دع اللوم إن اللوم عون النوائب
ابن الروميعباسيالطويلالباء
- ١دعِ اللَّومَ إن اللَّومَ عونُ النوائِبِولا تتجاوز فيه حدَّ المُعاتِبِ
- ٢فما كلُّ من حطَّ الرحالَ بمخفِقٍولا كلُّ من شدَّ الرحال بكاسبِ
- ٣وفي السعي كَيْسٌ والنفوسُ نفائسٌوليس بكَيْسٍ بيعُها بالرغائبِ
- ٤وما زال مأمولُ البقاء مُفضّلاًعلى المُلك والأرباحِ دون الحرائبِ
- ٥حضضتَ على حطبي لناري فلا تدعْلك الخيرُ تحذيري شرورَ المَحاطبِ
- ٦وأنكرتَ إشفاقي وليس بمانعيطِلابي أن أبغي طلابَ المكاسبِ
- ٧ومن يلقَ ما لاقيتُ في كل مجتنىًمن الشوك يزهدْ في الثمار الأَطايبِ
- ٨أذاقتنيَ الأسفارُ ما كَرَّه الغِنَىإليَّ وأغراني برفض المطالبِ
- ٩فأصبحتُ في الإثراء أزهدَ زاهدٍوإن كنت في الإثراء أرغبَ راغبِ
- ١٠حريصاً جباناً أشتهي ثم أنتهيبلَحْظي جناب الرزق لحظَ المراقبِ
- ١١ومن راح ذا حرص وجبن فإنهفقير أتاه الفقر من كل جانبِ
- ١٢ولما دعاني للمثوبة سيّدٌيرى المدح عاراً قبل بَذْل المثَاوبِ
- ١٣تنازعني رغْبٌ ورهب كلاهماقويٌّ وأعياني اطِّلاعُ المغايبِ
- ١٤فقدمتُ رجلاً رغبةً في رغيبةٍوأخّرتُ رجلاً رهبةً للمعاطبِ
- ١٥أخافُ على نفسي وأرجو مَفازَهاوأستارُ غَيْب اللّهِ دونَ العواقبِ
- ١٦ألا من يريني غايتي قبل مذهبيومن أين والغاياتُ بعد المذاهبِ
- ١٧ومِنْ نكبةٍ لاقيتُها بعد نكبةٍرَهِبتُ اعتساف الأرضِ ذاتِ المناكبِ
- ١٨وصبري على الإقتار أيسرُ مَحْملاًعليَّ مِنَ التغرير بعد التجاربِ
- ١٩لقِيتُ من البَرِّ التّباريحَ بعدمالقيتُ من البحر ابيضاضَ الذوائبِ
- ٢٠سُقيتُ على ريٍّ به ألفَ مَطْرةٍشُغفتُ لبغضِيها بحبّ المجَادِبِ
- ٢١ولم أُسْقَها بل ساقَها لمكيدتيتَحامُق دهرٍ جَدَّ بي كالمُلاعبِ
- ٢٢إلى اللَّه أشكو سخفَ دهري فإنهيُعابثني مذ كنت غيرَ مُطائبِ
- ٢٣أبَى أن يُغيثَ الأرضَ حتى إذا ارتمتْبرحلي أتاها بالغُيوثِ السواكبِ
- ٢٤سقى الأرضَ من أجلي فأضحتْ مَزِلَّةًتَمايَلُ صاحيها تمايُلَ شاربِ
- ٢٥لتعويقِ سيري أو دحوضِ مَطيَّتيوإخصابِ مُزوَّرٍ عن المجد ناكبِ
- ٢٦فملتُ إلى خانٍ مُرثٍّ بناؤُهمميلَ غريقِ الثوب لهفانَ لاغِبِ
- ٢٧فلم ألقَ فيه مُستراحاً لمُتعَبٍولا نُزُلاً أيانَ ذاك لساغِبِ
- ٢٨فما زلتُ في خوفٍ وجوعٍ ووحشةٍوفي سَهَرٍ يستغرقُ الليلَ واصبِ
- ٢٩يؤرِّقني سَقْفٌ كأّنيَ تحتهمن الوكفِ تحت المُدْجِنات الهواضبِ
- ٣٠تراهُ إذا ما الطينُ أثقلَ متنَهُتَصِرُّ نواحيه صريرَ الجنادبِ
