قصائد

دع اللوم إن اللوم عون النوائب

ابن الروميعباسيالطويلالباء

  1. ١دعِ اللَّومَ إن اللَّومَ عونُ النوائِبِولا تتجاوز فيه حدَّ المُعاتِبِ
  2. ٢فما كلُّ من حطَّ الرحالَ بمخفِقٍولا كلُّ من شدَّ الرحال بكاسبِ
  3. ٣وفي السعي كَيْسٌ والنفوسُ نفائسٌوليس بكَيْسٍ بيعُها بالرغائبِ
  4. ٤وما زال مأمولُ البقاء مُفضّلاًعلى المُلك والأرباحِ دون الحرائبِ
  5. ٥حضضتَ على حطبي لناري فلا تدعْلك الخيرُ تحذيري شرورَ المَحاطبِ
  6. ٦وأنكرتَ إشفاقي وليس بمانعيطِلابي أن أبغي طلابَ المكاسبِ
  7. ٧ومن يلقَ ما لاقيتُ في كل مجتنىًمن الشوك يزهدْ في الثمار الأَطايبِ
  8. ٨أذاقتنيَ الأسفارُ ما كَرَّه الغِنَىإليَّ وأغراني برفض المطالبِ
  9. ٩فأصبحتُ في الإثراء أزهدَ زاهدٍوإن كنت في الإثراء أرغبَ راغبِ
  10. ١٠حريصاً جباناً أشتهي ثم أنتهيبلَحْظي جناب الرزق لحظَ المراقبِ
  11. ١١ومن راح ذا حرص وجبن فإنهفقير أتاه الفقر من كل جانبِ
  12. ١٢ولما دعاني للمثوبة سيّدٌيرى المدح عاراً قبل بَذْل المثَاوبِ
  13. ١٣تنازعني رغْبٌ ورهب كلاهماقويٌّ وأعياني اطِّلاعُ المغايبِ
  14. ١٤فقدمتُ رجلاً رغبةً في رغيبةٍوأخّرتُ رجلاً رهبةً للمعاطبِ
  15. ١٥أخافُ على نفسي وأرجو مَفازَهاوأستارُ غَيْب اللّهِ دونَ العواقبِ
  16. ١٦ألا من يريني غايتي قبل مذهبيومن أين والغاياتُ بعد المذاهبِ
  17. ١٧ومِنْ نكبةٍ لاقيتُها بعد نكبةٍرَهِبتُ اعتساف الأرضِ ذاتِ المناكبِ
  18. ١٨وصبري على الإقتار أيسرُ مَحْملاًعليَّ مِنَ التغرير بعد التجاربِ
  19. ١٩لقِيتُ من البَرِّ التّباريحَ بعدمالقيتُ من البحر ابيضاضَ الذوائبِ
  20. ٢٠سُقيتُ على ريٍّ به ألفَ مَطْرةٍشُغفتُ لبغضِيها بحبّ المجَادِبِ
  21. ٢١ولم أُسْقَها بل ساقَها لمكيدتيتَحامُق دهرٍ جَدَّ بي كالمُلاعبِ
  22. ٢٢إلى اللَّه أشكو سخفَ دهري فإنهيُعابثني مذ كنت غيرَ مُطائبِ
  23. ٢٣أبَى أن يُغيثَ الأرضَ حتى إذا ارتمتْبرحلي أتاها بالغُيوثِ السواكبِ
  24. ٢٤سقى الأرضَ من أجلي فأضحتْ مَزِلَّةًتَمايَلُ صاحيها تمايُلَ شاربِ
  25. ٢٥لتعويقِ سيري أو دحوضِ مَطيَّتيوإخصابِ مُزوَّرٍ عن المجد ناكبِ
  26. ٢٦فملتُ إلى خانٍ مُرثٍّ بناؤُهمميلَ غريقِ الثوب لهفانَ لاغِبِ
