أربع الندى تهمي به وتصوب
حجم الخط
- أربع الندى تهمي به وتصوبومغنى العلا نأوي له ونثوبُ
- بحيثُ استقلَّ المجد فوقَ سريرهِوقام لسانُ المجدِ وهو خطيب
- سقاكَ غمامٌ مثلُ وُدِّيَ ضاحكٌكأنَّ سماءَ الصَّحوِ منه تذوب
- ولا فاءَ ظلُّ العيشِ وهو مقلّصٌعليكَ ولا صافيه وهو مَشوب
- ولا آل مزورّاً عليك غُديّةًزمانٌ يُمَسّي الصفحتين طروب
- ولا انفكَّ للخطيِّ حولك هزَّةٌوللأعوجيَّاتِ الجيادِ دبيب
- لقد رُقتَ حتى قيل إنك رحوٌوإنَّ أكفَّ الضارعينَ قلوب
- كأنَّك بيتٌ نادِرٌ وأكفّهمخواطر أورى زندهنَّ حبيب
- طلعت كريعان الشبيبة روقةفكذَّب في دعوى البياض مشيب
- أراق على عطفيه منه طلاوةًمدى الدهرِ ملتاحُ الجبينِ مهيبُ
- إذا رسبت يوماً حُلاهُ فإنّماسِماكُ العلا في منتداك رسوب
- فيا أيها القصر المبارك لا تزلوأنت جديدُ الحلّتين قشيب
- ويا أيها الملكُ المؤيد دُم بهليُترَعَ كوبٌ أو يثارَ عكوبُ
- أسِم فيه سَرحَ اللحظ من طَرفِ باسلمَراد الوغى في ناظريه عشيب
- ستظأره أمُّ النجومِ تحلُّهُلها كوكبٌ لا حان منه غروب
- محيطٌ بما أحببتَ من كلِّ صورةٍتروقُّكَ حتى شَكلُهُنَّ قريب
- ومن حُبُكٍ دون السُّموك كانّهاأفاريدُ رَوضِ الحَزنِ وهو هضيب
- إلى طُرَرٍ تحكي أصائلَ ملكهتكادُ بأنداء النضار تصوب
- ومن مرمرٍ أحذاهُ رونُق الطلىطلاه ففيه للعقول خلوب
- أجل إنما يجتابُ منك بشاشةًلها جيئَة من فوقه وذهوب
- وغلاَّ فمن آدابِكَ الزُّهرِ يجتليفرنداً له درٌّ عليه رطيب
- كما ضاعَ من أهدابِ ثَوبك نَشرُهُوكلٍّ صعيد مسَّ وطؤكَ طيب
- وكلُّ هواءٍ تحت ظلِّكَ سَجسَجوكلُّ مكان في ذراك خصيب
- إليك أشارت أعين وأناملٌوفيك أجيلت ألسنٌ وقلوب
- كأنَّك من طبع الحياةِ مركَّبٌفأنت إلى كلِّ النفوسِ حبيب
- مليك كما تهواه أمَّا دِلاصُهُفغاوٍ وأمَّا بُردُهُ فمنيب
- موفّرُ أعطافِ السيادةِ لم يزلبأفئدة الأعداءِ منه وجيب
- إذا ضاق في الهيجا مَجَرُّ سنانِهِفإن مناطَ السَّيفِ منه رحيب
- لهم حاركٌ للملك ثُمَّ حنيفُهُسما كاهلٌ منه وسالَ سبيبُ
- وكانوا عليه في الزمان فوارساًعَلَتهُ وشبَّانٌ تروق وشيب
- وسُنَّةُ مجدٍ من نعيمٍ وشدةعلى الدهر منها محكةٌ وقطوب
- ليخضب منها اليومُ والافقُ أشيبٌوينصلَ ثوبُ الليلِ وهو خضيب
- ثغورٌ على المجدِ التليدِ ضواحكٌوايدٍ إلى المجد التليد تصوبُ
- ترقرق عنه الملك واهتزَّ عِطفُهُكما اهتزَّ مخشوبُ الغرارِ قضيب
- مشابه لا تخطي علاكَ سهامُهَافتهوي إلى أغراضِها فتصيب
- تمّلأ أثناءَ النداء مهَابَةًوتبسم عَنها الحربُ وهو قَطُوب
- ويهنيك عيدٌ للصيام ذَخَرتَهُكفيلٌ بأنَّ اللهَ عنه مثيب
- وعيدٌ عليه منك رَسمُ طلاقةٍكأوبش حبيبٍ طال منه مغيب
- خلعتَ عليه من بهائك حُلّةًكما عُصفِرَت فوق العروس جيوب
- ونمَّت عليه من مديحك فَوحَةٌكما مَسَحت فوق الرياضِ جَنوب