أبالبارق النجدي طرفك مولع
الشريف المرتضىمملوكيالطويلحزنالعين
- ١أَبِالبارقِ النّجديِّ طرفُك مُولَعُيخُبّ على الآفاقِ طوراً ويُوضِعُ
- ٢ولمّا أراد الحيُّ أن يتحمّلواولم يبقَ لِي في لُبْثَةِ الحيِّ مَطمعُ
- ٣جرتْ لِي حياتي من جفوني صبابةًوظنّ الغبيُّ أنّما هي أدمعُ
- ٤فَليتَ المَطايا إذ حَملن لنا الهوىحُدِينَ عَشيّاً وهْيَ حَسْرى وظُلّعُ
- ٥فإِنْ لم يكونوا أنذروا بفراقهمْوفاجَأَنا منه الرُّواءُ المروِّعُ
- ٦فَقَد صاحَ قَبل البين لِي بفراقهمْغرابٌ على فرعِ الأراكةِ أبقعُ
- ٧سَلامٌ على ملكِ الملوك يقودُهوليٌّ يناجِي بالتّحايا فيُسمِعُ
- ٨مقيمٌ على دار الحِفاظِ وطالماتناسى رجالٌ للحِفاظ فضيّعوا
- ٩وأنتَ الّذي فُتّ الملوكَ فكلّهمْخلالك ينحو أو طريقَك يتبعُ
- ١٠فما لك إلّا في السّماء مُعرَّسٌوما لك إلّا مَضجَعَ الشّمسِ مَضجعُ
- ١١فَإِنْ يكُ قومٌ لم يضرّوا وينفعوافإنّك فينا قد تضرّ وتنفعُ
- ١٢وإنّك من قومٍ كأنّ وجوهَهمْكواكبُ في ليل المعارك تطلُعُ
- ١٣تُساعِي لَهمْ نَحو العليّاتِ أرجلٌوتبسطُ منهمْ في الملمّاتِ أذرُعُ
- ١٤وَما اِمتُقِعَتْ ألوانُهمْ في شديدةٍتُهابُ ولونُ اليوم لونٌ مولَّعُ
- ١٥شِفاههمُ مِن كلّ عَوْراءَ قفرَةٌودارُهُمُ من كلّ شنعاءَ بَلقَعُ
- ١٦وَأَيديهمُ تجري إِذا جَمَدَ الحَياعلى المُعتفين بالعطايا وتَهمعُ
- ١٧سِراعٌ إلى داعي الصّريخ شجاعةًوَفي كلّ كفٍّ منهُم البيضُ تلمعُ
- ١٨فَإِنْ طَعَنوا يومَ الكريهة أوسعواوإنْ أطعموا عند المجاعةِ أشبعوا
- ١٩وَإِنْ وُزِنوا كانوا الجبالَ رزانةًوَكم طائشٍ منهمْ إلى الموتِ مُسرِعُ
- ٢٠فَما فيهُم إلّا هُمَامٌ مُرَفَّعٌبحيث الثّريا أو غلامٌ مشيَّعُ
- ٢١وَكَم لَك في يومٍ شهدتَ بهِ الوغىوما لكَ إلّا الضّربَ والطّعنَ أدرعُ
- ٢٢وَفي كفّك العَضبُ اليمانيُّ قاطعاًوما كلُّ سيفٍ كان في الكفّ يقطعُ
- ٢٣وَأَنتَ عَلى رَخْوِ العِنانِ كأنّهمنَ الضُّمْرِ طاوٍ ليس يروي ويشبعُ
- ٢٤وَليسَ تَرى إلّا الأسنّةَ رُعَّفاًوبيضَ الظُّبا ماءَ التّرائبِ تكرعُ
- ٢٥وَقَد عَلِموا لمّا سرى البغيُ فيهمُوطارتْ بهمْ نكباءُ للغدرِ زَعْزَعُ
- ٢٦وَلَم تَرَ إلّا شَملَ عِقْدٍ مُفرَّقاًوَإِلّا عهوداً منهُمُ تتقطّعُ
- ٢٧وَقد حال منهمْ كلُّ شيءٍ عهدتَهُفَأَحفظُ منهمْ للذّمامِ المضيِّعُ
- ٢٨بأنّك رُضتَ الحِلْمَ حتّى لبِستَهُشِعاراً ولكنْ ليس يُنضى ويُخْلَعُ
