قصائد

أبالبارق النجدي طرفك مولع

الشريف المرتضىمملوكيالطويلحزنالعين

  1. ١أَبِالبارقِ النّجديِّ طرفُك مُولَعُيخُبّ على الآفاقِ طوراً ويُوضِعُ
  2. ٢ولمّا أراد الحيُّ أن يتحمّلواولم يبقَ لِي في لُبْثَةِ الحيِّ مَطمعُ
  3. ٣جرتْ لِي حياتي من جفوني صبابةًوظنّ الغبيُّ أنّما هي أدمعُ
  4. ٤فَليتَ المَطايا إذ حَملن لنا الهوىحُدِينَ عَشيّاً وهْيَ حَسْرى وظُلّعُ
  5. ٥فإِنْ لم يكونوا أنذروا بفراقهمْوفاجَأَنا منه الرُّواءُ المروِّعُ
  6. ٦فَقَد صاحَ قَبل البين لِي بفراقهمْغرابٌ على فرعِ الأراكةِ أبقعُ
  7. ٧سَلامٌ على ملكِ الملوك يقودُهوليٌّ يناجِي بالتّحايا فيُسمِعُ
  8. ٨مقيمٌ على دار الحِفاظِ وطالماتناسى رجالٌ للحِفاظ فضيّعوا
  9. ٩وأنتَ الّذي فُتّ الملوكَ فكلّهمْخلالك ينحو أو طريقَك يتبعُ
  10. ١٠فما لك إلّا في السّماء مُعرَّسٌوما لك إلّا مَضجَعَ الشّمسِ مَضجعُ
  11. ١١فَإِنْ يكُ قومٌ لم يضرّوا وينفعوافإنّك فينا قد تضرّ وتنفعُ
  12. ١٢وإنّك من قومٍ كأنّ وجوهَهمْكواكبُ في ليل المعارك تطلُعُ
  13. ١٣تُساعِي لَهمْ نَحو العليّاتِ أرجلٌوتبسطُ منهمْ في الملمّاتِ أذرُعُ
  14. ١٤وَما اِمتُقِعَتْ ألوانُهمْ في شديدةٍتُهابُ ولونُ اليوم لونٌ مولَّعُ
  15. ١٥شِفاههمُ مِن كلّ عَوْراءَ قفرَةٌودارُهُمُ من كلّ شنعاءَ بَلقَعُ
  16. ١٦وَأَيديهمُ تجري إِذا جَمَدَ الحَياعلى المُعتفين بالعطايا وتَهمعُ
  17. ١٧سِراعٌ إلى داعي الصّريخ شجاعةًوَفي كلّ كفٍّ منهُم البيضُ تلمعُ
  18. ١٨فَإِنْ طَعَنوا يومَ الكريهة أوسعواوإنْ أطعموا عند المجاعةِ أشبعوا
  19. ١٩وَإِنْ وُزِنوا كانوا الجبالَ رزانةًوَكم طائشٍ منهمْ إلى الموتِ مُسرِعُ
  20. ٢٠فَما فيهُم إلّا هُمَامٌ مُرَفَّعٌبحيث الثّريا أو غلامٌ مشيَّعُ
  21. ٢١وَكَم لَك في يومٍ شهدتَ بهِ الوغىوما لكَ إلّا الضّربَ والطّعنَ أدرعُ
  22. ٢٢وَفي كفّك العَضبُ اليمانيُّ قاطعاًوما كلُّ سيفٍ كان في الكفّ يقطعُ
  23. ٢٣وَأَنتَ عَلى رَخْوِ العِنانِ كأنّهمنَ الضُّمْرِ طاوٍ ليس يروي ويشبعُ
  24. ٢٤وَليسَ تَرى إلّا الأسنّةَ رُعَّفاًوبيضَ الظُّبا ماءَ التّرائبِ تكرعُ
  25. ٢٥وَقَد عَلِموا لمّا سرى البغيُ فيهمُوطارتْ بهمْ نكباءُ للغدرِ زَعْزَعُ
  26. ٢٦وَلَم تَرَ إلّا شَملَ عِقْدٍ مُفرَّقاًوَإِلّا عهوداً منهُمُ تتقطّعُ
  27. ٢٧وَقد حال منهمْ كلُّ شيءٍ عهدتَهُفَأَحفظُ منهمْ للذّمامِ المضيِّعُ
  28. ٢٨بأنّك رُضتَ الحِلْمَ حتّى لبِستَهُشِعاراً ولكنْ ليس يُنضى ويُخْلَعُ