- ٣١وكم خَانِ سَفْرٍ خَانَ فانقضَّ فوقهمكما انقضَّ صقرُ الدجنِ فوق الأرانبِ
- ٣٢ولم أنسَ ما لاقيتُ أيامَ صحوِهِمن الصّرِّ فيه والثلوج الأشاهبِ
- ٣٣وما زال ضاحِي البَرِّ يضربُ أهلَهُبسوطَيْ عذابٍ جامدٍ بعد ذائبِ
- ٣٤فإن فاته قَطْرٌ وثلج فإنهرَهين بسافٍ تارةً أو بحاصبِ
- ٣٥فذاك بلاءُ البرِّ عنديَ شاتياًوكم ليَ من صيفٍ به ذي مثالبِ
- ٣٦ألا رُبَّ نارٍ بالفضاء اصطليتُهامنَ الشَّمسِ يودي لَفْحُهَا بالحواجبِ
- ٣٧إذا ظلتِ البيداءُ تطفو إِكامُهاوترسُبُ في غَمْرٍ من الآلِ ناضبِ
- ٣٨فدعْ عنك ذكرَ البَرِّ إني رأيتُهُلمن خاف هولَ البحر شَرَّ المَهاربِ
- ٣٩كِلا نُزُلَيْهِ صيفُهُ وشتاؤُهُخلافٌ لما أهواهُ غيرُ مُصاقبِ
- ٤٠لُهاثٌ مُميتٌ تحت بيضاءَ سُخْنَةٍوَرِيٌّ مُفيتٌ تحت أسْحَمَ صائبِ
- ٤١يجفُّ إذا ما أصبح الرّيقُ عاصباًويُغدقُ لي والرّيق ليس بعاصبِ
- ٤٢ويمنع منّي الماءَ واللَّوحُ جاهدٌويُغرِقني والريُّ رَطْبُ المحَالِب
- ٤٣وما زال يَبغيني الحتوفَ مُوارِباًيحوم على قتلي وغيرَ مُواربِ
- ٤٤فطوراً يُغاديني بلصٍّ مُصَلِّتٍوطوراً يُمَسّيني بورْدِ الشَّواربِ
- ٤٥إلى أنْ وقاني اللَّه محذورَ شرّهِبعزتِهِ واللَّه أَغلب غالبِ
- ٤٦فأفلتُّ من ذُؤبانهِ وأُسودِهِوحُرَّابِهِ إفلاتَ أَتوب تائبِ
- ٤٧وأما بلاءُ البحر عندي فإنهطواني على رَوعٍ منَ الروح واقبِ
- ٤٨ولو ثاب عقلي لم أدعْ ذكرَ بعضهِولكنه من هولِهِ غيرُ ثائبِ
- ٤٩وَلِمْ لا ولو أُلقيتُ فيه وصخرةًلوافيت منه القعرَ أوّلَ راسبِ
- ٥٠ولم أتعلم قط من ذي سباحةٍسوى الغوص والمضعوف غيرُ مغالِب
- ٥١فأيسرُ إشفاقي من الماء أننيأمرُّ به في الكوز مرَّ المُجانبِ
- ٥٢وأخشى الردى منه على كل شاربٍفكيف بأَمْنِيه على نفس راكبِ
- ٥٣أظلُّ إذا هزتهُ ريحٌ ولألأتْله الشمسُ أمواجاً طِوالَ الغواربِ
- ٥٤كأني أرى فيهنّ فُرسانَ بُهمةٍيُليحون نحوي بالسيوف القواضبِ
- ٥٥فإن قُلْتَ لي قد يُركَبُ اليمُّ طامياًودجلةُ عند اليمِّ بعضُ المَذانبِ
- ٥٦فلا عذرَ فيها لامرىءٍ هابَ مثلَهاوفي اللُّجَّةِ الخضراء عذرٌ لهائبِ
- ٥٧فإنّ احتجاجي عنك ليس بنائمٍوإن بياني ليس عني بعازبِ
- ٥٨لدجلةَ خَبٌّ ليس لليمِّ إنهاتُرائي بحلمٍ تحته جهلُ واثبِ
- ٥٩تَطامَنُ حتى تطمئنَّ قلوبُناوتغضبُ من مزحِ الرياح اللواعبِ
- ٦٠وأَجرافُها رهْنٌ بكلِّ خيانةٍوغَدْرٍ ففيها كُلُّ عَيْبٍ لِعائبِ
