رقت لنا حين هم الصبح بالسفر
صفي الدين الحليمملوكيالبسيطالراء
- ١رَقَّت لَنا حينَ هَمَّ الصُبحُ بِالسَفَرِوَأَقبَلَت في الدُجى تَسعى عَلى حَذَرِ
- ٢راضَ الهَوى قَلبَها القاسي فَجادَ لَناوَكانَ أَبخَلَ مِن تَمّوزَ بِالمَطَرِ
- ٣رَأَت غَداةَ النَوى نارَ الكَليمِ وَقَدشَبَّت وَلَم تُبقِ مِن قَلبي وَلَم تَذَرِ
- ٤رَقَّت إِلى الصَبِّ طولَ الوَصلِ راقِيَةًفَقُلتُ قَد جِئتَ يا موسى عَلى قَدَرِ
- ٥رَبيبَةٌ لَو تَراها عِندَما سَفَرَتوَالبَدرُ ساهٍ إِلَيها سَهوَ مُعتَذِرِ
- ٦رَأَيتَ بَدرَينِ مِن شَمسٍ وَمِن قَمَرٍفي ظِلِّ جِنحَينِ مِن لَيلٍ وَمِن شَعَرِ
- ٧رَشَفتُ بُردَ الحُمَيّا مِن مَراشِفِهافَنَبَّهَتني إِلَيها نَسمَةُ السَحَرِ
- ٨رَنَت نُجومُ الدُجى نَحوي فَما نَظَرَتمَن يَرشُفُ الراحَ لَيلاً مِن فَمِ القَمَرِ
- ٩راقَ العِتابُ فَأَبدَت لي سَرائِرَهافي لَيلَةِ الوَصلِ بَل في غُرَّةِ القَمَرِ
- ١٠رَثَت فَلَمّا رَأَت رُسلَ النَوى فَغَدَتتُطيلُ عَتبي وَعُمرُ اللَيلِ في قِصَرِ
- ١١رَحبٌ مَقامي بِمَغناها فَمُذ نَظَرَتذَمَّ المَطِيَّ قَضَت لِلصَفوِ بِالكَدَرِ
- ١٢ريعَت لِذَمِّ المَطايا لِلسُرى قَعَدَتوَأَحذَرَتني مِنَ الأَهوالِ في سَفَري
- ١٣رامَت بِذَلِكَ تَخويفي فَقُلتُ لَهاعِندي مِنَ الخُبرِ ما يُغني عَنِ الخَبَرِ
- ١٤رِدي فَما ضَرَّني هَولٌ أُكابِدُهُوَنائِلُ المَلِكِ المَنصورِ في الأَثَرِ
- ١٥رَبِّ النَوالِ وَمَحمودِ الخِصالِ وَمِقدامِ النِزالِ وَأَمنِ الخائِفِ الحَذِرِ
- ١٦راعي الأَنامِ بِعَينٍ غَيرِ راقِدَةٍقَد وُكِّلَت في أُمورِ المُلكِ بِالسَهَرِ
- ١٧رَحبِ الذِراعَينِ لَولا صُبحُ غُرَّتِهِلَأَصبَحَ الجودُ فَجراً غَيرَ مُنفَجِرِ
- ١٨راضٍ مَعَ السَخطِ يُبدي عَزمَ مُنتَقِمٍلِلمُذنِبينَ وَيَعفو عَفوَ مُقتَدِرِ
- ١٩راحاتُهُ مُذ نَشا في المُلكِ قَد عَهِدَتيَومَ النَدى وَالرَدى بِالنَفعِ وَالضَرَرِ
- ٢٠رَوى مَناقِبَهُ الراوي فَقُلتُ لَهُجَلَوتَ سَمعي فَهَل تَجلو بِهِ بَصري
- ٢١رُح أَيُّها المَلِكُ المَنصورُ وَاِغدُ عَلىهامِ العُلى آمِناً مِن حادِثِ الغِيَرِ
- ٢٢رَسَمتَ جوداً حَكى الطَوفانَ فَاِعتَصَمَتمِنهُ الخَلائِقُ بِالأَلواحِ وَالدُسُرِ
- ٢٣رَفِقتَ بِالناسِ في كُلِّ الأُمورِ فَقَدأَضحى الزَمانُ إِلَيهِم شاخِصَ البَصَرِ
- ٢٤رَبَوا لَدَيكَ فَلَولا أَنَّ بَعضَهُمُتُجَلَّ عَنهُ لَقُلنا يا أَبا البَشَرِ
- ٢٥رُعتَ العِدى بِحُسامٍ لَو عَدَلتَ بِهِعَنهُم لَأَغناكَ عَنهُ صارِمُ القَدَرِ
- ٢٦رَفَعتَ ذِكرَكَ في يَومِ الهِياجِ بِهِفَأَذكَرَتني بِحَدِّ الصارِمِ الذَكَرِ
- ٢٧رَمَت إِلَيكَ بِنا هوجٌ مُضَمَّرَةٌكَأَنَّها في الدُجى قَوسٌ بِلا وَتَرِ
- ٢٨راحَت إِلى جَنَّةٍ حَلَّ العُفاةُ بِهافي الخُلدِ وَاِتَّكَأوا فيها عَلى سُرُرِ
- ٢٩رَجَعتُ أَعتِبُ نَفسي في تَأَخُّرِهاعَنها وَطَوراً أُهَنّي النَفسَ بِالظَفَرِ