  29. ٢٩وَعاد الّذي قَد كان بالأمسِ شامساًإليك مطيعاً وهو عَوْدٌ موَقَّعُ
  30. ٣٠وَلَو شِئتَ لمّا أنْ تَرَيّبتَ منهمُوَراموا الّذي لا يُرتَضى وتولّعوا
  31. ٣١أطَرْتَهمُ تحت السّنابك في الثّرىكما طار بالبيداء زِقٌّ مُزَعْزَعُ
  32. ٣٢فلم يُلقَ منهمْ بعد ذلك سامعٌولم يبقَ منهمْ بعد ذلك مُسمِعُ
  33. ٣٣قنعتُ بخطّي منك ذخراً أعدُّهُولستُ بشيءٍ يُقنِعُ النّاسَ أقنعُ
  34. ٣٤فما لِيَ إلّا تحتَ ظِلّكَ موئلٌوَلا لِيَ إلّا في رياضك مَرْتَعُ
  35. ٣٥وَلا كانَ لِي إلّا عليك إقامةٌوَلا كانَ لِي إِلّا برَبْعِك مَرْبَعُ
  36. ٣٦وَلا قيّضَ اللّهُ التفرّقَ عنكمُولا عَنَّ نأْيٌ بيننا وتصدُّعُ
  37. ٣٧فلو أنّني ودّعتكمْ يومَ فُرقةٍلَما كدتُ إلّا للحياةِ أودّعُ
  38. ٣٨وإمّا تكونوا لِي وفي طيّ قبضتِيفلستُ بشيءٍ غيركمْ أتطلّعُ
  39. ٣٩وإنْ كنتمُ لِي ناصرين على العِدافما إنْ أُبالِي فرّقوا أو تجمّعوا
  40. ٤٠وَوُدِّي لَكمْ لا يَستفيق ضَمانةًوَما كنتُ إلّا بالّذي زان أولعُ
  41. ٤١يُعنِّفُني قومٌ بأنّي أُطيعكمْوَلم يرضكمْ إلّا الّذي هو أَطوعُ
  42. ٤٢وَلم يَلحُني في نُصحِكمْ غير كاشِحٍوإِلّا اِمرؤٌ في الغِشّ بالغيب مولَعُ
  43. ٤٣ولو أنصفوا لم يعذِلونِيَ في هوىًلِقلبِيَ لا يُلوِي ولا هو يَنزَعُ
  44. ٤٤وَقَد زعزعوا لكنْ لمَن ليسَ يَنْثنيوقد هدّدوا لكنْ لمن ليس يفزَعُ
  45. ٤٥وكم رَمْيَةٍ لم تُصْمِ ممَّن رمى بهاوكم قولةٍ من قائلٍ ليس تُسمَعُ
  46. ٤٦فإنَّ خِطاراً أنْ تهيجوا مفوَّهاًله كَلِمٌ تفرِي البلادَ وتقطعُ
  47. ٤٧وما ضرَّني أنّي قُذفتُ بباطلٍوما زلتُ عُمْرَ الدهرِ بالحقّ أصدَعُ
  48. ٤٨وَما راعَني ذاكَ الّذي رَوّعوا بهِفَلا اِنتيشَ مِن غَمّائها المتروّعُ
  49. ٤٩وَإِمّا نَبا بِي أَجْرَعٌ فاِجتَويتُهُفَلي دونه منّاً منَ اللَّه أجرعُ
  50. ٥٠فدونَكها فيها معانٍ سترتُهاوأنتَ عليها دون غيرك أوقعُ
  51. ٥١ولم يكنِ التّعريضُ مِنِّيَ خِفيةًوَلَكِنّني ما اِسطَعتُ للشّرّ أدفعُ
  52. ٥٢إذا قلتُ فيكم كنتُ للقول مُفصِحاًوكم عيَّ بالقول اللسانُ مُتَعْتعُ
  53. ٥٣وكم ليَ في مدحي لكمْ من قصائدٍلهنَّ على الآفاقِ في الأرض مَطْلَعُ
  54. ٥٤فهنّ جبالٌ والقصائد كلُّهاهباءٌ ونبعٌ والأقاويلُ خِرْوَعُ
  55. ٥٥وهُنّيتَ هذا العيدَ واِبقَ لمثلهِوَأَنفُ الّذي يَبغي لكَ السّوءَ أجدَعُ
  56. ٥٦تَروحُ وَتَغدو في الزّمان مُحَكَّماًعَلى النَّاس تُعطي مَن تَشاء وتمنعُ
  57. ٥٧وَغُصنُك لا يذوِي مَدا الدّهر كلِّهوركنُك لا يبلى ولا يتضعضعُ