
- ٤١وما أَحَارُ على أنِّي تُحَيَّرنيأطْبَاقُ ليل كَثيف السُّد مَنْضُودِ
- ٤٢أشْيَاء منك تحرَّاني لتُورطَنيوالحزُم يعْدل بي عن كل أُخْدُودِ
- ٤٣مُشكِّكاتٌ تُعَنِّيني وتُتْعبُنيما زالَ دائيَ منها داءَ مفئودِ
- ٤٤مَنْعٌ ومَنْحٌ وإصْغارٌ وتكرِمةٌوشَدُّ عَقْد وطوْراً نقْضُ مَشْدُودِ
- ٤٥فإنَّما أنا في لَبْسٍ وذَبْذَبَةٍوخَوْف جانٍ بمُرِّ النَّقْم مَرْصُودِ
- ٤٦حتى كأني وما أسْلَفْتُ سيِّئَةًمُطَالَبٌ تحْت حقدٍ منْك محقودِ