ألا ما لقلب بأيدي الغواة
الشريف المرتضىمملوكيالمتقاربعتاباللام
- ١ألا ما لقلبٍ بأيدي الغُواةِيُعلَّل في الحبّ بالباطلِ
- ٢يرنّ اِشتكاءً إلى نازلٍوإمّا اِشتياقاً إلى راحلِ
- ٣ويُضحِي قتيلَ بدور الخدورِ وَجْداً وما من دمٍ سائلِ
- ٤وَكيفَ اِنتفاعي بأنّي كتمتبنطق الغرامِ عن العاذلِ
- ٥ولي ألسُنٌ شاهداتٌ بهمن الدّمع والجسدِ النّاحِلِ
- ٦ولولا الهوى قاهرٌ للرّجالِ ما لِيم في النّاسِ من عاقلِ
- ٧وزَوْرٍ أتاني وكلُّ العيونمن النّومِ في شُغُلٍ شاغِلِ
- ٨وكم بيننا حائلٌ هائلٌوأوْهَمَ أنْ ليس من جائلِ
- ٩ولولا لذاذةُ ذاك الغُرورِ ما كان في الطّيف من طائلِ
- ١٠وما ضرّ أنْ فاتني آجلاًوقد مسّني النّفعُ في العاجلِ
- ١١ولا نُكْرَ في الحقّ إنْ لم أنلهإذا جاء نفعِيَ من باطِلِ
- ١٢أقول لركبٍ على أينُقٍسِراعٍ كذئبِ الغضا العاسلِ
- ١٣وقد أكل السّيرُ أوصالَهاوأيْنُ السُّرى خير ما آكلِ
- ١٤فما شئتَ من تامكٍ ناحلٍوما شئتَ من ضيّقٍ حائلِ
- ١٥أَلا فاِعدِلوا بي بتلك المنىإلى عَقْوَةِ الأوحدِ العادلِ
- ١٦دعوا قائلاً غيرَ ما فاعلٍوعوجوا على القائل الفاعلِ
- ١٧إلى صائلٍ لم تَطُفْ مرّةًعليه صِقالاً يدا صاقِلِ
- ١٨فتىً يُعمِلُ السّيفَ يوم الهياجويَتَّركُ الجُبنَ للنّابلِ
- ١٩وما كان يوماً وقد مسّه الللغوبُ من الجِدِّ بالهازِلِ
- ٢٠فللّه دَرُّكَ من زائدٍعطاءً على أملِ الآملِ
- ٢١ومن مُلحِقٍ بالجبان الشّجاع فضلاً وذا الجود بالباخلِ
- ٢٢ويوم يُسقّي الرّدى حاضريهبلا وارشٍ وبلا واغلِ
- ٢٣شهدتَ فكنتَ مكانَ العَفاروللرّمح في موضعِ العاملِ
- ٢٤وإنّي لأعشق منك الكمالفلم أر قبلك من كاملِ
- ٢٥وآسى على زمنٍ مرّ بِيوما لِيَ مثلك من كافلِ
- ٢٦لدى معشرٍ أَنَا ما بينهمْبلا منزلٍ منهمُ آهلِ
- ٢٧فدُرُّ قريضي بلا ناظمٍوغرُّ مقالي بلا قائلِ
- ٢٨وحَليُ كلامي وما اِستَأصلوهمَدَى الدّهر منهم على عاطلِ
- ٢٩ولولا مكانك كان الملوكبلا عضدٍ وبلا كاهلِ
- ٣٠ولا دافعٍ شرَّ ما حاذروهولا ناهضٍ لهم حاملِ
- ٣١وكم ذا أعدتَ لهمْ مُلكَهمْوقد صار في كُفّةِ الحابلِ
- ٣٢فأضحى على ثابتٍ راسخٍوقد كان في هائرٍ مائلِ
- ٣٣وقد جرّبوا منك ما جرّبوهغَداةَ المنى في يد الباسلِ
- ٣٤وخالوك جهلاً كمن يعهدونوَكَم غُرّ ذو الحزمِ بالجاهلِ
- ٣٥ولمّا طلعتَ ولم يشعروافأيقَظَهمْ من كرى الغافلِ
- ٣٦أطاعَ لك الصّعبُ بعد الجِماحوبان لنا الحقّ من باطلِ
- ٣٧وإنّ خُراسانَ زَلْزَلتَهاوما لَكَ من رُكُنٍ زائلِ
- ٣٨وساروا إليك كأُسْدِ الصَّريمفطاروا مع النَّعَمِ الجافلِ