- ٦١ترانا إذا هاجتْ بها الرِّيحُ هَيْجةًنُزَلزَلُ في حَوماتها بالقواربِ
- ٦٢نُوائِلُ من زلزالها محو خسفهافلا خيرَ في أوساطها والجوانبِ
- ٦٣زلازلُ موجٍ في غمارٍ زواخرٍوهدَّاتُ خَسْفٍ في شطوطٍ خواربِ
- ٦٤ولليمِّ إعذارٌ بعرضِ متونِهِوما فيه من آذيِّهِ المتراكبِ
- ٦٥ولستَ تراهُ في الرياحِ مزلزلاًبما فيه إِلّا في الشداد الغوالبِ
- ٦٦وإنْ خيفَ موجٌ عيذ منه بساحلٍخليٍّ من الأجرافِ ذات الكَباكبِ
- ٦٧ويلفظُ ما فيهِ فليس مُعاجلاًغريقاً بغتٍّ يُزهقُ النفسَ كاربِ
- ٦٨يعلِّلُ غرقاهُ إلى أن يُغيثَهمبصنعٍ لطيفٍ منه خيرِ مصاحَبِ
- ٦٩فتُلفَى الدلافينُ الكريمُ طباعُهاهناك رِعالاً عند نَكبِ النواكبِ
- ٧٠مراكبَ للقومِ الذين كبا بهمفهم وَسْطه غرقى وهم في مراكبِ
- ٧١وينقضُ ألواحَ السفينِ فكُلُّهامُنَجٍّ لدى نَوْبٍ من الكَسْر نائبِ
- ٧٢وما أنا بالراضي عن البحر مركباًولكنني عارضتُ شَغْبَ المشاغبِ
- ٧٣صدقْتُك عن نفسي وأنت مُراغميوموضعُ سري دون أدنى الأقاربِ
- ٧٤وجرَّبتُ حتى ما أرى الدهرَ مُغرِباًعليّ بشيءٍ لم يقعْ في تجاربي
- ٧٥أرى المرءَ مذ يلقى الترابَ بوجهِهِإلى أن يُوارَى فيه رهن النوائبِ
- ٧٦ولو لم يُصَبْ إِلّا بشرخِ شبابِهِلكان قد استوفى جميعَ المصائبِ
- ٧٧ومن صَدَق الأخيارَ داوَوْا سقامَهُبصِحَّةِ آراءٍ ويُمْنِ نَقائبِ
- ٧٨وما زال صدقُ المستشير معاوناًعلى الرأي لُبَّ المستشار المحازِبِ
- ٧٩وأبعدُ أدواءِ الرجالِ ذوي الضّنىمن البرء داءُ المستطِبِّ المكاذبِ
- ٨٠فلا تنصبنَّ الحربَ لي بملامتيوأنت سلاحي في حروب النوائبِ
- ٨١وأجدى من التعنيف حسنُ معونةٍبرأيٍ ولينٍ من خطابِ المخاطبِ
- ٨٢وفي النصح خيرٌ من نصيحٍ مُوادِعٍولا خيرَ فيهِ من نصيحٍ مُواثبِ
- ٨٣ومثليَ محتاجٌ إلى ذي سماحةٍكريمِ السجايا أريحيِّ الضرائبِ
- ٨٤يلينُ على أهلِ التسحُّب مَسُّهُويقضي لهم عند اقتراح الرغائبِ
- ٨٥له نائلٌ ما زال طالبَ طالبٍومرتادَ مرتادٍ وخاطبَ خاطبِ
- ٨٦ألا ماجدُ الأخلاقِ حُرٌّ فَعالُهُتُباري عطاياهُ عطايا السحائبِ
- ٨٧كمثل أبي العباس إنَّ نوالَهُنوال الحيا يسعى إلى كلِّ طالبِ
- ٨٨يُسيِّر نحوي عُرْفَهُ فيزورنيهنيئاً ولم أركبْ صعابَ المراكبِ
- ٨٩يَسير إلى مُمتاحه فيجودُهُويكفي أخا الإمحال زَمَّ الركائبِ
- ٩٠ومن يكُ مثلاً للحيا في عُلُوِّهِيكنْ مثلَهُ في جودهِ بالمواهبِ
- ٩١وإنَّ نِفاري منه وهو يُريغنيلَشيءٌ لرأي فيه غيرُ مناسبِ
