يا ديار الأحباب كيف تحولت
الشريف المرتضىمملوكيالخفيفرثاءالراء
- ١يا دِيارَ الأحبابِ كيفَ تحوَّلتِ قفاراً وَلَم تَكوني قِفارا
- ٢ومحتْ منك حادثاتُ اللّياليرغم أنفي الشّموسَ والأقمارا
- ٣وَاِستَردّ الزمانُ منك وَما ساور في ذاك كلّه ما أعارا
- ٤وَرَأتكِ العيونُ لَيلاً بهيماًبَعدَ أَن كنتِ للعيون نهارا
- ٥كَم لياليَّ فيك همّاً طوالٌوَلَقد كُنّ قَبل ذاك قصارا
- ٦لِمَ أصبحتِ لي ثماداً وقد كنتِ لمن يبتغي نَداكِ بحارا
- ٧ولقد كنتِ برهةً لِي يميناًما توقّعتُ أن تكوني يَسارا
- ٨إِنّ قوماً حلّوكِ دهراً وولَّوْاأَوحشوا بالنّوى علينا الدّيارا
- ٩زوَّدونا ما يمنع الغُمْضَ للعين ويُنبي عن الجُنوبِ القرارا
- ١٠يا خليلي كن طائعاً لِيَ ما دُمتَ خليلاً وإن ركبتَ الخِطارا
- ١١ما أُبالي فيك الحِذارَ فلا تخشَ إِذا ما رضيتُ عنك حِذارا
- ١٢عُج بأرضِ الطّفوفِ عيسك واِعْقِلْهُنَّ فيها ولا تجزهنَّ دارا
- ١٣وَاِبكِ لِي مُسعِداً لحزنِيَ وَاِمنحني دموعاً إن كنّ فيك غِزارا
- ١٤فَلنا بالطّفوف قتلى وَلا ذَنْبَ سوى البغيِ من عدىً وأُسارى
- ١٥لَم يَذوقوا الرّدى جُزافاً ولكنْبَعدَ أَن أكرهوا القنا والشِّفارا
- ١٦وأطاروا فَراشَ كلِّ رؤوسٍوأماروا ذاك النجيعَ المُمارا
- ١٧إنّ يوم الطّفوف رنّحني حُزْناً عليكم وما شربتُ عُقارا
- ١٨وإذا ما ذكرتُ منه الّذي ماكنتُ أنساه ضيّق الأقطارا
- ١٩وَرَمى بي عَلى الهمومِ وَأَلقىحَيَداً عَن تنعّمي وَاِزوِرارا
- ٢٠كِدتُ لمّا رَأيتُ إقدامهمْ فيهِ عليكم أن أهتِك الأستارا
- ٢١وأقول الذي كتمتُ زماناًوتوارى عن الحشا ما توارى
- ٢٢قُل لِقومٍ بنوا بغيرِ أَساسٍفي ديارٍ ما يملكون مَنارا
- ٢٣وَاِستَعاروا مِنَ الزّمان وَما زالَتْ لَياليهِ تَستَرِدُّ المُعارا
- ٢٤ليس أمرٌ غصبتموه لزاماًلا ولا منزلٌ سكنتمْ قرارا
- ٢٥أيُّ شيءٍ نَفعاً وضرّاً على ماعوّد الدّهرُ لم يكن أطوارا
- ٢٦قَد غَدَرتمْ كَما عَلِمتم بِقومٍلم يكن فيهم فتىً غدّارا
- ٢٧وَدَعوتمْ مِنهمْ إِلَيكم مُجيباًكرماً منهُمُ وعُوداً نِضارا
- ٢٨أمِنوكمْ فما وفيتمْ وكم ذاآمنٌ من وفائنا الغدّارا
- ٢٩ولكُمْ عنهُمُ نجاءٌ بعيدٌلو رضُوا بالنّجاء منكم فرارا
- ٣٠وَأَتوكمْ كَما أَرَدتمْ فلمّاعاينوا عسكراً لكمْ جرّارا
- ٣١وَسُيوفاً طوَوْا عَليها أكفّاًوقناً في أيمانكمْ خطّارا
- ٣٢عَلِموا أنّكم خَدعتمْ وقد يخدَعُ مكراً من لم يكن مكّارا
- ٣٣كانَ من قبل ذاكَ سترٌ رقيقٌبَيننا فَاِستَلبتُمُ الأستارا
- ٣٤وَتَناسيتُمُ وما قَدُمَ العهدُ عهوداً معقودةً وذمارا
