قصائد

ما في السلو لنا نصيب يطلب

الشريف المرتضىمملوكيالكاملحزنالباء

  1. ١ما في السُّلوّ لنا نصيبٌ يُطلبُالحُزن أقهر والمصيبة أغلبُ
  2. ٢لكِ يا رزّيةُ في فؤادِيَ زفرةٌلا تُستطاع ومن جفونيَ صَيِّبُ
  3. ٣قد كان عيباً أن جرى لِيَ مدمعٌفاليوم إن لم يجرِ دمعٌ أعيبُ
  4. ٤وَلَطَالَما كان الحزين مؤنّبافالآن مُدّرع العَزاء مؤنَّبُ
  5. ٥طَرَقتْ أَميرَ المؤمنين رزيّةٌوالرُّزْءُ فينا طارقٌ لا يُحْجَبُ
  6. ٦لَم يَنجُ منها شامخٌ مترفِّعٌأو مدخلٌ مُتَمَنّعٌ مُتَصَعَّبُ
  7. ٧لو كان يُدفع مثلُها ببسالةٍلحمى عواليها الكماةُ الغُلَّبُ
  8. ٨الضّاربون الهامَ في رَهَج الوغىوالسُّمْرُ تُلطخ بالنّجيع وتُخضَبُ
  9. ٩وَالهاجِمونَ على المنيَّة دارَهاوَقُلوبُهم كالصَّخرِ لا تتهيَّبُ
  10. ١٠قَومٌ إِذا حَملوا القنا وَتَنمّروارَكِبوا مِنَ العَزّاء ما لا يُركبُ
  11. ١١أَو أَقدموا في معركٍ لم ينكصواأو غالبوا في مَبْرَكٍ لم يُغلبوا
  12. ١٢رُزءٌ بمُفتَقَدٍ أَرانا فقدُهأنَّ العُلا والمجدَ قَفْرٌ سَبْسَبُ
  13. ١٣وَالأرضُ بعدَ نضارةٍ ما إن لهاإِلّا الأَديمُ المقشعرُّ المُجدِبُ
  14. ١٤والنّاس إمّا واجمٌ متخشِّعٌأو ذاهلٌ خلع الحِجى مُتَسَلّبُ
  15. ١٥إِن يَمضِ مقتبِل الشّباب فإنّهنالَ الفَضائلَ لَم يَنلْها الأَشيبُ
  16. ١٦ورعٌ نبا عنهُ الرّجال وعفّةٌلم يَستطعها النّاسك المتجنِّبُ
  17. ١٧قُلنا وَقَد عالوهُ فَوق سريرِهيَطفو عَلى قُلل الرّجال ويرسُبُ
  18. ١٨وَوَراءَه الشُمُّ الكرامُ فناشِجٌيُذرِي مدامعه وآخرُ يندُبُ
  19. ١٩مَن ذا لَوى هَذا الهمام إِلى الرّدىفأطاعه أم كيف قيد المُصْعَبُ
  20. ٢٠صَبراً أَميرَ المؤمنينَ فَلَم نَزلْبالصّبر من آدابكم نتأدّبُ
  21. ٢١أَنتُم أَمَرتم بِالسُّلوّ عن الرّدىوَأَريتمُ في الخطبِ أَين المذهبُ
  22. ٢٢وَرَكِبتمُ أَثباجَ كلّ عَظيمةٍإذ قلّ ركّابٌ وعزّ المركبُ
  23. ٢٣ووردتُمُ الغَمراتِ في ظلّ القناوالطّعن في حافاتها يتلهّبُ
  24. ٢٤حوشيتُم أن تُنقصوا أنوارَكمأو تُبخسوا من حظّكم أو تُنكبوا
  25. ٢٥وَإِذا بَقيتم سالِمينَ منَ الأذىفَدَعوا الأذى في غَيركم يتقلّبُ
  26. ٢٦شاطَرتَ دَهرك واجداً عن واجدٍفَغَلبتهُ والدّهرُ غيرَك يغلبُ