- ٩٢وإن قعودي عنهُ خيفةَ نكبةٍلَلؤمُ مَهَزٍّ وانثناءُ مَضاربِ
- ٩٣أُقرُّ على نفسي بعيبي لأننيأرى الصدقَ يمحو بَيّنات المعايبِ
- ٩٤لَؤُمْتُ لَعمر اللَّه فيما أَتيتُهُوإن كنتُ من قومٍ كرام المناصِبِ
- ٩٥لهم حِلْمُ إنسٍ في عَرامة جِنّةٍوبأسُ أُسودٍ في دهاء ثعالبِ
- ٩٦يصولون بالأيدي إذا الحربُ أَعملتْسيوفَ سُريجٍ بعد أرماح زاعبِ
- ٩٧ولا بد من أن يَلؤُم المرءُ نازعاًإلى الحَمَأ المسنونِ ضربة لازبِ
- ٩٨فقل لأبي العباس لُقِّيتَ وجهَهُوحَسْبُك مني تلك دعوةَ صاحبِ
- ٩٩أمَا حقُّ حامي عِرض مثلك أن يُرىله الرفدُ والترفيهُ أَوْجَبَ واجبِ
- ١٠٠أَمِنْ بعدِ ما لم تَرْعَ للمالِ حرمةًوأسلمتَهُ للجود غيرَ مُجاذبِ
- ١٠١فأعطيتَ ذا سلمٍ وحربٍ وَوُصلةٍوذنبٍ عطايا أدركتْ كلَّ هاربِ
- ١٠٢ولم تُشخِصِ العافين لكنْ أتتهُمُلُهاك جَليباتٍ لأكرمِ جالبِ
- ١٠٣عليماً بأنّ الظَّعْنَ فيه مشقّةٌوأنّ أَمرَّ الربح ربحُ الجلائبِ
- ١٠٤تُكلّفني هولَ السِّفارِ وغولَهُرفيقَ شتاءٍ مُقْفعِلَّ الرواجبِ
- ١٠٥ولاسيّما حين ارتدى الماءُ كِبْرَهُوشاغَب أنفاسَ الصَّبا والجنائبِ
- ١٠٦وهرَّتْ على مُستطرِقي البَرَّ قَرَّةٌيَمسُّ أذاها دونَ لوثِ العصائبِ
- ١٠٧كأن تمامَ الودِّ والمدح كلَّهُهُوِيُّ الفتى في البحر أو في السَّباسبِ
- ١٠٨لعمري لئن حاسَبْتني في مثوبتيبخفضي لقد أجريتَ عادةَ حاسبِ
- ١٠٩حَنانَيْك قد أيقنتُ أنك كاتبٌله رتبةٌ تعلو به كلَّ كاتبِ
- ١١٠فدعني من حكمِ الكتابة إنهُعدوٌ لحكم الشعر غيرُ مقارِبِ
- ١١١وإِلّا فلَم يستعملِ العدلَ جاعلٌأَجَدَّ مُجدٍّ قِرْنَ أَلعبِ لاعبِ
- ١١٢أيعزُبُ عنك الرأيُ في أن تُثيبنيمقيماً مصوناً عن عناء المطالبِ
- ١١٣فتُلفى وأُلفَى بين صافي صنيعةٍوصافي ثناءٍ لم يُشَبْ بالمعاتِبِ
- ١١٤وتخرج من أحكام قومٍ تشدّدوافقد جعلوا آلاءهم كالمصائبِ
- ١١٥أيذهبُ هذا عنك يا ابن محمدٍوأنت مَعاذٌ في الأمور الحوازبِ
- ١١٦لك الرأي والجودُ اللذان كلاهمازعيمٌ بكشف المطبِقات الكواربِ
- ١١٧وما زلت ذا ضوء نوءٍ لمجدبٍوحيرانَ حتى قيل بعضُ الكواكبِ
- ١١٨تغيث وتَهدي عند جدبٍ وحيرةٍبمحتفل ثَرٍّ وأزهر ثاقِبِ
- ١١٩وأحسُن عرفٍ موقعاً ما تنالُهُيدي وغُرابي بالنوى غيرُ ناعبِ
- ١٢٠أراك متى ثَوَّبتني في رفاهةٍزففتَ إليَّ المُلْكَ بين الكتائبِ
- ١٢١وأنت متى ثوَّبتني في مشقّةٍرأيتك في شخصِ المُثيب المعاقِبِ