  27. ٢٧فلم ألقَ فيه مُستراحاً لمُتعَبٍولا نُزُلاً أيانَ ذاك لساغِبِ
  28. ٢٨فما زلتُ في خوفٍ وجوعٍ ووحشةٍوفي سَهَرٍ يستغرقُ الليلَ واصبِ
  29. ٢٩يؤرِّقني سَقْفٌ كأّنيَ تحتهمن الوكفِ تحت المُدْجِنات الهواضبِ
  30. ٣٠تراهُ إذا ما الطينُ أثقلَ متنَهُتَصِرُّ نواحيه صريرَ الجنادبِ
  31. ٣١وكم خَانِ سَفْرٍ خَانَ فانقضَّ فوقهمكما انقضَّ صقرُ الدجنِ فوق الأرانبِ
  32. ٣٢ولم أنسَ ما لاقيتُ أيامَ صحوِهِمن الصّرِّ فيه والثلوج الأشاهبِ
  33. ٣٣وما زال ضاحِي البَرِّ يضربُ أهلَهُبسوطَيْ عذابٍ جامدٍ بعد ذائبِ
  34. ٣٤فإن فاته قَطْرٌ وثلج فإنهرَهين بسافٍ تارةً أو بحاصبِ
  35. ٣٥فذاك بلاءُ البرِّ عنديَ شاتياًوكم ليَ من صيفٍ به ذي مثالبِ
  36. ٣٦ألا رُبَّ نارٍ بالفضاء اصطليتُهامنَ الشَّمسِ يودي لَفْحُهَا بالحواجبِ
  37. ٣٧إذا ظلتِ البيداءُ تطفو إِكامُهاوترسُبُ في غَمْرٍ من الآلِ ناضبِ
  38. ٣٨فدعْ عنك ذكرَ البَرِّ إني رأيتُهُلمن خاف هولَ البحر شَرَّ المَهاربِ
  39. ٣٩كِلا نُزُلَيْهِ صيفُهُ وشتاؤُهُخلافٌ لما أهواهُ غيرُ مُصاقبِ
  40. ٤٠لُهاثٌ مُميتٌ تحت بيضاءَ سُخْنَةٍوَرِيٌّ مُفيتٌ تحت أسْحَمَ صائبِ
  41. ٤١يجفُّ إذا ما أصبح الرّيقُ عاصباًويُغدقُ لي والرّيق ليس بعاصبِ
  42. ٤٢ويمنع منّي الماءَ واللَّوحُ جاهدٌويُغرِقني والريُّ رَطْبُ المحَالِب
  43. ٤٣وما زال يَبغيني الحتوفَ مُوارِباًيحوم على قتلي وغيرَ مُواربِ
  44. ٤٤فطوراً يُغاديني بلصٍّ مُصَلِّتٍوطوراً يُمَسّيني بورْدِ الشَّواربِ
  45. ٤٥إلى أنْ وقاني اللَّه محذورَ شرّهِبعزتِهِ واللَّه أَغلب غالبِ
  46. ٤٦فأفلتُّ من ذُؤبانهِ وأُسودِهِوحُرَّابِهِ إفلاتَ أَتوب تائبِ
  47. ٤٧وأما بلاءُ البحر عندي فإنهطواني على رَوعٍ منَ الروح واقبِ
  48. ٤٨ولو ثاب عقلي لم أدعْ ذكرَ بعضهِولكنه من هولِهِ غيرُ ثائبِ
  49. ٤٩وَلِمْ لا ولو أُلقيتُ فيه وصخرةًلوافيت منه القعرَ أوّلَ راسبِ
  50. ٥٠ولم أتعلم قط من ذي سباحةٍسوى الغوص والمضعوف غيرُ مغالِب
  51. ٥١فأيسرُ إشفاقي من الماء أننيأمرُّ به في الكوز مرَّ المُجانبِ
  52. ٥٢وأخشى الردى منه على كل شاربٍفكيف بأَمْنِيه على نفس راكبِ
