قصائد

يا ديار الأحباب كيف تحولت

الشريف المرتضىمملوكيالخفيفرثاءالراء

  1. ١يا دِيارَ الأحبابِ كيفَ تحوَّلتِ قفاراً وَلَم تَكوني قِفارا
  2. ٢ومحتْ منك حادثاتُ اللّياليرغم أنفي الشّموسَ والأقمارا
  3. ٣وَاِستَردّ الزمانُ منك وَما ساور في ذاك كلّه ما أعارا
  4. ٤وَرَأتكِ العيونُ لَيلاً بهيماًبَعدَ أَن كنتِ للعيون نهارا
  5. ٥كَم لياليَّ فيك همّاً طوالٌوَلَقد كُنّ قَبل ذاك قصارا
  6. ٦لِمَ أصبحتِ لي ثماداً وقد كنتِ لمن يبتغي نَداكِ بحارا
  7. ٧ولقد كنتِ برهةً لِي يميناًما توقّعتُ أن تكوني يَسارا
  8. ٨إِنّ قوماً حلّوكِ دهراً وولَّوْاأَوحشوا بالنّوى علينا الدّيارا
  9. ٩زوَّدونا ما يمنع الغُمْضَ للعين ويُنبي عن الجُنوبِ القرارا
  10. ١٠يا خليلي كن طائعاً لِيَ ما دُمتَ خليلاً وإن ركبتَ الخِطارا
  11. ١١ما أُبالي فيك الحِذارَ فلا تخشَ إِذا ما رضيتُ عنك حِذارا
  12. ١٢عُج بأرضِ الطّفوفِ عيسك واِعْقِلْهُنَّ فيها ولا تجزهنَّ دارا
  13. ١٣وَاِبكِ لِي مُسعِداً لحزنِيَ وَاِمنحني دموعاً إن كنّ فيك غِزارا
  14. ١٤فَلنا بالطّفوف قتلى وَلا ذَنْبَ سوى البغيِ من عدىً وأُسارى
  15. ١٥لَم يَذوقوا الرّدى جُزافاً ولكنْبَعدَ أَن أكرهوا القنا والشِّفارا
  16. ١٦وأطاروا فَراشَ كلِّ رؤوسٍوأماروا ذاك النجيعَ المُمارا
  17. ١٧إنّ يوم الطّفوف رنّحني حُزْناً عليكم وما شربتُ عُقارا
  18. ١٨وإذا ما ذكرتُ منه الّذي ماكنتُ أنساه ضيّق الأقطارا
  19. ١٩وَرَمى بي عَلى الهمومِ وَأَلقىحَيَداً عَن تنعّمي وَاِزوِرارا
  20. ٢٠كِدتُ لمّا رَأيتُ إقدامهمْ فيهِ عليكم أن أهتِك الأستارا
  21. ٢١وأقول الذي كتمتُ زماناًوتوارى عن الحشا ما توارى
  22. ٢٢قُل لِقومٍ بنوا بغيرِ أَساسٍفي ديارٍ ما يملكون مَنارا
  23. ٢٣وَاِستَعاروا مِنَ الزّمان وَما زالَتْ لَياليهِ تَستَرِدُّ المُعارا
  24. ٢٤ليس أمرٌ غصبتموه لزاماًلا ولا منزلٌ سكنتمْ قرارا
  25. ٢٥أيُّ شيءٍ نَفعاً وضرّاً على ماعوّد الدّهرُ لم يكن أطوارا
  26. ٢٦قَد غَدَرتمْ كَما عَلِمتم بِقومٍلم يكن فيهم فتىً غدّارا
  27. ٢٧وَدَعوتمْ مِنهمْ إِلَيكم مُجيباًكرماً منهُمُ وعُوداً نِضارا
  28. ٢٨أمِنوكمْ فما وفيتمْ وكم ذاآمنٌ من وفائنا الغدّارا
  29. ٢٩ولكُمْ عنهُمُ نجاءٌ بعيدٌلو رضُوا بالنّجاء منكم فرارا
  30. ٣٠وَأَتوكمْ كَما أَرَدتمْ فلمّاعاينوا عسكراً لكمْ جرّارا
  31. ٣١وَسُيوفاً طوَوْا عَليها أكفّاًوقناً في أيمانكمْ خطّارا
  32. ٣٢عَلِموا أنّكم خَدعتمْ وقد يخدَعُ مكراً من لم يكن مكّارا
  33. ٣٣كانَ من قبل ذاكَ سترٌ رقيقٌبَيننا فَاِستَلبتُمُ الأستارا
  34. ٣٤وَتَناسيتُمُ وما قَدُمَ العهدُ عهوداً معقودةً وذمارا