- ١٢٢ولو لم يكن في العرف صافٍ مهنّأٌوذو كَدَرٍ والعرفُ شتَّى المَشاربِ
- ١٢٣إذاً لم يقل أعلى النوابغِ رتبةًلمِقوَلِ غَسّانِ الملوكِ الأَشايبِ
- ١٢٤عليَّ لعمروٍ نعمةٌ بعدَ نعمةٍلوالِده ليستْ بذات عقاربِ
- ١٢٥وما عقربٌ أدهَى من البين إنهله لَسْعةٌ بين الحشا والترائبِ
- ١٢٦ومن أجل ما راعى من البين قولهكليني لهمٍّ يا أميمةَ ناصبِ
- ١٢٧أبيتَ سوى تكلِيفك العرفَ مُعْفِياًبه صافياً من مؤذيات الشوائبِ
- ١٢٨بل المجدُ يأبي غيرَ سَوْمِك نفسَهُورفعِك عن طود المُنيل المحاسبِ
- ١٢٩فصبراً على تحميلك الثِّقلَ كلَّهُوإن عزَّ تحميلُ القرومِ المَصاعبِ
- ١٣٠ولا يعجبنَّ الناسُ من سعي متعَبٍمُشيحٍ لجدوى مستريح مُداعبِ
- ١٣١فمن ساد قوماً أوجب الطولُ أن يُرىمُجِدّاً لأدناهُمْ وهم في الملاعبِ
- ١٣٢ومن لم يزل في مَصْعَدِ المجد راقياًصعابَ المَراقي نال عُليا المراتبِ
- ١٣٣ألم ترني أتعبتُ فكري مُحكِّكاًلك الشعرَ كي لا أُبتلى بالمتاعبِ
- ١٣٤نَحلتُك حَلْياً من مديحٍ كأنههَوى كلِّ صبٍّ من عِناق الحبائبِ
- ١٣٥أنيقاً حقيقاً أن تكون حِقاقُهُمن الدرّ لا بل من ثُدِيِّ الكواعبِ
- ١٣٦وأنت له أهلٌ فإن تجْزني بهأزِدْك وإن تُمْسِكْ أقفْ غيرَ عاتِب
- ١٣٧فإن سَألتْنِي عنك يوماً عصابةٌشهدتُ على نفسي بسوء المناقبِ
- ١٣٨وقلت دعاني للندى فأتيتُهُفأمسكَهُ بل بثَّهُ في المناهبِ
- ١٣٩وما احتجزتْ مني لُهاهُ بحاجزٍولا احتجبتْ عني هناك بحاجبِ
- ١٤٠ولكن تَصدَّتْ وانحرفتُ لحرفتيففاءت ولم تظلِم إلى خيرِ واهبِ
- ١٤١وما قلت إلا الحقَّ فيك ولم تزلعلى منهجٍ من سُنّةِ المجد لاحبِ
- ١٤٢وإني لأشقَى الناس إن زُرَّ ملبسيعلى إثمِ أفَّاكٍ وحسرةِ خائبِ
- ١٤٣وكنتَ الفتى الحرَّ الذي فيه شيمةٌتَشيم عن الأحرار حدَّ المَخالبِ
- ١٤٤ولست كمن يعدو وفي كلماتِهِتظلُّمُ مغصوبٍ وعدوانُ غاصبِ
- ١٤٥يحاول معروفَ الرجالِ وإن أَبوْاتعدَّى على أعراضهم كالمُكالبِ
- ١٤٦وأصبح يشكو الناسَ في الشعر جامعاًشكايَة مسلوبٍ وتسليطَ سالبِ
- ١٤٧فلا تَحرمنّي كي تُجِدَّ عجيبةًلقومٍ فحسبُ الناس ماضي العجائبِ
- ١٤٨ولا تنتقصْ من قدر حظّي إقامتيسألتك بالداعين بين الأَخاشبِ
- ١٤٩وما اعتقلتني رغبةٌ عنك يَمَّمتسواك ولكن أيُّ رهبة راهبِ
- ١٥٠كأني أرى بالظعن طعنَ مُطاعِنٍوبالضرب في الأقطار ضربَ مضاربِ
- ١٥١وليس جزائي أن أَخيب لأننيجَبُنْتُ ولم أُخْلَق عتادَ مُحارِبِ
- ١٥٢يُطَالبُ بالإقدام من عُدَّ مُحْرَباًوسُمِّي مذ ناغى بقودِ المَقانبِ