  53. ٥٣أظلُّ إذا هزتهُ ريحٌ ولألأتْله الشمسُ أمواجاً طِوالَ الغواربِ
  54. ٥٤كأني أرى فيهنّ فُرسانَ بُهمةٍيُليحون نحوي بالسيوف القواضبِ
  55. ٥٥فإن قُلْتَ لي قد يُركَبُ اليمُّ طامياًودجلةُ عند اليمِّ بعضُ المَذانبِ
  56. ٥٦فلا عذرَ فيها لامرىءٍ هابَ مثلَهاوفي اللُّجَّةِ الخضراء عذرٌ لهائبِ
  57. ٥٧فإنّ احتجاجي عنك ليس بنائمٍوإن بياني ليس عني بعازبِ
  58. ٥٨لدجلةَ خَبٌّ ليس لليمِّ إنهاتُرائي بحلمٍ تحته جهلُ واثبِ
  59. ٥٩تَطامَنُ حتى تطمئنَّ قلوبُناوتغضبُ من مزحِ الرياح اللواعبِ
  60. ٦٠وأَجرافُها رهْنٌ بكلِّ خيانةٍوغَدْرٍ ففيها كُلُّ عَيْبٍ لِعائبِ
  61. ٦١ترانا إذا هاجتْ بها الرِّيحُ هَيْجةًنُزَلزَلُ في حَوماتها بالقواربِ
  62. ٦٢نُوائِلُ من زلزالها محو خسفهافلا خيرَ في أوساطها والجوانبِ
  63. ٦٣زلازلُ موجٍ في غمارٍ زواخرٍوهدَّاتُ خَسْفٍ في شطوطٍ خواربِ
  64. ٦٤ولليمِّ إعذارٌ بعرضِ متونِهِوما فيه من آذيِّهِ المتراكبِ
  65. ٦٥ولستَ تراهُ في الرياحِ مزلزلاًبما فيه إِلّا في الشداد الغوالبِ
  66. ٦٦وإنْ خيفَ موجٌ عيذ منه بساحلٍخليٍّ من الأجرافِ ذات الكَباكبِ
  67. ٦٧ويلفظُ ما فيهِ فليس مُعاجلاًغريقاً بغتٍّ يُزهقُ النفسَ كاربِ
  68. ٦٨يعلِّلُ غرقاهُ إلى أن يُغيثَهمبصنعٍ لطيفٍ منه خيرِ مصاحَبِ
  69. ٦٩فتُلفَى الدلافينُ الكريمُ طباعُهاهناك رِعالاً عند نَكبِ النواكبِ
  70. ٧٠مراكبَ للقومِ الذين كبا بهمفهم وَسْطه غرقى وهم في مراكبِ
  71. ٧١وينقضُ ألواحَ السفينِ فكُلُّهامُنَجٍّ لدى نَوْبٍ من الكَسْر نائبِ
  72. ٧٢وما أنا بالراضي عن البحر مركباًولكنني عارضتُ شَغْبَ المشاغبِ
  73. ٧٣صدقْتُك عن نفسي وأنت مُراغميوموضعُ سري دون أدنى الأقاربِ
  74. ٧٤وجرَّبتُ حتى ما أرى الدهرَ مُغرِباًعليّ بشيءٍ لم يقعْ في تجاربي
  75. ٧٥أرى المرءَ مذ يلقى الترابَ بوجهِهِإلى أن يُوارَى فيه رهن النوائبِ
  76. ٧٦ولو لم يُصَبْ إِلّا بشرخِ شبابِهِلكان قد استوفى جميعَ المصائبِ
  77. ٧٧ومن صَدَق الأخيارَ داوَوْا سقامَهُبصِحَّةِ آراءٍ ويُمْنِ نَقائبِ
  78. ٧٨وما زال صدقُ المستشير معاوناًعلى الرأي لُبَّ المستشار المحازِبِ
