ما في السلو لنا نصيب يطلب
الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالباء
- ١ما في السُّلوّ لنا نصيبٌ يُطلبُالحُزن أقهر والمصيبة أغلبُ
- ٢لكِ يا رزّيةُ في فؤادِيَ زفرةٌلا تُستطاع ومن جفونيَ صَيِّبُ
- ٣قد كان عيباً أن جرى لِيَ مدمعٌفاليوم إن لم يجرِ دمعٌ أعيبُ
- ٤وَلَطَالَما كان الحزين مؤنّبافالآن مُدّرع العَزاء مؤنَّبُ
- ٥طَرَقتْ أَميرَ المؤمنين رزيّةٌوالرُّزْءُ فينا طارقٌ لا يُحْجَبُ
- ٦لَم يَنجُ منها شامخٌ مترفِّعٌأو مدخلٌ مُتَمَنّعٌ مُتَصَعَّبُ
- ٧لو كان يُدفع مثلُها ببسالةٍلحمى عواليها الكماةُ الغُلَّبُ
- ٨الضّاربون الهامَ في رَهَج الوغىوالسُّمْرُ تُلطخ بالنّجيع وتُخضَبُ
- ٩وَالهاجِمونَ على المنيَّة دارَهاوَقُلوبُهم كالصَّخرِ لا تتهيَّبُ
- ١٠قَومٌ إِذا حَملوا القنا وَتَنمّروارَكِبوا مِنَ العَزّاء ما لا يُركبُ
- ١١أَو أَقدموا في معركٍ لم ينكصواأو غالبوا في مَبْرَكٍ لم يُغلبوا
- ١٢رُزءٌ بمُفتَقَدٍ أَرانا فقدُهأنَّ العُلا والمجدَ قَفْرٌ سَبْسَبُ
- ١٣وَالأرضُ بعدَ نضارةٍ ما إن لهاإِلّا الأَديمُ المقشعرُّ المُجدِبُ
- ١٤والنّاس إمّا واجمٌ متخشِّعٌأو ذاهلٌ خلع الحِجى مُتَسَلّبُ
- ١٥إِن يَمضِ مقتبِل الشّباب فإنّهنالَ الفَضائلَ لَم يَنلْها الأَشيبُ
- ١٦ورعٌ نبا عنهُ الرّجال وعفّةٌلم يَستطعها النّاسك المتجنِّبُ
- ١٧قُلنا وَقَد عالوهُ فَوق سريرِهيَطفو عَلى قُلل الرّجال ويرسُبُ
- ١٨وَوَراءَه الشُمُّ الكرامُ فناشِجٌيُذرِي مدامعه وآخرُ يندُبُ
- ١٩مَن ذا لَوى هَذا الهمام إِلى الرّدىفأطاعه أم كيف قيد المُصْعَبُ
- ٢٠صَبراً أَميرَ المؤمنينَ فَلَم نَزلْبالصّبر من آدابكم نتأدّبُ
- ٢١أَنتُم أَمَرتم بِالسُّلوّ عن الرّدىوَأَريتمُ في الخطبِ أَين المذهبُ
- ٢٢وَرَكِبتمُ أَثباجَ كلّ عَظيمةٍإذ قلّ ركّابٌ وعزّ المركبُ
- ٢٣ووردتُمُ الغَمراتِ في ظلّ القناوالطّعن في حافاتها يتلهّبُ
- ٢٤حوشيتُم أن تُنقصوا أنوارَكمأو تُبخسوا من حظّكم أو تُنكبوا
- ٢٥وَإِذا بَقيتم سالِمينَ منَ الأذىفَدَعوا الأذى في غَيركم يتقلّبُ
- ٢٦شاطَرتَ دَهرك واجداً عن واجدٍفَغَلبتهُ والدّهرُ غيرَك يغلبُ
