يمينا بمن زار الحطيم وزمزما

أحمد البهلولعثمانيالطويلشوقالميم

حجم الخط
  1. يَمِيناً بِمَنْ زَارَ الْحَطِيمَ وَزَمْزَمَاوَمَنْ طَافَ بِالْبيْتِ الْعَتِيقِ وَأَحْرَمَا
  2. لَقَدْ خَلَّفُونِي نَاحِلَ الْجِسْمِ مُغْرَمَبَبُوحُ بِسِرَّي دَمْعُ عَيْني وَكُلَّمَا
  3. قَصَدْتُ احْتِبَاسَ الدَّمْعِ يَسْبِقُني جَرْيَالَقَدْ خَضَعَتْ قَهْراَ لَدَيْهِمْ رُؤُسُنَا
  4. وَذِكْرُهُمُ فِي كُلِّ وَقْتٍ أَنِيسُنَاوَقَدْ مُلِئَتْ بِالْحُبِّ صِرْفاً كُؤُسُنَا
  5. يَهُونُ عَلَيْنَا أَنْ تُبَاعَ رُؤُسُنَابِوَصْلٍ وَلَوْ جِئْنَا عَلىَ رَأْسِنَا سَعْيَا
  6. مَلَكْتُمْ فُؤَاداً لاَ يَزَالُ مُعَلَّلاَبِسَوْفَ وَحَتى وَهْوَ فِي الْحُبِّ مَا سَلا
  7. جَعَلْتُمْ نَصِيبي مِنْكُمُ الْهَجْرَ وَالْقَلاَيَرَاني عَذُولي فِي هَوَاكُمْ مُمَلَّلاَ
  8. قَتِيلَ اشْتِيَاقٍ وَهْوَ يَحْسِبُني حَيَّايَلُومُونَنِي فِي سَاحِرِ الطَّرْفِ قَدْ رَمى
  9. بِقَلْبيَ مِنْ تِلْكَ اللَّوَاحِظِ أَسْهُمَاإذَا رُمْتُ أَنْ أُخفِي الْغَرَامَ وَأكْتُمَا
  10. يَزِيدُ اشْتِيَاقِي كُلَّمَا ذُكِرَ الْحِمىسَقَى تُرْبَهُ دَمْعِي وَحَيَّا بِهِ الْحَيَّا
  11. بِذَاتِ النَّقَا وَالْبَانِ مِنْ أَيْمَنِ الْغَضىمُحِبًّا بَكَى عَيْشاً تَصَرَّمَ وَانْقَضى
  12. وَإنْ غَرَّدَ الْحَادِي سُحَيْراً وَفَوَّضَايُذَكِّرُنِي بَرْقُ الْحِمى زَمَناً مَضى
  13. وَإنْ سِرْتُ فِي وَجْدِ يَقُولُ الْهَوَى هَيَّاوَأهْوى رَشِيقَ الْقَدِّ زَادَ مَلاَحَةٍ
  14. يَهُونُ عَلَيَّ الْمَوْتُ فِيهِ سَمَاحَةًوَفي بَحْرِ صَبْرِي مَا عَرَفْتُ سَبَاحَةً
  15. يَقُولُونَ أضْحَى الْحُبُّ للِصَّبِّ رَاحَةًوَرُشْداً فَألْفَيْتُ الشَّقَاوَةَ وَالْغَيَّا
  16. تَرَحَّلَ مَنْ أَهْوى وَسَارَتْ نِيَاقُهُمْوَكَانَ إِلَى وادي العقيق مساقهم
  17. وجثوا مطاياهم وجد سباقهميَعِزُّ عَلَيْنَا هَجْرُهُمْ وَفِرَقُهُمْ
  18. وَيَشْكُو هَجِيرَ الْهَجْرِ مَنْ عَدِمَ الْغَيَّترَعَى اللهُ سَادَاتٍ سُقِينَا بِحُبِّهِمْ
  19. وَقَدْ عَذَّبُوا بِالْهَجْرِ قَلْبَ مُحِبِّهِمْتَقَاصَرَ صَبْرِي مِنْ تَطَاوُلِ عَتْبِهِمْ
  20. يُهَنَّأ بِهِمْ غَيْرِي وَيَحْظى بِقُرْبِهِمْوَنِيرَانُهُمْ تُكْوى بِهَا كَبِدِي كَيَّا
  21. أَيَا صَاحِبي بَلَّغْ سَلاَمِي مُبَيِّنَاوَأخْبِرْهُمُ عَمَّا لَقِيتُ مِنَ الْعَنَا
  22. حَلَفْتُ لَهُ وَالْجِسْمُ يُكْوى مِنَ الضَّنىيَمِيناً بِأصْوَاتِ الْحَجِيجِ عَلىَ مِنى
  23. لَقَدْ فَوَّقُوا سَهْماً فَمَا أخْطَأَ الرَّمْيَاوَعَرِّجْ إذَا جِئْتَ الأُجَيْرِعَ وَالنَّقَا
  24. عَلىَ مَنْ بِقَيْدِ الْحُبِّ أَصْبَحَ مُوثَقَاإذَا مَا بَدَا الْبَرْقُ اللَّمُوعُ وَأَبْرَقَا
  25. يَذُوبُ فُؤَادِي حَسْرَةً وَتَشَوُّقَاإلَى خِيْرِ مَنْ حَازَ الْفَضَائِلَ وَالْعَلْيَا