  79. ٧٩وأبعدُ أدواءِ الرجالِ ذوي الضّنىمن البرء داءُ المستطِبِّ المكاذبِ
  80. ٨٠فلا تنصبنَّ الحربَ لي بملامتيوأنت سلاحي في حروب النوائبِ
  81. ٨١وأجدى من التعنيف حسنُ معونةٍبرأيٍ ولينٍ من خطابِ المخاطبِ
  82. ٨٢وفي النصح خيرٌ من نصيحٍ مُوادِعٍولا خيرَ فيهِ من نصيحٍ مُواثبِ
  83. ٨٣ومثليَ محتاجٌ إلى ذي سماحةٍكريمِ السجايا أريحيِّ الضرائبِ
  84. ٨٤يلينُ على أهلِ التسحُّب مَسُّهُويقضي لهم عند اقتراح الرغائبِ
  85. ٨٥له نائلٌ ما زال طالبَ طالبٍومرتادَ مرتادٍ وخاطبَ خاطبِ
  86. ٨٦ألا ماجدُ الأخلاقِ حُرٌّ فَعالُهُتُباري عطاياهُ عطايا السحائبِ
  87. ٨٧كمثل أبي العباس إنَّ نوالَهُنوال الحيا يسعى إلى كلِّ طالبِ
  88. ٨٨يُسيِّر نحوي عُرْفَهُ فيزورنيهنيئاً ولم أركبْ صعابَ المراكبِ
  89. ٨٩يَسير إلى مُمتاحه فيجودُهُويكفي أخا الإمحال زَمَّ الركائبِ
  90. ٩٠ومن يكُ مثلاً للحيا في عُلُوِّهِيكنْ مثلَهُ في جودهِ بالمواهبِ
  91. ٩١وإنَّ نِفاري منه وهو يُريغنيلَشيءٌ لرأي فيه غيرُ مناسبِ
  92. ٩٢وإن قعودي عنهُ خيفةَ نكبةٍلَلؤمُ مَهَزٍّ وانثناءُ مَضاربِ
  93. ٩٣أُقرُّ على نفسي بعيبي لأننيأرى الصدقَ يمحو بَيّنات المعايبِ
  94. ٩٤لَؤُمْتُ لَعمر اللَّه فيما أَتيتُهُوإن كنتُ من قومٍ كرام المناصِبِ
  95. ٩٥لهم حِلْمُ إنسٍ في عَرامة جِنّةٍوبأسُ أُسودٍ في دهاء ثعالبِ
  96. ٩٦يصولون بالأيدي إذا الحربُ أَعملتْسيوفَ سُريجٍ بعد أرماح زاعبِ
  97. ٩٧ولا بد من أن يَلؤُم المرءُ نازعاًإلى الحَمَأ المسنونِ ضربة لازبِ
  98. ٩٨فقل لأبي العباس لُقِّيتَ وجهَهُوحَسْبُك مني تلك دعوةَ صاحبِ
  99. ٩٩أمَا حقُّ حامي عِرض مثلك أن يُرىله الرفدُ والترفيهُ أَوْجَبَ واجبِ
  100. ١٠٠أَمِنْ بعدِ ما لم تَرْعَ للمالِ حرمةًوأسلمتَهُ للجود غيرَ مُجاذبِ
  101. ١٠١فأعطيتَ ذا سلمٍ وحربٍ وَوُصلةٍوذنبٍ عطايا أدركتْ كلَّ هاربِ
  102. ١٠٢ولم تُشخِصِ العافين لكنْ أتتهُمُلُهاك جَليباتٍ لأكرمِ جالبِ
  103. ١٠٣عليماً بأنّ الظَّعْنَ فيه مشقّةٌوأنّ أَمرَّ الربح ربحُ الجلائبِ
  104. ١٠٤تُكلّفني هولَ السِّفارِ وغولَهُرفيقَ شتاءٍ مُقْفعِلَّ الرواجبِ
