أرضى بصورته وصد فأغضبا
ابن الروميعباسيالكاملغزلالباء
- ١أرْضَى بصورتهِ وصَدَّ فأغضَبَافغدا المحبُّ منعَّماً ومعذَّبا
- ٢ياوجهَ من أهوى لقد أعْتَبتنيلو أن نائلَهُ الممنَّع أعتبا
- ٣ظبيٌ كأنَّ اللَّه كمَّل حسنَهُليغيظ سِرْباً أوْ يُكايدَ رَبْرَبَا
- ٤خَنِث الدلال إذا تَبهنَس أوثَقَتْحركاتُه وإذ تكلَّم أطربا
- ٥ذو صورةٍ تحلو وتَحْسُنُ منظراًومَراشفٍ تصفو وتعذب مشربا
- ٦فإذا بدا للزَّاهدين ذوي التُّقَىوَجَدَتْ هناك قلوبُهُمْ مُتَقلَّبا
- ٧مُتَوَشِّحٌ بِمعَاذتين يخيفُهُما لا يُخاف وقد سبى مَنْ قد سبى
- ٨مُتَسَلِّحٌ للعين لا متزَيِّنٌإلا بما طبع الإله وركَّبا
- ٩قاس الملابِسَ والحُليَّ بوجههفرأى محاسن وجهه فتسلَّبا
- ١٠أغناهُ ذاك الحسنُ عن تلك الحُلىوكفاه ذاك الطِّيبُ أن يتطيَّبا
- ١١فغدا سليباً غير أن ملابساًيَحْمينَه الأبصارَ أن يُتنَهَّبَا
- ١٢ويقينَه بردَ الهواءِ وحرَّهُإن أصْرَدَ العَصْرَان أو إن ألهبا
- ١٣يُكْسَى الثياب صيانَةً وحجابةًوهو الحقيق بأن يصان ويحجبا
- ١٤كالدرَّة الزهراء ألبِسَ لونُهاصَدفاً يُغَارُ عليه كي لا يَشْحَبَا
- ١٥ومن العجائب أن يُرَى متعوِّذاًمن عين عاشِقِهِ أَلاَ فَتَعَجَّبَا
- ١٦أيخافُ عَيْنَيْ من قُتلْتُ بحبِّهِقَلَبَ الحديثَ كما اشتهى أن يُقْلَبَا
- ١٧لاقيت من صُدْغٍ عليه مُعَقْرَبأفْعى تبرِّحُ بالفؤاد وعقربا
- ١٨يكسوهُ صورة مخلبٍ فكأنمايُنْحي على كبدي وقلبي مخلبا
- ١٩إني لأرجو بالخليقةِ شِبْهَهُممّا أحلَّ لنا الإله وطَيَّبَا
- ٢٠أو ما ترى فيما أباح محمدٌعما حماهُ من الخبائث مَرْغبا
- ٢١لا سيما وقد اكتهلت وقد تَرىورع الإمام وبأْسَهُ المتهيَّبا
- ٢٢أضحتْ أمورُ الناسِ عند مصيرهافي كف من حامى وجاد وأدَّبَا
- ٢٣ديناً تكهَّل فاسْتقام صِراطُهومَعَاشَ دنيا للأنام تسبَّبا
- ٢٤اللَّه أكبرُ والنبيُّ محمدٌوابنُ الخليفةِ غالبٌ لن يُغلَبا
- ٢٥رُزق الإمامُ بِعَقْب هُلْكِ عدوِّهِولداً أطاب به الإمام وأنجبا
- ٢٦صدقتْ بشارَتُهُ وأفلح فألُهُهَلَكَ العِدا ونجا الإمام وأَعقبا
- ٢٧أحيا لنا أملاً وأردى مَارقاًقد كان لفَّفَ للفساد وألَّبا
- ٢٨لا زال من والى الإمام وَوُدَّهُيحيا ومن عاداه يلقى معطبا
- ٢٩للَّه من ولدٍ أتى وربيعُنامُسْتَحكمٌ وجَنَابُنَا قد أخصبا
- ٣٠ضحك الزمان إليه ضحْكَةَ قائلٍيا مرحباً بابن الخليفة مرحبا
- ٣١فغدا ومولدُهُ بشيرٌ كلّهُبالنصر لم يكُ مثلُهُ لِيُكذَّبا
- ٣٢ذكرٌ أغرّ كأنَّ غرة وجهِهِرَأْيُ الإمام إذا أضاء الغيهبا
- ٣٣ضمن النجابة عنه يومَ وِلادِهِقمرٌ وشمسٌ أدَّياهُ وكوكبَا
- ٣٤وافى الإمام وقد أجدَّ رحيلُهُعَضُداً يعين على الخطوب ومنكبا
- ٣٥حقاً لقد نطقَ البشيرُ بيمنهِولربما نطق البشير فأعربا
