قصائد

يا ابن الوزيرين سمعا من أخي طلب

ابن الروميعباسيالبسيطالدال

  1. ١يا ابْن الوزيرَيْن سمعاً من أَخي طَلَبٍبيْنَ الرجاء وبين اليأس مَكْدُودِ
  2. ٢لا تَبْخَلَنَّ على منْ لستَ كافِيَهُبأنْ تقولَ تَزحْزَحْ غير مطرودِ
  3. ٣فإن خَشِيتَ هجائي فاخْشَ حينئذٍمن كلِّ شيء مُحَالِ الكَوْنِ مفقودِ
  4. ٤واللّه لا قلتُ فيكم ما أكيدُ بهنفْسِي وقد كنتُ في سِرْبَال محسودِ
  5. ٥ولا أفَضْتُ بحرْفٍ في ملامكُمُيا آل وهْبٍ طَوَال البِيضِ والسُّودِ
  6. ٦إنِّي لأعْلَمُ أنِّي لا أفُوتُكُمُعلى مَطَايَا سُليْمان بن داودِ
  7. ٧ولَوْ أمِنْتُكُمُ أَمْنِي يَدي وفميلَمَا نَشَدتُمْ وفائي غيْرَ مَوْجودِ
  8. ٨لَكُمْ عَلَى منْطقي سلطانُ مُرْتَقبٍأضحَى يؤيِّدُهُ سُلطانُ مَوْدُودِ
  9. ٩فَمَا وفائي بِمَدْخُولٍ لكم أبداًلكنَّه كَوَفَاءِ العِرقِ لِلْعُودِ
  10. ١٠سَدَّ السَّدَادُ فَمي عَمَّا يُرِيبُكُمُلكنْ فَمُ الحالِ مني غيرُ مسدودِ
  11. ١١وفي ضَميرِيَ نُصحٌ لستُ أغمدُهُعنكم وما نصح ذي نصح بمغمودِ
  12. ١٢حلي تصيح بما أوليْت مُعْلِنَةوكلُّ ما تدَّعيه غيرُ مَرْدودِ
  13. ١٣وقصَّتي معَكُمْ نارٌ على عَلَمٍلا فطنةٌ بطَنَتْ في قلْب جُلْمُودِ
  14. ١٤فكَيفَ يخْفَى وأُخفي ما جرى لكُمُعَلَيَّ من طول ظلمٍ غير معدودِ
  15. ١٥وألسُنُ الناس شتَّى لستُ أمْلكُهاإذا رأَوْا مُحْسناً في حال مَصْفودِ
  16. ١٦منْ يبْذُلُ العُذْرَ في مثْلي لمثلِكُمُأوْ يَذْخَرُ النُّصحَ عن لهْفَانَ مجهودِ
  17. ١٧بَلْ من يرى فضْلَ مسْكين على مَلكٍفلا يقولُ مقالاً غيْرَ محمودِ
  18. ١٨كم آنِفٍ لكُمُ من أن تُرَى مِدَحيمَنْقُودَةً وَجَداكم غيْر مَنْقُودِ
  19. ١٩كُلِّي هجاء وقتْلِي لا يَحلُّ لَكمْفما يُداويكُمُ منِّي سوى الجُودِ
  20. ٢٠ورُبَّ ذَمٍّ أتى من غَيْرِ مُجْتَرمٍورُبَّ قذْفٍ جرى من غير محْدُودِ
  21. ٢١صَدَقْتُكُمْ وجوابُ الصِّدقْ يَلزَمُكُمْوما جَوابُ أخي صدقٍ بمردودِ
  22. ٢٢فأحسنُوا بي كإحْسان الإله بكُمْمُلِّيتُمُ حَظَّ مَحْقُوقٍ ومَجْدُودِ
  23. ٢٣أَجدُوا جَداً غيْرَ منكودٍ لأشْكُرهأو صَرِّحُوا لي بيَأسٍ غير منكودِ
