ما لك في ربة الغلائل
الشريف المرتضىمملوكيالرجزاللام
- ١ما لَكِ فيَّ ربّةَ الغَلائِلِوالشّيبُ ضيفُ لِمَّتي من طائلِ
- ٢أما ترين في شَواتي نازلاًلا مُتعةٌ لي بعده بنازلِ
- ٣محا غرامي بالغواني صبغُهواِجتَثّ من أضالِعي بَلابِلي
- ٤ولاح في رأسِيَ منه قَبَسٌيَدُلُّ أيّامي على مَقاتِلي
- ٥كان شبابي في الدُّمى وسيلةًثمّ اِنقَضتْ لمّا اِنقَضتْ وسائلي
- ٦يا عائبي بباطلٍ ألِفْتَهُخذ بيديك مِنْ تَمَنٍّ باطلِ
- ٧لا تعذلنّي بَعدَها على الهوىفقد كفاني شيبُ رأسي عاذلي
- ٨وقلْ لقومٍ فاخرونا ضَلَّةًأين الحُصَيّاتُ من الجَراولِ
- ٩وأين قاماتٌ لكمْ دميمةٌمن الرِّجال الشَّمَّخِ الأطاوِلِ
- ١٠نحن الأعالي في الورى وأنتُمُما بينهمْ أسافلُ الأسافِلِ
- ١١ما تستوي فلا تروموا مُعوِزاًفضائلُ السّاداتِ بالرّذائلِ
- ١٢ما فيكمُ إلّا دَنيُّ خاملٌوليس فينا كلّنا من خاملِ
- ١٣دعوا النّباهاتِ على أهلٍ لهاوعرّسوا في أخفضِ المنازلِ
- ١٤ولا تعوجوا بمهبٍّ عاصفٍولا تقيموا في مصبِّ الوابلِ
- ١٥أما ترى خيرَ الورى معاشريثمّ قبيلي أفضلَ القبائلِ
- ١٦ما فيهمُ إن وُزِنوا من ناقصٍوَليسَ فيهم خبرةٌ من جاهِلِ
- ١٧أقسمتُ بالبيتِ تطوف حولَهُأقدامُ حافٍ للتُّقى وناعِلِ
- ١٨وما أراقوه على وادي مِنىًعند الجِمارِ من نَجيعٍ سائلِ
- ١٩وأذرُعٍ حاسرةٍ ترمي وقدْحان طلوعُ الشّمسِ بالجنادلِ
- ٢٠وَالمَوْقفين حطّ ما بينهماعن ظهره الذُّنوبَ كلُّ حامِلِ
- ٢١فإنْ يَخِبْ قومٌ على غيرهمافلم يخِبْ عندهما من آملِ
- ٢٢لَقَد نَمَتنِي من قريشٍ فِتيَةٌليسوا كمن تعهد في الفضائلِ
- ٢٣الورادين من عُلاً ومن تُقىًدون المنايا صفوةَ المناهلِ
- ٢٤قومٌ إذا ما جُهِلوا في معركٍدَلّوا على الأعراق بالشّمَائلِ
- ٢٥لأنّهم أُسدُ الشّرى يوم الوغىلكنّهمْ أهِلّةُ المحافلِ
- ٢٦إنْ ناضلوا فليس من مناضِلٍأو ساجلوا فليس من مساجِلِ
- ٢٧سلْ عنهمُ إنْ كنتَ لا تعرفُهمْسَلَّ الظُّبا وشُرَّعَ العواملِ
- ٢٨وكلَّ منبوذٍ على وجهِ الثَّرىتسمع فيه رنّةَ الثّواكلِ
- ٢٩كأنّما أيديهمُ مناصِلٌيلعبن يوم الرَّوْعِ بالمناصلِ
- ٣٠من كلّ ممتدِّ القناةِ سامقٍيقصر عنه أطولُ الحمائلِ
- ٣١ما ضرّني والعارُ لا يطورُ بيأن لم أكن بالملك الحُلاحِلُ
- ٣٢ولم أكنْ ذا صامتٍ وناطقٍولم أرُحْ بباقرٍ وجاملِ
- ٣٣خيرٌ من المالِ العتيدِ بذلُهُفي طرقِ الإفضالِ والفواضلِ
- ٣٤والشّكرُ ممّنْ أنتَ مغنٍ فقرَهخيرٌ إذا أحرزتَه من نائلِ