  26. لَقَدْ طَابَ أَصْلاً مِثْلَ مَا طَابَ مَوْلِدَاوَكَمْ رَدَّ حَيْرَاناً عَتَا وَتَمَرَّدَا
  27. بِهِ جَاهُنَا بَاقٍ إلَى آخِرِ الْمَدىيَدَاهُ سَحَابٌ جُودُهَا طَيِّبُ النَّدى
  28. يَبُلُّ بِهَا الصَّادِي وَيَرْوى بِهَا رِيَّاإلَى حُجْرَةِ الْهَادِي قَطَعْنَا مَسَافَةً
  29. بِهَا قَدْ أَمِنَّا رَوْعَةً وَمَخَافَةًرَسُولٍ بِهِ لَمْ نَخْشَ ي الْحَشْرِ آفَةً
  30. يُخَافُ وَيُرْجى هَيْبَةً وَلَطَافَةًأَمِنَّا بِهِ الْمَحْذُورَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا
  31. رَحِيمٌ بِهِ الرَّحمنُ أظْهَرَ دِينَنَاوَأَذْهَبَ عَنَّا بِالشَّفَاعَةِ شَيْنَنَا
  32. وَحَقَّقَ فِيهِ ظَنَّنَا وَيَقِينَنَايَعِزُّ عَلَيْنَا أن نَعِيشَ وَبَيْنَنَا
  33. مَسَافَةُ بَيْنٍ كَيْفَ لاَ تَنْطَوِي طَيَّاشَذَا عَرْفِهِ أَذْكى مِنَ الْمِسْكِ أَطْيَبَا
  34. وَرِيقَتُهُ كانَتْ مِنَ الشَّهْدِ أَعْذَبَاوَمَوْلِدُهُ قَدْ شَاعَ شَرْقاً وَمَغْرِبَا
  35. يَفُوقُ عَلىَ كُلِّ النَّبِيِّينَ مَنْصِبَاوَلاَ مِثْلُهُ فِي النَّاسِ شِبْهاً وَلاَ زِيَّا
  36. تَعَطَّرَاِ الأَكْوَانُ مِنْ نَشْرِ عَرْفِهِوَحَازَ مِنَ الإحْسَانِ أَضْعَافَ ضِعْفِهِ
  37. وَقَدْ زَادَهُ الْمَوْلِى فُنُوناً بِلُطْفِهِيَكِلُّ لِسَانِي أنْ يقُومَ بِوَصْفِهِ
  38. نَبيٌّ مُهَابٌ قَدْ حوى الأمر والنهياوأوصافه لَمْ تخلُ عَنْ ذِكْرِ ذَاكِرِ
  39. مُقِيمٌ بِقَلْبي جَائِلٌ فِي سَرَائِرييَرِقُّ إلَيْهِ كُلُّ قَلْبٍ وَخَاطِرِ
  40. يَحِنٌّ إلَيْهِ كُلًّ بَادٍ وَحَاضِرِوَيَجْذِبُهُ فَرْطُ الْحَنِينَ إلىَ اللُقْيَا
  41. نَبِيُّ الْهُدى قَدْ طَارَ بالأَمْنِ طَيْرُهُوَكَانَ إلَى أَعْلىَ الْمَقَامَاتِ سَيْرُهُ
  42. وَحَيَّاهُ بِالتَّسْلِيمِ فَازْدَادَ خَيْرُهُيَعِيشُ بِهِ قَلْبي هَنِيئاً وَغَيْرُهُ
  43. سَيَصْلى سَعِيراً لاَ يَمُوتُ وَلاَ يَحْيَاتَرَقى بِهِ جِبْرِيلُ نَحْوَ حَبِيبِهِ
  44. لِتَوْفِيرِ فَضْلٍ نَالَهُ دُونَ صَحْبِهِشَفِيعٌ مُطَاعٌ فَازَ لاَئِذُ حِزْبِهِ
  45. يَفُوحُ عَبِيقُ الْمِسْكِ مِنْ نَشْرِ طِيبِهِوَيَا حَبَّذَا عَرْفٌ يُشَمُّ لَهُ رَيَّا
  46. صَفُوحُ عَنِ الْجَابِي يَجُودُ بِحِلْمِهِإذَا جَاءَهُ مُسْتَغْفِراً بَعْدَ ظُلْمِهِ
  47. حَفِظْنَا لَهُ وُدَّا فَفُزْنَا بِسَلْمِهِيُنَبَّأُ بِالْمَخْفِيِّ مِنْ عِلْمِ سِرِّهِ
  48. يَقِيناً إذَا جِبْرِيلُ أَسْمَعَهُ الْوَحْيَامَدَدْتُ إلى الرَّحْمنِ مِنْ فَاقَتي يَدِي
  49. وَأَجْهَدْتُ نَفْسِي كَيْ تَرَى الْفَوْزَ فِي غَدِلِمَا نَالَ قَلْبي مِنْ جَوًى مُتَصَعِّدِ
  50. يَهِيجُ غَرَامِي عِنْدَ ذِكْرِي لأَحْمَدِكأَنِّي مَلْسُوعٌ وَقَدْ عَدِمَ الرُّقْيَا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها