بالعلم يدرك أقصى المجد من أمم
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالميم
- ١بِالعِلْمِ يُدْرِكُ أَقصَى المَجْدِ مِنْ أَمَمٍوَلا رُقِيَّ بِغَيْرِ العِلْمِ لِلأُمَمِ
- ٢يَا مَنْ دَعَاهُمْ فَلَبَّتْهُ عَوَارِفُهُمْلِجُودِكُمْ مِنْهُ شُكْرُ الرَّوْضِ لِلدِّيَمِ
- ٣يَحْظَى أُولُو الْبَذْلِ إِنْ تَحْسُنْ مَقَاصِدُهُمبِالبَاقِيَاتَ مِنَ الآلاءِ وَالنِّعَمِ
- ٤فَإِنْ تَجِدْ كَرَماً فِي غَيْرِ مَحْمَدَةٍفَقَدْ تَكُونُ أَدَاةُ المَوْتِ فِي الْكَرْمِ
- ٥مَعَاهِدُ العِلْمِ مَنْ يَسْخُو فَيَعْمُرُهَايَبْنِي مَدَارِجَ لِلْمُسْتَقْبلِ السَّنِمِ
- ٦وَوَاضِعٍ حَجَراً فِي أُسٍّ مَدْرَسَةٍأَبْقَى عَلَى قَوْمِهِ مِنْ شَائِدِ الْهَرَمِ
- ٧شَتَّانَ مَا بَيْنَ بَيْتٍ تُسْتَجَدُّ بِهِقُوَى الشُّعُوبِ وَبَيْتٍ صَائِنِ الرِّمَمِ
- ٨لَمْ يُرْهِقِ الشَّرْقَ إِلاَّ عَيْشُهُ رَدَحاًوَالجَهْلُ رَاعِيهِ وَالأَقْوَامُ كَالنَّعَمِ
- ٩فَحَسبُهُ مَا مَضَى مِنْ غَفْلَةٍ لَبِثَتْدهراً وَآنَ لَهُ بَعْثٌ مِنَ الْعَدَمِ
- ١٠الْيَوْمَ يُمنَعُ مِنْ وِردٍ عَلَى ظَمأٍمَنْ لَيسَ بِاليَقِظِ المُستَبْصِرِ الْفَهِمِ
- ١١اليوْمَ يُحرمُ أَدْنَى الرِّزْقِ طَالِبُهُفأَعْمِلِ الفِكْرَ لا تُحْرَمْ وَتَغْتنِمِ
- ١٢وَالجَمْعُ كَالْفَرْدِ إِنْ فَاتَتْهُ مَعْرِفَةٌطَاحَتْ بِهِ غَاشِيَاتُ الظُّلْمِ وَالظُّلَمِ
- ١٣فَعَلِّمُوا عَلِّمُوا أَوْ لا قَرَارَ لَكُمْوَلا فِرَارَ مِنَ الآفَاتِ وَالغُمَمِ
- ١٤ربُّوا بَنِيكُمْ فَقَدْ صِرْنَا إِلَى زَمَنٍطَارَتْ بِهِ النَّاسُ كَالْعِقْبَانِ والرَّخَمِ
- ١٥إِن نَمْشِ زَحْفاً فَمَا كَزَّاتُ مُعْتَزِمٍمِنَّا هُدِيتُمْ وَمَا مَنْجَاةُ مُعْتَصِمِ
- ١٦يا رُوحَ أَشْرَفَ مَنْ فَدَّى مَوَاطِنَهْبِمَوْتِهِ بَعْدَ طُولَ الْجُهْدِ وَالسَّقَمِ
- ١٧كَأَنَّنِي بِكِ فِي النَّادِي مُرَفْرِفَةًحِيَالَنَا وَكَأَنَّ الصَّوْتَ لَمْ يَرِمِ
- ١٨فَفِي مَسَامِعِنَا مَا كُنتِ مُلْقِيَةًفِي مِثْلِ مَوْقِفِنَا مِنْ طَيِّبِ الكَلِمِ
- ١٩وَفِي القلوب اهْتِزَازٌ مِنْ سَنَاكِ وَقَدْجَلاهُ وَرْيٌ كَوَرْيِ الْبَرْقِ فِي الظُّلَمِ
- ٢٠تُوصِينَنَا بِتُرَاثٍ نَامَ صَاحِبُهُعَنْهُ اضْطِراراً وَعَيْنُ الدَّهْرِ لم تَنَمِ
- ٢١سَمْعاً وَطَوْعاً بِلا ضَعَفٍ وَلا سَأمٍلِلْهَاتِفِ المُسْتَجَابِ الصَّوْتِ مِن قِدَمِ
- ٢٢أَلدَّارُ عَامِرَةٌ كَالْعَهْدِ زَاهِرةٌوَالْقَوْمٌ عِنْدَ جَمِيلِ الظَّنِّ بِالْهِمَمِ
- ٢٣هُمْ نَاصِرُوهَا كَمَا كَانُوا وَمَا بَرِحَتْظِلاًّ وَنُوراً لِمَحْرُومٍ وَذِي يَتَمٍ
- ٢٤إِنَّ الْفَقِيرَ لَهُ فِي قَوْمِهِ ذِمَمٌوَالْبِرُّ ضَرْبٌ مِنَ الإِيفَاءِ بِالذِّمَمِ
- ٢٥تِجَارَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ رابِحَةٌيشْرِي السَّخِيُّ بِهَا عَفْواً مِنَ النَّقَمِ
- ٢٦وَيَسْتَزِيدُ النَّدَى مِنْ فَضْلِ رازِقِهِوَيَسْتَعِينُ عَلَى الْعِلاّتِ وَالأُزُمِ
- ٢٧دَامَتْ لِمِصْرَ عَلَى الأَيَّامِ رِفْعَتُهَاوَدَرَّهَا كُلُّ فَيَّاضٍ وَمُنْسَجِمِ
- ٢٨لَوْ أَنَّهَا بَاهَتِ الأَمْصَارَ قَاطِبةًبِالْفَضْلِ حَقَّ لَهَا فَلْتَحْيَا وَلْتَدُمِ