يا ثاويا خلف الرتاج المطبق
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالياء
- ١يا ثاوِياً خَلفَ الرّتاجِ المُطْبقِأَعزز عليَّ بِأنّنا لا نلتقي
- ٢دخل الزّمانُ كما كرهنا بينناوَرمَى اِجتِماعاً بيننا بتفرّقِ
- ٣وودِدْتُ لمّا قلتُ قد فارقتُهُتحتَ الجَنادل أنّنِي لم أصدقِ
- ٤وطرحتُه متسربلاً نَسْجَ الثّرىفي قعر مُسودّ الجوانبِ ضيّقِ
- ٥وفعلتُ فيه وإنّنِي شَفِقٌ بهلمّا يئستُ فِعالَ غيرِ المشفقِ
- ٦ورجعتُ عنه كأنّنِي لم ألقهوكأنّنِي بنسيمه لم أعْبَقِ
- ٧أبكي وليس يردّ ميتاً ماضياًجَزَعي عليه ولا طويلُ تحرُّقي
- ٨وسَرقتُه مِنْ بين مَنْ حرّمتهففقدتُه فوددتُ أنْ لم أسرِقِ
- ٩أَينَ الّذينَ بَنوا رفيعاتِ البنامِن بارقٍ وسَدِيرِه وخَوَرْنَقِ
- ١٠ومَنِ اِبتني الهَرَمين ثمَّ علاهمابالعَصْب والدّيباج والإستبرقِ
- ١١أم أين مَن أعلا بنا إيوانِهِعزّاً كَنجمٍ في السّماءِ محلّقِ
- ١٢وَتَرى اللّيالي بكرةً وعشيّةًخَضِلَ الأصائلِ منه غضَّ الرَّونَقِ
- ١٣كانت تفتّحُ للثّرا أبوابُهفثناه مصرعُه ببابٍ مُغلَقِ
- ١٤وَلَكَمْ تَوسّد في القِلالِ نمارقاًفالآن نوسدُه صَعيدَ الأبرقِ
- ١٥ومتوّجٍ بمرصّعٍ من عَسْجَدٍبوغاؤه في اللحْدِ تاجُ المَفْرَقِ
- ١٦تَهتَزّ فوق شَواتِه في حفرةٍمن بعد ألْوِيَةٍ غُصونُ العِشْرِقِ
- ١٧سوَّى الرّدى بين الرّجال فباسلٌكمجبّنٍ ومُمَوَّلٍ كالمُمْلِقِ
- ١٨وَإِذا مَضوا حِزَقاً إلى حُكمِ البِلىنُبذوا إلى كَفّي سفيهٍ أَخْرَقِ
- ١٩فجلودُهمْ ببنانِ كلِّ ممزِّقٍوعظامهمْ في ماضِغَيْ متعرِّقِ
- ٢٠كانوا الحلولَ بكلِّ قصرٍ شاهقٍفهمُ الحلولُ بكلّ قفرٍ سَمْلَقِ
- ٢١وكأنّ فارسَهمْ لِطِرْفٍ ما علاوخطيبَهمْ في مَحفلٍ لم ينطقِ
- ٢٢قُل للّذي كَنز الكنوزَ لغيرهجَهلاً وجمّع ماله لمفرّقِ
- ٢٣إِنْ كنتَ ما أنفقتَه ضنّاً بهأضحى برغمك في أناملِ مُنفقِ
- ٢٤وإذا البخيل حمى لضنٍّ نفسهمن رزقه فكأنّه لم يُرزَقِ
- ٢٥وَنعى إليَّ الشُّمسيَّ مُخْبِّرٌفوددتُ أنّ لسانَه لم يُخلَقِ
- ٢٦وجَهَدتُ كلَّ الجهْدِ وهو مُحقّقٌلمقاله أنْ كان غيرَ محقَّقِ
- ٢٧فبليتُ من نجواه لا ناجى بهابمسهِّدٍ طولَ الدُّجى ومؤرّقِ
- ٢٨وسُلبتُ منه كلَّ خُلْقٍ مُعجِبٍوفَقدتُ منه كلَّ شيءٍ مونِقِ
- ٢٩وطلبتُه بين الرّجالِ فلم يكنْولربّ مطلوبٍ بنا لم يلحقِ
- ٣٠وكأنّنِي من بعده ذو قفرةٍصَفِرَتْ إداوتُهُ كليلُ الأنيُقِ
- ٣١ولقد محا آدابَه وعلومَهمنّا الرّدى بالرّغْمِ مَحْوَ المُهْرَقِ
- ٣٢فَكَأنّنا لِكلامِهِ لم نستمعْوكأنّنا لعبيره لم ننشَقِ
- ٣٣ولوِ الرّدى ممّا يدافعه الفتىلدفعتُ عنه بكلّ غالٍ أرْوَقِ
- ٣٤وبكلّ خوّارِ المهزّةِ باترٍعَضْبٍ رقيقِ الشَّفْرَتين مُذَلَّقِ
- ٣٥وحطمتُ في دفعي رداك أسنَّةًفوق الجياد الضُّمَّراتِ السُّبَّقِ
- ٣٦حتّى ألفَّ مثلّماً بمثلَّمٍومن الوشيج مدقّقاً بمدقَّقِ
- ٣٧في غُلْمَةٍ متسرّعين إلى الرّدىمتهجّمين على المقامِ الضيّقِ
- ٣٨من كلّ وضّاح الجبين كأنّهقمرٌ وممتدِّ القناةِ عَشَنَّقِ
- ٣٩مُتزاحمين فَمنْسِرٌ في مَنْسِرٍأو فَيْلَقٍ بضرابه في فيلقِ
- ٤٠لم يشربوا إلّا كؤوسَ قِسِيّهِمْأَو يَطعموا إلّا لحومَ المأْزقِ
- ٤١لِقناهُمُ بين الأضالعِ في الوغىزَجَلٌ ولا زجلُ الأَباءِ المُحْرَقِ
- ٤٢وإِذا هُمُ طعنوا تريبَ مُجَرَّدٍأضحى بنسجِ نقيعه في فَيلقِ
- ٤٣وَصحبتنِي وأنا اِمرؤٌ متدرِّعٌدرعَ الشّبابِ وبُرْدَةً لم تَخلُقِ
- ٤٤لم تُمحَ مِنّي جِدَّتي ونضارتيكلّا ولا نَضُبَتْ غضارةُ رونقي
- ٤٥جادتْ عليك سحائبٌ مُنهلَّةٌمن كلِّ منفتِقِ الكُلى متخرِّقِ
- ٤٦صَخْبِ الرُّعودِ له زماجرُ أخجلتْباللّيلِ زَمْجَرَةَ الهِزَبْرِ المُحنَقِ
- ٤٧وَكأنّه متراكماً صُمٌّ هَوَتْمن شاهقٍ أو جِلّةٌ من دَرْدَقِ
- ٤٨وسقاك ربُّك ليس ما يسقي بهبمُصَرَّدٍ كلّا ولا بمرنَّقِ
- ٤٩ورثيتُ منك أخا فضائلَ لم تزلْكالشّمسِ أو كالكوكبِ المتألّقِ
- ٥٠عجزتْ يدي عن أنْ تَبَرَّكَ ميّتاًفخذ المبرَّةَ كلّها من منطقي