ألا هل للمتيم من مجير
عبد الغفار الأخرسأندلسيالوافرالراء
- ١ألا هَلْ للمتيَّمِ من مُجيركئيبٍ ذي فؤاد مستطيرِ
- ٢يقلِّبُه الأَسى ظهراً لبطنٍويُسْلِمُهُ إلى حرِّ الزفير
- ٣وكيفَ يَقَرُّ بالزفرات صبٌّوفي أحشائه نار السَّعير
- ٤يعالج بالهوى دمعاً طليقاًيصوبُ للوعة القلب الأَسير
- ٥وكم في الحيِّ من ليثٍ هصورٍصريع لواحظ الرشأ الغرير
- ٦وكنت على قديم الدهر أصبوبأشواقي لربَّات الخدور
- ٧وكنت إذا زأرت بأسد غيلرأيت الأُسْدَ تفزع من زئيري
- ٨فغادرني الزَّمان كما ترانيعقيراً في يد الخطوب العقور
- ٩فأَغدو لا إلى خلٍّ أنيسٍوما لي غير همِّي من سمير
- ١٠فآهاً يا أُميمة ثمَّ آهاًلما لاقيت من دهرٍ مبير
- ١١محا من أُسرتي الأَشراف منهمكما مُحيت حروفٌ من سطور
- ١٢لقد بعد الكرام النجب عنِّيفليلي بعدهم ليل الضرير
- ١٣على أنِّي دفعت إلى زمانيخاطر فيه ذو المجد الخطير
- ١٤تشبّهت الأَسالف بالأَعاليوقد تاه الصغير على الكبير
- ١٥وأمستْ هذه الدُّنيا ترينيحوادثها أعاجيب الأُمور
- ١٦ولا زالتْ تتوقُ لذاك نفسيإلى يومٍ عبوسٍ قمطرير
- ١٧لعلِّي أنْ أبُلَّ به غليلاًويهدأ بعض ما بي من زفير
- ١٨أراني إنْ حلَلْتُ بدار قومٍأساءَ ببعض أقوامٍ حضوري
- ١٩وذي عجب أضرَّ الجهل فيهوأنفٍ مشمخرٍ بالغرور
- ٢٠يرى من نفسه ربّ المعاليولا ربّ الخورنق والسدير
- ٢١ضريت بوجهه وصددت عنهكما صدَّ العظيم عن الحقير
- ٢٢وألقى المعجبين بكلِّ عُجْبٍوأسحبُ ذيل مختالٍ فخور
- ٢٣وكم رفع الزَّمان وضيع نفسفنال الحظَّ بالباعِ القصير
- ٢٤وكم حطَّ القضاء إلى حضيضوكان محلُّه فوقَ الأَثير
- ٢٥أصونُ عن الأَرذال عزَّ نفسيوَصَوْنُ النفس من شِيَم الغيور
- ٢٦ولا أهديتُ منذ قرضت شعراًإلى من لا يزال بلا شعور
- ٢٧وكم في الناس من حيٍّ ولكنْيُرى في الناس من أهل القبور
- ٢٨أتيتُ البصرة الفيحاء أسعىوحبَّكِ سَعْيَ مقدام جسور
- ٢٩أزورُ بها من العلماء شيخاًحباه الله بالعِلم الغزير
- ٣٠إلى عَلَمٍ من الأَعلام فردٍتفيض علومه فيض البحور
- ٣١لأحمد نخبة الأَنصار يغدومسيري إنْ عزمت على المسير
- ٣٢إذا ما عدّدت أعيان قومٍوقابلنا نظيراً بالنَّظير
- ٣٣فعين أُولئك الأَعيان منهموقلب في صدور بني الصُّدور
- ٣٤وإنِّي مذ ركنتُ إلى عُلاهكأنِّي قد ركنت إلى ثبير
- ٣٥رَغِمْتُ بودّه آناف قومرَمَوْني بالعتوّ وبالنفور
- ٣٦إذا أخَذَت بغاربهم يمينيأخذتُ بغارب الجدّ العثور
- ٣٧رعيت لديه روض العزّ غضًّاوأنهلني من العذب النمير
- ٣٨إلى منهاج شرعته وروديوعن مورود نائله صدوري
- ٣٩ركنت إلى المناجيب الأَعاليولم أركنْ إلى وغدٍ شرير
- ٤٠أبار بنور تقوى الله وجهاًوقد يزهو على القمر المنير
- ٤١غنيٌّ عن جميعِ الناس عفٌّرؤوفٌ بالضَّعيفِ وبالفقير
- ٤٢ترى من وجهه ما قد تراهعلى وجه الصَّباح المستنير
- ٤٣يُعَدُّ من الأَوائل في تقاهوإنْ وافاك بالزَّمن الأَخير
- ٤٤وهل يخفى على أبصار بادٍشموس علاه بادية الظهور
- ٤٥فخُذْ عنه العلوم فقد حباهإله العرش بالفضلِ الشهير
- ٤٦ولم نظفر بمثل علاه يوماًبمطّلع بصير بالأُمور
- ٤٧فسل منه الغوامض مشكلاتٍفإنَّك قد سقطت على الخبير
- ٤٨تحومُ عليه أهل الفضل طرًّاكما حامَ الظماءُ على غدير
- ٤٩ولم يبرح لأهل العلم ظلاًّيقي بظلاله حرَّ الهجير
- ٥٠ويغنيني عن الأَنصار مولًىنصيري حين يخذلني نصيري
- ٥١له محض المودَّة من خلوصيومحض الودّ إخلاص الضَّمير
- ٥٢سأجزيه على النعماء شكراًبما يرضيه من عبدٍ شكور
- ٥٣لمطبوع على كرم السجاياومجبول على كرم وخِير
- ٥٤زهتْ في حسن مدحتك القوافيكما تزهو القلائد في النحور
- ٥٥وطابَ بك الثناء وإنَّ شعريتضمَّخَ من ثنائك بالعبير
- ٥٦فدمْ واسلمْ على أبد اللَّياليوعشْ ما دمت حيًّا في سرور