قصائد

صمت العواذل في أساك وسلموا

الشريف المرتضىمملوكيالكاملالميم

  1. ١صَمَت العواذلُ في أَساكِ وسلّموالمّا رأوْا أنّ العزاءَ محرَّمُ
  2. ٢لاموا وكم من فائهٍ بملامةٍهو عند نُقّادِ الملامةِ ألْوَمُ
  3. ٣ما أغفلَ العذّالَ عمّا في الحشامِن لاذعاتٍ جَمرها يتضرّمُ
  4. ٤لو أَنصفوا اِعتذروا وقد عاصيتهمْوأبَيْتُ نصحَهمُ بأنِّيَ مُغرَمُ
  5. ٥كم بيننا تتنعّمون وأُبتَلىأوْ تسلمون من الكُلومِ وأُكْلَمُ
  6. ٦في القلب من حرّ المصيبة لوعةٌلا تعلمون بها وقلبي أعلمُ
  7. ٧لا يستوي بكُم وما من ثَلمةٍبصَفاتِكْم شَعِثُ الصَّفاةِ مُثَلَّمُ
  8. ٨ذاوي القضيب له بَنانةُ آسفٍيَجري لطولِ عضاضِها منها الدّمُ
  9. ٩يا للرّجالِ لهاجمٍ بيد الرّدىأعيا فقيلَ هو القضاءُ المبرَمُ
  10. ١٠ومصيبةٍ ليلي وقد ساوَرْتُهاليلُ اللّديغِ بها ويومي أيْوَمُ
  11. ١١ركبتْ منَ الأثباجِ ما لا يُرتَقىوتهضّمتْ في القومِ ما لا يُهضَمُ
  12. ١٢شوطِرتُ نصفي واِقتسمتُ وأنتُمُأشطارُكمْ موفورةٌ لا تُقسَمُ
  13. ١٣فَمَتى عَطَستُ فإنّ أنفِيَ أجدعٌوإذا بَطَشْتُ فساعِدٌ لِيَ أجذَمُ
  14. ١٤وإذا نظرتُ فليس لِي من بعد مَنْخُولستُهُ إلّا السوادُ المظلِمُ
  15. ١٥وهو الزّمانُ فوافِدٌ ومودَّعٌومؤخَّرٌ فاتَ الرّدى ومقدَّمُ
  16. ١٦ومبلَّغٌ آمالُهُ ومُخيَّبٌومُجرِّرٌ ذيلَ الثّراءِ ومُعْدِمُ
  17. ١٧لا تَعجَبوا لمُرَزَّءٍ ومُكلَّمٍإنّ العجيبَ مُصَحَّحٌ ومُسَلَّمُ
  18. ١٨قُلْ للّذي يَبني البناءَ كأنّهلَم يدرِ أنّ بناءهُ مُتَهدِّمُ
  19. ١٩مَهلاً فَما الدّنيا وإنْ طالتْ لناإلّا كَظِلّ غَمامةٍ يتصرَّمُ
  20. ٢٠هلْ حظُّنا منها وإن عظمتْ بها الننَعماء إلّا مَشْربٌ أو مطعمُ
  21. ٢١أَرِنِي بها صَفْواً بغيرِ تكدُّرٍوحلاوةً ما سِيطَ فها العلقمُ
  22. ٢٢أو لذّةً نِيلتْ وليس يحفُّهاأبدَ الزّمان تكلّفٌ وتجشُّمُ
  23. ٢٣عُج بالمطيِّ على الدّيار فنادِهاأَينَ الأُلى برُباكِ دهراً خيّموا
  24. ٢٤مِن كلّ مرهوبِ الشّذاةِ كأنّهليثٌ إذا ضغط الفريسةَ يَرزُمُ
  25. ٢٥يقظان ينتهز الفخارَ إذا خَلَتْسُبُلُ الفخار ونام عنها النُّوّمُ
  26. ٢٦ومُحجَّبون من القِذاعِ كأنّهمْبسوى جميلِ الذّكرِ لمّا يعلموا
  27. ٢٧ومهذّبون وكم يفوت معاشراًشتّى الشّعوب مهذَّبٌ ومقوَّمُ
  28. ٢٨وتراهمُ متهجّمين على الرّدىوإذا رأوا سُبُلَ العَضِيهةِ أَحجموا
  29. ٢٩الشّاهدين اليومَ وهو عَصَبْصَبٌوالهازمين الجيشَ وهو عَرَمْرَمُ
  30. ٣٠والفالقين الهامَ في يوم الوَغىفمُتَوَّجٌ يهوي ردىً ومُعَمَّمُ