- ٣٥فلا تعرّضْ منك عِرْضاً أملساًلخدشةِ اللُّوّامِ والقوائلِ
- ٣٦فليس فينا مقدمٌ كمُحجِمٍوليس منّا باذلٌ كباخِلِ
- ٣٧وما الغِنى إلّا حِبالاتُ الثَّنافاِنجُ إذا شئتَ من الحبائلِ
- ٣٨إلى متى أحملُ من ثِقْلِ الورىما لم يُطِقْه ظهرُ عَوْدٍ بازلِ
- ٣٩إنْ لم يزرني الهمُّ إصباحاً أتىوَلم أعِره الشّوقَ في الأصائلِ
- ٤٠وكم مُقامٍ في عراصِ ذِلَّةٍوعَطَنٍ عن العَلاء سافلِ
- ٤١وكم أظلُّ مُفَهقاً من الأذىمُعَلَّلاً دهرِيَ بالأباطِلِ
- ٤٢كأنّني وقد كملتُ دونهمْرضِي بدون النَّصْفِ غيرُ كاملِ
- ٤٣محسودةٌ مضبوطةٌ ظواهريلكنَّها مرحومةٌ دواخلي
- ٤٤كأنّني شِعبٌ جفاه قطرُهأو منزلٌ أقفرُ غيرُ آهلِ
- ٤٥فقل لحسّادي أفيقوا فالّذيأغضبكمْ منِّيَ غيرُ آفلِ
- ٤٦أنا الّذي فضحتُ قولاً مِصْقَعاًمُقاولي وفي العُلا مطاولي
- ٤٧إنْ تبتنوا من العدا معاقلاًفإنّ في ظلّ القنا معاقلي
- ٤٨لا تَستروا فضلِي الّذي أُوتيتُهفالشّمسُ لا تحجبُ بالحوائلِ
- ٤٩فقد فررتمْ أبداً من سَطْوَتيفرَّ القطا الكُدْرِ من الأجادلِ
- ٥٠ولا تذقْ أعينكم طعم الكرَىوعندكم وفيكمُ طوائلي
- ٥١تقوا الرّدى وحاذروا شرَّ الّذيشبّ أُواري فَغَلَتْ مَراجلي
- ٥٢وجُنّ تيّارُ عُبابي واِشتَكتْخروقُ أسماعِكمُ صلاصلي
- ٥٣إنْ لم أطِرْ كمْ فَرَقاً تحملكمْنُكْبُ الأعاصير من القساطلِ
- ٥٤فلا أجبتُ من صريخٍ دعوةًولا أطعتُ يوم جودٍ سائلي
- ٥٥ولا أناخَ كُلُّ قومي كَلّهُمْفي مَغْنَمٍ أو مَغْرَمٍ بكاهلي
- ٥٦وفي غدٍ تُبصرها مغيرةًعلى المَوامِي كالنّعامِ الجافلِ
- ٥٧يخرجن من كلّ عجاجٍ كالدّجىمثل الضّحى بالغُرَرِ السوائلِ
- ٥٨مَنْ يَرهنَّ قال مَن هذا الَّذيسدّ المَلا بالنَّعَمِ المطافلِ
- ٥٩وفوقهنّ كلُّ مرهوبِ الشَّذايروي السّنانَ من دم الشّواكلِ
- ٦٠أبيضُ كالسّيف ولكنْ لم يعُجْصِقالُه على يمين صاقلِ
- ٦١حيث ترى الموت الزُّؤام بالقنامستحبَ الأذيال والذَّلاذِلِ
- ٦٢وَالنَّقْعُ يغشى العينَ عن لِحاظهاوالرَّكْضُ يرمي الأرضَ بالزَّلازِلِ
- ٦٣وبُزّتِ الأسلابُ أو تمَخّضَتْبلا تمامٍ بطنُ كلِّ حامِلِ
- ٦٤ولم يَجُزْ همُّ الفتى عن نفسهوذُهِلَ الحيُّ عن العقائلِ
- ٦٥إنْ لم أنلْ في بابِلٍ مآربيفلي إِذا ما شئتُ غيرُ بابِلِ
- ٦٦وإنْ أبِتْ في وطنٍ مُقَلْقَلاًأبدلتُه بأَظهُرِ الرَّواحلِ
- ٦٧وإنْ تَضِقْ بي بلدةٌ واحدةٌفلم تضق في غيرها مَجاولي
- ٦٨وإنْ نبا عنّي خليلٌ وجفانَفَضتُ مِن ودّي له أناملي
- ٦٩خيرٌ من الخِصْبِ مع الذُّلِّ بهمَعَرَّسٌ على المكان الماحلِ