  24. ٢٤وبَيِّنُوا ليَ أمْرِي إنَّني مَعكُمْفي سَرْمَدٍ من ظلام الشكِّ ممدودِ
  25. ٢٥وما انْصِرافيَ عنكم إنْ حُرِمْتُكُمُإلا انْصرافُ شقيٍّ غير مَسْعودِ
  26. ٢٦مُدَفَّعٍ حين يغْشَى النَّاسَ مُجْتَنَبٍمُخَيَّبٍ حين يَبْغي الخيْرَ محدودِ
  27. ٢٧ومَنْ قَبِلتُمْ فَمَقْبُولٌ لكمْ أبداًومنْ أبَيْتُمْ فَبِلْوٌ غَيْرُ معهودِ
  28. ٢٨إنْ كان حيّا أباهُ كلُّ مضْطَربٍأو كان مَيْتَاً أباهُ كلُّ مَلْحُودِ
  29. ٢٩لَكنَّ في اليأس لي عَفْواً وعافيةواليأْسُ رفْدٌ لِعافٍ غَيْرُ مَرْفودِ
  30. ٣٠بَلْ لا أغُرُّكَ منْ خِيمي ولا شيَميإنِّي لَجَلْدٌ صبُورٌ غير مهدودِ
  31. ٣١قُلْ ما تَشَاءُ فإنِّي منهُ مُعْتَصمٌبِمُدْمَجٍ من حبال العزِّ ممْسُودِ
  32. ٣٢لا والذي قَدُمَتْ عنْدي صنَائِعهلا بِتُّ إلّا على صَبْرٍ ومجلودِ
  33. ٣٣ما أنْتَ رزْقي ولا عُمْري وعافيتيفاجْهَدْ بِصُرْمكَ إني غيْرُ معمودِ
  34. ٣٤منْ رَدَّني غير مَصْفُودٍ فإنَّ لهعندي عَفَافاً وعزْماً غيْرَ مَصْفُودِ
  35. ٣٥في رَاحة اليأس لي من بُغْيَتِي عوَضٌوحسْبيَ اللَّهُ مَدْعَى كلِّ مَنْجودِ
  36. ٣٦فلَنْ أرَى اليأس نَعْياً حين يُؤيسُنِيمن سَيْب كفِّك بل بشرى بمولودِ
  37. ٣٧ولستُ أوَّلَ صادٍ صَدَّهُ قَدَرٌفذيد عن رود صافي الماء مورودِ
  38. ٣٨وقَبْلَ برِّك بي ما بَرَّني مَلكٌلا تملِكُونَ عليه حَلَّ معْقُودِ
  39. ٣٩مازال يَضمَنُ رزْقي منذ أَنْشأَنيبفضله وهْو حَيٌّ غير مَأْمودِ
  40. ٤٠هذا على أنَّ سُخْطي لا يُخَلِّفُنيعن مشْهَدٍ من مَآل الخير مشهودِ
  41. ٤١وما أَحَارُ على أنِّي تُحَيَّرنيأطْبَاقُ ليل كَثيف السُّد مَنْضُودِ
  42. ٤٢أشْيَاء منك تحرَّاني لتُورطَنيوالحزُم يعْدل بي عن كل أُخْدُودِ
  43. ٤٣مُشكِّكاتٌ تُعَنِّيني وتُتْعبُنيما زالَ دائيَ منها داءَ مفئودِ
  44. ٤٤مَنْعٌ ومَنْحٌ وإصْغارٌ وتكرِمةٌوشَدُّ عَقْد وطوْراً نقْضُ مَشْدُودِ
  45. ٤٥فإنَّما أنا في لَبْسٍ وذَبْذَبَةٍوخَوْف جانٍ بمُرِّ النَّقْم مَرْصُودِ
  46. ٤٦حتى كأني وما أسْلَفْتُ سيِّئَةًمُطَالَبٌ تحْت حقدٍ منْك محقودِ