- ٢٧ما ضَرّنا وَسُيوفنا مَشحوذةٌمَصقولةٌ إِن فلَّ منها المِضربُ
- ٢٨وَالشَمسُ أَنتَ مُقيمةً في أُفقهاوَهُدىً لَنا مِن كُلّ شَمسٍ كَوكَبُ
- ٢٩وَإِذا البحورُ بَقينَ فينا مِنكُمُمَملوءةً فدعِ المذانبَ تنضُبُ
- ٣٠وَلَئِن وَهى بِالرُّزءِ منّا منكبٌفَلَقد نَجا مِن ذاكَ فينا منكِبُ
- ٣١نَجمانِ هَذا طالِعٌ إِيماضهمَلأ العيونَ وذاك عنّا يغرُبُ
- ٣٢أَو نِعمتانِ فَهذهِ مَتروكةٌمذخورة أبداً وأُخرى تُسلبُ
- ٣٣أَصلٌ لهُ غُصنانِ هذا ذابِلٌذاوٍ وهذا ناضرٌ متشعّبُ
- ٣٤أَو صَعْدةٌ فُجِعَتْ ببعض كُعوبهاولها كعوبٌ بعد ذاك وأكعُبُ
- ٣٥أَو أَجدَلٌ ما سُلّ منه مِخْلَبٌفَاِجتُثَّ إلّا ناب عنه مِخلَبُ
- ٣٦ماذا التنافسُ في البقاءِ وَإِنّماهُوَ عارِضٌ ماضٍ وبرقٌ خُلَّبُ
- ٣٧ذاقَ الحِمامَ مبذّرٌ ومُقتّرٌوَأَتى إليه مبغضٌ ومحبّبُ
- ٣٨فَمُعجّلٌ لحمامهِ ومؤجّلٌوَمُشرّقٌ بِطلوعهِ ومغرّبُ
- ٣٩وَنُعاتبُ الأيّامَ في فُرُطاتهالكنْ نُعاتب سادراً لا يُعتبُ
- ٤٠لا نافعٌ إلّا وَمنهُ ضائرٌأَو مرغبٌ إلّا وَفيه مُرهِبُ
- ٤١وَمَتى صَفا خلل الحوادِث مشربٌعَذبٌ تكدّر عن قليلٍ مشربُ
- ٤٢فَخراً بَني عمّ الرّسول فأنتُمُأَزكى المَغارس في الأنام وأطيبُ
- ٤٣إِرثُ النبيِّ لَكم ودار مُقامِهِوالوحْيُ يُتلى بينكم أو يُكتبُ
- ٤٤والبُرْدُ فيكم وَالقضيبُ وَأَنتمُ الْأَدنَوْن من أغصانه والأقربُ
- ٤٥وأبوكُمُ سقّى الأنامَ بسجْلَهِوَأَحلّه والعام عامٌ مُجدبُ
- ٤٦خُتمت خِلافته بكمْ وعليكُمُإشرافُها أبدَ الزَّمان مطنَّبُ
- ٤٧هِي هَضْبةٌ لَولاكمُ لا تُرتَقىأَو صَعبةٌ بِسواكمُ لا تُركبُ
- ٤٨حَكمَ الإِلهُ بِأنّها خِلَعٌ لكمْلا تُنْتضى وبَنيَّةٌ لا تُخربُ
- ٤٩كَم طامِعٍ مِن غَيرِكمْ في نيلهافَرَقتْ مفارِقَه السّيوف الوُثَّبُ
- ٥٠وَمُؤمّلين وُلوجَ بَعضِ شِعابهالَم يَبلُغوا ذاكَ الرّجاءَ وخُيّبوا
- ٥١جِئناك نَمتاحُ العَزاء فَهَب لنامِنكَ العَزاءَ فَمِثلُ ذَلكَ يوهبُ
- ٥٢وَاِرفُقْ بِقَلبٍ حاملٍ ثِقلَ الورىوَالكَلْمُ يؤْسى والمضايقُ تَرحُبُ
- ٥٣وَاِسلُكْ بِنا سُبُلَ السلُوّ فإنّنابِكَ نَقتَدي وَإِلى طريقك نذهبُ