- ٣٩وأضحى كثيرهُمُ كالقليلوناصرهْم منك كالخاذلِ
- ٤٠وأسمَعتَنا أنّةَ المُعْوِلاتعلى القوم أو رنّةَ الثّاكلِ
- ٤١وأشبعتَ منهمْ سِغابَ السُّيوفوروّيتَ منهمْ صَدَى الذّابلِ
- ٤٢ولمّا رأوا صَهَوات الجيادعَليهنّ كلُّ فتىً باسلِ
- ٤٣رمتْ كلَّ سيفٍ ورمحٍ بهاعلى الرّغمِ منها يدُ الحامِلِ
- ٤٤فلم تَرَ غيرَ قتيلٍ هوىتَدَوَّسُهُ الخيلُ أو قاتلِ
- ٤٥وولَّوا وفارسهمْ في المماتبحدِّ سيوفك كالرّاجلِ
- ٤٦وظنّوا نكولَك لمّا دعوكوحاشاك من خُلُقِ النّاكلِ
- ٤٧وليس الشّجاعةُ هتكَ الوريد طعناً ولا ضربةَ القابلِ
- ٤٨ولكنَّها باِمتِطاء الصّواب والحزم في الموقفِ الهائلِ
- ٤٩فلا تَلُمِ النَّاسَ في شوقهمْإِلى غيثك المسبِلِ الهاطلِ
- ٥٠ولِمْ لا يَحِنّ إلى المخصبات مَن كان في البلد الماحِلِ
- ٥١فإن كنتَ قد غبتَ عن بابلٍفذكرُك ما غاب عن بابِلِ
- ٥٢ومثلُ مثولك بين الرّجالثناؤك في المجلس الحافلِ
- ٥٣وما زلتَ تمطلنا باللّقاءِ للحزم عاماً إلى قابلِ
- ٥٤ومَن كان إرجاؤه باللّقاءِ مصلحةً ليس بالماطلِ
- ٥٥فقولِي لقومِيَ إنّي اِعتصمتبعرِّيسَةِ الأسدِ الصّائلِ
- ٥٦فلا مُفزِعٌ أبداً مُفزِعيولا هائلٌ أبداً هائلي
- ٥٧ولا مثل عزّي به لاِمرئٍولا لِكُلَيْبِ بني وائلِ
- ٥٨وكيف أخاف وأنتَ الخَفيرلداري ورحلِيَ من غائِلِ
- ٥٩أَلا فاِحبُنِي بدوام الصّفاءفحسبِيَ ذلك من نائلِ
- ٦٠وَقَد حُزتَ منّي جميع القبولوأرجوك أنّك لي قابلي
- ٦١وإنّي لأرضى بأنْ كنتَ بِيعليماً وكلُّ الورى جاهلي
- ٦٢وَما أنْ أُبالي جفاءً لهمْإذا كنت وحدَك لي واصلي
- ٦٣ولمّا جلعتك لِي مَوْئِلاًدعاني الورى خيرَ ما وائلِ
- ٦٤فأسندتُ ظهري إلى يَذْبُلٍوألقيتُ ثِقْلي على بازِلِ
- ٦٥وإنّي مقيمٌ وإن أجدبتْبلادي عَلى الرّجل الفاضلِ
- ٦٦ولستُ بغير الطّوالِ الخُطاإلى الفخر في النّاس بالحافلِ
- ٦٧ولا مِن حياض الأذى والصَّدىيُزعزعني قطُّ بالنّاهلِ
- ٦٨وَليسَ الفتى للّذي سار عنه من دَنَسِ العِرْضِ بالغاسلِ
- ٦٩فخذها ومِن بعدها مثلَهافكمْ ذا تُنبّه من غافلِ
- ٧٠مقالاً يبرّح بالقائلينوقد جاء عفواً من القائلِ
- ٧١ولَم أكُ قبل اِمتداحي علاك إلّا كبُرْدٍ بلا رافلِ
- ٧٢فهبْ لِيَ ما فات من زلّةٍفما زلتَ تصفح عن واهلِ
- ٧٣وفي الشّعر إمّا خمولُ النّبيهوإمّا التَّنابُلُ للخاملِ
- ٧٤وما كلُّ مَن قرعتْ كفُّهُلأبوابه فيه بالدّاخلِ
- ٧٥فلا زال نجمُك نجمُ السّعودِ غيرَ الخفيِّ ولا الآفلِ
- ٧٦وبُقّيتَ مشتملاً بالثَّواءبغير رحيلٍ مع الرّاحلِ