عل البخيلة أن تجود لعاشق
الشريف المرتضىمملوكيالكاملرومانسيةالقاف
- ١علّ البخيلة أن تجود لعاشقٍما زال يقنع بالخيال الطارقِ
- ٢صدّتْ وقد نظرتْ سوادَ قرونهاعنّي وقد نظرتْ سواد مفارقي
- ٣وتعجّبتْ من جُنحِ ليلٍ مظلِمٍأنّى رمى فيه الزّمانُ بشارقِ
- ٤وسوادِ رأسٍ كان رَبْعَ أحبّةٍرجع المشيبُ به طلولَ مُفارقِ
- ٥يا هندُ إنْ أنكرتِ لونَ ذوائبيفكما عهدتِ علائقي وطرائقي
- ٦ووراءَ ما شَنِئتهُ عينُك ضَلَّةًما شئتِ من خُلُقٍ يسرّك رائقِ
- ٧أوَميضُ شيبٍ أم وميضُ بواترٍقَطَّعْنَ عند الغانياتِ علائقي
- ٨وكأنّ طَلعة شيبةٍ في مَفْرقٍعندَ الغواني ضربةٌ من فالِقِ
- ٩ومعيّري شيبَ العِذار وما درىأنّ الشّبابَ مطيّةٌ للفاسقِ
- ١٠ويقول لو غيّرتَ منه لونَههيهات أُبدِلُ مؤمناً بمنافقِ
- ١١والشّيبُ أملأ للصّدور وإن نَبتْعن لونه في الوجه عينُ الرّامقِ
- ١٢وإذا ليالي الأربعين تكاملتْلِلمرءِ فهو إلى الرّدى من حالقِ
- ١٣ولقد صحوتُ من الهوى وسلوتهأيّامَ ريعان الشّباب مُفارقي
- ١٤وكفيتُ عذّالِي فليس يشوقنيمن كان يوماً قبل ذلك شائقي
- ١٥من بعد أن أَوْضَعتُ في سَنَنِ الصِّباوأخذتُ في اللّذّاتِ خَصْل السابِقِ
- ١٦ومشيتُ مُلتاثَ الإزارِ كأنّماساورتُ قهوةَ صابحٍ أو غابقِ
- ١٧تنزو بِيَ النشواتُ كلَّ عشيّةٍنَزْوَ الجنادب في متونِ حدائقِ
- ١٨وأخٍ رميتُ إخاءَه لمّا نَبَتْأخلاقُهُ عنّى بفرقةِ طالقِ
- ١٩وتركته لمّا وجدتُ أديمَهمتفرّقاً من قبل فَريِ الخالِقِ
- ٢٠يرمي إليَّ وقد ملأتُ ضميرهنَدَماً على ما فات لَحْظَ مُسارِقِ
- ٢١وَأَنا الّذي علمتْ نِزارٌ كلُّهامن بيتها في رأسِ أرعَنَ شاهقِ
- ٢٢وَإذا تتابعت السّنون فلن ترىأستارنا مسدولةً من طارِقِ
- ٢٣وترى على كَلَبِ الزّمانِ جفانَناوتعاقُبِ الأضيافِ جِدَّ فواهقِ
- ٢٤وتخال طالعةَ الكواكبِ وسْطَهاقد مُنطقَتْ من نظمها بمناطِقِ
- ٢٥وإِذا تشاجرت الرّماحُ رأيتنيرَحْبَ الخُطا في المأزقِ المتضايقِ
- ٢٦وعليَّ مِن نَسْجِ الأسنّةِ نَثْلَةٌوعلى كُماةِ الرَّوْعِ نسجُ يَلامِقِ
- ٢٧في ظهر سابقةٍ تفيءُ عروقُهايومَ الجِراءِ إلى الوَجيهِ ولاحِقِ
- ٢٨وإذا جَرتْ فالبرقُ ليس بمسرعٍإيماضُهُ والطَّرْفُ ليس بسابقِ
- ٢٩أُنمى إلى بيت العُلا من هاشمٍمن ذلك الأصلِ الأشمِّ الباسِقِ
- ٣٠قومٌ إذا حَمِيَ الحديدُ عليهمُيَرِدون أوديةَ النّجيعِ الدّافِقِ
- ٣١وإذا هَوَوْا من نجدةٍ في خُطَّةٍلم يَثْنِهمْ عنها نعيقُ النّاعقِ
- ٣٢وهُمُ غيوثُ صنائعٍ ومجاوعٍوهُمُ ليوثُ مواقفٍ ومآزقِ
- ٣٣وهُمُ صدورُ محافلٍ ومجالسٍوهُمُ بدورُ مواكبٍ وفيالِقِ
- ٣٤مَن مُبلغٌ عنّي بنِي جُشَمٍ وإِنْكانوا على حكمِ الزَّمانِ أَصَادقي
- ٣٥كم في صدوركُمُ لنا من إحْنَةٍبرزتْ فموّهَهَا لسانُ الناطقِ
- ٣٦ولَكَمْ لكمْ بِشْرٌ تكشّف غِبَّهعن شرّ عاقبةٍ كخُلَّبِ بارقِ
- ٣٧ومتى أُصِخْ سمعاً لرجع جوابكمْفإلى كلامِ مُواربٍ ومماذِقِ
- ٣٨إنّي مَرَيْتُكُمُ فكنتُ كمن مَرىجَدّاء لا تسخو بدَرّةِ حالِقِ
- ٣٩ما في عهودكُمُ وإنْ وثّقتُمُشَطَنٌ تَعلَّقُهُ يمينُ الواثقِ
- ٤٠والجارُ بين بيوتكمْ كَثِبٌ على الْأعداءِ نَصْبَ جوائحٍ وبوائقِ
- ٤١يسري إِليه ضراركم وخُصصتمُمن دونه بمنافعٍ ومرافقِ
- ٤٢ومتى تفكّر في عطائكمُ اِمرؤٌلم يدرِ أسخطه قضاءُ الرّازقِ
- ٤٣ودرى بأنّ النُّجحَ ليس لعاقلٍفينا وأنَّ الحظَّ حظُّ المائقِ