- ١٥٣ولم يمشِ قيدَ الشبرِ إلا وفوقهعصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ
- ١٥٤فأمَّا فتىً ذو حكمةٍ وبلاغةٍفطالبْهُ بالتسديد وسط المَخاطبِ
- ١٥٥أَثبني ورَفِّهني وأَجزلْ مثوبتيوثابرْ على إدرارِ بِرِّي وواظبِ
- ١٥٦لتأتيني جدواك وهي سليمةٌمن العيب ما فيها اعتلالٌ لعائبِ
- ١٥٧أثقِّلُ إدلالي لتحملَ ثِقْلَهُبطوع المُراضي لا بكرهِ المغاضبِ
- ١٥٨وما طلبُ الرِّفْد الهَنيء ببدعةٍولا عجبُ المُسترفدِيهِ بعاجبِ
- ١٥٩وذاك مَزيدٌ في معاليك كلُّهُوفي صدقِ هاتيك القوافي السواربِ
- ١٦٠وما حَقُّ باغيك المزيدَ انتقاصُهُولاسيما والمالُ جَمُّ الحلائبِ
- ١٦١وأنت الذي يضحي وأدنى عطائِهِبلوغُ الأماني بل قضاءُ المآربِ
- ١٦٢وتوزَنُ بالأموال آمالُ وفدِهِوإرفادُ قومٍ بالظنون الكواذبِ
- ١٦٣أقمتُ لكي تزدادَ نعماك نعمةًوتَغْنَى بوجهٍ ناضرٍ غيرِ شاحبِ
- ١٦٤وكي لا يقولَ القائلون أثابَهُوعاقَبَهُ والقولُ جَمَّ المَشاعِبِ
- ١٦٥وصَوْني عن التهجين عُرفَك موجِبٌمَزيدَك لي في الرفد يا ابن المَرازِبِ
- ١٦٦بوجهك أضحى كلُّ شيءٍ منوراًوأبرزَ وجهاً ضاحكاً غيرَ قاطبِ
- ١٦٧فلا تبتذلْهُ في المَغاضب ظالماًفلم تؤتَ وجهاً مثله للمغاضبِ
- ١٦٨نشرت على الدنيا شعاعاً أضاءهاوكانت ظلاماً مُدلهِمَّ الغياهبِ
- ١٦٩كأنك تلقاءَ الخليقةِ كلّهامشارقُ شمسٍ أشرقتْ لمغاربِ
- ١٧٠لِيَهنِ فتىً أطراك أنْ نال سُؤْلَهُلديك وأنْ لم يحتقِب وِزْرَ كاذبِ
- ١٧١رضا اللّهِ في تلك الحقائب والغنىجميعاً ألا فوزاً لتلك الحقائبِ
- ١٧٢كأني أراني قائلاً إنْ أعاننينداك على ريب الخطوب الروائبِ
- ١٧٣جُزيتَ العلا من مستغاثٍ أجابنيجوابَ ضَحوكِ البرقِ داني الهيادبِ
- ١٧٤وفي مُستماحي العرفِ بارقُ خُلَّبٍولامعُ رقراقٍ ونارُ حُباحبِ
- ١٧٥تسحّبتُ في شعري ولان لجلدتيثراه فما استخشنتُ مسَّ المسَاحبِ
- ١٧٦وليس عجيباً أن ينوبَ تكرُّمٌغذيتُ به عن آمِلٍ لك غائبِ
- ١٧٧أقمْهُ مُقامي ناطقاً بمدائحيلديك وقد صدّرتها بالمنَاسبِ
- ١٧٨ذماميَ تَرْعَى لا ذمامَ سفينةوحَقِّيَ لا حقَّ القِلاصِ الذَّعالبِ
- ١٧٩وفي الناس أيقاظٌ لكل كريمةٍكأنهمُ العِقبانُ فوقَ المَراقبِ
- ١٨٠يُراعون أمثالي فيستنقذونهموهم في كروبٍ جمّةٍ وذَباذبِ
- ١٨١إلى اللَّه أشكو غُمّةً لا صباحُهايُنير ولا تنجاب عني بجائب
- ١٨٢نُشوبَ الشَّجا في الحلق لا هو سائغولا هو ملفوظ كذا كلُّ ناشِب