زمان الصبا حييت هل أنت عائد
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- زمانَ الصّبا حييّتَ هل أَنت عائدُكما أن قِدْماً عهدُنا والمعَاهِدُ
- لياليَ لا يُنكرون لهوى وصبوتيوأيام لا يفرَن عنّي الخرائدُ
- وإذ نحن يغدونا ضحىً وأَصائِلاًجَنَى شجرِ اللَّذات والظلُّ باردُ
- بمغنىً ورَوضاتٍ رواتع بيناربائبُ أَترابٌ عليها مجاسدُ
- هززنَ غصونَ البان يرتجُّ تحتهاروادف يعلوها ثُديُّ نواهِدُ
- ويمشين بين الوشي والحلى نهداًنعائمَ يَسعى حولهنَّ الولائدُ
- ولي في مغانيها محلٌّ ملائمٌومستمتعٌ صافٍ والفُ مواددُ
- فيا حسنَ أيّام الشَّباب وطيبهاوفيها الهوى يقظانُ والعيش راشدُ
- وكنّا كغصني بانةٍ في خَمْيلةٍأَنافا كلا الغصنين ريّان مائدُ
- صِبا سابح في غمرة الحب مُترفله بهوَى اللَّذاتِ داعٍ وقائدُ
- فلما أَفاقت نشوةٌ من غرامهوضاقت به في الملهيات المقاعدُ
- تداركَهُ حِلمُ الوَقار وذادهُمن الشيب عن غيّ الشبيبة ذائدُ
- وأَصبحَ مشغولاً بإصلاحِ ما مضىله مدةٌ من شأنه وهو فاسدُ
- على أَنه مّما يهيج اشتياقهعلى قِدمَ العهد ادّكارٌ مُعاودُ
- تَذوب قلوبُ العاشقين صبابةًوتبقى القلوبُ القاسياتُ الجلامِدُ
- خليليَّ ما أحلَى الهوى من عُلالةٍلأهل الصِّبا لو لا الفِراقُ المُباعِدُ
- ويا لك يومَ البين من موقفٍ لنابَدت في أسرار وحُلَّت عَقائِدُ
- غداة افترقنا لم يكن من جميعهابسهم الهوى إلا مَصيدُ وصائدُ
- وممتلئ شَجواً يُفيّض عَبرةًمَراها لهيبٌ من جوى الشَّوق واقدُ
- وسرُّ بتوديع يخالسُ رقْبةتُراقُبها منه العيونُ الرَّواصدُ
- ألا هل وفتْ بالعهد إذ وجدت بِناعلى بُعدها الحسناءُ ما أن واجدُ
- فإن يك فيها البعدُ أحدث سلوةًفأنّ غرامي ثابتٌ متزايِدُ
- وإن لَذّ في ليل التمام لهَا الكرىفإني على طول اللَّيل ساهِدُ
- بعينيَ من رَعْي الكواكبِ شاغلٌإذا هجعتْ بالأْخلياءِ المرَاقدُ
- وَحسبُ المعنّى يحملُ الهمَّ وحدهوهل مسعدٌّ للحرّ فيها يُكابدُ
- أعدّ لنفسي مثلها لخليلهِاوأنىَّ ليَ المُصفْى وأَينَ المُساعِدُ
- وأَبغي مداراةَ الرَّفيق كأنّنيلمن اْبتغي منه الوصالَ مُجاهِدُ
- واكثر من شكوى الزَّمان كأّنهلأهل الحجى والمكرماتِ مُكايِدُ
- متى تَرتوي الآمال من وردِ مطلبٍوقد مُنعت بالبخل عنها المواردُ
- نُحاول إحسانَ الملوك وقد مَضواونرجو غنى بَالشعر والشّعرُ كاسدُ
- إذا سائني فعل الذّين أَراهُمُبَكيتُ من السّادات من أنا فاقِدُ
- قد انقرضَتْ أهلُ القريض وأقصرتمن الذل عن قصدِ الملوك المقاصِدُ
- ولو لا أَبو عبد الإله لعُطِّلتمجالسُ معروفٍ وأَقوتْ مشاهِدُ
- حَمدتُ على سعي الجميل مُحمَّداًوأنّي لدهرٍ عاش فيه لحامِدُ
- وقد عمّرَ الدنيا لنا ابن مُعمَّرٍكما هو للبيت العتيكيِّ شائِدُ
- كفانا ملمّاتِ الحوائج سيدُيعزّبه جارٌ وينجحِ وافِدُ
- لديه الجنابُ الواسعُ السهل لم يزلخصيبَ الذُّري ماذمّ مرعَاه رائِدُ
- دعته إلى تحصيل كلّ فضيلةخلائق فيه ركبت وعوائِدُ
- له حسبٌ بالجود والبأس طارفٌومجد عن الصّيد الأعزّة تالدُ
- وللنّاس في الفضل اشتبَاهٌ وشركةٌوان أَبا عبد الإله لواحِدُ
- وكيَف يُبارَي مَن له الأزْد أُسرةونبهانُ جَدُّ والمعمٌّر والِدُ
- ومن مُضر الحمراء طابت خُؤلةٌله مجدُها في بيت عدنان صاعِدُ
- هم حِزبهُ السّادات من آل خِنْدفِله منهمُ حصن وسيفٌ وساعِدُ
- بها ليل من آل النبيّ وجوههميُداوي بها المعمى وتُكفَى الشّدائدُ
- له في كلا بيْتي مَعّدٍ ويَعربٍعلى الشرف العالي ذُرىً وقواعدُ
- هنيئاً أَِبا عبد الإله لك العلىوانك لم يقربك فيها مُنادِدُ
- كفاك امتلاءُ الأَرض منك مواهباًوحسبك علمُ النّاس انك ماجِدُ
- وفي كل قلب من لديك محبةٌوفي كل أُفق من جميلك شاهدُ
- سَحابك مدرارٌ إذا هيَ اخلفتسحائب غيم خُلّبٌ ورواعِدُ
- فَما لمعَاليكَ الشّريفة لاحقٌولا لأياديك الكريمة جاحِدُ
- وقد فقتَ بالفَضْلِ المُلوكً نيابةًبأن كثيراً منهم لك حاسِدُ
- يَرونَ لكَ الفضلَ الذي يعرفونهوكلُّهم من ذلك الفَضْل قاعِدُ
- أَلم تعلمَوا أَنَّ السّماحّة سؤدَدُوإنْ كل شيء ما خلا الحمدَ نافِدُ
- وهل يستويَ ضِدّان في الحمد راغبوآخرُ في كسْبِ الفضيلَة زاهدُ
- وأَنت أَبا عبد الإله محمّدًوجدناك محموداً لديكَ الفوائدُ
- فلاذت بك الآمالُ منا وأقبلَتإِليك القوافى المحكَمات الأَوابِدُ
- عرائسُ اترابٌ بكورٌ مهُورُهاتزول وهنَّ الباقيات الخوالِدُ
- وهن لأَعراض الملُوك ملابسٌوهنَّ لأَجياد المعَاني قَلائِدُ
- فان غُيّبَتْ عنها رجالٌ فإنّهاإليك إذا عنْهُم عوانٍ شوارِدُ
- فعَمرّت طول الدَّهر يا ابن معمّرٍإليك العُلى تَنساق والعيد عائدُ
- تنالُ أَياديك الوليَّ بغبطةٍوتبقى ويفديك الحسودُ المعانِدُ