قام يجلوها وبرد الليل معلم
عبد الغفار الأخرسأندلسيالرملرومانسيةالميم
- ١قام يجلوها وبُرْدُ اللَّيل مُعْلَمْخمرةً ما اجتمعت معَ الهَمْ
- ٢فهي تِبْرٌ في لجين ذائبٍأو كنارٍ في فؤاد الماء تُضرم
- ٣نظم المزج عليها حَبَباًرَصَّعَ الياقوتَ بالدرّ المنظّم
- ٤عجباً للشَّرب أنَّى قطّبتأوجهاً من شرب راحٍ تتبسَّم
- ٥مُرَّةٍ يحلو بها العيش وفيمثلها قد يُحمد الدَّهر المذمّم
- ٦من رأى يا قوم منكم قبلهاقبل هذا أَنَّ نوراً يتجسّم
- ٧فهي سرٌّ منعت سرّ الضيافي ضمير اللَّيل من أن يتكتّم
- ٨قَدُمت في عصرها حتَّى لقدأَوْشَكَتْ تخبرنا عمَّا تقدّم
- ٩ما ألذَّ الرَّاح يسقاها امرؤٌمن أيادي مُنْية القلب المتيَّم
- ١٠كقضيب البان أنَّى ينثنيذو قوام يشبه الرّمح المقوَّم
- ١١أشرق البدر علينا وجههفعرَفْنا منه أنَّ البدرَ قد تم
- ١٢بابليُّ اللَّحظ حلويُّ اللّمىغير أنِّي في هواه أتألَّم
- ١٣مالكٌ ما رقَّ للصّبّ ومنعادة المالك أن يرثو ويرحم
- ١٤ظالمي في الحبّ عدلٌ فاعجبوايا لقومي من ظلومٍ يتظلّم
- ١٥عاطنيها يا نديمي قهوةًتَخْضِبُ الأَقداح بالصّبغ المُعَنْدَم
- ١٦وانتَهِبْها فرصةً ممكنةقبل أن تمضي سدًى أو تتندّم
- ١٧في رياضٍ قرن البشر بهافغَدَتْ تقرن ديناراً بدرهم
- ١٨واعصِ من لامك فيها طائعاًلذَّة النَّفس فأُنسُ النَّفس ألزم
- ١٩أترى مستعظم الوِزْر بهاليس يدري أنَّ عفو الله أعظم
- ٢٠أنْعَمُ العيشة ما قضَّيتهامع مليحٍ جادلَ بالوصلِ وأنعم
- ٢١فتعاطاها إلى أن ينجليمن أسارير الدُّجى ما كانَ أظلم
- ٢٢فترى للصُّبح في إثْر الدُّجىصارماً من شفق يلطخ بالدم
- ٢٣أو فكانا كجوادي حلبةٍراح يتلو أشقرٌ آثار أدهم
- ٢٤رفعَ الفجرُ لنا رايتُهوتولَّى اللَّيل بالجيش العرمرم
- ٢٥يا لها من ليلةٍ في جنحهاحلّل اللَّهو بها كلّ محرَّم
- ٢٦رقَص البانُ لها من طربٍوتثنَّى لحمام يترنَّم
- ٢٧نطقَ العودُ بأسرار الهوىفسكتنا والأَغاني تتكلَّم
- ٢٨فحسبناها لما قد أطربتْأفصحت في مدح عبد القادر القرم
- ٢٩لم تزل منَّا إلى حضرتِهمِدَحٌ تجبى ومال يتقسّم
- ٣٠حكَّم العافين في أموالهوهي فيما تشتهيه تتحكّم
- ٣١هكذا كانَ وما زال كذاإنَّها شِنْشِنَة من عهد أخزم
- ٣٢لو نظرنا رقَّةً في طبعهلحسبناهُ نسيماً يتنسّم
- ٣٣فهو مثل الرَّوض وافاه الحيارائقَ المنظَر زاهٍ عطر الشّم
- ٣٤لم ترق عيني سوى طلعتهأنا فيها لم أزلْ أنجو من الغم
- ٣٥بيَّضتْ وجهَ المُنى أقلامُهإنْ يكنْ وجه المُنى أسودَ أسْحم
- ٣٦وَسَطَتْ في الخصم حتَّى أنَّهافتَكَتْ فتكَ القنا في مهجة الخصم
- ٣٧ملهمٌ يعلم ما يأتي من الأَمرِ إنْ شاءَ وبعض النَّاس ملهم
- ٣٨ذاك واري الزّند مغوار النهىإنْ رمى أصمى وإنْ جاد لأفحم
- ٣٩وإذا أَبهم أمرٌ في العُلىكشفَتْ آراؤه عن كلِّ مبهم
- ٤٠طار في الأُفق لك الصِّيت الَّذيكلَّما أنْجَدَ في الأَقطار أتْهم
- ٤١أَنت والغيث جوادا حلبةٍمثلما أَنت مع العلياء توأَم
- ٤٢كم ورَدْنا منكَ عذباً سائِغاًكالحيا المنهلّ بل أَمرى وأَسجم
- ٤٣وبلغنا من أياديك المنىفيميناً إنَّ يُمناكَ لكاليم
- ٤٤بأبي أَنت وأُمي ماجداًوملاذاً في معاليه لمنْ أَم
- ٤٥إنْ ذكرنا فضلَ أرباب النَّدىكنتَ رأس الكل والرَّأس مقدم
- ٤٦أَنت والله لأندى من حياًمستهلّ القطر بالجود وأَكرم
- ٤٧أَرغم الله أعاديك بمايجدع الأَنف به جدعاً ويرغم
- ٤٨وفداك القوم أمَّا كفُّهمفجمادٌ ونداهم فمحرَّم
- ٤٩وكفاك الله أسواء امرئٍضاحكٌ يُكشر عن أنياب أَرقم
- ٥٠وإليك اليومَ منِّي مِدَحاًأيُّها المولى وحوشِيتَ من الذَّم
- ٥١فلسان الحال منِّي مفصحٌإنْ يكنْ منِّي لسان القال أَبكم
- ٥٢أنا في مدحك ما بين الورىأفصَح النَّاس وإنْ لم أتكلَّم
- ٥٣خدم العبد علاكم شعرهأَنت في أمثاله ما زلتَ تُخدم
- ٥٤شاكراً مولاي إحسانك بيإنَّ إحسانكَ يا مولاي قد عم
- ٥٥إنْ تَفَضَّلتَ على الدَّاعي لكمبقبولٍ فتفضَّل وتكرَّم
- ٥٦أسأَل الله لعلياك البقافابقَ في العزِّ مدى الأَيَّام واسلم