قصائد

عتاب لدهر لا يمل عتابي

الشريف المرتضىمملوكيالطويلالياء

  1. ١عِتابٌ لِدهرٍ لا يَمَلُّ عتابيوشَكوى إِلى مَنْ لا يردّ جوابي
  2. ٢وَأَطلُبُ ما أَعيا الرّجالَ طِلابُهفَيا لِلحِجى كَم ذا يَكونُ طِلابي
  3. ٣وَبِي ما أَذودُ النّاسَ عن باب علمِهِوكلُّ أُساتي جاهلون بما بِي
  4. ٤فلِي كَبِدٌ تَصلى بغيرِ خريدةٍوَلِي جَسدٌ يبلي بغير كَعابٍ
  5. ٥إِذا لَم أُرَغْ عند الغوانِي تغزّلاًفَمثلُ مشيبي بينهنَّ شَبابي
  6. ٦وَلَو كنتُ يوماً بالخِضاب موكَّلاًخضبتُ لمَن يَخفي عليهِ خضابي
  7. ٧فَإِن تعطِني أولى الخِضاب شبيبةًفإنّي أُخيراه بغير شبابٍ
  8. ٨وَأَين منَ الإِصباحِ صِبغةُ غَيْهبٍوَأَين مِنَ البازيّ لون غُرابٍ
  9. ٩وقد قلّصتْ خَطْوِي الليالي وشمّرتْبرَوْحاتها من جيئتِي وذهابي
  10. ١٠وَكَم ظَفر الأقوامُ في البيض كالدُّمىبفُوفِ المنى منهنَّ لا بثيابِ
  11. ١١وَلِي هِممٌ لمّا طَمحْنَ إلي العُلاطمحْنَ كثيراتٍ وقلّ صِحابي
  12. ١٢فمِنْ عذْبِ أزوادِ النّزاهةِ مطعمِيومن ماءِ أحواض العَفاف شرابي
  13. ١٣فأيّ بلادٍ ما خرقتُ فِجاجهاوَفي أَيّ أَرضٍ لم تدُرَّ سحابي
  14. ١٤وَأَيّ صَديقٍ لَم تُصبْه مثوبتيوَأَيّ عدوٍّ لَم يَنلهُ عِقابي
  15. ١٥أُريدُ الغنى مِن غيرِ ما جانب الغنىفسهمِيَ لا يُصمى وسيفِيَ ناب
  16. ١٦وَفي راحَتي أَسعى وَمن دونِ راحتِيركوبُ شِماساتِ المتون صِعابِ
  17. ١٧وَربّ أُناسٍ جارِعي مُرَّ بِغْضَتِيوَأَضلُعُهم ملأى بخبّ ضَبابِ
  18. ١٨بَطيئينَ عنّي ناكِصينَ عَنِ الّتيرَقَيْتَ إِلَيها من قلالِ هضابِ
  19. ١٩وَلَمّا جرَوْا يَرجونَ سَبْقي إِلى العُلامَضيتُ وَلَمّا يَلحَقوا بترابي
  20. ٢٠يريدونَ أَن أَشقى برَجْع خطابِهمْوَمنْ فيهم يستطيعُ رَجْعَ خطابي
  21. ٢١وَودّوا وأنّى ما يَودّون أنّهمأصابوا معاباً لِي وأين معابي
  22. ٢٢وَمُذْ أَخطَأوا بابَ الصّواب ونكّبواعَنِ الرّشدِ باتوا حاسِدينَ صَوابي
  23. ٢٣وَقَد صَفِرتْ مِن كُلّ مَجدٍ أكفّهُمْولم تخلُ من مجدٍ حَوَتْهُ وِطابي
  24. ٢٤ولمّا تناهبنا النّدى جئتُ راكباًسنامَ النّدى في كلّ يومِ نِهابِ
  25. ٢٥وَقَد عَلِموا أنّي عَلى غيرِ ريبةٍتُلَطُّ سُجوفي ثمّ يُغلَق بابي
  26. ٢٦وإنّي وأَدناسُ الزّمان كَثيرةٌمَررتُ فَلم تَعلقْ بهنّ ثِيابي
  27. ٢٧وَما كانَ جاري وَالقِرى يستفزّهمَروعاً وقد وافى بِنَبحِ كلابي
  28. ٢٨وَلا طارِقِي يرجو ثوابِيَ عائداًبعسرٍ ولا يُسرٍ بغير ثوابِ
  29. ٢٩فَقلْ للعدى كونوا جميعاً بنجوَةٍإذا ماج تيّاري وجُنّ عُبابي
