بكل عاد الرضي وابن العميد
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالدال
- ١بِكَ عَادَ الرَّضِي وَابْنُ العَمِيدِوَالعُلَى بَيْنَ مُبْديءٍ وَمُعِيدِ
- ٢يَا إِمَامَ البَيَانِ نَظْماً وَنَثْراُعِيدُكَ اليَوْمَ لِلنُّهى أَيُّ عِيدِ
- ٣جَاءَ فِي تَوْبَةِ الزَّمَانِ إِلى الشَّرْقِ وَفِي طَالِعٍ أَغَرَّ سَعِيدِ
- ٤يَتَبَارَى فِيهِ القصِيدُ جَمَالاًوَافْتِنَاناً فِي وَصْفِ رَبِّ القَصِيدِ
- ٥وَإِلى الكَاتِبِ المُجِيدِ يُسَاقُ الــمَدْحُ مِنْ كُلِّ أَلمَعِيٍّ مُجِيدِ
- ٦عَلَمٌَ لَيْسَ فِي طَرَابُلُسٍ دوُنَ سِوَاهَا بِالعَبْقَرِيِّ الوَحِيدِ
- ٧كَمْ لَهُ فِي مَنَاجعِ العِلْمِ مِنْ رائِدِ فضلٍ وَكَمْ لَهُ مِنْ مُرِيدِ
- ٨شَاعِرٌ يَنْظُمُ القَلاَئِدَ مِنْ دُرٍيَتِيمٍ وَمِنْ جُمَانٍ نَضِيدِ
- ٩حَاضِرُ الذِّهْنِ مَا دَعَا الوَحْيَ لَبَّىمِنْ سَمَاءٍ الحِجَى بِمَعْنَى جَدِيدِ
- ١٠فِي قَوَافِيهِ كُلُّ آنِسَةٍ تُطمِــعُ لُطْفاً وَكُلُّ رُودٍ شَرُودِ
- ١١بِنْتُ فِكْرٍ غَرَّاءُ بِكْر جَلاَهَامُبْدِعٌ عَارِفٌ بِسِرِّ الخلودِ
- ١٢فَعَلى كَرَّةِ العُصْورِ لَهَا حُسْنُ يُعِيرُ العَهِيدَ زَهْوَ العَتِيدِ
- ١٣عَجَبٌ يَا مُجَاجَةَ النَّفسِ هَلْ أَجْــرَاكَ مَجْرَى سُلاَفَةِ العُنْقُودِ
- ١٤فَبَدَا كَالشُّعاعِ مَا أَخَرَجَ الدِّهْقَانُ مِنْ ظُلَمَةِ الزَّمَانِ البَعِيدِ
- ١٥ذَلِكَ الشِّعرُ مِنْ رَقِيقٍ وَمِنْ جَزْلٍ هُوَ السِّحرُ فِي نِظَامٍ فَرِيدِ
- ١٦يَمْلأُ السَّمعَ مُطْرِبَاتٍ وَمَهْمَايُسْتَعَدْ زَادَ لَذَّةَ المُسْتَعِيدِ
- ١٧لاَ يُضَاهِي حِلاَهُ إِلاَّ حِلَى النَّثْرِ وَحَدِّثْ عَنْ نَثْرَِعَبْدِ الحَمِيدِ
- ١٨كَرَطِيبِ الجَنَى شَهِيّاً إِلى النفــسِ وَكَالماءِ سَائِغاً لِلوُرُودِ
- ١٩رَاعَ دِيبَاجَةً وَرَاقَ انْسِجَاماًوَخَلاَ مِنْ مَآخِذِ التَّعقِيدِ
- ٢٠أَنْجَبَتْ قَبْلَكِ الحَوَاضِرُ إِلاَّأنَّها لَمْ تَجِيءْ بِعَبْدِ الحَمِيدِ
