صمت العواذل في أساك وسلموا
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالميم
- ١صَمَت العواذلُ في أَساكِ وسلّموالمّا رأوْا أنّ العزاءَ محرَّمُ
- ٢لاموا وكم من فائهٍ بملامةٍهو عند نُقّادِ الملامةِ ألْوَمُ
- ٣ما أغفلَ العذّالَ عمّا في الحشامِن لاذعاتٍ جَمرها يتضرّمُ
- ٤لو أَنصفوا اِعتذروا وقد عاصيتهمْوأبَيْتُ نصحَهمُ بأنِّيَ مُغرَمُ
- ٥كم بيننا تتنعّمون وأُبتَلىأوْ تسلمون من الكُلومِ وأُكْلَمُ
- ٦في القلب من حرّ المصيبة لوعةٌلا تعلمون بها وقلبي أعلمُ
- ٧لا يستوي بكُم وما من ثَلمةٍبصَفاتِكْم شَعِثُ الصَّفاةِ مُثَلَّمُ
- ٨ذاوي القضيب له بَنانةُ آسفٍيَجري لطولِ عضاضِها منها الدّمُ
- ٩يا للرّجالِ لهاجمٍ بيد الرّدىأعيا فقيلَ هو القضاءُ المبرَمُ
- ١٠ومصيبةٍ ليلي وقد ساوَرْتُهاليلُ اللّديغِ بها ويومي أيْوَمُ
- ١١ركبتْ منَ الأثباجِ ما لا يُرتَقىوتهضّمتْ في القومِ ما لا يُهضَمُ
- ١٢شوطِرتُ نصفي واِقتسمتُ وأنتُمُأشطارُكمْ موفورةٌ لا تُقسَمُ
- ١٣فَمَتى عَطَستُ فإنّ أنفِيَ أجدعٌوإذا بَطَشْتُ فساعِدٌ لِيَ أجذَمُ
- ١٤وإذا نظرتُ فليس لِي من بعد مَنْخُولستُهُ إلّا السوادُ المظلِمُ
- ١٥وهو الزّمانُ فوافِدٌ ومودَّعٌومؤخَّرٌ فاتَ الرّدى ومقدَّمُ
- ١٦ومبلَّغٌ آمالُهُ ومُخيَّبٌومُجرِّرٌ ذيلَ الثّراءِ ومُعْدِمُ
- ١٧لا تَعجَبوا لمُرَزَّءٍ ومُكلَّمٍإنّ العجيبَ مُصَحَّحٌ ومُسَلَّمُ
- ١٨قُلْ للّذي يَبني البناءَ كأنّهلَم يدرِ أنّ بناءهُ مُتَهدِّمُ
- ١٩مَهلاً فَما الدّنيا وإنْ طالتْ لناإلّا كَظِلّ غَمامةٍ يتصرَّمُ
- ٢٠هلْ حظُّنا منها وإن عظمتْ بها الننَعماء إلّا مَشْربٌ أو مطعمُ
- ٢١أَرِنِي بها صَفْواً بغيرِ تكدُّرٍوحلاوةً ما سِيطَ فها العلقمُ
- ٢٢أو لذّةً نِيلتْ وليس يحفُّهاأبدَ الزّمان تكلّفٌ وتجشُّمُ
- ٢٣عُج بالمطيِّ على الدّيار فنادِهاأَينَ الأُلى برُباكِ دهراً خيّموا
- ٢٤مِن كلّ مرهوبِ الشّذاةِ كأنّهليثٌ إذا ضغط الفريسةَ يَرزُمُ
- ٢٥يقظان ينتهز الفخارَ إذا خَلَتْسُبُلُ الفخار ونام عنها النُّوّمُ
- ٢٦ومُحجَّبون من القِذاعِ كأنّهمْبسوى جميلِ الذّكرِ لمّا يعلموا
- ٢٧ومهذّبون وكم يفوت معاشراًشتّى الشّعوب مهذَّبٌ ومقوَّمُ
- ٢٨وتراهمُ متهجّمين على الرّدىوإذا رأوا سُبُلَ العَضِيهةِ أَحجموا
- ٢٩الشّاهدين اليومَ وهو عَصَبْصَبٌوالهازمين الجيشَ وهو عَرَمْرَمُ
- ٣٠والفالقين الهامَ في يوم الوَغىفمُتَوَّجٌ يهوي ردىً ومُعَمَّمُ