  35. ٣٥وَمَقالاً ما قيل رَجماً مُحالاًوكلاماً ما قيل فينا سِرارا
  36. ٣٦قَد سَبرناكُمُ فكنتم سَراباًوخبرناكُمُ فكنتمْ خَبارا
  37. ٣٧وهديناكُمُ إلى طُرُقِ الحققِ فكنتمْ عنّا غفولاً حَيارى
  38. ٣٨وَأَردتمْ عزّاً عَزيزاً فما اِزددْتمْ بِذاك الصّنيع إلّا صَغارا
  39. ٣٩وَطَلبتم رِبحاً وَكَم عادتِ الأرباح ما بيننا فعدن خسارا
  40. ٤٠كانَ ما تضمرون فينا من الشررِ ضِماراً فالآن عاد جهارا
  41. ٤١في غدٍ تبصر العيونُ إذا ماحُلنَ فيكمْ إقبالَكمْ إدبارا
  42. ٤٢وتودّون لو يفيد تمنٍّأنّكم ما ملكتُمُ دينارا
  43. ٤٣لا ولا حُزتُمُ بأيديكُمُ في الناس ذاك الإيراد والإصدارا
  44. ٤٤عدِّ عن معشرٍ تناءوا عنِ الحَققِ وعن شَعبه العزيز مَزارا
  45. ٤٥لَم يَكونوا زيناً لِقومهمُ الغررِ ولكن شيناً طويلاً وعارا
  46. ٤٦وَكأنّي أثنيكمُ عن قبيحٍبمقالي أزيدكم إصرارا
  47. ٤٧قَد سَمِعتمْ ما قالَ فينا رسول الله يَتلوهُ مَرّةً وَمِرارا
  48. ٤٨وَهوَ الجاعل الّذين تَراخواعن هوانا من قومه كفّارا
  49. ٤٩وإذا ما عصيتُمُ في ذويهحال منكمْ إقرارُكمْ إنكارا
  50. ٥٠ليس عذرٌ لكم فيقبله اللّه غداً يوم يقبل الأعذارا
  51. ٥١وغُرِرتمْ بالحلمِ عنكم وما زِيدَ جهولٌ بالحلم إلّا اِغتِرارا
  52. ٥٢وَأَخَذتم عَمّا جرى يومَ بدرٍوَحُنينٍ فيما تخالونَ ثارا
  53. ٥٣حاشَ للَّه ما قَطعتم فَتيلاًلا ولا صرتُمُ بذاك مصارا
  54. ٥٤إِنّ نورَ الإِسلامِ ثاوٍ وَما اِسطاعَ رِجالٌ أَن يَكسِفوا الأَنوارا
  55. ٥٥قَد ثَلَلْنا عروشَكمْ وَطَمَسنابِيَدِ الحقّ تلكُمُ الآثارا
  56. ٥٦وَطَردناكُمُ عنِ الكفرِ باللّه مُقاماً ومنطقاً وديارا
  57. ٥٧ثمّ قُدناكُمُ إِلَينا كَما قادتْ رُعاةُ الأنعام فينا العِشارا
  58. ٥٨كَم أَطَعتمْ أَمراً لَنا وَاِطّرَحناما تَقولون ذِلَّةً وَاِحتِقارا
  59. ٥٩وَفَضَلْناكُمُ وما كنتُمُ قطط عنِ الطّائلين إلّا قِصارا
  60. ٦٠كَم لَنا منكمُ جروحٌ رِغابٌوجروحٌ لمّا يكنّ جِبارا
  61. ٦١وضِرارٌ لولا الوصيّة بالسِّلْمِ وبالحلم خاب ذاك ضِرارا
  62. ٦٢وَاِدَّعَيتمْ إلى نِزارٍ وأنّىصدقكمْ بعد أن فضحتمْ نِزارا
  63. ٦٣وإذا ما الفروع حِدنَ عن الأصل بعيداً فما قَرُبن نِجارا
  64. ٦٤إِنّ قَوماً دَنوا إِلَينا وشبّواضَرَماً بيننا لهمْ وأُوارا
  65. ٦٥ما أَرادوا إلّا البَوارَ وَلَكنْكَم حَمى اللَّهُ مَن أَرادَ البَوارا
  66. ٦٦فَإِلى كَم والتجرِباتُ شعاريودثاري ألابس الأغمارا
  67. ٦٧وَبَطيئينَ عَن جَميلٍ فإن عَننَ قَبيحٌ سَعوْا لَه إِحضارا
  68. ٦٨قسماً بالّذي تُساقُ له البُدْنُ ويُكسى فوق السّتار ستارا
  69. ٦٩وَبِقومٍ أتوا مِنىً لا لشيءٍغير أن يقذفوا بها الأحجارا
  70. ٧٠وبأيدٍ يُرفَعْنَ في عَرَفاتٍداعياتٍ مخوِّلاً غفّارا