- ٣٥وَمَقالاً ما قيل رَجماً مُحالاًوكلاماً ما قيل فينا سِرارا
- ٣٦قَد سَبرناكُمُ فكنتم سَراباًوخبرناكُمُ فكنتمْ خَبارا
- ٣٧وهديناكُمُ إلى طُرُقِ الحققِ فكنتمْ عنّا غفولاً حَيارى
- ٣٨وَأَردتمْ عزّاً عَزيزاً فما اِزددْتمْ بِذاك الصّنيع إلّا صَغارا
- ٣٩وَطَلبتم رِبحاً وَكَم عادتِ الأرباح ما بيننا فعدن خسارا
- ٤٠كانَ ما تضمرون فينا من الشررِ ضِماراً فالآن عاد جهارا
- ٤١في غدٍ تبصر العيونُ إذا ماحُلنَ فيكمْ إقبالَكمْ إدبارا
- ٤٢وتودّون لو يفيد تمنٍّأنّكم ما ملكتُمُ دينارا
- ٤٣لا ولا حُزتُمُ بأيديكُمُ في الناس ذاك الإيراد والإصدارا
- ٤٤عدِّ عن معشرٍ تناءوا عنِ الحَققِ وعن شَعبه العزيز مَزارا
- ٤٥لَم يَكونوا زيناً لِقومهمُ الغررِ ولكن شيناً طويلاً وعارا
- ٤٦وَكأنّي أثنيكمُ عن قبيحٍبمقالي أزيدكم إصرارا
- ٤٧قَد سَمِعتمْ ما قالَ فينا رسول الله يَتلوهُ مَرّةً وَمِرارا
- ٤٨وَهوَ الجاعل الّذين تَراخواعن هوانا من قومه كفّارا
- ٤٩وإذا ما عصيتُمُ في ذويهحال منكمْ إقرارُكمْ إنكارا
- ٥٠ليس عذرٌ لكم فيقبله اللّه غداً يوم يقبل الأعذارا
- ٥١وغُرِرتمْ بالحلمِ عنكم وما زِيدَ جهولٌ بالحلم إلّا اِغتِرارا
- ٥٢وَأَخَذتم عَمّا جرى يومَ بدرٍوَحُنينٍ فيما تخالونَ ثارا
- ٥٣حاشَ للَّه ما قَطعتم فَتيلاًلا ولا صرتُمُ بذاك مصارا
- ٥٤إِنّ نورَ الإِسلامِ ثاوٍ وَما اِسطاعَ رِجالٌ أَن يَكسِفوا الأَنوارا
- ٥٥قَد ثَلَلْنا عروشَكمْ وَطَمَسنابِيَدِ الحقّ تلكُمُ الآثارا
- ٥٦وَطَردناكُمُ عنِ الكفرِ باللّه مُقاماً ومنطقاً وديارا
- ٥٧ثمّ قُدناكُمُ إِلَينا كَما قادتْ رُعاةُ الأنعام فينا العِشارا
- ٥٨كَم أَطَعتمْ أَمراً لَنا وَاِطّرَحناما تَقولون ذِلَّةً وَاِحتِقارا
- ٥٩وَفَضَلْناكُمُ وما كنتُمُ قطط عنِ الطّائلين إلّا قِصارا
- ٦٠كَم لَنا منكمُ جروحٌ رِغابٌوجروحٌ لمّا يكنّ جِبارا
- ٦١وضِرارٌ لولا الوصيّة بالسِّلْمِ وبالحلم خاب ذاك ضِرارا
- ٦٢وَاِدَّعَيتمْ إلى نِزارٍ وأنّىصدقكمْ بعد أن فضحتمْ نِزارا
- ٦٣وإذا ما الفروع حِدنَ عن الأصل بعيداً فما قَرُبن نِجارا
- ٦٤إِنّ قَوماً دَنوا إِلَينا وشبّواضَرَماً بيننا لهمْ وأُوارا
- ٦٥ما أَرادوا إلّا البَوارَ وَلَكنْكَم حَمى اللَّهُ مَن أَرادَ البَوارا
- ٦٦فَإِلى كَم والتجرِباتُ شعاريودثاري ألابس الأغمارا
- ٦٧وَبَطيئينَ عَن جَميلٍ فإن عَننَ قَبيحٌ سَعوْا لَه إِحضارا
- ٦٨قسماً بالّذي تُساقُ له البُدْنُ ويُكسى فوق السّتار ستارا
- ٦٩وَبِقومٍ أتوا مِنىً لا لشيءٍغير أن يقذفوا بها الأحجارا
- ٧٠وبأيدٍ يُرفَعْنَ في عَرَفاتٍداعياتٍ مخوِّلاً غفّارا