- ٣٦فألٌ لعمرك لم أَعِفْه ولم أَعِفْمنه البريح ولا النَّطيحَ الأعضبا
- ٣٧ورأيتُهُ القُمْرِيَّ غرّد في ذُرىًخضراء يانِعَةِ الجنَى لا الأخطبا
- ٣٨ما قُوبلَتْ رِجَلُ الملوك بمثلهِإلا ليملك مشرقاً أو مغربا
- ٣٩فَلْيُمْضِ عزمَتَهُ الإمامُ فإنهقد هزَّ منها مَشْرَفِيَّاً مِقْضَبَا
- ٤٠فاليمنُ مقرونٌ به عونٌ لهظِلٌّ عليه إذا الهَجيرُ تَلهَّبا
- ٤١والليثُ في الهيجاء لابُس جُنَّةٍمن نفسه تكفيه أن يتأهَّبا
- ٤٢واللّه واقيهِ الردى ومُسَهِّلٌما قد رجا ومذَلِّلٌ ما استصعبا
- ٤٣هي فرصةٌ سنحت ونعمى أقبلتوغنيمة أَزِفَتْ وصيد أَكثبا
- ٤٤وافى هزبرٌ بالحديقة مِسْحَلاًوأظلَّ صقرٌ بالبسيطة أرنبا
- ٤٥وجد السنانُ منَ الطريدة مطعناًورأى الحسامُ من الضريبة مَضرِبا
- ٤٦لا يهلِكنَّ على الخليفة هالكٌقد أرْغَبَ الناسَ الإمامُ وأرهَبا
- ٤٧هو عَارِضٌ زَجلٌ فمن شاء الحياأرضى ومن شاء الصواعق أغضبا
- ٤٨ملك إذا اعتسف الملوك طريقَهمفي ملكهم ركب الطريق السَّبسَبَا
- ٤٩أعلاهُ طَوْلٌ أن يُرى متكبِّراًوحماه عزٌّ أن يُرَى مُتَسَحِّبَا
- ٥٠نَمْتَاحُ منه حَاتميَّاً ماجداًونُثير منه هاشمياً قُلَّبَا
- ٥١يهتزُّ حينَ يُهزُّ لَدْناً ناعماًوإذا قَرَعتَ قرعت صلداً صُلَّبَا
- ٥٢ما زال قدماً عُرْفُهُ متوقَّعاًلِعُفاته ونكيرُهُ مترقَّبا
- ٥٣والعفوُ منه سجيةٌ لكنَّهيعفو إذا ما العفو كان الأَصْوبا
- ٥٤فإذا جَنَى جانٍ تَغَاضَتْ عَيْنُهُعن ذنبه فكأنه ما أذنبا
- ٥٥وإذا تتابع في الخيانة أهلُهاجَدع الأنُوف منَ الجباه فأَوْعبا
- ٥٦فأنا النذير به لغامِطِ نعمةوأنا البشير بِهِ لِحُرٍّ أجدبا
- ٥٧يا ناظمي مِدَحَ الإمام وطالبينفحاتِ نائِلِه ذهبتم مذهبا
- ٥٨وافَى مَصابٌ من سَحَابٍ رِيَّهُورأى سحابٌ في مَصَابٍ مَسْكَبا
- ٥٩أمَّا عِداه فما أصابوا مَهْرَباومؤمِّلوه فقد أصابوا مطلبا
- ٦٠خطب السؤالَ إلى العُفاة ولم يكنلو لا مكارمُه السؤال ليُخطبَا
- ٦١ورمى نحور الخائنين بسهمهِوتِراسُهم قَدَرُ البقاءِ فما نبا
- ٦٢ومتى أراد اللَّهُ قصَّرَ مدةًوإذا قضى فأراد أمراً عَقَّبا
- ٦٣وأقولُ قولَ مسدَّدٍ في زجرهِيقضي القضية لم يكن ليؤنَّبا
- ٦٤سيطول عمرُ إمامنا في غبطةحتى يواكبَ من بنيه موكباً
- ٦٥مقلوبُ كنيتهِ يُخَبِّر أنهسيُرى لسابِع سبعة غُرٍّ أبَا
- ٦٦حتى تراه في بنيه قد احتبىفَيُخال يذبُلَ في الهضاب قد احتبى
- ٦٧ولقد أتاه مُبَشِّران بخمسةٍردَّ الإلهُ على الإمام الغُيَّبا
- ٦٨ليرى الإمام تكهُّني وتَطَيُّبيفلقد تكهَّن عبدُهُ وتطيَّبا
- ٦٩إني وجدت له فُؤُولاً جمَّةًمنه ولم أزجُر كغيري ثعلبا
- ٧٠حقُّ الخليفةِ أن أُطيلَ مديحَهُلكنني أوجزتُ لما أطنبا
- ٧١طالت يداهُ على لساني فانتهتْتلك البلاغةُ فانتهَيْتُ وأَسْهَبا