  105. ١٠٥ولاسيّما حين ارتدى الماءُ كِبْرَهُوشاغَب أنفاسَ الصَّبا والجنائبِ
  106. ١٠٦وهرَّتْ على مُستطرِقي البَرَّ قَرَّةٌيَمسُّ أذاها دونَ لوثِ العصائبِ
  107. ١٠٧كأن تمامَ الودِّ والمدح كلَّهُهُوِيُّ الفتى في البحر أو في السَّباسبِ
  108. ١٠٨لعمري لئن حاسَبْتني في مثوبتيبخفضي لقد أجريتَ عادةَ حاسبِ
  109. ١٠٩حَنانَيْك قد أيقنتُ أنك كاتبٌله رتبةٌ تعلو به كلَّ كاتبِ
  110. ١١٠فدعني من حكمِ الكتابة إنهُعدوٌ لحكم الشعر غيرُ مقارِبِ
  111. ١١١وإِلّا فلَم يستعملِ العدلَ جاعلٌأَجَدَّ مُجدٍّ قِرْنَ أَلعبِ لاعبِ
  112. ١١٢أيعزُبُ عنك الرأيُ في أن تُثيبنيمقيماً مصوناً عن عناء المطالبِ
  113. ١١٣فتُلفى وأُلفَى بين صافي صنيعةٍوصافي ثناءٍ لم يُشَبْ بالمعاتِبِ
  114. ١١٤وتخرج من أحكام قومٍ تشدّدوافقد جعلوا آلاءهم كالمصائبِ
  115. ١١٥أيذهبُ هذا عنك يا ابن محمدٍوأنت مَعاذٌ في الأمور الحوازبِ
  116. ١١٦لك الرأي والجودُ اللذان كلاهمازعيمٌ بكشف المطبِقات الكواربِ
  117. ١١٧وما زلت ذا ضوء نوءٍ لمجدبٍوحيرانَ حتى قيل بعضُ الكواكبِ
  118. ١١٨تغيث وتَهدي عند جدبٍ وحيرةٍبمحتفل ثَرٍّ وأزهر ثاقِبِ
  119. ١١٩وأحسُن عرفٍ موقعاً ما تنالُهُيدي وغُرابي بالنوى غيرُ ناعبِ
  120. ١٢٠أراك متى ثَوَّبتني في رفاهةٍزففتَ إليَّ المُلْكَ بين الكتائبِ
  121. ١٢١وأنت متى ثوَّبتني في مشقّةٍرأيتك في شخصِ المُثيب المعاقِبِ
  122. ١٢٢ولو لم يكن في العرف صافٍ مهنّأٌوذو كَدَرٍ والعرفُ شتَّى المَشاربِ
  123. ١٢٣إذاً لم يقل أعلى النوابغِ رتبةًلمِقوَلِ غَسّانِ الملوكِ الأَشايبِ
  124. ١٢٤عليَّ لعمروٍ نعمةٌ بعدَ نعمةٍلوالِده ليستْ بذات عقاربِ
  125. ١٢٥وما عقربٌ أدهَى من البين إنهله لَسْعةٌ بين الحشا والترائبِ
  126. ١٢٦ومن أجل ما راعى من البين قولهكليني لهمٍّ يا أميمةَ ناصبِ
  127. ١٢٧أبيتَ سوى تكلِيفك العرفَ مُعْفِياًبه صافياً من مؤذيات الشوائبِ
  128. ١٢٨بل المجدُ يأبي غيرَ سَوْمِك نفسَهُورفعِك عن طود المُنيل المحاسبِ
  129. ١٢٩فصبراً على تحميلك الثِّقلَ كلَّهُوإن عزَّ تحميلُ القرومِ المَصاعبِ
  130. ١٣٠ولا يعجبنَّ الناسُ من سعي متعَبٍمُشيحٍ لجدوى مستريح مُداعبِ