- ٧١كم أتاها مخيَّبٌ ما يُرجّىفَاِنثَنى بالغاً بها الأوطارا
- ٧٢والمصلّين عند جَمْعٍ يرجّون الّذي ما اِستجيرَ إلّا أَجارا
- ٧٣فَوقَ خُوصٍ كللن مِن بعدِ أَن بللَغنَ تلك الآمادَ والأسفارا
- ٧٤وَأَعاد الهجيرُ والقُرُّ والرَّوحاتُ منها تحت الهِجار هِجارا
- ٧٥يا بَني الوحي والرّسالة والتَّطهير من ربّهمْ لهمْ إكبارا
- ٧٦إنّكم خيرُ من تكون له الخَضراءُ سقفاً والعاصفاتُ إزارا
- ٧٧وَخيار الأنيسِ لَولاكُمُ فيها تُحِلُّون من يكونوا خِيارا
- ٧٨وَإِذا ما شفعتُمُ مِن ذنوب الخلق طرّاً كانت هباءً مُطارا
- ٧٩وَلَقد كُنتُمُ لِدين رَسولِ الله فينا الأسماعَ والأبصارا
- ٨٠كُم أُداري العِدا فَهل في غيوب اللَه يومٌ أخشى بِه وأدارى
- ٨١وأُصادِي اللّئامَ دَهري فهل يقضى بأن بتّ للأكارم جارا
- ٨٢وأقاسي الشّدّاتِ بُعداً وقرباًوأخوض الغمار ثمّ الغمارا
- ٨٣وَأُموراً يعيينَ لِلخَلقِ لَولاأنّني كنت في الأذى صبّارا
- ٨٤أَنا ظامٍ وليس أَنقع أَن أُبصِرَ عَيني في الخلقِ إلّا الشّرارا
- ٨٥لَيتَ أنّي طِوالَ هَذي اللّيالينلتُ فيهنّ ساعةً إيثارا
- ٨٦وَإِذا لَم أَذق منَ الدّهر إحلاءً مدى العمر لم أذق إمرارا
- ٨٧مَيُّ أنَّى لِي أن أقصُر اليومَ عن كللِ الأماني إن أملك الإقصارا
- ٨٨سالياً عن غروس أيدي اللّياليكيف شاءت وقد رأيت الثّمارا
- ٨٩أَيُّ نَفعٍ في أَن أراها دياراًخالياتٍ ولا أرى دَيّارا
- ٩٠وسُكارى الزّمان بالطّمع الكاذب فيه أعيوا عليَّ السّكارى
- ٩١فَسَقى اللَّه ما نَزلتُم من الأرض عليه الأنواءَ والأمطارا
- ٩٢وَإِذا ما اِغتَدى إِليها قِطارٌفَثَنى اللَّه لِلرّواح قُطارا
- ٩٣ما حَدا راكبٌ بركْبٍ وما دببَ مَطيُّ الفلاة فيها وسارا
- ٩٤لَستُ أَرضى في نَصركمْ وَقد اِحتجتمْ إلى النّصر مِنِّيَ الأشعارا
- ٩٥غَيرَ أنّي مَتى نُصرتمْ بطعنٍأو بضربٍ أسابق النّصّارا
- ٩٦وإلى أن يزول عن كفَّيَ المنعُ خذوا اليوم من لساني اِنتِصارا
- ٩٧وَاِسمَعوا ناظرينَ نَصر يمينيبشبا البِيض فَحْلِيَ الهدّارا
- ٩٨فلساني يحكي حسامي طويلاًبطويلٍ وما الغِرار غِرارا
- ٩٩وَأُمرنا بِالصّبر كي يأتِيَ الأمرُ وما كلّنا يطيق اِصطِبارا
- ١٠٠وَإِذا لَم نَكُن صَبرنا اِختياراًعَن مرادٍ فقد صبرنا اِضطِرارا
- ١٠١أَنا مَهما جريت في مَدحكمْ شأواً بعيداً فلن أخافَ العثارا
- ١٠٢وَإِذا ما رَثيتكمْ بقوافييَ سراعاً فمُرْجَلُ الحيِّ سارا
- ١٠٣عاضَني اللَّه في فَضائِلكم علماً بِشكٍّ وَزادني اِستِبصارا
- ١٠٤وأراني منكم وفيكم سريعاًكلَّ يومٍ ما يُعجب الأبصارا