بطيبة للعافين أكرم سيد
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالنون
حجم الخط
- بِطَيبَةَ لِلعافينَ أَكرَمُ سَيِّدٍبِمَدحي لَهُ أَطرَبتُ نَفسَ مُوَحِّدٍ
- فَغَنّى فَأَزرىدونَ إِثمٍ بِمَعبَدٍطَربتُ إِلى مَدحِ النَبيِّ مُحَمَّدٍ
- فَمِن مِقوَلي نُطقٌ وَمِنأَنمُلي خَطُّتَغَنّى غِناءً دونَهُ لَذَّةُ الغِنى
- بِمَدحِ الَّذي حازَ السَناءَ إِلى السَنامُنى كُلِّ ذي قَلبٍ وَأَحلى مِنَ المُنى
- طَبيبُ الوَرى إِن أَشكلَ الدينُ وَالدُناغياثُهُمُ إِن أَعضَلَ الخَوفُ وَالقَحطُ
- أَلا إِنَّ مَن شاءَ الهُدى فَهوَ الهُدىقَدِ اعتَمَّ بِالتَقوى وَظاهَرَ واِرتَدى
- وَبالروحِ روحِ القُدسِ في هَديهِاِهتَدى طليقُ لِسانِ المَجدِ عالي يَدِ النَدى
- فَلا مِقوَلٌ يَجفووَلا راحَةٌ تَسطوإِلى الحَقِّ مِن دارِ المُحالِ مُفَرَّغُ
- بِهِ دُمغِ الإِبطالُ قِدماً وَيُدمَغُظَهيرٌ لأَوطارِ الأَنام مُسَوّغُ
- طَريقٌ إِلى دارِ السَلامِ مُبَلِّغُرَسولٌ كَريمٌ لَم يَكُن مِثلُهُ قَطُّ
- جَديد هُداهُ لا يُغَيِّرُهُ البِلىيُقَصِّرُ في أَمداحِهِ كُلُّ مَن غَلا
- رَسولٌ جَلا لَيلَ الجَهالَةِ فاِنجَلىطَويلُ مَنارِ الصيتِ وَالذِكرِ وَالعُلا
- فَكُلُّ الوَرى عَن قَدرِ أَحمَدَ يَنحَطُّمُجَدِّ دُرَسمِ الدينِ يَنصُرُ حِزبَهُ
- عَفوٌّ عَنِ الجاني يُؤَمِّنُ سُربَهُصَبورٌ لِمَن آذى يُهَوِّنُ خَطبَهُ
- طِباعُ نَبيٍّ طَهَّرَ اللَهُ قَلبَهُيُحابُ وَما يَدعو وَيَرقى وَما يَخطو
- قَضى اللَه في إِرسالِهِ خَيرَ ما قَضى حُساماًعَلى مَن خالَفَ الحَقِّ مُنتَضى
- وَمِنهُ لِمَن أَضحى عَنِ الإِفكِ مُعرِضاطِلاوَةُ حُسنٍ مِن شَمائِلِهِ الرِضى
- وَجودُ يَمينٍ مِن عَوائِدِها البَسطُعَلى العَدلِ وَالإِحسانِ ضَمَّ رِداءَهُ
- أَفاضَهُما بَسطاً وَكَفَّ عَداءَهُفَكَم مِن مَريضِ القَلبِ زَحزَحَ داءَهُ
- طَليعَةُ بُشرى مَن أَجابَ نِداءَهُفَقد زاحَ عَنهُ الخَوفُ واِنقَشَعَ
- أَحاطَت بِهِ دونَ الرَذائِلِ عِصمةٌوَسارَت بِهِ نَحوَ الفَضائِلِ هِمَّةٌ
- وَقَد عَظُمَت مِنهُ عَلى الكُلِّ نعمَةٌطُلوعُ رَسول اللَهِ لِلخَلقِ رَحمَةٌ
- تَشِبُّ عَلأى أَفيائِها اللَممُ الشُمطُأَنامِلُهُ كالسُحبِ جادَت بِوَبلِها
- وَأَخلاقُهُ لَم يُؤتَ خَلقٌ كَمِثلِهاوَشيعَتُهُ لا فَضلَ بَعدُ كَفَضلِها
