غدا جيران أهلك ظاعنينا
أمية بن أبي الصلتمخضرمالوافرذمالنون
حجم الخط
- غَدا جِيرانُ أَهلِكَ ظاعِنينالِدارٍ غَيرَ ذَلِكَ مُنتَوينا
- وَشاقَكَ لِلحُدوجِ حُدوجُ سَلمىوَقَد بَكَرَ الخَليطُ مُزايَلِنا
- رَمَيتَهُم بِعَينِكَ وَالمَطاياخَواضِعٌ في الأَزِقَةِ يَعتَلينا
- فَهَيَّجَ مِن فُؤادِكَ طُولُ شَوقٍفِراقُ الجِيرةِ المُتَصَدِّعينا
- أَرى الأَيامَ قَد أَحدَثنَ بَيِنابِسَلمى بَغتَةً وَنَوىً شَطَونا
- فإِن تَكُنِ النَوى شَطَّت بِسَلمىوَكُنتُ بِقُربِها وَبِها ضَنينا
- لَقَد كُنا نُرى بِأَلَذِّ عَيشٍوأَفضَلِ غِبطَةٍ مُتَجاوِرينا
- لَياليَ تَستَبيكَ بِمُسبكّرٍلَها مِنهُ الغَدائِرُ يَنثينا
- عَلى مَتني مُنَعَّمَةٍ حَصانٍيَروعُ جَمالَها المُتَأَمِلِينا
- أَفي سَلمى يُعاتِبُني أَبوهاوَإِخوَتُها وَهُم لِي ظالِمُونا
- تُريكَ إِذا وَقَفَت عَلى خَلاءٍوَقَد أَمِنَت عُيونَ الناظِرينا
- ذِراعَي عَيطَلٍ أَدماءَ بِكرٍهَجانِ اللَونِ لَم تَقرَأ جَنينا
- وأَسودُ وَمدلَهِمَّ اللَونِ حَشلاًبَدَهنِ البانِ وَالغالِي غُذينا
- فَاِنكَ قَد شُغِفتِ القَلبَ حَتّىبَلَيتُ وَلا أَراكِ تَغَيَّرينا
- أَجودُ وَتَبخَلينَ إِذا التَقَينايَلينُ لَكِ الفُؤادُ وَتَغلَظينا
- كَأَنَّ المِسكَ تَخلِطُهُ بِفيهاوَرِيحَ قُرُنفُلٍ وَالياسَمينا
- أَلَم تَرَ أَنَّ حَظيَ مِن سُلَيمىأَمانِيَ قَد يَرُحنَ وَيَغتَدينا
- مُبَتَّلَةٌ يَضيقُ المِرطُ عَنهاعُشاريٌ بِأَيديَ الدارِعينا
- أَلا قُل لِلقبائِل إِنَّ بَكراًوَتَغلِبَ بَعدَ حَربِهِم سِنينا
- أَطاعوا اللَهَ في صِلةٍ وَعَطفٍوأَضحَوا اِخوَةً مُتَجاوِرينا
- أُساةٌ شاعِبونَ لِكُلِ صَدعٍوَكلِ جَريرةٍ فيهِم وَفينا
- مَتّى ما أَدعُ في بَكرٍ يُجِبَنيقَبائِلُها بِأَكثَرِ ناصِرينا
- وَإِن هَتَفَت بَنو بَكرٍ أَجَبناإِليهِم بِالصَنائِعِ مَعلِنينا
- نُجَالِدُ عَنهُمُ وَتَذودُ عَناكَتائِبُهُم يَرُحنَ وَيَغتَدينا
- فَلَسنا في مَوَدَتِنا اِخانااِلى الأَعداءِ بِالمُتَعَذِّرينا
- وَلَكنّا وَإياهُمُ مَدَدنالِوَصلِ قَرابَةٍ حَبلاً مَتينا
- هُمُ الإِخوانُ إِن غَضِبوا غَضِبناوَإِن نَزَلوا بِدارِ رِضىً رَضينا
- وَبِكَراً أَنَّ في بَكرٍ فِعالاًوأَحلاماً بِها يَتَفاضَلونا
- تَميدُ الأَرضُ إِن رَكِبَت تَميمٌوإِن نَزَلوا سَمِعتَ لَها أنينا
- وَكأسٍ قَد شُرِبَت بِماءِ ثَلجٍوأُخرى قَد شُرِبَت بِقاصِرينا
- كَأَنَّ أَكُفَهُم عَذَبٌ مُلقَّىًوَحُمّاضٌ بأَيدي مُعلِنينا
- فَجاؤُوا عَارِضاً بَرِداً وَحيناًكَمِثلِ السَيلِ يَمنَعُ وَارِدينا
- وَشَيبُ الرأَسِ أَهوَنُ مِن لِقاهُمإِذا هَزّوا القَنا مُتقابِلينا
- كأَنّ رِماحَهُم سَيلٌ مُطِلٌّوأَمساكٌ بَأَيدي مُورِدينا
- فَلَمّا لَم تَدع قَوساً وَنبلاًمَشَينا النِصفَ ثُم مَشَوا إِلينا
- فَذادُونا بِبيضٍ مُرهَفاتٍوَذُدناهُم بِها حَتّى اِستَقَينا
- وأُنزِلنا البِيوتَ بِذي طِلالٍإِلى النَسَماتِ نَبغي مُوعِدينا