- ٢١غَنِيَتْ بِالعَدِيدِ مِنْ نَابِغِيهَاوَبِفَذٍّ غَنِيتِ لاَ بالعَدِيدِ
- ٢٢لَسْتُ أَنْسَى يَوْماً تَفَيَّأتُ فِيهِوَارِفَ الظِّل مِنْ ذُرَاكِ المَدِيدِ
- ٢٣فَأَقرَّتْ عَيْنَيَّ جَنَّاتُكِ النُّضْــرُ بِايَاتِ حُسْنِهَا المَشْهُودِ
- ٢٤وَشَجَتْ مِسْمَعِي أَفَانِينُ شَدُوٍمِنْ تَغَنِّي هَزَارِكِ الغِرِّيدِ
- ٢٥ولَقِيتُ الأَحْبَابَ وَالأَهْلَ فِي سَاحَاتِ أُنْسٍ طَلْقٍ وَبَاحَاتِ جُود
- ٢٦ذَاكَ عَهْدٌ ذِكْرَاهُ فِي النَّفسِ أَبْقَىمِنْ سِوَاهَا فِي ذِكْرَيَاتِ العُهُودِ
- ٢٧وَصَفَا صَفْوَ ذَلِكَ الخلْقِ الطَّاهِرِ مِنْ وَصمَةٍ وَمِنْ تَفْنِيدِ
- ٢٨يا فَخَاراً لِلرَّافِعِيِّين زكىبِطرِيفٍ شَأْنَ الفَخَارِ التَّليدِ
- ٢٩فزَهَا أَصْلُهُ المَجِيدُ بِتَاجٍفَاخِرٍ مِنْ نُضَارٍ فَرْعٍ مَجِيدِ
- ٣٠وَعَمِيداً بَثَّ الهِدَايَةَ فِي قَوْمٍ لَهُمْ تِيهُهُمْ بِذَاكَ العَمِيدِ
- ٣١هَذَّبَتْهُمْ آدَابُهُ وَأَرَاهُمْأَقْوَمَ لَهُمْ السُّبْلِ فِي شِعَابِ الوُجُودِ
- ٣٢أَتَرَى اليَوْمَ أُمَّة الضَّادِ فِي هَــذِي الجَمَاعَاتِ مِنْ سَرَاةِ الوُفُودِ
- ٣٣مُهَجُ الغَائِبِينَ وَافَتْ تُحَيَّيكَ وَتَرْعَاكَ فِي عُيُونِ الشُّهودِ
- ٣٤حَبَّذَا مُلتَقَى الأَفاضِلِ مِنْ شَتَّىالقُرَى وَاجْتِمَاعُهُمْ فِي صَعِيدِ
- ٣٥ذَلِكَ الاوْجُ يَا طَرَابُلُسُ الفَيْحَاءُ بُلِّغْتِهِ فَهَلْ مِنْ مَزِيدِ
- ٣٦تَرَكَتْ بِي إِلى الدِّيَارِ حَنِيناًوَإِلى قَوْمِهَا الكِرَامِ الصِّيدِ
- ٣٧فَإِلَيْهِمْ شُكْرٌ عَلَى الدَّهْرِ بَاقٍمِنْ ذَكُورٍ لِلمَأْثُرَاتِ وَدُودِ
- ٣٨وَإِلى السَّيدِ الإِمَامِ أَلُوكٌحَمَلَ القَلْبَ فِي حُمُولِ البَرِيدِ
- ٣٩وَعَلَى بُلْبُلِ الشَّآمِ سَلاَمٌطيَّبتْهُ مِصْرٌ بِنَفْحِ الوُرُودِ
- ٤٠صَوْتُهُ فِي وِهَادِهَا وَرُبَاهَاشَائِقُ الرَّجْعِ شَائِعُ التَّردِيدِ
- ٤١فَإِذَا جَارَتِ المَمَالِكَ فِي تَمْجِيدِهِ مَنْ أَحَقُّ بِالتَّمجِيدِ
- ٤٢دَامَ إِقْبَالُهُ وَمَتَّعهُ اللَّــهُ بِعِزٍ رَابٍ وَعَيْش رَغِيدِ