- طَرآئِفُهُ خَيرُ الطَرائِفِ كُلِّهاعَلى قَدرِ وَسطِ السِمطِ يُنتَقَدُ السِمطُ
- لَهُ عَمَلٌ في المَكرُماتِ وَنيَّةٌوَأَقوالُ صِدق في الإِلَهِ رَضيَّةٌ
- وَنَفسٌ بِهِ عَمّا سِواهُ غَنيَّةٌطَهارَتُهُ حِسما وَمَعنىً جَليَّةٌ
- فَأَقوالُهُ حُكمٌ وَأَحكامُهُ قِسطُعَلى الكَواكِبِ الدُرّيِ أَسفَلُ غَرزِهِ
- لهُ صارَ كِسرى ما اِستَعَدَّ بِكَنزِهِوَإِذ هَزَّ سَيفَ الحَقِّ ماتَ لِهَزِّهِ
- طُلى عُظَماءِ الشِركِ ذَلَّت لِعِزِّهِوَقَد نالَ مِنها القَدُما شاءَ وَالقَطُّ
- لَقَد جَبَروا لِلكُفرِ عَظماً فَهاضَهُوَأَجروا لَهُ بَحراً فَجاءَ فَخاضَهُ
- وَلَمّا رأوا في المَعلواتِ اِنتِهاضَهُطَغى بِهِمُ طِرفُ الضَلالِ فراضَهُ
- حُسامُ هُدىً تُمضِهِ أَنمُلُهُ السُبطُلَقَد ذَهَبَت بِاللاتِ شِدَّةُ ضَبثِهِ
- ضَبثِهِ وَقَدلكثَ العُزّى فَماتَت لِلكثِهِفَهُم وَهُما صَرعى لأَفكَلِ مَغثِهِ
- طَوائِلُهُم مَقصورَةٌ مُنذُ بَعثِهِوَآسادُهُم وردٌ وَحياتُهُم رُقطُ
- تَخَيَّرَهُ المَولى مِنَ الخَلقِ قُدوَةًوَأَبقى لَنا فيهِ مَدى الدَهرِ أُسوَةً
- وَذادَ بِهِ عَنّا مِنَ الجَهلِ نَخوَةًطَفِقنا بِهِ بَعدَ التَفاخُرِ اخوَةً
- سَواءً كَما سَوّى مَداريَهُ المشطُنَبيُّ الهُدى الموفي عَلى كُلِّ مُنيةٍ
- يَقينٌ صَفا عَن كُلِّ رَيبٍ وَمِريَةٍوَحَقٌّ فَشاما إِن يُقالَ بِخُفيَةٍ
- طَلَبنا فَأَدرَكنا بِهِ كُلَّ بِغُيَةٍفَنُشكى إِذا نَشكو وَنُعطى إِذا نَعطو
- حَذَونا بِفَضلِ اللَهِ في الدينِ حَذوَهُوَذِكراً عَدد نافي الشَريعَةِ سَهوَهُ
- وَلَمّا رَأَينا لِلأَباطِل مَحوَهُطَمَحنا بِأَبصار البَصائِرِ نَحوَهُ
- وَقَد طَمَتِ الأَمواجُ واِنتَزَحَ الشَطُّبِحارُ عُلومٍ قَد رَوَينا بِفَضلِها
- وَجَنّاتُ عَدنٍ قَد أَوَينا لِظِلِّهاوَعِزَّةُ دينٍ نَعتَلي بِمَحَلِّها
- طَفَونا بِهِ فَوقَ البَريَّةِ كُلِّهافَما غَضَّ مِنّا لا رُسوبٌ وَلا غَطُّ
- لِأَحمَدَ أَضحى القَلبُ مِنّيَ جانِحاًأَراهُ عَلى قُربٍ وَإِن كانَ نازِحاً
- قَطَعتُ لَهُ بالذِكرِ دَهري مادِحاًطَوَيتُ عَلى شَوقي إِلَيهِ جَوانِحاً
- بِها كُلَّ حينٍ مِن تَذَكُّرِهِ سِقطُفَلِلَّها أَعدَدتُ مِن صِدقِ حُبِّهِ
- لِيَومِ التَلاقي ذُخرَةً عِندَ رَبِّهِوَما أَحَدٌ بِهِ مِن مُحبِّهِ
- طمِعت باثناءِ الجَزاءِ بِقُربِهِوَلِم لا وَعِندي مِن مَدائحِهِ الشَرطُ