قصائد

يا ثاويا خلف الرتاج المطبق

الشريف المرتضىمملوكيالكاملالياء

  1. ١يا ثاوِياً خَلفَ الرّتاجِ المُطْبقِأَعزز عليَّ بِأنّنا لا نلتقي
  2. ٢دخل الزّمانُ كما كرهنا بينناوَرمَى اِجتِماعاً بيننا بتفرّقِ
  3. ٣وودِدْتُ لمّا قلتُ قد فارقتُهُتحتَ الجَنادل أنّنِي لم أصدقِ
  4. ٤وطرحتُه متسربلاً نَسْجَ الثّرىفي قعر مُسودّ الجوانبِ ضيّقِ
  5. ٥وفعلتُ فيه وإنّنِي شَفِقٌ بهلمّا يئستُ فِعالَ غيرِ المشفقِ
  6. ٦ورجعتُ عنه كأنّنِي لم ألقهوكأنّنِي بنسيمه لم أعْبَقِ
  7. ٧أبكي وليس يردّ ميتاً ماضياًجَزَعي عليه ولا طويلُ تحرُّقي
  8. ٨وسَرقتُه مِنْ بين مَنْ حرّمتهففقدتُه فوددتُ أنْ لم أسرِقِ
  9. ٩أَينَ الّذينَ بَنوا رفيعاتِ البنامِن بارقٍ وسَدِيرِه وخَوَرْنَقِ
  10. ١٠ومَنِ اِبتني الهَرَمين ثمَّ علاهمابالعَصْب والدّيباج والإستبرقِ
  11. ١١أم أين مَن أعلا بنا إيوانِهِعزّاً كَنجمٍ في السّماءِ محلّقِ
  12. ١٢وَتَرى اللّيالي بكرةً وعشيّةًخَضِلَ الأصائلِ منه غضَّ الرَّونَقِ
  13. ١٣كانت تفتّحُ للثّرا أبوابُهفثناه مصرعُه ببابٍ مُغلَقِ
  14. ١٤وَلَكَمْ تَوسّد في القِلالِ نمارقاًفالآن نوسدُه صَعيدَ الأبرقِ
  15. ١٥ومتوّجٍ بمرصّعٍ من عَسْجَدٍبوغاؤه في اللحْدِ تاجُ المَفْرَقِ
  16. ١٦تَهتَزّ فوق شَواتِه في حفرةٍمن بعد ألْوِيَةٍ غُصونُ العِشْرِقِ
  17. ١٧سوَّى الرّدى بين الرّجال فباسلٌكمجبّنٍ ومُمَوَّلٍ كالمُمْلِقِ
  18. ١٨وَإِذا مَضوا حِزَقاً إلى حُكمِ البِلىنُبذوا إلى كَفّي سفيهٍ أَخْرَقِ
  19. ١٩فجلودُهمْ ببنانِ كلِّ ممزِّقٍوعظامهمْ في ماضِغَيْ متعرِّقِ
  20. ٢٠كانوا الحلولَ بكلِّ قصرٍ شاهقٍفهمُ الحلولُ بكلّ قفرٍ سَمْلَقِ
  21. ٢١وكأنّ فارسَهمْ لِطِرْفٍ ما علاوخطيبَهمْ في مَحفلٍ لم ينطقِ
  22. ٢٢قُل للّذي كَنز الكنوزَ لغيرهجَهلاً وجمّع ماله لمفرّقِ
  23. ٢٣إِنْ كنتَ ما أنفقتَه ضنّاً بهأضحى برغمك في أناملِ مُنفقِ
  24. ٢٤وإذا البخيل حمى لضنٍّ نفسهمن رزقه فكأنّه لم يُرزَقِ
  25. ٢٥وَنعى إليَّ الشُّمسيَّ مُخْبِّرٌفوددتُ أنّ لسانَه لم يُخلَقِ
  26. ٢٦وجَهَدتُ كلَّ الجهْدِ وهو مُحقّقٌلمقاله أنْ كان غيرَ محقَّقِ
  27. ٢٧فبليتُ من نجواه لا ناجى بهابمسهِّدٍ طولَ الدُّجى ومؤرّقِ
  28. ٢٨وسُلبتُ منه كلَّ خُلْقٍ مُعجِبٍوفَقدتُ منه كلَّ شيءٍ مونِقِ
  29. ٢٩وطلبتُه بين الرّجالِ فلم يكنْولربّ مطلوبٍ بنا لم يلحقِ
  30. ٣٠وكأنّنِي من بعده ذو قفرةٍصَفِرَتْ إداوتُهُ كليلُ الأنيُقِ
  31. ٣١ولقد محا آدابَه وعلومَهمنّا الرّدى بالرّغْمِ مَحْوَ المُهْرَقِ
  32. ٣٢فَكَأنّنا لِكلامِهِ لم نستمعْوكأنّنا لعبيره لم ننشَقِ
  33. ٣٣ولوِ الرّدى ممّا يدافعه الفتىلدفعتُ عنه بكلّ غالٍ أرْوَقِ
  34. ٣٤وبكلّ خوّارِ المهزّةِ باترٍعَضْبٍ رقيقِ الشَّفْرَتين مُذَلَّقِ
  35. ٣٥وحطمتُ في دفعي رداك أسنَّةًفوق الجياد الضُّمَّراتِ السُّبَّقِ
  36. ٣٦حتّى ألفَّ مثلّماً بمثلَّمٍومن الوشيج مدقّقاً بمدقَّقِ
  37. ٣٧في غُلْمَةٍ متسرّعين إلى الرّدىمتهجّمين على المقامِ الضيّقِ
  38. ٣٨من كلّ وضّاح الجبين كأنّهقمرٌ وممتدِّ القناةِ عَشَنَّقِ
  39. ٣٩مُتزاحمين فَمنْسِرٌ في مَنْسِرٍأو فَيْلَقٍ بضرابه في فيلقِ
  40. ٤٠لم يشربوا إلّا كؤوسَ قِسِيّهِمْأَو يَطعموا إلّا لحومَ المأْزقِ
  41. ٤١لِقناهُمُ بين الأضالعِ في الوغىزَجَلٌ ولا زجلُ الأَباءِ المُحْرَقِ
  42. ٤٢وإِذا هُمُ طعنوا تريبَ مُجَرَّدٍأضحى بنسجِ نقيعه في فَيلقِ
  43. ٤٣وَصحبتنِي وأنا اِمرؤٌ متدرِّعٌدرعَ الشّبابِ وبُرْدَةً لم تَخلُقِ
  44. ٤٤لم تُمحَ مِنّي جِدَّتي ونضارتيكلّا ولا نَضُبَتْ غضارةُ رونقي
  45. ٤٥جادتْ عليك سحائبٌ مُنهلَّةٌمن كلِّ منفتِقِ الكُلى متخرِّقِ
  46. ٤٦صَخْبِ الرُّعودِ له زماجرُ أخجلتْباللّيلِ زَمْجَرَةَ الهِزَبْرِ المُحنَقِ
  47. ٤٧وَكأنّه متراكماً صُمٌّ هَوَتْمن شاهقٍ أو جِلّةٌ من دَرْدَقِ
  48. ٤٨وسقاك ربُّك ليس ما يسقي بهبمُصَرَّدٍ كلّا ولا بمرنَّقِ
  49. ٤٩ورثيتُ منك أخا فضائلَ لم تزلْكالشّمسِ أو كالكوكبِ المتألّقِ
  50. ٥٠عجزتْ يدي عن أنْ تَبَرَّكَ ميّتاًفخذ المبرَّةَ كلّها من منطقي