- ٢٩وَعاد الّذي قَد كان بالأمسِ شامساًإليك مطيعاً وهو عَوْدٌ موَقَّعُ
- ٣٠وَلَو شِئتَ لمّا أنْ تَرَيّبتَ منهمُوَراموا الّذي لا يُرتَضى وتولّعوا
- ٣١أطَرْتَهمُ تحت السّنابك في الثّرىكما طار بالبيداء زِقٌّ مُزَعْزَعُ
- ٣٢فلم يُلقَ منهمْ بعد ذلك سامعٌولم يبقَ منهمْ بعد ذلك مُسمِعُ
- ٣٣قنعتُ بخطّي منك ذخراً أعدُّهُولستُ بشيءٍ يُقنِعُ النّاسَ أقنعُ
- ٣٤فما لِيَ إلّا تحتَ ظِلّكَ موئلٌوَلا لِيَ إلّا في رياضك مَرْتَعُ
- ٣٥وَلا كانَ لِي إلّا عليك إقامةٌوَلا كانَ لِي إِلّا برَبْعِك مَرْبَعُ
- ٣٦وَلا قيّضَ اللّهُ التفرّقَ عنكمُولا عَنَّ نأْيٌ بيننا وتصدُّعُ
- ٣٧فلو أنّني ودّعتكمْ يومَ فُرقةٍلَما كدتُ إلّا للحياةِ أودّعُ
- ٣٨وإمّا تكونوا لِي وفي طيّ قبضتِيفلستُ بشيءٍ غيركمْ أتطلّعُ
- ٣٩وإنْ كنتمُ لِي ناصرين على العِدافما إنْ أُبالِي فرّقوا أو تجمّعوا
- ٤٠وَوُدِّي لَكمْ لا يَستفيق ضَمانةًوَما كنتُ إلّا بالّذي زان أولعُ
- ٤١يُعنِّفُني قومٌ بأنّي أُطيعكمْوَلم يرضكمْ إلّا الّذي هو أَطوعُ
- ٤٢وَلم يَلحُني في نُصحِكمْ غير كاشِحٍوإِلّا اِمرؤٌ في الغِشّ بالغيب مولَعُ
- ٤٣ولو أنصفوا لم يعذِلونِيَ في هوىًلِقلبِيَ لا يُلوِي ولا هو يَنزَعُ
- ٤٤وَقَد زعزعوا لكنْ لمَن ليسَ يَنْثنيوقد هدّدوا لكنْ لمن ليس يفزَعُ
- ٤٥وكم رَمْيَةٍ لم تُصْمِ ممَّن رمى بهاوكم قولةٍ من قائلٍ ليس تُسمَعُ
- ٤٦فإنَّ خِطاراً أنْ تهيجوا مفوَّهاًله كَلِمٌ تفرِي البلادَ وتقطعُ
- ٤٧وما ضرَّني أنّي قُذفتُ بباطلٍوما زلتُ عُمْرَ الدهرِ بالحقّ أصدَعُ
- ٤٨وَما راعَني ذاكَ الّذي رَوّعوا بهِفَلا اِنتيشَ مِن غَمّائها المتروّعُ
- ٤٩وَإِمّا نَبا بِي أَجْرَعٌ فاِجتَويتُهُفَلي دونه منّاً منَ اللَّه أجرعُ
- ٥٠فدونَكها فيها معانٍ سترتُهاوأنتَ عليها دون غيرك أوقعُ
- ٥١ولم يكنِ التّعريضُ مِنِّيَ خِفيةًوَلَكِنّني ما اِسطَعتُ للشّرّ أدفعُ
- ٥٢إذا قلتُ فيكم كنتُ للقول مُفصِحاًوكم عيَّ بالقول اللسانُ مُتَعْتعُ
- ٥٣وكم ليَ في مدحي لكمْ من قصائدٍلهنَّ على الآفاقِ في الأرض مَطْلَعُ
- ٥٤فهنّ جبالٌ والقصائد كلُّهاهباءٌ ونبعٌ والأقاويلُ خِرْوَعُ
- ٥٥وهُنّيتَ هذا العيدَ واِبقَ لمثلهِوَأَنفُ الّذي يَبغي لكَ السّوءَ أجدَعُ
- ٥٦تَروحُ وَتَغدو في الزّمان مُحَكَّماًعَلى النَّاس تُعطي مَن تَشاء وتمنعُ
- ٥٧وَغُصنُك لا يذوِي مَدا الدّهر كلِّهوركنُك لا يبلى ولا يتضعضعُ