  131. ١٣١فمن ساد قوماً أوجب الطولُ أن يُرىمُجِدّاً لأدناهُمْ وهم في الملاعبِ
  132. ١٣٢ومن لم يزل في مَصْعَدِ المجد راقياًصعابَ المَراقي نال عُليا المراتبِ
  133. ١٣٣ألم ترني أتعبتُ فكري مُحكِّكاًلك الشعرَ كي لا أُبتلى بالمتاعبِ
  134. ١٣٤نَحلتُك حَلْياً من مديحٍ كأنههَوى كلِّ صبٍّ من عِناق الحبائبِ
  135. ١٣٥أنيقاً حقيقاً أن تكون حِقاقُهُمن الدرّ لا بل من ثُدِيِّ الكواعبِ
  136. ١٣٦وأنت له أهلٌ فإن تجْزني بهأزِدْك وإن تُمْسِكْ أقفْ غيرَ عاتِب
  137. ١٣٧فإن سَألتْنِي عنك يوماً عصابةٌشهدتُ على نفسي بسوء المناقبِ
  138. ١٣٨وقلت دعاني للندى فأتيتُهُفأمسكَهُ بل بثَّهُ في المناهبِ
  139. ١٣٩وما احتجزتْ مني لُهاهُ بحاجزٍولا احتجبتْ عني هناك بحاجبِ
  140. ١٤٠ولكن تَصدَّتْ وانحرفتُ لحرفتيففاءت ولم تظلِم إلى خيرِ واهبِ
  141. ١٤١وما قلت إلا الحقَّ فيك ولم تزلعلى منهجٍ من سُنّةِ المجد لاحبِ
  142. ١٤٢وإني لأشقَى الناس إن زُرَّ ملبسيعلى إثمِ أفَّاكٍ وحسرةِ خائبِ
  143. ١٤٣وكنتَ الفتى الحرَّ الذي فيه شيمةٌتَشيم عن الأحرار حدَّ المَخالبِ
  144. ١٤٤ولست كمن يعدو وفي كلماتِهِتظلُّمُ مغصوبٍ وعدوانُ غاصبِ
  145. ١٤٥يحاول معروفَ الرجالِ وإن أَبوْاتعدَّى على أعراضهم كالمُكالبِ
  146. ١٤٦وأصبح يشكو الناسَ في الشعر جامعاًشكايَة مسلوبٍ وتسليطَ سالبِ
  147. ١٤٧فلا تَحرمنّي كي تُجِدَّ عجيبةًلقومٍ فحسبُ الناس ماضي العجائبِ
  148. ١٤٨ولا تنتقصْ من قدر حظّي إقامتيسألتك بالداعين بين الأَخاشبِ
  149. ١٤٩وما اعتقلتني رغبةٌ عنك يَمَّمتسواك ولكن أيُّ رهبة راهبِ
  150. ١٥٠كأني أرى بالظعن طعنَ مُطاعِنٍوبالضرب في الأقطار ضربَ مضاربِ
  151. ١٥١وليس جزائي أن أَخيب لأننيجَبُنْتُ ولم أُخْلَق عتادَ مُحارِبِ
  152. ١٥٢يُطَالبُ بالإقدام من عُدَّ مُحْرَباًوسُمِّي مذ ناغى بقودِ المَقانبِ
  153. ١٥٣ولم يمشِ قيدَ الشبرِ إلا وفوقهعصائبُ طيرٍ تهتدي بعصائبِ
  154. ١٥٤فأمَّا فتىً ذو حكمةٍ وبلاغةٍفطالبْهُ بالتسديد وسط المَخاطبِ
  155. ١٥٥أَثبني ورَفِّهني وأَجزلْ مثوبتيوثابرْ على إدرارِ بِرِّي وواظبِ
  156. ١٥٦لتأتيني جدواك وهي سليمةٌمن العيب ما فيها اعتلالٌ لعائبِ
