أمن بعد الهمام القرم وادي
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالياء
- ١أمِنْ بعد الهُمام القَرْم واديتَصوبُ غمامةٌ ويسيل وادي
- ٢وهل يسقي الغمامُ بني زبيدٍفتنقع غلة ويبلّ صادي
- ٣لتصدى بعده الورّاد طراوأين الماء من غلل الصوادي
- ٤شديد البأس أروع مستشيطيرد شكيمة الكرب الشداد
- ٥فكيف يقوده صرف المناياوكنت عهدته صعب القياد
- ٦قريباً كانَ ممَّن يَرْتَجيهرماه الحتفُ منّا بالبعاد
- ٧وذخر الأنجبين وكلّ ذخرستسلِمه الخطوبُ إلى النفاد
- ٨فقدنا صبحَ غرَّته بليلكسا الأيام أردية السواد
- ٩وروّعت النجوم الزهر حتَّىبرزن من الدجنّة في حداد
- ١٠كأنَّ له من الأحشاء قبراًفؤادي لو شققت على فؤادي
- ١١يعز على العوالي والمعاليوسمر الخط والخيل الجياد
- ١٢أسيرٌ بين أيديها المنايافلا يُفدى وإن كثر المفادي
- ١٣يغضّ الطرف لا عن كبرياءولم يشغل بمكرمة ودادي
- ١٤فليس القول منه بمستعادوليس الجود منه بمستفاد
- ١٥يبيت بلا أنيس بين قومٍنيامٍ لا تَهُبُّ من الرقاد
- ١٦ولو يفدى فدته إذَن رجالعوادٍ بالسيوف على الأعادي
- ١٧وحالت دونه بيض حدادشفعن بزرقة السمر الصعاد
- ١٨ولاجتهدت بمنعته عقوللها في الرأي حقّ الاجتهاد
- ١٩ولكن قد أصيبَ بسهم رامٍقضى أن لا يرد عن المراد
- ٢٠وليس لما قضاه الله ردٌوأمرُ الله يجري في العباد
- ٢١أرى الآجال تطلبنا حثيثاًونحن من الغواية في تهاد
- ٢٢وأعمار تناكَصُ بانتقاصوآمال تهافت بازدياد
- ٢٣وقد غلبت لشقوتنا عليناوكاد الغيُّ يمكر بالرشاد
- ٢٤ونطمع بالبقاء وما برحنانُرَوَّعُ بالتفرّق والبعاد
- ٢٥نودّع نائياً بالرغم مناإلى سفر يطول بغير زاد
- ٢٦ونسلو عن أحبتنا ولسنابملتقيين إلاَّ في المعاد
- ٢٧لقد عظم المصاب وجل رزءٌبفقد المكرمين من البلاد
- ٢٨فقدنا وادياً فيها فقلناعلى الدنيا العفا من بعد وادي
- ٢٩وفلَّ الموت مضرب هندوانٍوأرزى بالحمائل والنجاد
- ٣٠أذوب عليك بالحزن إدّكاراًوأشرقَ منك بالماء البراد
- ٣١ولي نفسٌ تَلهبُ عن زفيرٍكما طار الشَّرار عن الزناد
- ٣٢على ليث هزبر تكاد منهليوث الغاب تصفد في صفاد
- ٣٣يماط عن الثياب وكان يكسوغداة الروع سابغة الدؤادي
- ٣٤قد انقشعت سحابة كلّ عافٍبوبل القطر في السنة الجماد
- ٣٥وكدرت المشارب بعد صفووما يجديك رفق من ثماد
- ٣٦هي الأيام لا تصفو لحيًّولا تبقي الموالي والمُعادي
- ٣٧ألَمْ تنظر لما صنعت بعادٍوأقيالٍ مضت من بعد عاد
- ٣٨وما أدري على أيّ اتكالوثقنا بالسلامة واعتماد
- ٣٩فكم نطأ الرماد ونحن ندريونعلم أنَّ جمراً في الرماد
- ٤٠وهبنا مثل نبت الزرع ننموفهل زرع يدوم بلا حصاد
- ٤١وتهلِكُ أمَّة وتجيء أخرىويخفى ذا وهذا اليوم بادي
- ٤٢على هذا اطّراد الدهر قِدماًفكيف نروم عكس الاطراد
- ٤٣لقد كانت بيوت بني زبيدولا أرمٌ بها ذات العماد
- ٤٤فراحت كالسوام بغير راعوضلّت كالجمال بغير حاد
- ٤٥فمن للجود بعدك والعطاياومن للحرب يقدم والجلاد
- ٤٦فلا تستسقيا غيثاً مريعاًوقرّي يا صوارم في الغماد
- ٤٧فقد فَقَدَ المكارم ناشدوهافلا جود يؤمل من جواد
- ٤٨بربك هل سمعت لنا نداءًوما يغني النداء ولا التنادي
- ٤٩أما أنتَ المجيب لكل هولببيض الهند والزرق الحداد
- ٥٠ومنتدب الكماة ومقتداهاإذا انتدب الفوارس للطراد
- ٥١ووابل صوبها المنهل تندىبنائله الروائح والغوادي
- ٥٢فمن يدعى وقد صمَّ المناديفوالهف الصريخ عن المنادي
- ٥٣بللتك بالنجيع نجيع دمعيوأقلامي بمسود المداد
- ٥٤وقد قلت الرثاء وثَمَّ قولٌيثير لظى حشاً ذات اتقاد
- ٥٥فليتك كنت تسمع فيك قوليوما أبديه من محض الوداد
- ٥٦تشق لها قلوب لا جيوبولو كانت أفظّ من الجماد
- ٥٧قوافٍ تقطر العبرات منهاوتستسقى لك الديم الغوادي
- ٥٨إذا ناحت عليك بكلّ نادٍبكينا المكرمات بكل ناد