أمير المؤمنين رأيت جسرا
حجم الخط
- أَميرَ المُؤمِنينَ رَأَيتُ جِسراًأَمُرُّ عَلى الصِراطِ وَلا عَلَيهِ
- لَهُ خَشَبٌ يَجوعُ السوسُ فيهِوَتَمضي الفَأرُ لا تَأوي إِلَيهِ
- وَلا يَتَكَلَّفُ المِنشارُ فيهِسِوى مَرِّ الفَطيمِ بِساعِدَيهِ
- وَكَم قَد جاهَدَ الحَيوانُ فيهِوَخَلَّفَ في الهَزيمَةِ حافِرَيهِ
- وَأَسمَجُ مِنهُ في عَيني جُباةٌتَراهُم وَسطَهُ وَبِجانِبَيهِ
- إِذا لاقَيتَ واحِدَهُم تَصَدّىكَعِفريتٍ يُشيرُ بِراحَتَيهِ
- وَيَمشي الصَدرُ فيهِ كُلَّ يَومٍبِمَوكِبِهِ السَنِيِّ وَحارِسَيهِ
- وَلَكِن لا يَمُرُّ عَلَيهِ إِلّاكَما مَرَّت يَداهُ بِعارِضَيهِ
- وَمِن عَجَبٍ هُوَ الجِسرُ المُعَلّىعَلى البُسفورِ يَجمَعُ شاطِئَيهِ
- يُفيدُ حُكومَةَ السُلطانِ مالاًوَيُعطيها الغِنى مِن مَعدِنَيهِ
- يَجودُ العالَمونَ عَلَيهِ هَذابِعَشرَتِهِ وَذاكَ بِعَشرَتَيهِ
- وَغايَةُ أَمرِهِ أَنّا سَمِعنالِسانَ الحالِ يُنشِدُنا لَدَيهِ
- أَلَيسَ مِنَ العَجائِبِ أَنَّ مِثلييَرى ما قَلَّ مُمتَنِعاً عَلَيهِ
- وَتُؤخَذُ بِاِسمِهِ الدُنيا جَميعاًوَما مِن ذاكَ شَيءٌ في يَدَيهِ