  31. ٣١أَخْنى على إثْرائهمْ فأبادَهُجودٌ لَهم لا يَنثنِي وتكرُّمُ
  32. ٣٢وأبى لهمْ كرمُ العروق إذا جَنَوْايوماً على أموالهمْ أن يندموا
  33. ٣٣وَيصونُ عِرضَهمُ الّذي شحّوا بهدينارُهمْ في بذلِهِ والدِّرْهَمُ
  34. ٣٤وإذا هُمُ سلموا وبات وليُّهمْمستهلكاً فكأنّهمْ لم يسلموا
  35. ٣٥كم فيهمُ قَرِمٌ إلى بذل القِرىصَبٌّ بأسبابِ العَلاءِ مُتَيَّمُ
  36. ٣٦متقدِّمٌ واليومُ مسوَدُّ الدّجىإذ قَلَّ مَن نحو الرّدى يتقدّمُ
  37. ٣٧في موقفٍ فيه الحسامُ مُثَلَّمٌوالرّمحُ في طعنِ الكُلى متحطِّمُ
  38. ٣٨والطّعن يفتق كلَّ نَجْلاءٍ لَهاقَعْرٌ كما فَغَرَ البعيرُ الأعْلمُ
  39. ٣٩والخيل تُخضَبُ بالنّجيعِ فشُهبُهامحمرّةٌ والوَرْدُ منها أدهمُ
  40. ٤٠كانوا البدور وبعد أن عصف الرّدىبهمُ همُ رِمَمُ الثّرى والأَعْظُمُ
  41. ٤١سَكَنوا العَراءَ وَطالما اِمتَلأتْ وقدجُعلتْ لهمْ تلك الأسرّةُ منهمُ
  42. ٤٢يا ربّةَ البيتِ المحرَّمِ تُربُهُعن أنْ يلمّ به فعالٌ يحرُمُ
  43. ٤٣قطن العَفافُ به وعرّس عندهكرمٌ كعمر الدّهرِ لا يتثلّمُ
  44. ٤٤ما إنْ به صبحاً وكلَّ عشيّةٍخَشْناءَ إلّا صُوَّمٌ أو قُوَّمُ
  45. ٤٥ومسهّدون كأنّما حسناتُهمْفي ليلهمْ ذاك البهيمِ الأنجمُ
  46. ٤٦ما لي أراكِ وكنتِ جِدَّ حَفِيّةٍلا نلتقي أبداً ولا نتكلّمُ
  47. ٤٧بيني وبينكِ شاسعٌ متباعدٌأو حالكٌ شَحِبُ الجوانبِ مظلمُ
  48. ٤٨آب الرّجالُ الرّاحلون ودونناسَفَرٌ طويلٌ ليس منه مَقْدَمُ
  49. ٤٩ما كان عندي والبلايا جَمَّةًأَنّي أصابُ بكمْ وأُعرى منكمُ
  50. ٥٠وأُذادُ حين أُذادُ عن أمواهكمْوأُصدّ عن باب اللّقاءِ وأُحْرَمُ
  51. ٥١كانَ اِبتِهالُكِ جُنَّةً فإذا رمىجهتي العِدا تَزْوَرّ عنّي الأسهمُ
  52. ٥٢ودُعاؤكِ المرفوعُ مصلحُ دائماًما أَفسدوا أو ناقضٌ ما أبْرموا
  53. ٥٣فالآن لِي من بعد فقدك جانبٌعارٍ وظُفرٌ في العدوِّ مُقَلَّمُ
  54. ٥٤لم يمضِ ماضٍ بان وهو محمّدٌوَنأى أَشدَّ النّأي وهو مذمَّمُ
  55. ٥٥لكِ جَنَّةٌ مأهولةٌ فاِستبشريبِدخلولها فلآخرين جهنَّمُ
  56. ٥٦وإذا وصلتِ إلى النّعيمِ فهيّنٌمن قبله ذاك البلاءُ الأعظمُ
  57. ٥٧صلّى الإلهُ على ضريحك واِلتقتْفيه عليك كما يشاء الأنعُمُ
  58. ٥٨وجرى النّسيمُ عليه كلَّ عشيَّةٍوَاِعتاده نَوْءُ السِّماكِ المُرْزِمُ
  59. ٥٩فالغيثُ فيه ناشجٌ مستعبرٌوالبرقُ منه ضاحكٌ متبسّمُ
  60. ٦٠وتروَّضَتْ جَنَباتُهُ فكأنّهبُرْدٌ تَنشّرَ بالفَلاةِ مُسَهَّمُ
  61. ٦١وَإِذا المطيُّ بنا بلغن مكانهفمكلِّمٌ منّا له ومسلِّمُ
  62. ٦٢ومن الشَّجا أنّا نكلّم في الثّرىمن لا يُصيخُ لنا ولا يتكلّمُ