  157. ١٥٧أثقِّلُ إدلالي لتحملَ ثِقْلَهُبطوع المُراضي لا بكرهِ المغاضبِ
  158. ١٥٨وما طلبُ الرِّفْد الهَنيء ببدعةٍولا عجبُ المُسترفدِيهِ بعاجبِ
  159. ١٥٩وذاك مَزيدٌ في معاليك كلُّهُوفي صدقِ هاتيك القوافي السواربِ
  160. ١٦٠وما حَقُّ باغيك المزيدَ انتقاصُهُولاسيما والمالُ جَمُّ الحلائبِ
  161. ١٦١وأنت الذي يضحي وأدنى عطائِهِبلوغُ الأماني بل قضاءُ المآربِ
  162. ١٦٢وتوزَنُ بالأموال آمالُ وفدِهِوإرفادُ قومٍ بالظنون الكواذبِ
  163. ١٦٣أقمتُ لكي تزدادَ نعماك نعمةًوتَغْنَى بوجهٍ ناضرٍ غيرِ شاحبِ
  164. ١٦٤وكي لا يقولَ القائلون أثابَهُوعاقَبَهُ والقولُ جَمَّ المَشاعِبِ
  165. ١٦٥وصَوْني عن التهجين عُرفَك موجِبٌمَزيدَك لي في الرفد يا ابن المَرازِبِ
  166. ١٦٦بوجهك أضحى كلُّ شيءٍ منوراًوأبرزَ وجهاً ضاحكاً غيرَ قاطبِ
  167. ١٦٧فلا تبتذلْهُ في المَغاضب ظالماًفلم تؤتَ وجهاً مثله للمغاضبِ
  168. ١٦٨نشرت على الدنيا شعاعاً أضاءهاوكانت ظلاماً مُدلهِمَّ الغياهبِ
  169. ١٦٩كأنك تلقاءَ الخليقةِ كلّهامشارقُ شمسٍ أشرقتْ لمغاربِ
  170. ١٧٠لِيَهنِ فتىً أطراك أنْ نال سُؤْلَهُلديك وأنْ لم يحتقِب وِزْرَ كاذبِ
  171. ١٧١رضا اللّهِ في تلك الحقائب والغنىجميعاً ألا فوزاً لتلك الحقائبِ
  172. ١٧٢كأني أراني قائلاً إنْ أعاننينداك على ريب الخطوب الروائبِ
  173. ١٧٣جُزيتَ العلا من مستغاثٍ أجابنيجوابَ ضَحوكِ البرقِ داني الهيادبِ
  174. ١٧٤وفي مُستماحي العرفِ بارقُ خُلَّبٍولامعُ رقراقٍ ونارُ حُباحبِ
  175. ١٧٥تسحّبتُ في شعري ولان لجلدتيثراه فما استخشنتُ مسَّ المسَاحبِ
  176. ١٧٦وليس عجيباً أن ينوبَ تكرُّمٌغذيتُ به عن آمِلٍ لك غائبِ
  177. ١٧٧أقمْهُ مُقامي ناطقاً بمدائحيلديك وقد صدّرتها بالمنَاسبِ
  178. ١٧٨ذماميَ تَرْعَى لا ذمامَ سفينةوحَقِّيَ لا حقَّ القِلاصِ الذَّعالبِ
  179. ١٧٩وفي الناس أيقاظٌ لكل كريمةٍكأنهمُ العِقبانُ فوقَ المَراقبِ
  180. ١٨٠يُراعون أمثالي فيستنقذونهموهم في كروبٍ جمّةٍ وذَباذبِ
  181. ١٨١إلى اللَّه أشكو غُمّةً لا صباحُهايُنير ولا تنجاب عني بجائب
  182. ١٨٢نُشوبَ الشَّجا في الحلق لا هو سائغولا هو ملفوظ كذا كلُّ ناشِب