  71. ٧١كم أتاها مخيَّبٌ ما يُرجّىفَاِنثَنى بالغاً بها الأوطارا
  72. ٧٢والمصلّين عند جَمْعٍ يرجّون الّذي ما اِستجيرَ إلّا أَجارا
  73. ٧٣فَوقَ خُوصٍ كللن مِن بعدِ أَن بللَغنَ تلك الآمادَ والأسفارا
  74. ٧٤وَأَعاد الهجيرُ والقُرُّ والرَّوحاتُ منها تحت الهِجار هِجارا
  75. ٧٥يا بَني الوحي والرّسالة والتَّطهير من ربّهمْ لهمْ إكبارا
  76. ٧٦إنّكم خيرُ من تكون له الخَضراءُ سقفاً والعاصفاتُ إزارا
  77. ٧٧وَخيار الأنيسِ لَولاكُمُ فيها تُحِلُّون من يكونوا خِيارا
  78. ٧٨وَإِذا ما شفعتُمُ مِن ذنوب الخلق طرّاً كانت هباءً مُطارا
  79. ٧٩وَلَقد كُنتُمُ لِدين رَسولِ الله فينا الأسماعَ والأبصارا
  80. ٨٠كُم أُداري العِدا فَهل في غيوب اللَه يومٌ أخشى بِه وأدارى
  81. ٨١وأُصادِي اللّئامَ دَهري فهل يقضى بأن بتّ للأكارم جارا
  82. ٨٢وأقاسي الشّدّاتِ بُعداً وقرباًوأخوض الغمار ثمّ الغمارا
  83. ٨٣وَأُموراً يعيينَ لِلخَلقِ لَولاأنّني كنت في الأذى صبّارا
  84. ٨٤أَنا ظامٍ وليس أَنقع أَن أُبصِرَ عَيني في الخلقِ إلّا الشّرارا
  85. ٨٥لَيتَ أنّي طِوالَ هَذي اللّيالينلتُ فيهنّ ساعةً إيثارا
  86. ٨٦وَإِذا لَم أَذق منَ الدّهر إحلاءً مدى العمر لم أذق إمرارا
  87. ٨٧مَيُّ أنَّى لِي أن أقصُر اليومَ عن كللِ الأماني إن أملك الإقصارا
  88. ٨٨سالياً عن غروس أيدي اللّياليكيف شاءت وقد رأيت الثّمارا
  89. ٨٩أَيُّ نَفعٍ في أَن أراها دياراًخالياتٍ ولا أرى دَيّارا
  90. ٩٠وسُكارى الزّمان بالطّمع الكاذب فيه أعيوا عليَّ السّكارى
  91. ٩١فَسَقى اللَّه ما نَزلتُم من الأرض عليه الأنواءَ والأمطارا
  92. ٩٢وَإِذا ما اِغتَدى إِليها قِطارٌفَثَنى اللَّه لِلرّواح قُطارا
  93. ٩٣ما حَدا راكبٌ بركْبٍ وما دببَ مَطيُّ الفلاة فيها وسارا
  94. ٩٤لَستُ أَرضى في نَصركمْ وَقد اِحتجتمْ إلى النّصر مِنِّيَ الأشعارا
  95. ٩٥غَيرَ أنّي مَتى نُصرتمْ بطعنٍأو بضربٍ أسابق النّصّارا
  96. ٩٦وإلى أن يزول عن كفَّيَ المنعُ خذوا اليوم من لساني اِنتِصارا
  97. ٩٧وَاِسمَعوا ناظرينَ نَصر يمينيبشبا البِيض فَحْلِيَ الهدّارا
  98. ٩٨فلساني يحكي حسامي طويلاًبطويلٍ وما الغِرار غِرارا
  99. ٩٩وَأُمرنا بِالصّبر كي يأتِيَ الأمرُ وما كلّنا يطيق اِصطِبارا
  100. ١٠٠وَإِذا لَم نَكُن صَبرنا اِختياراًعَن مرادٍ فقد صبرنا اِضطِرارا
  101. ١٠١أَنا مَهما جريت في مَدحكمْ شأواً بعيداً فلن أخافَ العثارا
  102. ١٠٢وَإِذا ما رَثيتكمْ بقوافييَ سراعاً فمُرْجَلُ الحيِّ سارا
  103. ١٠٣عاضَني اللَّه في فَضائِلكم علماً بِشكٍّ وَزادني اِستِبصارا
  104. ١٠٤وأراني منكم وفيكم سريعاًكلَّ يومٍ ما يُعجب الأبصارا