هل عرفت الديار من آل نعمى
عبد الغفار الأخرسأندلسيالخفيفالميم
- ١هَل عَرَفْتَ الديار من آل نُعمىومحلاًّ عفى لبين ألمَّا
- ٢تُنكِر العين بعد معرفةٍ منها طلولاً كأنَّما كنَّ رقما
- ٣فسقى الأرسم الدوارسَ دمعٌلم يغادر من أرسُم الدار رسما
- ٤قد ذكرنا بها العصور الخواليعهد هندٍ ودار سعدى وسلمى
- ٥ووقوفي على المنازل ممَّاخضب الطرف بالنجيع وأدمى
- ٦وأذاعت سرَّ الهوى عبراتٌهي لا تستطيع للحب كتما
- ٧يوم هاجت بالإدكار قلوباًأصبحت من صوارم البين كلمى
- ٨أين أيَّامنا وتلك التصابيصرمتها أيدي الحوادث صرما
- ٩يا ابن وُدّي إنَّ المودةَ عنديأن أراني أُرمي بما أنت تُرمى
- ١٠أفتروى وما تبلّ غليلاًمهج يا هذيم بالوجد تظما
- ١١سلبت صحَّتي مراض جفونما كستني إلاَّ غراماً وسقما
- ١٢حكمت بالهوى على دنف القلب وأمضت على المتيم حكما
- ١٣وبنفسي عدل القوام ظلومما اتّقى الله في دم طُلَّ ظلما
- ١٤لا تلمني على هواه فلا أسمع عَذلاً ولا أعي منك لوما
- ١٥ظعن الظاعنون فاستمطر الدَمع فؤادي سحًّا عليهم وسجما
- ١٦أعِدُ النفس منهم بالأمانيوأعدُّ الأيام يوماً فيوما
- ١٧أنصِفونا من هجركم بوصولأنا راضٍ منكم بحتّى ولمّا
- ١٨وهبوا النوم أن يمرّ بجفنيفلعلّ الخيال يطرق نوما
- ١٩رب ليل قطعته بمليحأشْهَدَ البدر من محيَّاه تمَّا
- ٢٠وإذا وسوست شياطين همٍرجمتها شهب المدامة رجما
- ٢١فكأنَّ الهلالَ نصفُ سوارٍوالثريا كأنَّها قرط أسما
- ٢٢بِتُّ حتَّى انبلج الصبح منهأرشف الراح من مراشف ألمى
- ٢٣ذاك عيش مضى ولهو تقضَّىأبدل الجهل بالتصرم حلما
- ٢٤ذقت طعم الحياة حلواً ومراًوبلوت الزمان حرباً وسلما
- ٢٥وتحنكت بالتجارب حتَّىكشفت لي عن كلِّ أمرٍ معمَّى
- ٢٦قد تقلَّبتُ في البلاد طويلاًوقتلت الخطوب عزماً وحزما
- ٢٧لم يطش لي سهم إذا أنا سدَّدْتُ إلى غاية المطالب سهما
- ٢٨لي بآل النبيّ كلّ قصيدٍأسمعت بالفخار حتَّى الأصمّا
- ٢٩حجج تفحم المجادل فيهاوتردّ الحسَّاد صمًّا وبُكما
- ٣٠وإذا عاند المعاند يوماًأرغمت أنفَ من يعاند رغما
- ٣١سرَّني في الأشراف نجل عليّوهو عبد الرحمن فضلاً وفهما
- ٣٢علويٌّ يريك وجهاً حييًّاوفؤاداً شهماً وأنفاً أشما
- ٣٣ناشئ بالتقى على صهوات الخيل عزًّا وفي المدارس علما
- ٣٤طائع خاشع تقيٌّ نقيٌّينقضي دهره صلاة وصوما
- ٣٥بأبي الناسك الأبيَّ فلا يحمل وِزراً ولا يُحَمَّل ضيما
- ٣٦كم رمى فكره دقيق المعانيفأصاب المرمى البعيد وأصمى
- ٣٧لا ترى في الإنجاب أثقب زنداًمنه في صحبه وأبعد مرمى
- ٣٨عنصر طيب وأصل كريموجميل قد خصّ منهم وعمَّا
- ٣٩سادة أشرف الأنام نجاراًثم أذكى أباً وأطهر أمَّا
- ٤٠شَرَّفَ الله ذاتهم واجتباهمواصطفاهم على البريّة قوما
- ٤١لا يزالون يرفعون بيوتاًللمعالي لا تقبل الدهر هدما
- ٤٢تستخفّ الجبالَ منهم حلومٌطالما استنزلت من الشمّ عصما
- ٤٣وإذا اعتلت العلاء بداءٍحسموا داءها على الفور حسما
- ٤٤وعلى سائر البرية فضلاًسال سيل النوال منهم فطمَّا
- ٤٥قسموا العمر للعبادة قسماًمنذ عاشوا وللمكارم قسما
- ٤٦شربوا خمرة المحبَّة في اللهوفضّوا عنها من المسك ختما
- ٤٧وسرت من وجودهم نفحاتكنّ روح الوجود إن كانَ جسما
- ٤٨تنجلي فيهم الكروب إذا مالُحْنَ غُبراً أنّى يَلُحْنَ وَقُتْما
- ٤٩ما تجلّت وجوههم قط إلاَّوجَلَت ليل خطبها المدلهمّا
- ٥٠هِمَمٌ في بني النبيّ كفتنامن جميع الأمور ما قد أهمّا
- ٥١يا ابن من لا تشير إلاَّ إليهأنمل العزّ إن أشار وأومى
- ٥٢يا عليّ الجناب وابن عليٍّطابق الاسم بالصفات المسمى
- ٥٣رضي الله عنكم من أناسٍشيّدوا للعلى مناراً وإسما
- ٥٤أوجبت مدحكم عليَّ أيادٍفي زمان من حقّه أنْ يُذمّا
- ٥٥أبتغي الفوز بالثناء عليكموأراه فيما أحاول غنما
- ٥٦حيث أمحو وِزراً وأثبت أجراًفائزاً بالمنى وأمحق إثما
- ٥٧والقوافي لولا جزيل عطاياكشكتنا بفقدها الأهل يتما
- ٥٨قد تحلّت بكم فكنتم حلاهاوحلت في الأذواق نثراً ونظما
- ٥٩وإليكم غرّ المناقب تعزىوإليكم جلّ المكارم تنمى
- ٦٠ما استطاع الإنكار منهنّ شيئاًحاسدٌ عن محاسن الصبح أعمى