إن جاك قلبك في غم وفي كدر
حجم الخط
- إِن جاك قَلبك في غَم وَفي كَدروَخفت يا صاح مِن زيغ وَمِن ضَرر
- فَقُل إِذا كُنت في بَدو وَفي حَضَريا رَب صَل عَلى المُختار مِن مُضَر
- وَالأَنبيا وَجَميع الرُسل ما ذكرواوَاجعلهُ رَبي شَغيعاً في جَماعته
- وَكُل مَن نظموا في سلك أمتهوَاجعل سَلامك مَوصولاً بِتربته
- وَصل رَب عَلى الهادي وَشيعتهوَصَحبه مِن لطي الدين قَد نشروا
- غر الوُجوه بِخَير الرُسل قَد سعدواوَقَد وَفوا لإله العَرش ما وَعَدوا
- وَكُل مورد حَق فيهِ قَد وردواوَجاهدوا مَعهُ في اللَه وَاجتهدوا
- وَهاجَروا وَلَهُ أووا وَقَد نصرواقَوم إِلى حَضرة الرحمن قَد نسبوا
- كَرامة وَعَلى الديان قَد حسبوابِكل سَهم إِلى العَلياء قَد ضربوا
- وَبَينوا الفرض وَالمَسنون وَاعتصبوالِلّه وَاعتصموا بِاللَه فَانتَصروا
- عصابة حمد الرَحمن مَوقفهالِذا بِصحبة خَير الخَلق شَرفها
- عَلَيهِ صَلى صَلاة مِنهُ ضعفهاأَزكى صَلاة وَأَنماها وَأَشرَفها
- يُعطر الكَون ريا نَشرها العطرمَفتوقة مِن عباب الجود نامية
- مَوصوفة بِنعوت الفَضل ضافيةمَنشوقة كَفتيت العطر ذاكية
- مَفتوقة بِعَبيق المسك زاكيةمِن طيبها أرج الرضوان يَنتَشر
- يُضيء مَرقده الزاكي وَمضجعهلَها كَبَدر علا في الأَوج مَطلَعه
- بِها وَيَعبق مَثواه وَمجمَعهعد الحَصى وَالثَرى وَالرمل يَتبعه
- نجم السَماء وَنَبت الأَرض وَالمدروَكُل شم وَلَحظ جال في رَمَق
- وَخاطر مر في نَوم وَفي أَرَقوَسابق جاء يَقفو إثر مُستبق
- وَعد ما حَوَت الأَشجار مِن وَرَقوَكُل حَرف غَدا يُتلى وَيَستطر
- وَكُل ما كانَ للأَرواح مِنهُ غداوَكُل نَفع بَدا بَينَ الوَرى وَأَذى
- وَنابذ بحجار الحَج ما نبذاوَعد وَزن مَثاقيل الجِبال كَذا
- يَتلوه قطر جَميع الماء وَالمَطَروَكُل ما حَل في سَهل وَفي جَبَل
- وَكُل مَن سارَ في حلي وَفي حللوَما تَفَرق مِن غَيث وَمِن بلَل
- وَالطَير وَالوَحش وَالأَسماك مَع جَمليَتلوهُم الجن وَالأَملاك وَالبَشَر
- وَعد كُل تَقي بِالهُدى أخذاوَمُنقذ مَهاوي السوء قَد نقذا
- وَكامل بِزِمام الفَضل قَد جبذاوَالذر وَالنَمل مَع جَمع الحُبوب كَذا
- وَالشعر وَالصوف وَالأَرياش وَالوَبرما وابل سح أَو طَل بَدا وَهمى
- وَراسم في وجوه الصُحف قَد رَسَماوَكُل قَطرة بحر قَد طمى وَنَمى
- وَما أَحاطَ بِه العلم المُحيط وَماجَرى بِهِ القَلم المَأمون وَالقَدَر
- وَضعف ما نَظَرت عين وَما ذَرَفَتكَذا الخَواطر إِذ حالَت وَإِذ وَقَفَت
- وَكُل غادية في مهمه وَكَفَتوَعد مِقداره السامي الَّذي شرفت
- بِهِ النَبيون وَالأَملاك وَافتخروامَوصولة لَم تَزَل تَعلو إِلى الأَبَد
- طَويلة الذَيل قَد أَربت عَلى العَدَدعَد البِحار وَما فيها مِن المدد
- وَعد ما كانَ في الأَكوان يا سنديوَما يَكون إِلى أَن تبعث الصور
- ما طالب بِجَمال الحَق قَد ولهاوَحارب بِحطام المُترفين لَها
- وَغافل كُلما أَدى الصَلاة سَهاوَعد نعمائك اللاتي مَننت بِها
- عَلى الخَلائق مُذ كانُوا وَمُذ حشروا