  27. ٢٧ما ضَرّنا وَسُيوفنا مَشحوذةٌمَصقولةٌ إِن فلَّ منها المِضربُ
  28. ٢٨وَالشَمسُ أَنتَ مُقيمةً في أُفقهاوَهُدىً لَنا مِن كُلّ شَمسٍ كَوكَبُ
  29. ٢٩وَإِذا البحورُ بَقينَ فينا مِنكُمُمَملوءةً فدعِ المذانبَ تنضُبُ
  30. ٣٠وَلَئِن وَهى بِالرُّزءِ منّا منكبٌفَلَقد نَجا مِن ذاكَ فينا منكِبُ
  31. ٣١نَجمانِ هَذا طالِعٌ إِيماضهمَلأ العيونَ وذاك عنّا يغرُبُ
  32. ٣٢أَو نِعمتانِ فَهذهِ مَتروكةٌمذخورة أبداً وأُخرى تُسلبُ
  33. ٣٣أَصلٌ لهُ غُصنانِ هذا ذابِلٌذاوٍ وهذا ناضرٌ متشعّبُ
  34. ٣٤أَو صَعْدةٌ فُجِعَتْ ببعض كُعوبهاولها كعوبٌ بعد ذاك وأكعُبُ
  35. ٣٥أَو أَجدَلٌ ما سُلّ منه مِخْلَبٌفَاِجتُثَّ إلّا ناب عنه مِخلَبُ
  36. ٣٦ماذا التنافسُ في البقاءِ وَإِنّماهُوَ عارِضٌ ماضٍ وبرقٌ خُلَّبُ
  37. ٣٧ذاقَ الحِمامَ مبذّرٌ ومُقتّرٌوَأَتى إليه مبغضٌ ومحبّبُ
  38. ٣٨فَمُعجّلٌ لحمامهِ ومؤجّلٌوَمُشرّقٌ بِطلوعهِ ومغرّبُ
  39. ٣٩وَنُعاتبُ الأيّامَ في فُرُطاتهالكنْ نُعاتب سادراً لا يُعتبُ
  40. ٤٠لا نافعٌ إلّا وَمنهُ ضائرٌأَو مرغبٌ إلّا وَفيه مُرهِبُ
  41. ٤١وَمَتى صَفا خلل الحوادِث مشربٌعَذبٌ تكدّر عن قليلٍ مشربُ
  42. ٤٢فَخراً بَني عمّ الرّسول فأنتُمُأَزكى المَغارس في الأنام وأطيبُ
  43. ٤٣إِرثُ النبيِّ لَكم ودار مُقامِهِوالوحْيُ يُتلى بينكم أو يُكتبُ
  44. ٤٤والبُرْدُ فيكم وَالقضيبُ وَأَنتمُ الْأَدنَوْن من أغصانه والأقربُ
  45. ٤٥وأبوكُمُ سقّى الأنامَ بسجْلَهِوَأَحلّه والعام عامٌ مُجدبُ
  46. ٤٦خُتمت خِلافته بكمْ وعليكُمُإشرافُها أبدَ الزَّمان مطنَّبُ
  47. ٤٧هِي هَضْبةٌ لَولاكمُ لا تُرتَقىأَو صَعبةٌ بِسواكمُ لا تُركبُ
  48. ٤٨حَكمَ الإِلهُ بِأنّها خِلَعٌ لكمْلا تُنْتضى وبَنيَّةٌ لا تُخربُ
  49. ٤٩كَم طامِعٍ مِن غَيرِكمْ في نيلهافَرَقتْ مفارِقَه السّيوف الوُثَّبُ
  50. ٥٠وَمُؤمّلين وُلوجَ بَعضِ شِعابهالَم يَبلُغوا ذاكَ الرّجاءَ وخُيّبوا
  51. ٥١جِئناك نَمتاحُ العَزاء فَهَب لنامِنكَ العَزاءَ فَمِثلُ ذَلكَ يوهبُ
  52. ٥٢وَاِرفُقْ بِقَلبٍ حاملٍ ثِقلَ الورىوَالكَلْمُ يؤْسى والمضايقُ تَرحُبُ
  53. ٥٣وَاِسلُكْ بِنا سُبُلَ السلُوّ فإنّنابِكَ نَقتَدي وَإِلى طريقك نذهبُ