من عذيري من سقام
الشريف المرتضىمملوكيمجزوءحزنالباء
- ١مَن عَذيري مِن سَقامٍلَم أَجدْ مِنهُ طبيبا
- ٢وَهُمومٍ كأُوارِ النارِ يسكنّ القُلوبا
- ٣وَكروبٍ لَيتَهنَّ اليَومَ أَشبهْنَ الكروبا
- ٤وَخطوبٍ مُعضلاتٍبِتن يُنسين الخُطوبا
- ٥شيّبتْ منّيَ فَوْدَييَ ولم آتِ المشيبا
- ٦وَرَمتْ في غصنِيَ اليَبْسَ وَقَد كانَ رَطيبا
- ٧بانَ عَنّي وَتَناءىكُلّ مَن كانَ قَريبا
- ٨وَتَعرَّيتُ مِنَ الأَحْبابِ في الدّنيا عُزوبا
- ٩وَسَقاني الدّهرُ مِن فُرقَةِ مَن أَهوى ذَنوبا
- ١٠إِنَّ يومَ الطفِّ يومٌكانَ لِلدّينِ عَصيبا
- ١١لَم يَدعْ في القَلب منّيلِلمَسرّاتِ نَصيبا
- ١٢إِنّه يَومُ نحيبٍفَاِلتَزِمْ فيهِ النّحيبا
- ١٣عُطَّ تامورَك وَاِتركْمعشراً عطّوا الجيوبا
- ١٤وَاِهجر الطيبَ فَلم يترُك لَنا عاشور طيبا
- ١٥لَعَنَ اللَّه رجالاًأترعوا الدّنيا غُصوبا
- ١٦سالموا عَجزاً فلمّاقَدروا شنّوا الحروبا
- ١٧في المَعرّات يهبّونَ شمالاً وجنوبا
- ١٨كُلّما لِيموا عَلى عَيبِهمُ اِزدادوا عُيوبا
- ١٩رَكِبوا أَعوادَنا ظُلماً وَمازِلنا رُكوبا
- ٢٠وَدَعونا فَرأوا مننا عَلى البُعد مُجيبا
- ٢١يَقطع الحَزْن وَيطوِيفي الدّياجيرِ السُّهوبا
- ٢٢بِمَطِيٍّ لا يُبالينَ عَلى الأَيْنِ الدُّؤوبا
- ٢٣لا وَلا ذُقنَ عَلى البُعدِ كَلالاً ولُغوبا
- ٢٤وَخُيولٍ كَرِئالِ الدوِّ يَهززنَ السّبيبا
- ٢٥فَأَتَوْنا بِجُموعٍخالَها الراؤونَ رُوبا
- ٢٦بِوجوهِ بَعدَ إسْفارٍ تَبرقعنَ العُطوبا
- ٢٧فَنَشِبْنا فيهم كُرْهاً وَما نَهوى النُّشوبا
- ٢٨بِقُلوبٍ لَيسَ يعْرفنَ خفوقاً ووجيبا
- ٢٩وَلَقَد كانَ طَويلُ الباعِ طَعّاناً ضَروبا
- ٣٠بِالظُّبا ثمّ القَنا يَفْري وَريداً وَتَريبا
- ٣١لا يرى وَالحربُ تُغلىقدرُها مِنها هَيوبا
- ٣٢فَجَرى مِنّا وَمِنهمعَنْدمُ الطّعن صَبيبا
- ٣٣وَصَلِينا مِن حَريق الطَعنِ وَالضّربِ لَهيبا
- ٣٤كانَ مَرعانا خَصيباًفَبِهمْ عادَ جَديبا
- ٣٥لَم نَكُنْ نَألف لَولاجورُهم فينا خُطوبا
- ٣٦لا وَلا تُبصرُ عَينٌفي ضَواحينا نُدوبا
- ٣٧طَلَبوا أَوْتارَ بَدْرٍعِندَنا ظُلماً وحُوبا
- ٣٨وَرَأوا في ساحَةِ الطّففِ وَقَد فاتَ القليبا
- ٣٩قَد رَأَيتمْ فَأَرونامِنكمُ فَرداً نَجيبا
- ٤٠أَو تَقيَّاً لا يُرائىبِتُقاهُ أَو لَبيبا
- ٤١كُلَّما كُنّا رُؤوساًلِلوَرى كُنتُم عُجوبا
- ٤٢ما رَأَينا مِنكُم بِالحقِّ إِلّا مُستريبا
- ٤٣وَصَدوقاً فَإِذا فتتَشتَهُ كان كَذوبا
- ٤٤وَخَليعاً خالِياً عنْمَطمَعِ الخَير عَزوبا
- ٤٥وَبَعيداً بِمَخازيهِ وَإِن كانَ نَسيبا
- ٤٦لَيتَ عُوداً مِن غشومٍحقَّنا كانَ صَليبا
- ٤٧وَبِودّي أَنَّ منْ يأْصلُنا كان ضريبا
- ٤٨في غَدٍ ينضُبُ تيّارٌ لكم فينا نُضوبا
- ٤٩وَيَقيءُ البارِدَ السَّلْسالَ من كان عَبوبا
- ٥٠ويعودُ الخَلَقُ الرّثثُ مِنَ الأمرِ قَشيبا
- ٥١وَالّذي أَضحى وَأَمسىناشِباً يُضحِي نكيبا
- ٥٢آل ياسين وَمَنْ فَضلُهُم أَعيا اللّبيبا
- ٥٣أنتُمُ أمْنِي لدَى الحشرِ إِذا كنتُ نَخيبا
- ٥٤أنتُمُ كشّفتُمُ لِيبِالتّباشيرِ الغُيوبا
- ٥٥كَم رَدَدتمْ مِخلَباً عنني حديداً ونيوبا
- ٥٦وَبكم أَنجو إِذا عُوجِلتُ موتاً أن أَنوبا
- ٥٧وَإِلَيكم جَمَحانيما حَدا الحادونَ نيبا
- ٥٨وَعَلَيكُم صلَواتيمشهداً لِي ومغيبا
- ٥٩يا سَقَى اللَّهُ قُبوراًلكمُ زِنَّ الكثيبا
- ٦٠حُزنَ خير الناسِ جَدّاًوَأَباً ضَخْماً حسيبا
- ٦١لَقِي اللَّهَ وَظنَّ الناسُ أَن لاقى شعوبا
- ٦٢وَهوَ في الفِرْدَوسِ لَمّاقيلَ قَد حَلَّ الجُبوبا