أرق عيني طارق
الشريف المرتضىمملوكيمجزوءرومانسيةالقاف
حجم الخط
- أرّقَ عيني طارقٌيا ليتَه ما طرقا
- فبتُّ ليلِي ساهراًأرقُبُ ذاك الفَلَقا
- ملآنَ همّاً وشجاًولوعةً وحُرَقا
- كأنّ ليلي موقَداًبغير نارٍ مُحرقا
- ليلُ لديغٍ مُوجَعٍما نجعتْ فيه الرُّقى
- أُغضِي وَكَم أغضَى الفتىعلى قذىً وأطْرَقا
- وأكتُمُ الدّمعَ وكمْجرى دماً واِستَبقا
- لا صبرَ لِي وكلَّماأمسكتُ صبراً مَرَقا
- في ليلةٍ مرهوبةٍنادمتُ فيها الأَرَقا
- أُنفِقُ من دمعٍ ومَنْأصابَ دمعاً أنفقا
- وَطالَ همّي وَهوَ ماطال عليَّ الغَسَقا
- مِن نبأٍ أُنبِئْتُهُوددتُ أنْ لا يصدُقا
- شككت فيه خدعةًلمهجتي أو شفقا
- وطالما شكّ اِمرؤٌفي خُبْرِ ما تحقّقا
- نَعَوْا إليَّ صاحباًموافقاً موفّقا
- يُخلصُ لِي حيث ترىفي كلّ صَفوٍ رَنَقا
- فإنْ عرى خطبُ ردىًفدي بنفسي ووقى
- أو سلّ قومٌ في وغىًعنِّيَ عَضْباً ذَلِقا
- وإنْ يخُنْ قومٌ وفىأو كذّبوني صدّقا
- ما كنتُ فيه باِمرئٍأخجل لمّا وثقا
- وفارجٌ بالقول إِذرأى مقاماً ضيّقا
- كيف التّلاقي واللّقاءُ بيننا مُشفٍ لَقَى
- ودوننا حِقْفُ لوىًيُفضي إلى دِعْصِ نَقا
- فإنْ قطعتُ أبرَقاًوجدتُ دوني أَبْرَقا
- قد كنتَ فينا جَدِلاًمحقّقاً مدقّقا
- ما فاتك العلمُ ولاضَلَلْتَ فيه الطُّرقا
- لحقتَ ما طلبتَهكم طالبٍ ما لحقا
- ما أطيبَ العيشَ وإنْكان لنا مرنَّقا
- له نسيمٌ أرِجٌيُمسك منّا الرَّمَقا
- لا تحرِمَنْ محرومَهواِرحمْ به مَن رزقا
- وَلا يَغرّنْك اِمرُؤٌفي قُلَّةٍ تحَلَّقا
- فَإنّه يَهبط مِنْعليائها كما رقى
- يهوَى الفتى طولَ البقاوللفنا قد خُلقا
- اِنظر إلى الدّهر فكمفرّق منّا فِرَقا
- أخلَقَ كلَّ جِدَّةٍوهوَ الّذي ما أخلَقا
- مُنتضلاً سهامهتُصيب منّا الحَدَقا
- أفنى اليمانين وقدكانوا الجبال الشُّهَّقا
- ومضرٌ جهّزهاإلى المنايا حِزَقا
- أسْمَنَهمْ ثمّ اِنتقىعظامَهمْ واِعتَرَقا
- وَاِجتثّ مِن إعطائهمْمَن كان أعطى الوَرِقا
- مِن بعد أن كانوا على العافي بحوراً فُهَّقا
- وقوَّدوا نحو طِلابِ العزّ جُرْداً سُبَّقا
- واِستَمطَروا يوم الوغامن العوالِي العلَقَا
- واِستَفرَشوا ولبسوا الددِيباجَ والإستبرَقا
- فما نلاقِي منهُمُإِلّا رَميماً مُخْلَقا
- أيُّ نعيمٍ لم يزلْمُجَمَّعاً ما اِفترقا
- وأيُّ ماشٍ بين أثناءِ الورى ما زلقا
- سقاك ربّي رحمةًورأفةً إِذا سقى
- ولا يزلْ قبرٌ بهأنتَ مضيئاً مشرقا
- وإِنْ يُصِبْه صَيِّبٌلاطَفَهُ ورقَّقا
- فاِذهبْ إِلى القوم الأُلىكنتَ بهمْ مستوثِقا
- وردْ ندى حوضهمُفي الحشر يوم المُستَقَى
- فلستُ مَعْ جاههمُعليك يوماً مُشفقا