- ٣١أَخْنى على إثْرائهمْ فأبادَهُجودٌ لَهم لا يَنثنِي وتكرُّمُ
- ٣٢وأبى لهمْ كرمُ العروق إذا جَنَوْايوماً على أموالهمْ أن يندموا
- ٣٣وَيصونُ عِرضَهمُ الّذي شحّوا بهدينارُهمْ في بذلِهِ والدِّرْهَمُ
- ٣٤وإذا هُمُ سلموا وبات وليُّهمْمستهلكاً فكأنّهمْ لم يسلموا
- ٣٥كم فيهمُ قَرِمٌ إلى بذل القِرىصَبٌّ بأسبابِ العَلاءِ مُتَيَّمُ
- ٣٦متقدِّمٌ واليومُ مسوَدُّ الدّجىإذ قَلَّ مَن نحو الرّدى يتقدّمُ
- ٣٧في موقفٍ فيه الحسامُ مُثَلَّمٌوالرّمحُ في طعنِ الكُلى متحطِّمُ
- ٣٨والطّعن يفتق كلَّ نَجْلاءٍ لَهاقَعْرٌ كما فَغَرَ البعيرُ الأعْلمُ
- ٣٩والخيل تُخضَبُ بالنّجيعِ فشُهبُهامحمرّةٌ والوَرْدُ منها أدهمُ
- ٤٠كانوا البدور وبعد أن عصف الرّدىبهمُ همُ رِمَمُ الثّرى والأَعْظُمُ
- ٤١سَكَنوا العَراءَ وَطالما اِمتَلأتْ وقدجُعلتْ لهمْ تلك الأسرّةُ منهمُ
- ٤٢يا ربّةَ البيتِ المحرَّمِ تُربُهُعن أنْ يلمّ به فعالٌ يحرُمُ
- ٤٣قطن العَفافُ به وعرّس عندهكرمٌ كعمر الدّهرِ لا يتثلّمُ
- ٤٤ما إنْ به صبحاً وكلَّ عشيّةٍخَشْناءَ إلّا صُوَّمٌ أو قُوَّمُ
- ٤٥ومسهّدون كأنّما حسناتُهمْفي ليلهمْ ذاك البهيمِ الأنجمُ
- ٤٦ما لي أراكِ وكنتِ جِدَّ حَفِيّةٍلا نلتقي أبداً ولا نتكلّمُ
- ٤٧بيني وبينكِ شاسعٌ متباعدٌأو حالكٌ شَحِبُ الجوانبِ مظلمُ
- ٤٨آب الرّجالُ الرّاحلون ودونناسَفَرٌ طويلٌ ليس منه مَقْدَمُ
- ٤٩ما كان عندي والبلايا جَمَّةًأَنّي أصابُ بكمْ وأُعرى منكمُ
- ٥٠وأُذادُ حين أُذادُ عن أمواهكمْوأُصدّ عن باب اللّقاءِ وأُحْرَمُ
- ٥١كانَ اِبتِهالُكِ جُنَّةً فإذا رمىجهتي العِدا تَزْوَرّ عنّي الأسهمُ
- ٥٢ودُعاؤكِ المرفوعُ مصلحُ دائماًما أَفسدوا أو ناقضٌ ما أبْرموا
- ٥٣فالآن لِي من بعد فقدك جانبٌعارٍ وظُفرٌ في العدوِّ مُقَلَّمُ
- ٥٤لم يمضِ ماضٍ بان وهو محمّدٌوَنأى أَشدَّ النّأي وهو مذمَّمُ
- ٥٥لكِ جَنَّةٌ مأهولةٌ فاِستبشريبِدخلولها فلآخرين جهنَّمُ
- ٥٦وإذا وصلتِ إلى النّعيمِ فهيّنٌمن قبله ذاك البلاءُ الأعظمُ
- ٥٧صلّى الإلهُ على ضريحك واِلتقتْفيه عليك كما يشاء الأنعُمُ
- ٥٨وجرى النّسيمُ عليه كلَّ عشيَّةٍوَاِعتاده نَوْءُ السِّماكِ المُرْزِمُ
- ٥٩فالغيثُ فيه ناشجٌ مستعبرٌوالبرقُ منه ضاحكٌ متبسّمُ
- ٦٠وتروَّضَتْ جَنَباتُهُ فكأنّهبُرْدٌ تَنشّرَ بالفَلاةِ مُسَهَّمُ
- ٦١وَإِذا المطيُّ بنا بلغن مكانهفمكلِّمٌ منّا له ومسلِّمُ
- ٦٢ومن الشَّجا أنّا نكلّم في الثّرىمن لا يُصيخُ لنا ولا يتكلّمُ