قالوا صحا وأدال الغي بالرشد
حجم الخط
- قالوا صحا وأدال الغيَّ بالرَّشَدِمن لي بذاك الصِّبا في ذلك الفَنَدِ
- لئن صحوتُ فعن كَرهٍ وقد علموابأيّ علقٍ من الدنيا فتحتُ يدي
- لم يقصد الدهرُ إصلاحي ولي مثلٌفي الغصن تذهبُ عنه صورة الغيد
- طوى الزمانُ لييلاتٍ نعمتُ بهارنا بعينِ الرضى منها ولم يكد
- وقاتل الله أدوار السنين فكممزجن بالسمّ ما احلولى من الشهدِ
- لم يرسمِ الشيبُ في فوديَّ خطَّتهإِلاَّ ترحَّلَت اللذاتُ من خلدي
- ضيفُ الوقارِ أفدنا منه تكرمةًبما تثقف من أمتٍ ومن أود
- وأسمرُ الخطّ لا تبدو فَضيلتُهبغير أزرق كالنبراس متَّقد
- للدهرِ عندي بناتٌ من تجاربهأولى واجدرُ بي من بيضها الخرد
- الحرُّ يرزأ إلاَّ فضل شيمتهوإن تقلَّب بين البؤسِ والنكد
- وما الغنى في يدٍ مملوءةٍ عَرضاًلكنه في وفور العزم والجلد
- أو في رجاءِ ابنِ عبادٍ وقد رغبتأيدي الملوك عن الإفضال والصَّفَد
- استوثق الناس مما في أكفهمُوربما نفثوا بخلاً على العُقَد
- ولا يرى العَقد إلا في أذمّتِهِوما حوته يداه غيرُ منعقد
- بقيةُ الفضلِ في دنيا قد ارتضعتورحمة الله في سلطانه النكد
- مستجمعُ الفكرِ لا ينحو معاندُهُعلى بوائدَ من آرائه بدَدِ
- إذا استخفت حلومُ القومِ وقَّرهايقظانُ يَسعى إليهم سَعيَ متّئد
- يكفي المؤيدَ في الأعداء أنَّ لهعيناً من الله لا تَغفى من الرصد
- تلقى به صِلَّ أصلالٍ وآيتُهُأن تستبين عليه قشرةُ الزرد
- وما تمرُّ بأدهى من ليوثِ وغىًبتبعن منه أباناً وافر اللبد
- يجرُّ من شجر الخطّي غابتهوذاك ما لم تَسَعهُ عزمةُ الأسد
- جاريتمُ الدهرَ في مضمار حَلبتهاجرياً سواءً إلى أقصى من الأمد
- لكن تحيتها قدماً وقد شهدتيا دار ميَّةَ بالعلياء فالسند
- لخمُ ابن يعربَ أولى أن يضاف إلىسناء معتضد فيكم ومعتمد
- أنت الجميع وأنت الفرد قد علمواسريرة لم تكن في واحد العدد
- يا أشبه الناسِ آداباً بما لك منجمال وجهٍ تحدثني وفضل يد
- من أين لي قَدَمٌ في الفضلِ سابقةٌلو أنَّ طبعيَ في واديك لم يرد
- هذا الأتيُّ لذاك المزنِ منتسبٌعاري الأديمِ من الأقذاء والزبد
- ارسلتها في سماء المجد طائرةًعن غير جهدٍ وفيها متعةُ الأبد
- تُصحي النهي أبداً من حيث تسكرهاوتسمع اللحظَ صوت البلبل الغرد
- لو أن لقمان يُعطَى عمرها بكَ لميُخنِ عليها الذي أخنى على لبد
- طبعتها ولك التبرُ الذي طُبِعَتمنه فأسلَمتها في كفٍّ منتقد