  30. ٣٠وَلا تَأمَنوا وَالشرّ ينتجُ بِالأَذىوَقَد سَحَّ وَدْقِي أَنْ تَسيلَ شِعابي
  31. ٣١وَوثبة مَفتول الذّراعِ قُصاقِصٍيُساعد ظُفراً في الصّريع بنابِ
  32. ٣٢هجومٍ عَلى الأقرانِ لَم يَثنِ كيدَهكَميٌّ بِإقدامٍ ولا بهِبابِ
  33. ٣٣تَبوعٍ لحوقٍ في يديهِ طِلابهوَما كلُّ باغٍ فائزاً بطِلابِ
  34. ٣٤ثَوى الغابَ مَرهوبَ المكانِ وما الرّدىيُلاقيه إلّا في خبيئةِ غابِ
  35. ٣٥تَرى حولَهُ أَسلابَ قومٍ ولم يكنْليحفل في مَنْ بزّه بسِلابِ
  36. ٣٦وَما لحظُهُ إلّا كَنجمَيْ دُجُنَّةٍوَلا بَطشُهُ إلّا كَمثل حِرابِ
  37. ٣٧له زَفرةٌ مِن فوق جنب صريعهِكما صُكَّ صُلْبٌ يابسٌ بصِلابِ
  38. ٣٨حَكتْ زَفرة المغلوب حزناً وخيبةًوما هي إلّا زفرةٌ لِغلابِ
  39. ٣٩وَنهشةَ مَسموم اللِّثاثِ لعابُهُخَروقٌ إلى الأرداءِ كلّ حجابُ
  40. ٤٠تَراه لَصوقاً بالتّراب كأنّهقطيعٌ طريحٌ أو سقيطُ حِقابِ
  41. ٤١لَه مَلْمَسٌ لَيْنٌ وَحشو أديمِهِخشونةُ فرّاءٍ لكلِّ إِهاب
  42. ٤٢يَسدُّ على السّاري الطريقَ مجرُّهُوآثاره يحمين كلّ نِقابِ
  43. ٤٣كأنّ عليه جبّةً وهو صائفٌوفي القُرِّ عُريانٌ بغيرِ ثيابِ
  44. ٤٤يُمجّ سِماعاً في اللّديغِ كأنّهلُغامُ نياقٍ أو نضيح حِبابِ
  45. ٤٥وما مشيُهُ إلّا تغضّنُ نِسْعَةٍتَلَوَّى على كوماء ذاتِ هِبابِ
  46. ٤٦حُبابٌ بأعلى الواديين طريقُهُوَما المَوتُ إِلّا في طَريق حبُابِ
  47. ٤٧يَصمّ عنِ الرّاقي وَيحدُرُ ظامِئاًلدانٍ إِلى مطواه كلّ وئابِ
  48. ٤٨فَشاكٍ تَشكّاهُ بِغَيرِ تَعِلَّةٍوماضٍ توخّاه بغير إيابِ
  49. ٤٩سَلِ البارقَ العلويّ ليلة شُمتَهُوأعشى الكرى رَكْبي معاً ورِكابي
  50. ٥٠أَلستُ وَقَد خامَ الكماة عن الرّدىلَبِستُ طعاني نَحوه وضِرابي
  51. ٥١عَشِيّةَ هابَ الدّارعون تورُّديهُناك وَهمّ الطاعنون جنابي
  52. ٥٢إِلى أَن رأوْا سَيفي وَرمحيَ في الطُّلىبِغَير أَنابيبٍ وغير ذُبابِ
  53. ٥٣وما حيلتِي أن كنتُ في سرّ أُسرَتيولم يشركوا في صفوتي ولُبابي
  54. ٥٤ولم أكُ يوماً قانعاً في فضيلةٍبأصلي ولا في مَحتِدٍ بنصابي
  55. ٥٥وكنتُمْ وهاداً هابطاً ثمّ أنتُمُتسامون في العلياء أهلَ روابِ
  56. ٥٦وهيهات أن تستصبحوا في دُجُنَّةٍبغير مصابيحٍ وغير شهابِ
  57. ٥٧وَهَل فيكمُ إلّا مَلومٌ مُفَنَّدٌببذلِ أَساةٍ أو بمنع ثوابِ
  58. ٥٨وَهل درّ يوماً خيرُكمْ وهو نازحٌبشيءٍ سوى مسحي له وعِصابي
  59. ٥٩صحبتُكُمُ جهلاً بكم وملأتُ مِنْعهودكمُ وهْيَ الضعاف عِيابي
  60. ٦٠وإنْ فُتّكُمْ فضلاً فكم فات قبلكمْسَبوقٌ على بُعد المدى لكوابِ