رعى الله طيرا على بانة
محيي الدين بن عربيأيوبيالمتقاربمدحالراء
حجم الخط
- رَعى اللَهُ طَيراً عَلى بانَةٍقَد اِفصَحَ لي عَن صَحيحِ الخَبَر
- بِأَنَّ الأَحِبَّةَ شَدّوا عَلىرَواحِلِهِم ثُمَّ راحوا سَحَر
- فَسِرتُ وَفي القَلبِ مِن أَجلِهِمجَحيمٌ لِبَينِهِمُ تَستَعِر
- أُسابِقُهُم في ظَلامِ الدُجىأُنادي بِهِم ثُمَّ أَقفو الأَثَر
- وَما لي دَليلٌ عَلى إِثرِهِمسِوى نَفَسٍ مِن هَواهُم عَطِر
- رَفَعنَ السَجافَ أَضاءَ الدُجىفَسارَ الرِكابُ لِضَوءِ القَمَر
- فَأَرسَلتُ دَمعي أَمامَ الرِكابِفَقالوا مَتى سالَ هذا النَهَر
- وَلَم يَستَطيعو عُبوراً لَهُفَقُلتُ دُموعي جَرَينَ دُرَر
- كَأَنَّ الرُعودَ لِلَمعِ البُروقِوَسَيرِ الغَمامِ لِصَوبِ المَطَر
- وَجيبُ القُلوبِ لِبَرقِ الثُغورِوَسَكبُ الدُموعِ لِرَكبٍ نَفَر
- فَيا مَن يُشَبِّهُ لينَ القُدودِبِلينِ القَضيبِ الرَطيبِ النَضِر
- فَلَو عُكِسَ الأَمرُ مِثلَ الَّذيفَعَلتَ لَكانَ سَليمَ النَظَر
- فَلينُ الغُصونِ كَلينِ القُدودِوَوَردُ الرِياضَ كَوَردِ الحَفَر